في الدورة الأولي لملتقي الأديان بسانت كاترين : الفن .. يصلي من أجل السلام

21/12/2015 - 10:17:21

تأبين ضحايا الطائرة الروسية بكنيسة السمائيين تأبين ضحايا الطائرة الروسية بكنيسة السمائيين

سانت كاترين: باكينام قطامش - نورا أنور

"أُصلي في باحة مفتوحة للسماء، مستقبلاً الشرق في الفجر والغرب في الغسق حتي ينفتح الكون أمامي ويستقبل الكون كله أصوات تسابيحي، انفتحي أيتها الأرض الطيبة وامسكي بهمسات أوراقك أيتها الأشجار فأنا أهم بالترنم بمدائح الواحد الكل".


تغني "هرمس" في التراث الفرعوني القديم منذ آلاف السنين بهذه المدائح التي سافرت عبر التاريخ لتصل أخيراً إلي البقعة المقدسة التي تحدث فيها الله سبحانه وتعالي إلي نبيه وكليمه سيدنا موسي عند الشجرة المباركة، وتجلي للجبل فجعله دكاً.


هذه البقعة التي كانت طريقاً للأنبياء ومثالاً حياً علي تآخي الأديان الثلاثة وعلي الحب والتسامح والسلام وهي التعاليم التي أرسل الله بها كل أنبيائه إلي البشرية لعل البشر يتعلمون منها ويسيرون علي هداها.


كل هذه المعاني تتسلل إلي وجدان وقلب وعقل من تطأ قدماه أرض مدينة سانت كاترين تلك المدينة التي تقع بين أحضان الجبال التي أبدعتها يد الخالق سبحانه وتعالي والطبيعة الساحرة التي يمتزج فيها عطر التاريخ بروعة الآيات الإلهية المتجلية في الأديان كلها بحيث يصعب التفريق بينها فالكل واحد.. ينبع من سراج واحد ويقودنا نحو صراط واحد.


في المدينة الصغيرة تتناثر المنازل بين الجبال ويعيش سكانها بين ربوع النفحات الدينية المباركة فخورين بأنهم يملكون الأديان الثلاثة بين أيديهم وعندما يأتي إليهم الزائرون يلمسون ما بداخلهم من سماحة استقوها من تلك الأديان وكأنها منحتهم كل أسرارها.


هناك بدأ الحلم يراود الفنان المبدع د.انتصار عبدالفتاح أن يجمع الكل في واحد.. وأن يصلي الجميع صلاة واحدة للإله الواحد.. وبدلاً من كلمة هناك.. يتحول الشعار إلي "هنا.. نصلي معاً" فسانت كاترين ليست هناك.. ليست المدينة الصغيرة البعيدة.. بل هي هنا .. قابعة بتاريخها العريق داخل كل منا فالمسيحي.. يلمس ديرها الكبير "دير القديسة سانت كاترين" في قلبه والمسلم يهفو بوجدانه نحو المسجد الفاطمي المعروف باسم "الجامع العمري" الذي يقع غرب الكنيسة الكبري علي بعد ما يقرب من عشرة أمتار منها وتعلو أرضه عن أرضها بعشرة أمتار أيضاً. واليهودي يتلمس خطي نبيه موسي حيث كلمه ربه وحيث أرسل إليه وصاياه العشر..


ويفكر الفنان في "ملتقي الأديان" ويكبر الحلم بداخله ليصبح مشروعاً فنياً عالمياً يواكب احتفالات مدينة سانت كاترين بعيد القديسة >كاترين التي سمي الدير باسمها.. وتلاقي حلم الفنان بحلم المسئول الذي التقط بذكائه الإداري وبكل حبه لأرض الفيروز أهمية هذا المشروع ومردوده علي المنطقة بأكملها حيث تحمس اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء لتنفيذه وبدأ العمل الفعلي منذ ثلاثة أشهر ليصل إلي يوم الاحتفال الكبير أو لنقل يوم الصلاة الجماعية التي انتشرت أصوات ترانيمها في الهواء المحيط بمنطقة "وادي الراحة" في المدينة الدينية الساحرة وحملت ذرات هذا الهواء تلك الترانيم التي تمزج صلاة الروح بعبق الفن الجميل إلي كل مكان تدعو البشر إلي الحب.. وتؤكد أن السلام هو أساس حياة البشر وأن التعصب والتطرف والعنف والإرهاب صفات شيطانية دخيلة علي الفطرة التي خلقها الله بداخلنا جميعاً.


