يرفعه الأصدقاء عند الخيانة .. كارت أحمر لصداقة المصلحة

24/12/2015 - 10:01:26

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تحقيق - سماح موسي

الصداقة من أسمى العلاقات الإنسانية التى يمكن أن يحصل عليها الشخص فى حياته، وكما يقال " الصديق وقت الضيق ".


ولأن خيانة الصديق لا تغتفر وتترك جرحا كبيرا فى قلب صاحبها قررت " حواء " أن تفتش عن تلك العلاقة بين الأصدقاء وتتعرف منهم على تجاربهم مع صداقة المصلحة وهل هناك حدود بين الأصدقاء ؟ ومتى يرفع الكارت الأحمر للصديق؟


"حواء" عرضت تلك الأسئلة على الأصدقاء والمختصين فى علم النفس فكانت الإجابة كما يلى ....


البداية مع ميادة أحمد والتى تحكى تجربتها مع صديقتها التى أعطتها ثقتها ولكنها خانت تلك الثقة  قائلة : صديقة عمرى خدعتنى ، أعطت كل أسرارى لأختها ثم نقلتها الثانية لإحدى أقاربى حتى علم بها والدى ووقتها سمعت كلاماً جارحاً وتم حبسى في المنزل لمدة طويلة بسبب ثقتى في من لا تستحق .


أما عبير عبدالله 20عاما ، طالبة جامعية تقول : اعتبرت صديقتى أكثر من أختى وأقرب شخص إلى قلبى ،حكيت لها كل أسرارى واعتبرتها مرآة لي ، آخذ برأيها فى كل شيء يخصنى ولا نفترق إلا عند النوم، ولكن فجأة صدمت فيها بسبب ابتعادها عني فى وقت كنت فى أمس الحاجة لوجودها بجانبى .


 وتستطرد : عانيت بسبب موقفها تجاهى أكثر من إحساسى بألم المشكلة الكبيرة التي كنت أواجهها بمفردى ، ومن يومها قررت إنهاء علاقتي بها .


صداقة المصلحة.


"وضعت حداً لصداقتنا " هذا مابدأ به محمد عبدالله 18عاما حديثه وأضاف : كان صديق طفولتى لم نفترق يوما ،ولكن أحواله تغيرت بعد التحاقنا بالجامعة فبدأ يتحدث عنى أمام زملائى بألفاظ غير لائقة ، وعندما جمعتنى علاقة صداقة بإحدى زميلاتى حاول جاهدا أن يحول تلك الصداقة لكره حتى ينال إعجابها وقد تحقق له ذلك، عندها أدركت أنه تحول إلى شخص أنانى يبيع صديق عمره من أجل مصلحته، لذا اتخت قرارا ألا أدخله بيتى مرة ثانية وأن أمنع إخوتى من محادثته، والآن أخجل من فترة صداقته.


جفاء وتكبر


وتتفق سمية أحمد30 عاما مع الرأى الآخر وتقول : أنهيت  صداقة  7سنوات مع صديقتى الوحيدة لأنها كانت تعتبر التماسى العذر لها في كثير من المواقف ضعفا وليس حبا لها ، فمللت جفائها وعدم سؤالها عنى وتكبرها علي، فقررت أن أنتزعها من قلبى رغم صعوبة الأمر لكنى حاولت ونجحت وأصبحت لا أقيم أية صداقات إلا بعد تفكير عميق وإقامة حدود بينى وبين من أصادقه .


خطوط حمراء


بعدأن عرضنا تجارب الشباب مع الصداقة غير الحقيقية كان لزاما أن نتعرف على كيفية تكوين صداقات حقيقية ؟ ومتى نرفع الكارت الأحمر للصداقة ؟ وقبل كل هذا هل هناك خطوط حمراء بين الأصدقاء ؟  فكان القاء مع


ويقول أ.د عماد مخيمر رئيس قسم علم النفس بكلية الآداب جامعة الزقازيق : تعتبر الصداقة أهم شيء في حياة الإنسان خاصة في مرحلة المراهقة،فالصديق في هذه الفترة يعد السند والمرآة التي يرى فيها الإنسان عيوبه ومزاياه ، ومعنى وجود صداقة بين شخصين أنهما يتمتعان بصحة نفسية وفى المقابل فإن عدم وجود أصدقاء في حياة أى شخص دليل على وجود مشكلة في حياته.


ويضيف د.مخيمر: لابد أن تبنى الصداقة على أسس علمية يحكمها مايسمي بقانون الحدود في العلاقات بحيث لايسمح بالتجاوز بين الأصدقاء، حتى نتفادى صديق المصلحة الذى يترك صديقه فى الأزمات.


ويؤكد د. مخيمر ضرورة عدم الحكم على الصداقة من موقف أو اثنين ولكن من تكرار المواقف بمعنى أن نلتمس العذر للصديق فى أكثر من موقف فإذا تكرر سلوكه يتأكد لنا وقتها أن علاقة الصداقة مصيرها الزوال.