قال لا يوجد ميزانية أو مقر عبد الله أنور: اتحاد طلاب مصر «مُعلق فى الهواء»!

22/12/2015 - 10:42:04

  أنور فى حواره مع أحمد جمعة أنور فى حواره مع أحمد جمعة

حوار: أحمد جمعة

الطالب عبد الله أنور رئيس اتحاد طلاب مصر الجديد، وجه طلابى مستقل واعد، لا ينتمى لأى تيارات سياسية أو حزبية ويتمتع بشعبية عالية بين الطلاب.


«أنور» طالب بكلية الإعلام وشغل المنصب خلافا لمحمد بدران رئيس حزب «مستقبل وطن» وهو رئيس اتحاد مصر السابق.. وشغل «أنور» مناصب عدة بالعمل الطلابى منها المتحدث الرسمى باسم اتحاد طلاب جامعة القاهرة الأسبق.. «المصور» التقت بـ»أنور» ليتحدث عن تجربة الانتخابات ومستقبل الاتحاد والطلاب المحبوسين، إلى جانب العديد من القضايا السياسية التى تشغل الطلاب. وإلى الحوار.


ما رأيك فيما تردد عن تجميد نشاط اتحاد طلاب مصر؟


لم يصلنا أى قرار رسمى بتجميد اتحاد طلاب مصر، وننتظر اجتماع اللجنة المشرفة على الانتخابات للبت فى الطعون كاملة، فالاتحاد مُنتخب بإرادة طلابية فى وجود أعضاء اللجنة العليا للانتخابات وبقرار من وزير التعليم العالي، وبالتالى إن كانت هناك مشاكل فى طريقة إجراء الانتخابات فمن المفترض أن يتم إدراجها فى أوراق الانتخابات.


ولماذا لم تتحدث مع الوزارة فيما أثير حول تجميد الاتحاد؟


لا أسعى للتفتيش فى النوايا.. وننتظر إعلان النتيجة هذا الأسبوع.


لكن البعض يتهم اتحاد طلاب مصر بأنه «ذو ميول إخوانية»؟


لا ينبغى علينا أن نفتش فى نوايا الآخرين، ولو حدث هذا لن تتم الانتخابات ولن يخرج اتحاد الطلاب للنور.. ما يُهمنا فى هذا الصدد أن نُقر أن الطلاب انتخبوا هذا الاتحاد بمحض إرادتهم، ولم تمارس أى ضغوط لإجبارهم على التصويت.


وهل رصدت تدخلات إدارية فى هذه الانتخابات؟


فى البداية عانينا من فكرة استبعاد ترشح عدد من الطلاب بسبب بند النشاط الملحوظ؛ لكن على مستوى جامعة القاهرة بجميع كليتها تمت بشكل تنظيمى وديمقراطى، والجميع اقتنع بنتيجة الانتخابات.


وماذا عن الضغوط الأمنية؟


لم أسمع ولم أر هذا الأمر؛ لكن يمكن القول إنه تم حدوث التباس ليس أكثر من ذلك، وعلى الوزارة تشكيل لجنة تتحقق فيها، لأن بعض هذه الاتهامات طالتها بشكل خاص.


وهل تتوقع تدخل الوازرة فى عمل الاتحاد؟


نحن نملك مطالب واضحة ومشروعة تجاه الطلبة وخدماتهم سواء المدن أو غيره ومعاناتهم والخدمات الطبية فى المستشفيات، فلا يمكننى أن افترض أشياء وأقيمها مستقبليًا؛ لكن مع مرور الوقت ومباحثات مع الوزارة والجهات وقتها سأقدر على تقييم ذلك.


لكن البعض تحدث عن ضغوط للتصويت لصالح مرشح بعينه؟


لم يتعد الأمر مجرد حديث بين الطلاب عن تلقى رؤساء اتحادات لمكالمات هاتفية لإجبارهم على التصويت لمرشح بعينه؛ لكن هذا الأمر لم يحدث معى، وهذا الأمر لابد أن يخضع للتحقيق من قبل الوزارة.


ولماذا غضب الطلاب من اللائحة التى أجريت بها الانتخابات؟


البنود الموجود فى اللائحة «مطاطة» وتم استبعاد عدد كبير من الطلاب بسبب بند «النشاط الملحوظ»، ومن المفترض ألا يحدث ذلك لغلق أى باب أمام تدخل إدارى أو أمنى. كما قامت بعض رعايات الشباب بحصر الترشح على الطلاب المشاركين فى جدول النشاط فقط وهذا خطأ، لأن حق الترشح يكفل لأى طالب يحمل الجنسية المصرية، ويكون ذا خلق حسن وما إلى ذلك من شروط.


