اللواء صلاح أبو هميلة: قضيتى الأولى مكافحة الفساد

17/12/2015 - 12:50:13

عدسة: إبراهيم بشير عدسة: إبراهيم بشير

حوار يكتبه: سليمان عبدالعظيم

«لم تطلب منى أى جهة فى الدولة الترشح لعضوية البرلمان.. عرضت على قيادات قائمة «فى حب مصر» خوض المعركة تحت رايتها لكننى رفضت بشدة.. نزلت الانتخابات لأننى شعرت أن مصر الآن فى خطر وأعداؤها يتربصون بالبلد».


هكذا بادرنى اللواء صلاح أبو هميلة نائب العياط ومساعد رئيس هيئة الرقابة الإدارية سابقاً.


سبب آخر دفع سيادة اللواء لنزول المعركة. خشيته من سيطرة رجال الأعمال على قرار البرلمان. يقول: المال لعب دورا كبيرا فى العياط. هناك منافسان أنفق كل منهما ١٠ ملايين جنيه على الكرسى، الرشاوى فى الدائرة وصلت إلى ٥٠٠ جنيه للناخب .. أنا فى حملتى الانتخابية كان شعارى «قارن ثم اختار».


تسألنى هل سأتنازل عن مكافآتى كعضو مجلس نواب وأجيبك: لن أتنازل ما فعله بعض زملائى النواب مجرد «شو سياسى» للفت الأنظار. أنا عندى ثلاثة مكاتب خدمة مواطنين واحد فى العياط والثانى فى قريتى بهبيت والثالث فى قرية من القرى الــ٣٣ فى العياط .. وسأعين فى كل مكتب اثنين، هل عرفت الآن لماذا لن أتنازل عن مكافآتى.. الحكاية مش كلام بس واستعراض.


كنت أستطيع النزول تحت قائمة «فى حب مصر» ولكننى وجدت - بعد قياس رأى قيادات الدائرة - أن قناعتى الفكرية والسياسية تتفق مع قناعات حزب الشعب الجمهورى برئاسة حازم عمر وأمينه العام د. صفى الدين خربوش.. والحمد لله فاز حزبنا بـ١٣ مقعدا ليكون الحزب الخامس من حيث عدد المقاعد البرلمانية التى حصدها.


قلت البعض يطالب بإجراء تعديلات فى الدستور يراها ملحة للغاية لاسيما أن من كتب بعض مواد الدستور كان حريصا على إرضاء كل التيارات السياسية والفكرية المختلفة فى لجنة الدستور.. هل أنت من أنصار هذا الرأى؟


قال: دعنى أصارحك لست من أنصار هذا الاتجاه. نحن لم نطبق بعد الدستور.. وأقول لمن يتبنى هذا الاتجاه الدستور يا أسيادنا لم يختبر بعد. لم يطبق بعد فكيف نغير بعض مواده. اللعب فى الدستور الآن خطأ كبير. نطبقه أولا ثم نغير بعد ذلك مواده التى لا تتناسب مع مصلحة مصر العليا. لا مانع أبدا من ذلك فالدستور ليس قرآنا لكن نختبره أولا ثم نرى ماذا نحن فاعلون!.


وبالمناسبة أنا لست ضد استمرار حكومة المهندس شريف إسماعيل. نعم هناك بعض الوزراء فى الحكومة ليسوا على المستوى المطلوب وأصحاب أياد مرتعشة ، ولن أذكر الآن أسماء هؤلاء الوزراء. لماذا؟.. لأن هذه الحكومة لم تختبر.. أيضا. عمرها ٨٠ يوما. وبعد مرور الشهور الأولى من انعقاد البرلمان يمكن أن يكون للنواب رأى آخر .. الحكومة يجب أن تأخذ فرصتها كاملة.


وهل تؤيد زيادة عدد اللجان الـ ١٩؟


قال اللواء أبوهميلة: أرى ذلك وأنا من الداعين لزيادتها لتكون هناك لجان تناظر وزارات الحكومة الـ ٣٣ . خاصة أن وزارة الشئون البرلمانية المشرفة الآن على شئون مجلس النواب تتفاوض حاليا لشراء أو استئجار مبنى بنك التنمية والائتمان الزراعى بشارع قصر العينى المواجه لمبنى مجلس الشورى القديم .


سألته : بعد اختيارك رئيسا للمجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهورى هل تنوى الترشح لرئاسة إحدى لجان مجلس النواب؟.. قال نائب العياط أنتوى الترشح لرئاسة لجنة الإدارة المحلية . لماذا؟..


لأننى من خلال ما تعانيه دائرتى العياط من سوء خدمات وسوء مرافق أدرك ماذا يمكن أن تقدمه هذه اللجنة للناس في العياط وكل دوائر مصر من خدمات ومشروعات وأفكار خارج الصندوق .


ولحسن الحظ أننى كنت عضو رقابة إدارية ومارست العمل فى وحدات متابعة وتقييم أداء على بعض الوحدات المحلية بالمحافظات المختلفة وأيضا بعض الوزارات الخدمية الأخرى .. وأزعم أن لدىّ خبرات تراكمت طوال ٣٠ عاما قضيتها داخل هيئة الرقابة الإدارية .


مؤكد أنك تمتلك الآن رؤية خاصة فى تقييم صلاحية المرشحين للوظائف العليا ستجعلك قادراً كنائب على أن تقول للحكومة أن اختيار هذا المسئول خاطئ واختيار ذاك المسئول صائب.. أليس كذلك؟


أجاب: ماتقوله صحيح، فمن الخبرات التى اكتسبتها من الوظائف التى شغلتها فى الرقابة الإدارية دراسة وتقييم صلاحية المرشحين لتولى الوظائف القيادية العليا بالوزارات والمحافظات وشركات قطاع الأعمال العام، والوقوف على مدى توافر الشروط المقررة فى المرشحين لشغل هذه الوظائف .


سؤالى الأخير ماذا ستفعل كنائب تحت القبة فى قضية مكافحة الفساد؟


- أجابنى اللواء صلاح أبوهميلة: بدون شك يمكننى أن أقوم بدور تشريعى ورقابى باعتبارى كنت أحد رجالات هيئة الرقابة الإدارية، وربما لا أحد يعلم أننى كنت ممثل الهيئة فى الشبكة العربية لمكافحة الفساد (٢٠٠٨ - ٢٠١٢) التى تضم جميع رؤساء الأجهزة الرقابية فى الدولة،.


كما أننى كنت ممثلا للهيئة فى اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الفساد برئاسة وزير العدل وهذه اللجنة تضم ممثلين عن الجهات الأمنية والرقابية (٢٠٠٩/٢٠١٢) ، وكذلك كنت عضوا فى اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة جرائم غسل الأموال (٢٠١٠ - ٢٠١٢) .