اللواء مدحت الشريف: عسكرة البرلمان .. مجرّد «هُراء»!

17/12/2015 - 12:41:51

عدسة: ناجى فرح عدسة: ناجى فرح

حوار: فاطمة قنديل

الشريف حاصل على بكالوريوس تجارة قسم إدارة أعمال بالإضافة إلى بكالوريوس العلوم العسكرية والعديد من الدورات فى مجال المخابرات الحربية ، عمل الشريف كضابط مخابرات لمدة ٢٧ عامآ كان الجزء الأكبر منها فى إطار العلاقات الدولية ، وحاصل


أيضآ على العديد من الدورات التدريبية فى الخارج فى أمريكا بريطانيا كندا الصين ، وحاصل على ١٤ دبلومة دولية فى مجالات الإقتصاد السياسى والأمن القومى وحاصل على ماجستير فى الإقتصاد من كلية الإقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وماجستير فى الإقتصاد العالمى والعلاقات الدولية من جامعة عين شمس .


هل تلقيتم تعليمات عليا من الدولة أو من جهة ما للترشح فى الإنتخابات البرلمانية ؟


بالنسبة لى قرار الترشح فى الإنتخابات هو قرار شخصى ومبادرة شخصية تمامآ ، وهنا أود التأكيد على أننى رشحت نفسى فردى مستقل ولم أتلق أى نوع من أنواع الدعم من أى جهة سواء عليّ أو رسمية أو حتى قوائم وأحزاب ومن المعلوم فى دائرة مصر الجديدة والنزهة أننى كنت الأقل فى الدعاية الانتخابية .


هل نواب البرلمان العسكريين رشحوا أنفسهم لتأييد الرئيس السيسى وحكومته ؟


أنا ليس لدى أية إتصالات بالمرشحين العسكريين فى المجلس ولا بأى جهة من جهات الدولة ، ولا أعلم التوجه السياسى لكل منهم ، وأنا شخصيآ من مؤيدى الرئيس السيسى لأنه خاطر بحياته فى فترة عصيبة وحاسمة ولازال يخاطر بحياته حتى الأن أنقذ مصر من كارثة بكل المقاييس وضحت معالمها فى عهد جماعة الإخوان ، ولكن فكرة التأييد وعدم التأييد للنهج السياسى للحكومة لأن لكى أؤيد الحكومة وأؤيد الرئيس السيسى ليس معناها أننى أوافق على كل ما يطرح من الحكومة من مشروعات قوانين أو قرارات سياسية وغيرها لأن الأساس فى الموضوع هو أن يكون نواب البرلمان بمثابة مرآة عاكسة لما تقوم به الحكومة من نقاط قوة ونقاط ضعف وفى النهاية هذه المرآة تعكس الصورة لدى رئيس الجمهورية وهو يدرك بالتأكيد أننا نمر بمرحلة حرجة.


البعض يسأل...هل بالفعل لديكم النية لمعارضة الحكومة والنظام بأكمله ؟


أنا شخصيآ ومصر كلها تعلم ذلك من خلال مقالاتى ولقاءاتى التليفزيونية، كنت معارضآ وفى كثير من الأحيان لسياسات وقرارات الحكومات المتتابعة خلال الـ٥ سنين الماضية ولكن فى نفس الوقت عندما كانت تصدر قرارات ذات قيمة وتخدم المجتمع كنت أؤيدها ، أما موضوع إنى أؤيد الحكومة بشكل مطلق هو أمر خاطئ تمامآ لأن التأييد المطلق يخلق الخطأ والفساد وكل شئ ضد مصلحة الوطن ونحن سندعم الحكومة وندعم سياسة الرئيس ولكن فى إطار أن نعكس نقاط القوة ونقاط الضعف ويجب على كل نائب أن ينتهج هذا النهج.


ما الذى ستسفيده مصر من خبراتك السابقة ؟


كل ما سبق ٢٧ سنة خدمة فى المخابرات الحربية منها ٨ سنوات متخصص فى العلاقات الدولية ويليها ٩ سنوات عمل فى المجال المدنى الإقتصادى فى مناصب مختلفة بالإضافة إلى دراساتى والتى أغلبها متعلقة بالإقتصاد والسياسة والآن عملى عبارة عن إستشارات إقتصادية حتى الوقت الحالى


البعض يقول أنه «برلمان الجنرالات» ويُروج لذلك ... كيف ستواجه هذه الدعاية المضادة ؟


يجب أن نتجاهل تمامآ هذا الهُراء وكل ما نحتاج إليه هو أن نعمل ونتحرك على أرض الواقع وهذا رد كافى جدآ لأن العمل هو أقوى رد على أى دعاية مضادة وفى النهاية التجربة هى التى ستحكم ونحن نحتاج أن نساند مصر فى هذه المرحلة الحرجة وهذا ليس على مستوى النواب ذوى الخلفية العسكرية ولكن كل النواب .