وعندما يتحدث "اللواء خالد فودة" عن التجربة يبدأ بالتغني بالمنطقة الساحرة.. التي تم اختيارها للاحتفالية حيث وصفها بأنها أرض السحر والجمال والخيال.. يقف أمامها الإنسان مبهوراً بصنع إله الكون من خلق وأبدع ما لم تره العيون من جمال يفوق كل خيال فعلي هذه الأرض نري جلال الله وسط الجبال التي تقف بعظمة وثبات شامخة عبر مئات السنوات في أجمل لوحة يمتزج فيها سحر الطبيعة النقية بعبق التاريخ العظيم، وكلما تنطق ببديع صنع الله وهنا قد يستطيع الكلام أن يعبر وربما يعجز اللسان ويصمت فعندما يقوي المعني تصمت الكلمة ويزداد شعورنا بالراحة والسلام.


ثم يضيف محافظ جنوب سيناء قائلاً:


- في هذه المدينة الصغيرة تلاقت الأديان السماوية الثلاثة وكان من الضروري أن يتجلي هذا التلاقي في عمل فني كبير تتوحد به قلوبنا جميعاً من مختلف الجنسيات والديانات والطوائف حيث نوجه أنظارنا ونرفع قلوبنا إلي الإله الواحد بصلاة واحدة من أجل سلام بلادنا بل من أجل أن يعم السلام كافة أرجاء العالم.


نحن نستطيع


أضاف اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء:


- هذا الشعار يراه كل من يدخل مبني المحافظة في جنوب سيناء وهو الذي رددته أكثر من مرة خلال المؤتمر الاقتصادي السابق وأضيف إليه اليوم أننا نستطيع وأننا أيضاً سوف ننفذ ما نستطيعه وقد استطعنا بالفعل أن نبدأ احتفاليات القديسة سانت كانت منذ ثلاث سنوات ولكن هذا العام جاءت الاحتفالية في ثوب جديد مختلف فقد تلاقي حلمنا بتطوير عملنا بحيث تراه العيون مختلفاً كل مرة مع إبداع فنان عبقري صاحب تجربة فريدة في مزج الفنون الدينية المختلفة داخل عمل واحد مبتكر ومتكامل وهو الرد الفعلي علي كل محاولات أعداء السلام في طمس الهوية العربية والتراث العربي بل وتزوير التاريخ ومحاولة نقله من هنا وإلصاقه بدول أخري.


كما ذكر الإعلامي طارق علام في حديثه عن جبل " الطور" الذي يحاول بعض العلماء الزائفين تأكيد وجوده في أكثر من مكان من بينهم القدس والسودان وإقامة مثل هذه الاحتفالية في مكانها الطبيعي علي أرض سانت كاترين يؤكد للعالم كذب هؤلاء العلماء أو من يدعون العلم ويضع الحقيقة أمام أعين الجميع، كما أن هذا الفن الرائع هو أيضاً رد فعلي علي كل نوعيات الفنون الهابطة التي يحاول بعض تجار الفن فرضها علي الجمهور المصري.. ونحن لا نملك منع هذه النوعيات المسيئة والمشينة ولكننا بالتأكيد نستطيع أن نظهر مدي ضآلتها وتفاهتها في مواجهة فن حقيقي يحمل رسالة عميقة ومهمة ليس لمصر وحدها ولكن للعالم أجمع.


ويؤكد اللواء خالد فودة أن مصر في طريقها نحو الصعود وكان لابد من إيقاف صعودها بأي شكل ولكن ما حدث للطائرة الروسية لن يوقف مسيرتنا، قد يؤخرها قليلاً ولكن مع الإصرار والتحدي والإيمان بقدرتنا علي الفعل سنتجاوز كل شئ ومن بين طموحاتنا أيضاً أن تصبح جنوب سيناء مكاناً مختاراً لتصوير الأفلام المحلية والعالمية فهذا سيجعلنا نضرب أكثر من عصفور بحجر واحد بداية من المساهمة في زيادة الدخل القومي مروراً بتعريف العالم كله بما تحمله أرض مصر من كنوز طبيعية لا تتواجد بهذا التنوع والسحر والجمال في أي دولة أخري وانتهاء بتعريف العالم كله بالصورة الحقيقية لمصر الحديثة التي يحاول البعض تشويه صورتها.. والتقليل من شأنها ووصفها بما ليس فيها من التعصب والعنف.


