من وراء سقوط المارد الأحمر؟ أخطاء بيسيرو «كارثية» ودفاع الفريق «شوارع» مفتوحة

27/12/2015 - 9:25:09

  الألتراس تسبب  فى هزيمة الأهلى الألتراس تسبب فى هزيمة الأهلى

تحقيق: محمد أبوالعلا

السقوط السريع الذى تسبب فيه البرتغالى بيسيرو المدير الفنى للأهلى وراءه العديد من الأسباب التى مازالت مستمرة، وهناك أخطاء أخرى تسبب فيها مجلس الإدارة عن عمد تساهم بشكل كبير فى فقدان لقب الدورى للموسم الثانى على التوالى. أبناء الأهلى من الأجيال المتميزة اتفقوا على أن بيسييرو يتحمل المسئولية كاملة ومعه مجلس الإدارة.


مصطفى يونس نجم الأهلى السابق يرجع سبب تراجع أداء فريق الأهلى فى الفترة الأخيرة والتى قد بدأت بخسارة ثقيلة أمام فريق سموحة السكندرى إلى حالة التراخى الواضحة من قبل اللاعبين داخل أرضية الملعب والتى ظهرت فى مباراتى سموحة وحرس الحدود مؤخرا، بالإضافة إلى حالة الفوضى التكتيكية التى أحدثها وكان السبب الرئيسى لتفجيرها، هوالمدير الفنى للفريق البرتغالى «مانويل بيسيرو» نفسه، من خلال تطبيق فكرة التأليف الكروى التى اتبعها منذ قيادته الفنية للفريق، والتى بدأها أيضا بإحداث عدد من التغييرات غير المبررة لمراكز بعض اللاعبين خلال المباريات، مما أدى إلى ظهور اللاعبين والفريق ككل بشكل سىء للغاية أمام الفرق المنافسة له والدفاع تحول إلى شوارع مفتوحة.


وأكد يونس من خلال حديثه على أن الجيل الحالى من اللاعبين، مختلفين تماما عن الأجيال السابقة من أبناء النادى المخلصين التى بدورها قد استطاعت عن طريق الطموح والإرادة للفوز وتقدير اسم النادى الذى صنع شخصيتهم الكروية والاجتماعية، من بذل أقصى جهد وعرق داخل الملعب حتى وصلوا فى النهاية إلى هذا الكم الهائل من البطولات المحلية والإفريقية، أما الآن للأسف الأمر أصبح مغايرا تماما، نحن نرى أن جميع لاعبى الفريق الحالى يوجد منهم لاعب أو اثنين فقط من أبناء الأهلى، أما الباقى قد تم شراؤهم وجلبهم من خارج النادى وهذا ما يؤكد كلامى السابق بأن هؤلاء اللاعبين لن يستطيعوا بسهولة قيادة الفريق للبطولات، كما فعلنا نحن فى السابق، ثم توالت الأجيال بعد ذلك على نفس النهج والفكر الذى بدأنا تطبيقه فى الماضى وظل الفريق بعد ذلك على مبادئه التى أصبحت ميثاقًا وعهدا يسير على دربه الجميع، ولك أن تتخيل أن جيل السبعينيات بالنادى والذى شرفت بتمثيله من قبل، كان يلعب وقتها دون أى مقابل يذكر، بل كنا نلعب حبًا فى هذا الكيان الكبير فقط دون النظر إلى المقابل المادى أو المعنوى الذى سنحصل عليه بعد ذلك، وهذا ما كان يميزنا عن الجيل الحالى من اللاعبين، التى تلعب مقابل الحصول على الملايين والشهرة فقط دون النظر إلى كيان النادى الذى يمثلونه والذى لا يقدرونه أيضا بكل أسف.


