طواريء ليلة «رأس السنة» .. فى الشانزليزيه

22/12/2015 - 11:02:17

رسالة باريس: ماهيتاب عبد الرؤوف

رغم حالة الطوارئ القصوى التي تشهدها فرنسا عقب الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة باريس في ١٣ نوفمبر ٢٠١٥ وخلفت ١٣٠ قتيلا، قررت السلطات الفرنسية إقامة احتفالات ليلة رأس السنة في شارع «الشانزليزيه» الشهير ، الذي يقع  في أوله «قوس النصر» بميدان شارل دو جول، وفي آخره «المسلة المصرية» بميدان الكونكورد..


ويستقبل ليلة رأس السنة ما يزيد على نصف مليون شخص من الفرنسيين والسياح من مختلف دول العالم.


في ليلة رأس السنة تنظم بلدية باريس عرضا بجهاز البروكتور على واجهة  «قوس النصر» يعقبه إطلاق ألعاب نارية مبهرة، وكان من المتوقع الغاء هذا الاحتفال التقليدي في ظل حالة الترقب الامني ، .. إلا أن السلطات فضلت اقامة الاحتفال مع تقليل مدته الزمنية الي عشر دقائق بدلا من ٢٠ دقيقة ،


مع إلغاء الألعاب النارية التي تطلق في منتصف الليل مع حلول العام الجديد ، ميشيل كادو مدير الأمن بالعاصمة الفرنسية قال إن الاحتفال يوم ٣١ ديسمبر الجاري لن يشهد عروضا ضخمة، وستحظر الألعاب النارية احتراما لذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية، وأشار إلى وضع شاشات عملاقة على طول «الشانزليزيه» لنقل العرض البصري في»قوس النصر»، موضحا أن الهدف من هذه الشاشات هو منع تجمع الجماهير أسفل «قوس النصر» ،


ومن جانبها أكدت عمدة باريس السيدة آن هيدالجو أن الاحتفال يقام وسط تدابير أمنية مشددة،  وقالت «بعد التشاور مع وزير الداخلية ومدير الأمن بباريس تقرر تنظيم الاحتفالات بالشانزليزيه في أجواء هادئة على عكس المعتاد»..، مضيفة أن الاحتفال يبعث رسالة مفادها أن الفرنسيين لن يتركوا هجمات باريس تؤثر على نمط حياتهم.


يعد الاحتفال المرتقب «بالشانزليزيه»،  والذي حضره نحو ٦٥٠ ألف شخص العام الماضي، هو أكبر تجمع شعبي توافق عليه السلطات منذ إعلان حالة الطوارئ، حيث ألغيت  كثير من  التجمعات والاحتفالات، وتم حظر التظاهر في باريس خلال انعقاد قمة الأمم المتحدة حول التغير المناخي التي استضافتها فرنسا من ٣٠ نوفمبر وحتى ١٢ ديسمبر الجاري.


ويأتي قرار السلطات الفرنسية بالإبقاء على الاحتفال السنوي ليلة رأس السنة «بالشانزليزيه» عقب مشاورات كثيرة قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند مع عمدة باريس ووزير الداخلية برنار كازنوف، بحسب وسائل الإعلام الفرنسية.


هل تستطيع الداخلية الفرنسية تأمين أكثر من نصف مليون شخص «بالشانزليزيه»، فضلا عن مئات الآلاف الآخرين الذين يحتفلون في مختلف أنحاء البلاد ؟


مدير أمن باريس؛ قال  « التهديد الإرهابي ما زال حاضرا .. وقد قلت بمنتهى الوضوح لعمدة باريس إن الخطر كبير في هذه المرحلة التى نعيشها.»، ولكن عمدة باريس ترى أن الشعب الفرنسي ولاسيما الباريسيين في حاجة إلى هذا الاحتفال، وفي حاجة إلى أن يعبروا من العام الحالي إلى العام الجديد ، في اجواء تضامنية .. وليست احتفالية ..


وفي ظل حالة الطوارئ، هناك نحو  ١١٥ ألف شرطي ودركي تم حشدهم في جميع أنحاء البلاد ، وشددت الداخلية الفرنسية إجراءات الأمن على الكنائس في جميع أرجاء البلاد وخاصة خلال صلوات أعياد الميلاد يومى ٢٤ و٢٥ ديسمبر، وقد وجه وزير الداخلية الفرنسي قيادات الشرطة والدرك السلطات المحلية ، بتعزيز إجراءات التفتيش عند دخول الكنائس، لمنع وقوع اعتداء محتمل خلال قداس عيد الميلاد. 


وناشدت وزارة الداخلية المواطنين توخي الحذر من الطرود والأمتعة المهجورة، و إبلاغ الشرطة بأي سلوك مشبوه، كما تتواجد كلاب بوليسية وقوات الشرطة المدنية وسط المراكز التجارية و «أسواق الكريسماس»، فضلا عن تواجد قوات من الجيش الفرنسي في كل مكان، في إطار «خطة فيجيبيرات الأمنية» التى تم رفعها لأعلى مستوياتها. 


ويبقي قرار تنظيم احتفالات رأس السنة  «بالشانزليزيه» تحديا أمنيا خطيرا، إلا أن نجاح خطة التأمين تعد انتصارا للأمن الفرنسي، وكذلك للسياحة ولأفخم الشوارع السياحية في العالم،  والذي تقام فيه الاحتفالات الكبرى والتاريخية والاستعراضات العسكرية خلال العيد الوطني.. 



آخر الأخبار