صلاة واحدة لرب واحد


د. انتصار عبدالفتاح صاحب الحلم. الذي شاهدناه متحققاً علي أرض سيناء يتحدث قائلاً: -


- كان حلمي الدائم أن أتواجد علي أرض سانت كاترين وأقدم صلاة تتلاقي فيها كل الأديان ومن هذا الحلم نبعت فكرة ملتقي الأديان واخترنا لها شعار "هنا.. نصلي معا" لنؤكد علي أننا لا نقدم مهرجاناً فنياً بل صلاة حقيقية من أجل الإنسان ومن أجل السلام والفكرة لم تأت من فراغ بل سبقها عمل مضن امتد لما يقرب من 20 سنة منذ بداية تكويني لفرقة سماع للإنشاد الديني والتي جمعت عناصرها من كل أقاليم مصر وتطور المشروع عندما فكرت أن فن السماع لا يقتصر علي الإنشاد الصوفي الإسلامي فقط لكنه يضم أيضاً التراث القبطي فطلبت من قداسة البابا اختيار مجموعة من الشماسمة يرددون الترانيم الكنائسية وهناك فرق بينها وبين الألحان القبطية فالأخيرة تدخل فيها كل الطوائف الدينية، وبعدها قررت توسيع الدائرة أكثر ووجدت مجموعة من إندونيسيا يدرسون في الأزهر وتضم منشدين يقدمون أعذب الأناشيد الدينية باللغات الإندونيسية والعربية والإنجليزية والفرنسية باستخدام أسلوب يطلق عليه >الأكابيلا< ثم انضم إلينا قطاع العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة وكنت أدعو بعض الدول الأجنبية من خلال سفاراتها في مصر إلي أن تحمس هشام زعزوع وزير السياحة للفكرة وبدأت هيئة التنشيط السياحي في التعاون معنا وسافرنا إلي برلين في معرض مهم اسمه I.T.B وقدمنا فنون السماع في أكبر كنائس برلين وميونيخ وتعاونا هناك مع عازف شهير "للأرغن" يقدم أعمال الموسيقار العالمي "باخ" وهو المتخصص في الألحان الدينية، كما سافرنا أيضاً إلي فرنسا، الصين، إيطاليا، صربيا، الفاتيكان.. والأخيرة كانت حلماً بالنسبة لي وانضم إلينا هناك بعض الشماسمة بناءً علي طلبي لهم والذي قدمته لنائب البابا وهنا لا يمكن أن أنسي الدور العظيم الوطني الذي قام به البابا >تواضروس< والذي أوصي زوجتي قائلاً:


"خللي بالك من الراجل ده ونحن مستمرون معه" كما لا يمكن أن أنسي أيضاً دور الأزهر ودعمه لنا فكما أن هناك بيت العائلة الديني بين الأزهر والكنيسة اعتبرنا أنفسنا بيت العائلة الفني والثقافي..


وأضاف د. انتصار عبدالفتاح:


تطورت الفكرة وتحولت إلي مؤسسة حوار لفنون وثقافات الشعوب ومن بين أهدافها:


* إحياء فنون القاهرة التاريخية "القاهرة في ألف عام".


* إحياء التراث الشعبي المصري بأقاليم مصر المختلفة لشخصية مصر التراثية.


* تقديم فنون الثقافة المصرية علي المستوي الدولي والحوار مع الآخر من خلال ورش دولية.


* توظيف فنون وثقافات الشعوب المختلفة واستخدام الحوار الفني كوسيط إنساني لمعرفة الآخر وقبوله.


* نشر ثقافة السلام والتسامح ونبذ التطرف والعنف والتأكيد علي جوهر الأديان.


