داعش ذريعة إسرائيلية ضد الدولة الفلسطينية

22/12/2015 - 11:04:22

شوفال شوفال

تقرير: دعاء رفعت

نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم» مقالا للصحفي «زلمان شوفال» بعنوان «هل هناك حاجة لدولة عربية أخرى في فلسطين» بدأ شوفال مقاله بتصريح «هيلاري كلينتون» مرشحة الديمقراطيين لرئاسة الولايات المتحدة في منتدى سبان، الذي جرى مطلع الشهر الحالي في واشنطن حيث قالت كلينتون «إن علم داعش سوف يرفرف فوق المناطق الفلسطينية إذا انهارت السلطة الفلسطينية بقيادة أبومازن «, وعلق شوفال على قولها بأن هذا الكلام صحيح، ولكن ليس بسببب عدم التقدم في المفاوضات مع الفلسطينيين كما قالت كلينتون ولكن بسبب الإسراع في إقامة دولة فلسطينية وتجاهل الفوضى الحاصلة في الشرق الأوسط.


تساءل شوفال في مقاله هل هناك حاجة لإقامة دولة فلسطينية لنصنع دولة عربية أخرى يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي أو أي جهة جهادية أخرى، وأضاف أنه في ظل الفوضى المنتشرة في المنطقة لا توجد اليوم أسباب جيدة للتعامل مع الخيار الذي يؤيد إقامة دولة فلسطينية.


ذكر شوفال رأي وزير الخارجية الأمريكية الأسبق «هنري كيسنجر» الذي تساءل في الآونة الاخيرة إذا ما كان من الصواب إقامة دولة عربية أخرى في ظل انهيار الأنظمة العربية القائمة، وفي ظل تصاعد قوة داعش، وازدياد قوة تأثير إيران على رأس المعسكر الإسلامي الشيعي, كما ذكر كلمات «آهارون ميلر» ممثل الإدارة الأمريكية في مفاوضات الحل السياسي بين إسرائيل والفلسطينيين التي بدأت في أغسطس ٢٠١٤ واستمرت لمدة تسعة أشهر؛ حيث قال في مقال له في صحيفة «وول ستريت جورنال» هل العالم بحاجة إلى دولة فلسطينية فاشلة الآن، وإن كان مجرد طرح هذا السؤال بمثابة كارثة في نظر مؤيدي السلام، وأضاف «ميلر» أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس له تأثير كبير مثل باقى الأمور السيئة التي تحدث في الشرق الأوسط هذا على عكس الرأي السائد في أوربا والولايات المتحدة, ولكن لا يمكننا تجنب الآراء التي بدأت تشكك في فكرة حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، هذا إلى جانب التباطؤ المتعمد من الجانب الفلسطيني نفسه.


يقول شوفال إنه في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات التي تتهم الحكومة الإسرائيلية بسبب الجمود في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين, هناك الكثير من الجهات التي أصبحت ترى أن العقبة الحقيقية في الرفض الفلسطيني بقبول المتطلبات الإسرائيلية التي تهدف إلى حماية أمن إسرائيل التي تتمثل في أقوال رئيس الحكومة الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» في منتدى سبان «إسرائيل بكافة مواطنيها وقادتها لا تعارض إقامة كيان فلسطيني منفصل عندما تتوفر الشروط الإقليمية والمحلية، ولكن على أن يكون هذا الكيان منزوع السلاح، ولا يقيم أي تحالفات عسكرية مع أعداء إسرائيل « أي لا يهدد هذا الكيان أمن إسرائيل في المستقبل».


أكمل شوفال أنه بنفس القدر معظم الإسرائيليين لا يريدون دولة ثنائية القومية، ولكن السلطة الفلسطينية ترفض النقاش حول أمور مثل «حق العودة» والحدود والقدس أو الاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي، وهذا رفض استراتيجي، والأمر المفضل للسلطة الفلسطينية هو السعي إلى إنجازات سياسية عن طريق الأمم المتحدة أو تحت غطاء العنف المنظم أو العفوي في الميدان. قال شوفال السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو هل العلاقات الخاصة بين أمريكا وإسرائيل يجب أن ترتبط بمسائل خلافية حول إقامة دولة فلسطينية، خاصة أن الرئيس الامريكي «باراك أوباما» بدأ يعي أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لن يكون جزءا من إرثه السياسي حيث قال في لقائه الأخير مع الرئيس الإسرائيلي «رؤوبين ريفلين» إنه من الصعب معرفة مستقبل هذه الأزمة، ولكن في ظل عدم التقدم في العملية السياسية فإن الإدارة الأمريكية سوف تجد صعوبة في كبح المبادرات ضد إسرائيل في المحافل الدولية» مافسره الصحفيون الإسرائيليون إنه تهديد غير مباشر ضد الحكومة الإسرائيلية.