وعن الهجوم الكبير الذى تعرض له بيسيرو المدير الفنى الحالى للفريق قال يونس إن المدير الفنى يتحمل جزءا كبيرا من أسباب تراجع الأداء الفنى للفريق، لاسيما بعد المعسكر التدريبى الذى طلبه وأصر بيسيرو على تنفيذه وإقامته بالخارج خلال فترة الـ٤٥ يوما لتوقف بطولة الدورى، وتحديدا فى مدينة دبى بالإمارات بغية التعرف على الإمكانات الفنية والبدنية للاعبى الفريق بشكل أكبر، وقد كنت متفاءلا جدا فى البداية بهذا المعسكر الذى كنت أتوقع حصول اللاعبين من خلاله على أكبر استفادة وانسجام لهم فى تلك الفترة، لكن للأسف جاءت كل توقعاتى على النقيض تماما، لم يضيف المدرب للاعبين شيئا يذكر فى هذا المعسكر وهذا يمثل علامة استفهام كبيرة لى أريد أحدا من داخل النادى الأهلى تفسيرها لى وللجماهير، أريد إجابة واضحة من المسئولين داخل النادى، هل كان المعسكر يعد بمثابة «فسحة « ترفيهية للمدرب واللاعبين أم ماذا؟!.


وأضاف أن ما يعيب بيسيرو منذ مجيئه إلى مصر هى العصبية الزائدة عن الحد والتى يعانى منها كثيرا منذ تسلمه لمهمة تدريب الأهلى، والتى بدورها تؤدى إلى خروجه عن تركيزه كثيرا أثناء قيادته للمباريات الهامة.


وعن ناشئى الفريق الذى قد استغنى عنهم النادى مؤخرا لصالح فرق أخرى قال يونس إن النادى يقوم بطرد أبنائه من أصحاب المواهب الكبيرة لصالح صفقات جديدة أقل منهم فى المستوى الفنى، ويتم دفع ملايين الجنيهات لهم بالرغم من عدم ظهورهم مع الفريق من الأساس، وكل هذا يعد إهدارا للمال العام، وأكبر مثال على هذا لاعبون مثل إسلام محارب وكريم نيدفيد على سبيل المثال، وليس الحصر، فهما أفضل من بعض هذه الصفقات بمراحل، بالإضافة إلى أنهم من أبناء النادى، وسيندم النادى كثيرا على التفريق بهما.


وعن الأزمة التى تسببت بها جماهير «الألتراس» رفض نجم الأهلى السابق احتساب تلك المجموعات المخربة ضمن جماهير الأهلى الكبيرة، مؤكدا أنهم مجموعات ممولة ومأجورة فى الأساس هدفها الرئيسى ترويع وتخويف المواطنين، وهدفها الأساسى خلق حالة من البلبلة والعنف داخل البلد، وطالب يونس بضرورة معاقبة هؤلاء الخونة حتى يكونوا عبرة لغيرهم ممن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأمور غير الوطنية مستقبلا.


وقد أفصح يونس عن سر قوة هذه المجموعات المخربة الحقيقى، مؤكدا على أن هذه المليشيات التى تسمى


«الألتراس» ما هى إلا مجموعات مأجورة من قبل مجالس إدارات الأهلى سواء المجلس السابق متمثلا فى «مانويل جوزيه» المدير الفنى الأسبق للفريق، وكان يشجعه على ذلك وقتها مجلس الإدارة بالكامل، وبكل أسف يقوم المجلس الحالى بنفس الدور فى تمويل هؤلاء المجموعات المخربة، «ومن الآخر محمود طاهر ومجلسه هم السبب فى وصول الألتراس لقمة الغرور الذى أوحى لهم بأنهم أكبر من البلد والحكومة، وهذا مرفوض تمام لأننا فى دولة قانون ويجب محاسبة المخطئ حتى يكون عبرة لمن يفكر فى تكرار هذه الأفعال مرة أخرى.