هذه الرحلة الطويلة كان لابد وأن تعود إلي منبعها الأصلي.. إلي الأرض المقدسة التي تطهرت بخطوات الأنبياء عليها وعلي الفور تحمست عدة وزارات للمشروع وهي وزارة السياحة والتي كنت قد قدمت لها الفكر ودعمتها بكل قوة ومحافظة جنوب سيناء والتي أخجلني حماس محافظها اللواء خالد فودة والذي كان يتحرك في كل مكان بنفسه لتنفيذ الاحتفال في أفضل شكل ممكن.. وفي نفس الوقت تحمس الكاتب الكبير حلمي النمنم وزير الثقافة للمشروع، كما تحمس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة وإلي جانب الجهات الرسمية الداعمة لمسنا مدي حماس أهالي مدينة سانت كاترين والذين شاركونا بكل جهودهم لتبدو مدينتهم في أبهي صورها وقد اختار اللواء المحافظ تاريخ الاحتفالية ليكون مواكباً للاحتفال بعيد القديسة >كاترين< وشارك فيها إلي جانب فرقة سلام الدولية من مصر ثلاث دول هي جورجيا، السنغال، واليونان والأخيرة كان من المهم جداً مشاركتها لأن الكنيسة الكبري بدير سانت كاترين تحت إدارة يونانية ومن هنا جاءت ضرورة تواجد الترانيم البيزنطية المعبرة عن الطقوس الدينية اليونانية..


وقدمنا الصلاة الواحدة الجامعة لهذه الدول ومع الأسف لم نتمكن من قبول طلبات أكبر من دولة أخري للمشاركة في هذه الاحتفالية الكبري لضيق الوقت ولكن يكفي أنهم حاولوا التواصل معنا خاصة في ظل الظروف المؤسفة التي تمر بها السياحة المصرية الآن والظرف الصعب الذي وجدنا فيه أنفسنا نتيجة ممارسات بعض المتعصبين الذين لا يدركون قيمة ما يدمرونه بأعمالهم الإجرامية.


لهذا فكرت في عمل مشروع أكثر تكاملاً العام القادم حيث نفكر في عمل الاحتفالية في شهر سبتمبر بعد الانتهاء من مهرجان "سماع" الدولي الذي تقام احتفالياته في القلعة وستة أماكن أخري مختلفة فالهدف أن يجتمع أكبر عدد ممكن من الدول علي أرض الفيروز. وتتصاعد أصواتهم بصلاة تدعو العالم كله للسلام والحب والتآخي ونبذ التفرقة بين الأديان لذا يمكن أن نختار بعض الدول المشاركة في مهرجان سماع لتمد إقامتها في مصر وتشارك في الاحتفالية القادمة لملتقي الأديان علي أن نجمع بين السياحة الفنية والسياحة الدينية فالاحتفالية تقدم الفن داخل إطار الدين وتدعو السائحين من كل مكان في العالم للاستمتاع بالمزارات الدينية الفريدة ثم المشاركة في الصلاة الفنية الجامعة التي تعد بمثابة تتويج للرحلة الدينية المتفردة.


ويختتم د. انتصار عبدالفتاح حديثه قائلاً:


وراء نجاح هذه الاحتفالية مجموعة من الجنود المجهولين لا نملك إغفال مجهوداتهم الجبارة ومن بينهم آمال صبحي مدير عام مكتب المحافظ والمنسق العام للاحتفالية وهي الدينامو الذي قام بكل التجهيزات لها، د. عاطف عبداللطيف رئيس مجلس إدارة شركة ترافيل للسياحة وراعي الاحتفالية سيد عبدالصادق رئيس مدينة سانت كاترين وسهام إسماعيل المشرف الإداري بمركز إبداع قبة الغوري والمدير الفني للمشروع حسن خلاف رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة عزة خليل من هىئة تنشيط السياحة حنان منيب المسئولة عن متابعة الفرق الأجنبية وهي الرئيس السابق لقطاع شئون العلاقات الخارجية بوزارة الثقافة كل هؤلاء صنعوا نجاحا لم نكن نتوقعه ولكننا كنا نحلم به.


سيناء في اليونيسكو


عاطف عبداللطيف أحد رعاة هذه الاحتفالية الكبري التي أقيمت علي أرض سانت كاترين الساحرة..