وهل سيطالب الاتحاد الجديد بتعديل اللائحة؟


بالطبع نعم، لأن أغلب الجامعات تحتاج تغييرًا فى شكل اللائحة، لعدم وجود صلاحيات فيها، بالإضافة لعدم استقرارها، فاللائحة الطلابية تتغير بتغير كل وزير، الأمر الذى يؤدى إلى عدم استقرار اتحادات الطلاب، وبالتالى نرغب فى إصدار لائحة تضمن استقرار الجامعات وتستمر ١٠ سنوات، ويكون ضمن القانون الموحد للتعليم العالى، ويتم وضع باب خاص للطالب بلائحة تنفيذية للاتحادات الطلاب.


وما دور مسئول التواصل الطلابى بالجامعات.. وهل سيعارض مع دوركم؟


هذه اللجنة تم تشكيلها فى غياب اتحادات الطلاب، وكان هدفها التواصل مع الجامعات بشأن الطلاب، لكنه لم يكن له دور فعلى فى التواصل مع الطلاب، وبالتالى فمع تشكيل الاتحاد الجديد سينتهى دور هذه اللجنة.


حتى الآن لم يتم تحديد مقر انعقاد اتحاد طلاب مصر.. ما تعليقك؟


اتحاد طلاب مصر «مُعلق فى الهواء».. فلا يوجد مقر أو ميزانية واضحة ومتاحة، فنحن حاليًا أمام بناء اتحاد «من تحت الصفر». ومن ضمن مطالبنا من وزير التعليم العالى ألا يكون مقر اتحاد طلاب مصر مقرا للاجتماعات فقط، فهو مقر لكل الجامعات، فيكون ملجأ لكل طالب يواجه مشكلة أو يريد الاستفسار عن شيء فهو اسمه اتحاد طلاب وليس اتحاد أفراد.


بشكل عام.. ما رؤيتك للعمل الطلابى فى الجامعات؟


العمل الطلابى ظهر فى عام ١٩٥٩، وكان فى أشد ظهوره فى السبعينيات، وكان له دورا مع الطلاب وتقديم الخدمات وقيادة الحركات الاحتجاجية ضد القرارات، التى تمس المواطنين والحقوق والحريات، لكن المحنى بدأ فى الهبوط عقب لائحة ١٩٧٩ وانخفاض حدود الحريات بعد ذلك.


وما رأيك فى الاتحادات السابقة؟


المشكلة أن كل اتحاد يغادر يأتى من بعده يلغى ما قدمه من قبله ويبنى من جديد، فلا يوجد خطة أو رؤية واضحة يسير عليها الاتحاد.. نحن الآن نقوم بعمل لجنة تدرب الطلاب وتوعيهم على كيفية التعامل مع منصب اتحاد طلاب، فهناك من تولى المنصب ولا يعلم ما يجب فعله، نظرًا لعدم وجود خلفية أو تجربة سابقة له أو نهج أو طريقة يتبعها فى المنظمة الاتحادية، فأريد أن أضع قاعدة واضحة يأتى ويسير عليها من بعدي، فالعمل الطلابى تكميلى وليس فرديا.


فى رأيك.. ماهى أهم الملفات أمام اتحاد الطلاب الجديد؟


لدينا ملفات كثيرة، ولكن سنتطرق مبدئيًا إلى ملفات الخدمات الطلابية المتعلقة بالمدينة الجامعية والخدمات الصحية الطبية بالمستشفيات، خصوصًا فى محافظات الصعيد، التى تفتقر لهذه الخدمات، وهذا سيكون من خلال لجان منظمة مكونة من الطلبة والسكرتارية لإمدادنا بالمعلومات.. ومن ضمن الملفات ما يتعلق باللائحة الطلابية، حيث نرغب فى أن تصبح قانونًا طلابيًا أو بابًا فى قانون التعليم العالي.. وأيضًا الملف حقوق الحريات المتعلقة بالطلبة المفصولين، وأيضًا حملات توعية للطلاب بنشاط الاتحاد الطلابى حتى لا يبقى كل شخص يعمل فى جزر منعزلة.


وماذا عن الطلاب المحبوسين على ذمة قضايا؟


الفترة المقبلة سنعمل على الملفات الواضحة، وهذا الملف بشكل خاص مطروح على طاولة اتحاد طلاب مصر، والآلية ستكون من خلال مجلس الاتحاد وليس بشكل فردي. وكانت معى جميع البيانات الخاصة بهؤلاء الطلاب لكنها تغيرت، وسنعمل على إعداد بيانات واضحة بكل طالب من خلال لجنة الحقوق والحريات بالاتحاد، وتقديم هذه البيانات إلى المسئولين.