وليس من حق أى أحد أن يتحدث عن من دخل هذا البرلمان وكيف دخل أو أن البرلمان «تم عسكرته»... لأنه مجلس آتى بإنتخابات شهد لها الجميع بالنزاهة والشفافية ، ومن وجهة نظرى المحدودة أن العسكريين هم أقل من أنفقوا على الدعاية الانتخابية.


هل بالفعل الجيش والشرطة سيكونوا يدآ واحدة تحت قبة البرلمان لصالح الشعب ؟


أعتقد أنه سيكون هناك نوع من الإنتماء والتواصل ، وحين نرى فى المجلس طرح معين أو مشروع بقانون كل نائب له وجهات نظره التى تعبر عن الناخبين الذين انتخبوه فى دائرته .


هل النواب العسكريين فى عهد السيسى بديلآ لنواب رجال الأعمال فى عهد مبارك ؟


عدد النواب العسكريين فى البرلمان تقريبآ ٨٠ نائبا من إجمالى ٥٦٨ نائب بالإضافة و٥٪ معينين إذآ نحن نتحدث فى حوالى ٥٩٦ نائب إذآ إجمالى النواب العسكريين سيكون فى حدود ١٢ أو ١٣٪ بالإضافة إلى أننا إذا أردنا الحصر يجب أن نضع كل من دخلوا البرلمان من المهن التى يمتهونها لكى نقول أيهما أكثر فهناك مهندسين ورجال أعمال كثيرين جدآ وفى قوائم رئيسية مثل قائمة حب مصر وأيضآ الأحزاب أساسها رجال أعمال وفى النهاية التمويل الضخم هذا جاء من رجال أعمال وجل الأعمال لن يصرف من أجل لا شئ ولكن لأن هناك مصالح لرجال الأعمال داخل البرلمان من المعروف انه داخل لحماية مصالحه فى اطار انها لن تتعارض مع المصلحة الوطنية .


أى اللجان تود الإنضمام إليها ؟


اللجنة الإقتصادية هى الرغبة الأولى نتيجة خبراتى السابقة ، أنا بعد ما تركت المخابرات الحربية رأست مجموعة شركات لمدة ٣ سنين تابعة لبنك خاص حتى جعلتها من أكبر الشركات فى مجالها وبعدها رأست المدير التنفيذى لتحديث التجارة فى مصر وهذا برنامج الإتحاد الأوروبى وطبقناه على ٩ محافظات فيها برامج تدريبية للتجار وصغار رجال الأعمال وكلها مشروعات إقتصادية مع أكبر شركات بحوث سوق على مستوى العالم وهذا كان لفترة طويلة وخرجنا منها بنتائج هامة للغاية والرغبة الثانية العلاقات الدولية والشئون الخارجية وهذا بطبيعة الحال لأننى عملت خارج مصر بدول مختلفة.


هل تنتوي الانضمام لائتلاف دعم الدولة المصرية ؟


بالفعل عرض على ذلك وكان هناك مفاوضات فى ذلك ومن عدة قوائم وأحزاب وإئتلافات سواء قبل الإنتخابات وحتى الأن ولكن أنا إعتذرت وقلت لهم أنا معكم فى أى قرار فى إطار المصلحة الوطنية ولكن أى قرار سأرى أنه يخالف المصلحة الوطنية بالتأكيد سأكون معارضا له أيآ كان التيار الذى يقدمه ، لكن أنا لم ولن أنضم لأية إئتلافات .


هل أنت مستعد للتنازل عن راتبك من البرلمان إذا تطلب الأمر ؟


إذا رأيت أن الظروف تحتم ذلك بالطبع سأبادر بذلك ، ولكن هنا


أود التأكيد على شئ مهم جدآ وهو أن النائب الفردى المستقل يحتاج مقرا لمقابلة المواطنين وتأسيس هذا المقر يحتاج لسكرتارية لمقابلة الناس ومندوب لمرافقته داخل البرلمان بالإضافة إلى الجهات الإستشارية التى ستسانده فى الإستشارات السياسية والإقتصادية والقانونية ومطلوب أن يغطى هذه النفقات وإذا تم حساب هذه النفقات سنجد أنها تفوق راتب نائب البرلمان وهذا ما جعل بعض النواب وافقوا على الانضمام لتيارات بعينها لكى توفر لهم هذه المتطلبات .