يري أن مصر تمر بمرحلة فارقة في تاريخها وتواجه مؤامرات لا تنتهي تستهدف أمنها واستقرارها بل إن العالم العربي بأكمله يواجه هذه المؤامرات ويجب التصدي لها بكل الوسائل الممكنة لهذا فكرنا جميعا بالتعاون مع المحافظة والدكتور الفنان المبدع انتصار عبدالفتاح علي تقديم هذا العمل الفني الرائع الذي يؤكد علي كل قيم الحب والتسامح التي تدعو إليها الأديان السماوية وإقامة الاحتفال علي أرض مدينة سانت كاترين يلفت انتباه العالم كله إلي أهميتها وتفردها فهي بالفعل ملتقي لكل الأديان ولكن علينا أن نعترف بضرورة توسيع قاعدة عرض مثل هذه النوعية من الفنون الهامة عالميا ليتعرف الجميع علي عظمة مصر وكذلك علي الثقافات والحضارات المتعددة الموجودة في جميع أنحائها لهذا ننسق مع الدكتور انتصار وكل الجهات المسئولة لسفر عرض رسالة سلام إلي عدد من الدول الأوروبية كما نفكر أيضا علي عمل خيمة سيناوية داخل مقر منظمة اليونيسكو لنقدم من خلالها عادات وتقاليد الأسرة السيناوية وأيضا لنؤكد علي مدي ما تعيشه مصر من استقرار وأمان فيما عدا بعض التصرفات غير المسئولة التي تحدث في كل دول العالم وليس في مصر وحدها.


وعن مدي الفائدة التي تعود علي منطقة جنوب سيناء من هذه الاحتفاليات يقول عاطف عبداللطيف: لا شك أن هذه الاحتفاليات مهمة وتحقق شيئاً من الرواج للمنطقة ولكن المشكلة أننا لا نعاني من أزمة في الترويج بقدر معاناتنا من غياب بعض الخدمات الاساسية التي تشجع السياحة فعلي سبيل المثال احتفال مثل الذي قدمناه في سانت كاترين كان يحتاج إلي تشغيل المطار المغلق منذ فترة طويلة لتوفير الرحلة بالاتوبيس من شرم الشيخ إلي كاترين والتي تمتد إلي ما يقرب من ساعتين أو أكثر ومثال آخر عدم وجود أطباء كبار متخصصين في مستشفي شرم الشيخ الجديد والذي تم افتتاحه مؤخراً بعد تجديده بالكامل فهناك تقصير في الخدمات الطبية والمكونات الأساسية للسياحة ومهما ساهمنا كرجال أعمال في هذا المجال نحتاج إلي تعاون الدولة معنا في بعض الأمور التي تحتاج إلي قرارات عاجلة ليس من حقنا اتخاذها.


وعلي سبيل المثال أيضا اقترحت من قبل إنشاء ما يسمي بالتاكسي الطائر وهي شركة طيران صغيرة تدور بين محافظات مصر السياحية لنقل السائح من مدينة إلي الأخري بسهولة ويسر فيمكن للسائح الذي يزور القاهرة أو الأقصر وأسوان أن يحضر احتفالية سانت كاترين ويعود في نفس اليوم إلي مقر إقامته.


وهذه الفكرة ستوفر الكثير علي السائح وتحقق دخلا أكثر لكل المدن السياحية.


صلاة صباحاً.. ومساء


في اليوم التالي للاحتفالية أقيم قداس كبير بكنيسة السمائيين بشرم الشيخ حضره المحافظ اللواء خالد فودة ونائب القنصل الروسي ومجموعة كبيرة من كبار الشخصيات في جنوب سيناء علي أرواح ضحايا الطائرة الروسية وألقي المحافظ كلمة تأبين تؤكد علي رفض كل المصريين لمثل هذه الحوادث الملعونة التي تطيح باستقرار وأمن مصر.


ثم تقرر إعادة نفس احتفالية سانت كاترين في ميدان السلام الكائن عند مدخل مدينة شرم الشيخ وأقيم الحفل الثاني بحضور المحافظ وكل المدعوين القادمين من القاهرة ومنهم مجموعة من الفنانين الذين قدموا خصيصا للمساهمة في دعم السياحة وهم المخرج عادل أديب وزوجته منال سلامة والفنانة نهال عنبر والإعلامي طارق علام والفنانة أميرة فتحي والمصور الفوتوغرافي عادل مبارز وبعض الصحفيين والإعلاميين.