قلوب حائرة .. زهايمر حماتى

24/12/2015 - 10:03:14

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

هل يمكن أن يقف مرض حماتى حائلاً أمام سعادتى ويفرق بينى وبين حبيب عمرى؟!.. فأنا فتاة فى منتصف العقد الثانى من العمر.. بدأت حكايتى منذ 5 سنوات وتحديداً خلف أسوار الجامعة، فقد كان معيدا بالكلية التى التحقت بها ومنذ الوهلة الأولى لتعارفنا وحب جارف جمع بيننا لنعيش معاً أحلى المشاعر طوال فترة دراستى الجامعية.. وما أن تخرجت حتى تقدم رسمياً لخطبتى.. وقد رحبت به أسرتى رغم تخوفهم من ظروفه.. فهو الابن الوحيد لوالدته التى ترملت بينما لم يكن تجاوز السادسة من عمره وعاشت من أجله فقط.. لذا لا يستطيع الابتعاد عنها وقد صارحني من أول ارتباطنا عن نيته فى الإقامة معها بعد الزواج.. وعندما تعرفت عليها شعرت أنا الأخرى بطيبة قلبها وأصبحت أحبها كما أحب والدتى.. الأمر الذى جعلنى أقنع أسرتى بالموافقة.. وبالفعل تمت الخطبة وبدأنا فى الإعداد لمراسم الزفاف وهنا حدث ما لم أتوقعه.. فقد ظهرت على والدته أعراض غريبة.. تارة تتوه عن الواقع ولا تتذكر سوى أحداث الماضى وتارة أخرى تتغير مشاعرها تجاهى كأنها لا تعرفنى.. المهم عرضها خطيبى على طبيب فأخبره أنها تعانى أعراض مرض الزهايمر وشرح له تطورات هذا المرض وما يتطلبه من رعاية.. وكعادة حبيبى صارحنى بتفاصيل ما أصاب والدته وخيرنى بين الاستمرارية وقبول مشاركته فى رعايتها أو الفرار بنفسى والبحث عن عريس بلا أعباء!.. ورغم أننى أخبرته بحبى وتمسكى به إلا أننى متخوفة من تلك المسئولية ولا أعرف إذا كنت على استعداد لتحملها أم لا.. ماذا أفعل؟! 


س . ع «مدينة نصر»


 - يعتبر الزهايمر من الأمراض التى تتطلب رعاية وتحملا من نوع خاص، فهو يؤثر على سلوك المصاب رغماً عنه ومن ثم عليكِ مقابلة الطبيب الخاص بحماتك والتحدث معه بصراحة عن كل المخاوف التى تدور فى ذهنك حول مرضها وبناء عليه اتخذى قرارك.. وتذكرى أن الرجل الذى يرعى أمه ويتقى الله فى واجباته نحوها حتما سيكون خير الزوج والأب لابنته في ما بعد.. فكرى جيداً وأعيدى حساباتك بما يتلاءم مع مشاعرك ودرجة تحملك النفسية حتى لا تكونى مزيداً من العبء على حبيبك ونفسك من قبله!