الاستفادة من الأخطاء


ومن جانبه قال ربيع يس نجم الأهلى السابق أنه يجب الصبر على فريق الأهلى بشكل أكبر، وحث الجميع على ضرورة مساندة الفريق والجهاز الفنى بشكل كامل حتى النهاية، مازالت بطولة الدورى مستمرة، وأن جميع الفرق تفوز وتخسر لا يوجد مشكلة فى ذلك، لكن الأهم أن نتدارك الأخطاء الشخصية ونعمل على تصحيحها مستقبلا، لذلك لا يمكن الحكم على بيسيرو قبل انتهاء الفريق من خوض الدور الأول على الأقل، حتى نكون منصفين له ويكون التقييم بشكل عادل وبصورة كاملة للفريق ككل، دون التقيد بمباراة عن الأخرى وهذا ما يجب فعله بكل حيادية.


وأضاف يس أن الأخطاء الفنية الحالية للفريق يجب أن يتم تعديلها بشكل سريع حتى لا تتفاقم، أولا يوجد خط دفاع مهلهل للغاية، ويجب أن يصحح الجهاز الفنى أخطاءه بأسرع وقت ممكن، حتى يلحق بقطار الدورى قبل فوات الأوان.


وأضاف يس أن لاعبين مثل صالح جمعة وحمدى زكى وأحمد الشيخ يجب أن يحصلوا على فرصة حقيقية لإثبات وتقديم قدراتهم الفنية، التى جاءوا من خلالها إلى ناد كبير بحجم الأهلى، وإذا جاءت هذه الفرصة يجب عليهم وقتها أن يتمسكوا بها جيدا ويقاتلوا عليها حتى النهاية.


وأكد يس أن أيفونا هو المهاجم الأول فى خط هجوم الأهلى فى هذا التوقيت ثم يأتى خلفه أنطوى وعمرو جمال وعماد متعب.


أخطاء كارثية


ومن جانبه قال ماهر همام، نجم الأهلى السابق، إن المستوى الحالى للفريق غير مطمئن على الإطلاق بالرغم من تواجد لاعبين مميزين داخل القائمة الحالية للفريق، وشدد همام على أن بيسيرو المدير الفنى للفريق، غير مدرك تمام بما يفعله بالتشكيل النهائى، الذى يدفع به لخوض أي من المباريات والمنافسات، التى يقابلها فريقه خلال الفترة الأخيرة.


وأضاف أن المشاكل الفنية، التى يعانى منها الفريق فى الوقت الحالى، جاءت نتيجة الأخطاء الكارثية التى وقع بها بيسيرو من تغيير مراكز لاعبين داخل الملعب.


وشدد همام على ضرورة معرفة المدير الفنى البرتغالى، بشكل أكبر مدى قيمة وشعبية الأهلى فى مصر وإفريقيا والعالم، وإنه لن يسمح له التقليل من هذه الشعبية مهما كان، لابد من تدخل سريع من قبل الجهاز المعاون له وتعليمه لطريقة لعب الأهلى، التى يلعب بها منذ نشأته وحتى الآن وتتمثل فى تقارب خطوط اللاعبين داخل الملعب، وسرعة استرداد الكرة من الخصم، ومن ثم الاحتفاظ بها أكبر وقت ممكن.


وعن اختيارت اللاعبين من قبل المدير الفنى قال همام إنه تفاجأ كثيرا بعدم مشاركة بعض لاعبى الفريق الحالى بصفة أساسية، ومنهم الجابونى أيفونا، الذى يعد المهاجم الأول بالدورى المصرى فى الوقت الحالى، كيف لهذه القاطرة البشرية أن تتواجد على مقاعد البدلاء لصالح أى مهاجم آخر؟!، ألا يوجد محلل فنى يصحح للمدير الفنى هذه الأخطاء القاتلة؟


وتساءل همام أيضا عن أسباب عدم ظهور لاعب مثل صالح جمعة حتى الآن مع الفريق فهو لاعب كبير ومميز للغاية ويستطيع صناعة الفارق، ويمكنه تقديم الحلول لجميع لاعبى الفريق، نظرا للمهارات الفنية والبدنية الكبيرة، التى يتمتع بها والتحكم بالكرة فى أضيق المساحات داخل الملعب، بالإضافة إلى صغر سنه، وهذا ما يجعل منه مستقبل النادى خلال السنوات القادمة، ويجب أن يستغلها أيضًا المدير الفنى.