حب .. مرح ..هواية .. تقليد النجوم .. غرام الشباب

24/12/2015 - 10:00:34

ديفيد بيكهام ديفيد بيكهام

تحقيق - ابتسام أشرف

باتت هواية الكثير من الأصدقاء تتبع خطوات نجوم الفن والرياضة والسير على خطاهم في الشكل والحركة، لنرى هذا بتسريحة بيكهام، وذاك ببطرقة كلام "اللمبي"، فما السر وراء غرام الشباب بتقليد النجوم؟!


يقول أحمد أشرف، ٢٤عاماً: "مولع أنا بكرة القدم في كل شيء، ففي الصغر حين كان عمرى 11عاماً كنت أهوى تقليد ديفيد بيكهام في تسريحاته، وحاليا أقلد عبد الله السعيد، ومن الفنانين كنت أقلد محمد سعد في طريقة كلامه العجيبة حين أمزح مع أصدقائي، وأعتقد أن التقليد يأتي بدافع محبة الشخصية التي أقلدها والتوافق بيني وبينها وإن كان من خلال مشاهدة ماتش كورة .


ويتفق معه عبد الرحمن سعد، ١٨عاماً، بالصف الثالث الثانوي في تقليد صوت الفنان محمد سعد، وحركات عادل إمام وتعبيرات وجهه، أما الشخصية التي يحاول تقليدها في كل شيء هي شخصية الفنان محمد منير، حركة يده الشهيرة ووقفته، ويعشق أغانيه التي تعكس مشاعره وأحاسيسه.


ويؤكد عبد الرحمن أن أسباب لجوء الشباب لتقليد الفنانين ليست الحركات المميزة فحسب، ولكن "الكاريزما" والشهرة أيضاً، فيصبح أكثر جاذبية من أي شخص آخر عادي.


شعرالفنانات جنن البنات


أما فيبي وحيد، ٢٥عاماً، مهندسة زراعية، فنجمتها المفضلة غادة عادل، و تعشق تنوعها في أعمالها الفنية، وتعجب بما تصنعه من تغييرفي تسريحات شعرها بصورة تتفق وكل دور تؤديه، كما تقلدها في بعض حركاتها، وأسلوبها التلقائي.


وتقول إيمان محمود 26عاماً، ربة منزل: "تستهويني كثيراً أحدث صيحات النجوم خاصة ألوان صبغات الشعر،وقد قررت مؤخراً صبغ شعري باللون الأزرق بعد أن رأيت المطربة رولا سعد بشعرها الأزرق على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعى فيس بوك".


أما آيات مجدي٢٣عاماً، مخرجة شابة، فترى أن تقليد النجوم تبعية وتقول: "ربما يليق بشخصية النجم ما لا يليق بي، فيعجبني الكثير من أزياء الفنانين وأرصد حركاتهم بحكم عملي في الإخراج ولكن ذلك لا يعني أن كل ما يفعلونه يليق بى" .


وتفسر آيات انجذاب الشباب لتقليد النجوم بأنه طبيعي في هذه السن الصغيرة، لكن مع ازدياد نضج الفرد، وإدراكه تقل عملية التقليد، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام دوراً كبيراً في إظهار مشاهير الفن والرياضة في أفضل صورة ، فيسعى الشباب إلى تقليدهم، لكن في الغالب يركز التقليد على النواحي الشكلية فقط، وللأسف كثيراً ما تستغل الشركات التجارية سلوك الفنانين في الترويج لمنتجاتهم، فيقلد الشاب هذا النجم أو غيره، وهو يشرب منتجاً معيناً أو يستخدم أحد الأجهزة للإعلان عنها.


الطبيخ السام


وترى د. سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع، جامعة عين شمس، أن تقليد شخصيات الأعمال الفنية المطروحة على الساحة الآن أمثال عبده موتة كارثة، ولابد من وجود تطعيم لهذا  "الطبيخ السام" على حد وصفها. وتضيف: العيب ليس على الشاب ولكن ما يقدمه له الفن.


وتشير د. سامية إلى أنا لأجيال القديمة أمثال شكري سرحان وكمال الشناوي، و المعاصرة كأحمد السقا، تمثل نماذج جيدة يحتذى بها في طريقة الكلام أو السلوك، على عكس النماذج المطروحة الآن والتي تنشر سلوكيات مريضة، ما يوجب تضافرالجهود ليعود الفن في تقديم كل ما يليق بدولة عريقة بحجم مصر.