وهل تم دعوتك لحضور اجتماع المجلس الأعلى للجامعات؟


لم يتم دعوتى حتى الآن، ومن الطبيعى أن أحضر جلسات المجلس، لأن اللائحة تنص على ذلك، فكيف أهدر حقا مكتسبا قانونيًا.


وهل تلقيت تهنئة من وزير التعليم العالى بعد فوزك؟


لم يحدث ذلك حتى الآن.


وما رأيك فى محمد بدران رئيس اتحاد طلاب مصر السابق؟


اتحاد طلاب مصر السابق جاء فى فترة شهدت صراعات كثيرة، وكنت أتمنى أن يترك لنا طريقا ممهدا نسير عليه أو خطة نستكملها، فلا أريد الحديث عن ذلك نحن الآن بصدد تجربة جديدة.. وهناك صورة ذهنية تم تصديرها أن الاتحاد الجديد سيسير على قواعد الاتحاد السابق، فليس معنى أن المنظومة أنتجت شخصًا غير قادر على رؤية طلبات الطلاب والتعامل معها، فهذا يكون الحكم على المنظومة أجمع، فالجامعات ما زالت تزخر بالكفاءات الطلابية القادرة على تحمل المسئولية.


فى تصورك.. هل اقتراب اتحاد طلاب مصر من السلطة يؤدى لانحراف مساره؟


كل فرد فى الاتحاد يدرك أن حدوده تنتهى عند الطلاب، نحن فى النهاية جزء منهم وأهدافنا تتعلق بالطلبة، وبالخدمات الطلابية ليس أكثر من ذلك وليس من شأننا الانحياز لأحزاب أو آراء سياسية هذا ليس من اختصاصنا وإطارنا التوعية السياسية مثل المشاركة الاجتماعية والتوعية بالديمقراطية ودور الفرد والمجتمع، فإن يكون رئيس اتحاد طلاب مصر حزبيًا أو منتميا لتيار سياسى سيؤدى لانحراف هدف الاتحاد فى خدمة الطلاب.


اتحاد الطلاب السابق انقسم بسبب وجود أكثر من تيار سياسى داخله خاصة لوجود بعض طلاب الإخوان.. فهل ترى أن «السياسة» من الممكن أن تؤدى لفشل الاتحاد الجديد؟


الفترة مختلفة تمامًا ولا أرى أى تشابه بيننا، فأغلب الاتحاد مستقلين، ووجود فرد ينتمى لأى تيار سياسى سأجبره على خلع رداء الحزبية خلال مناقشة القضايا الطلابية.


وهل سيكون لك مشاركات سياسية؟


لحظة تكوين اتحاد الطلبة هو لحظة تحقيق الأهداف الطلابية وتقديم الخدمات لهم غير ذلك لا يعنيني.


وماذا ستطلب من الرئيس عبد الفتاح السيسى حال اجتماعك معه؟


هناك بروتوكول بخصوص هذه اللقاءات، وإذا اتيحت لى دعوة بذلك سأطلب منه الأولويات منها الخدمات الطلابية والصحية ومساحة للاتحادات داخل الجامعات، ويدعم توجه الشباب داخل الجامعات لتثقيفهم والدعم المالى من مؤسسة الدولة للاتحادات الطلابية لكى تقوم بعملها.


فى رأيك.. هل يوجد تضييق أمنى على الأنشطة بالجامعات؟


بالنسبة لجامعة القاهرة لم يحدث أى تضييق خلال تواجدى بالجامعة، وإذا حدث ذلك سأقول بكل تأكيد.


وكيف ستتعامل مع مظاهرات الطلاب داخل الحرم الجامعي؟


أغلب المظاهرات حاليًا ليس بأهداف سياسية، وبنسبة كبيرة تكون بشكل إدارى من أجل جدول الامتحانات أو التظلمات، وفى العموم فإن المظاهرات غابت عن الجامعات مؤخرا.


وماذا عن الطلاب الذين تم فصلهم بسبب المظاهرات؟


قمنا بعمل مبادرة فى جامعة القاهرة بأن من تم فصله يتقدم بتظلم واعتذار مكتوب والجامعة رحبت بهم وتقدم نحو ٥٠ طالبًا بهذا الاعتذار وعادوا مرة أخرى.