نصوص

20/12/2015 - 10:15:49

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

ناهدة جابر جاسم - كاتبة عراقية

القلق


ثمةَ حواء أصابّها القلقُ


والنجومُ ساهرة ترعاها


ثمةَ روحٌ كلَ مساء


تسافرُ بالسرِ


تبحثُ عن اليقين


****


يطيبُ لها أن تسافرَ لكَ


مثلَ زمنٍ يقطعُ المسافات


تحملُها الذكريات


ثمةَ قلبٌ يقولُ لكَ


تحتاجُ إلى قلبٍ أوسعَ


وحضنٍ دافئ يحضنُ ثمارَ محبتكَ


لِتَكونَ معي


مرآة العمر


أقفُ أمامَ مرآتي


أتعرى من ثياب خسارتي


متخلصةً من أوهامِ عاشقٍ أفلاطوني


أمزقُ فساتينَ أحزاني


حارقةً كُلَ أساطير


العشقِ


***


أنسجُ سعادتي من ضفائرِ قمرٍ


كانَ شاهدا على القبلة الأولى


أمسدُ حلمةَ ثديٍ


أدلق حليبَ تينهِ على شفتيكَ يوما


تيناً أرضعكَ البحثَ عن اليقين


لم أكن وحدي


مليئةً بتفاحٍ أخضرَ على الشفاه


 وبوردةٍ بيضاء


 أضفرُ بين كفيّ روح الشمس


أبتهجُ بحمامةِ زاجلٍ غافيةٍ أليفةٍ


تمنحُني دفء جناحيها


مبهورةً بنثيثِ مطرٍ يهمسُ من شباكِ غرفتي


أحلى من لونِ الغسقِ


يدغدغُ قلبي الشقي


صادقةً أتحدثُ عن بستانِ عشقي


و أحلم.. وأحلم.. وأحلم


زمان مضى


رحلَ زمانُ القبلِ بينَ النهدين


لكنّ قميصي لا يزال مرصعا بياقوت المحبة


وحلمتين


وتينتين سمراوين


وجناحا غضا فرحا لشمسِ الصباح


لا تشّلهُ كآبة روحكِ


وبُرودة جسدكِ


دون أن أنسى أنتِ هناك


تتنزهين في بستانِ روحي وجسدي


متذوقةً التوتَ الأبيضِ


والتينَ الناضجِ


ورنينَ صوتَ ضحّكتكِ يجففهُ الطين


ومشيتُكِ مَشيةَ عذراء


سأبقى أصلي لرنينِ ضحكَتكِ


وهمسِ صوت محبتُكِ.