بعد بيان بنى غازى وبعض أعضاء المؤتمر الوطنى رفضهم للتوقيع.. اتفاق الصخيرات بين «إمارة» مصراتة والحكومة الموحدة

17/12/2015 - 10:50:17

تقرير يكتبه: خالد ناجح

هل يتم اليوم التوقيع بين الأطراف الليبية المتصارعة، وإنهاء الصراع الدائر على السلطة فى البلاد والتوجه لمحاربة «داعش» أم سيكون هناك المزيد من الجولات التفاوضية بين المؤتمر المنتهية ولايته ومجلس النواب السلطة الشرعية بالبلاد، فهل ينجح مؤتمر التوقيع فى الصخيرات ويجتمع الفرقاء لمحاربة داعش وتنحى خلافاتهم جانبا أم تنجح الخلافات فى إعادة الأمور للمربع صفر.


فبعد ساعات من انتهاء مؤتمر روما أعلن بعض أعضاء المؤتمر الوطنى الليبى المنتهية ولايته رفضه المسارَ التفاوضى الأممي، منذرا بانهيار المفاوضات وإعادةِ البلاد إلى المربّع الأول. فيما وضع المؤتمر الدولى بشأن ليبيا فى إيطاليا خطة طريق لإنهاء النزاع فى البلاد، وتبدأ الخطة بالتوقيع على اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية.


أيضًا استنكر المجلس البلدى بنغازى عقد اجتماعات بين ممثلين عن المؤتمر الوطنى (المنتهية ولايته) ومجلس النواب فى تونس برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم فى ليبيا.


وقال عميد بلدية بنغازي، عمر البرعصي، فى بيان له حصلت «المصور» على صورة منه إنهم «يستنكرون الاجتماعات الأحادية الجانب» ويعتبرونها خطوة إلى «تقسيم ليبيا» ويتحفظون على أسلوب المبعوث الأممى الجديد إلى ليبيا.


واعتبر البيان ما يحدث فى هذه الاجتماعات هو «تدخل فى الشأن الداخلى الليبى»، مطالبًا بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا والدبلوماسيين الغربيين ودول الإقليم بعدم التدخل «بشكل سلبي»، مؤكدًا أنهم سيقفون «ضد تقسيم الوطن وسرقة مقدراته» وتوحيد الصف الوطنى ومجابهة الخطر الذى يهدد الدولة الليبية من الإرهاب والانقسام.


ودعا البيان إلى توسيع دائرة الحوار وإشراك أطراف جديدة من القبائل والسياسيين والمُهجَّرين فى الخارج، «ولا يوجد لهم تمثيل سياسى فى هذا الحوار السياسي».


ووجه البيان دعوة إلى رئيس مجلس النواب والقيادة العامة للجيش الليبى لتحمل المسؤولية التاريخية والعمل للحفاظ على الدولة الليبية ووحدة أراضيها وسلامة شعبها.


ومن جهته أكد علام الفلاح عضو لجان حوار البلديات ومستشار سياسى للبلديات الشرقية لـ»المصور»من ليبيا أن بلديات ومجالس حكماء ومؤسسات مجتمع مدنى فى مناطق شرق ليبيا برقة تؤكد على رفضها الشديد لما جاء فى تصريحات عدد من الدبلوماسيين الدوليين، فيما يتعلق بموضوع مخرجات أحادية الجانب للحوار الليبى، وتعتبر أن بعض التصريحات تهديد لأطراف رافضة لهذه المخرجات لأسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وأسباب عدم المشاركة من قبل المفوضين عن برقة فى هذه الاجتماعات، وأنا ما صدر خاصة فى اجتماع روما لم يلب مطالب واحتياجات سكان برقة وأن مانتج عنه يكرس سياسة التهميش والانقسام وهو مرفوض نهائيا.


وإن الإعلان عن توقيع ومراسيم اعتماد فى الصخيرات دون التوصل لحلول ونتائج ترضى جميع الأطراف وتلبى مطالب سكان برقة ولعدم مشاركتهم يعتبر هذا عملا أحاديا الجانب غير مقبول ومرفوض من سكان برقة، حيث إن المظاهرات والاحتجاجات طيلة الأشهر الماضية الرافضة لهذه المخرجات لا يمكن تجاوزها وكان الأولة على المجتمع الدولى دعم القوات المسلحة فى حربها على التنظيمات الإرهابية فى ليبيا والاستماع إلى مطالب سكان بنغازى وبرقة والمهجرين والسجناء والنازحين وأسر الشهداء والمفقودين والعمل على تحسين حياتهم المعيشيه وتأسف بلدية بنغازى وكل بلديات برقة والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدنى ومجالس الحكماء على النهج الذى اتخذته بعثة الأمم المتحدة فى الإقصاء والتهميش لنصف سكان ليبيا فى برقة، وأن ما نتج حتى الآن من مخرجات الحوار هو مرفوض.. وقال تعتبر بلديات برقة ومجالس الحكماء ومؤسسات المجتمع المدنى والمناطق والقبائل إنه فى حال إجراء مراسم التوقيع من قبل المبعوث الأممى فى ليبيا على هذه النتائج يوم الأربعاء ١٢.١٤ القادم ومشاركة بعض الأطراف غير مخولة رسميا بالحضور، وأن اعتماد مجلس الأمن على هذه المقترحات دون إشراك برقة وتواجدها فى هذا العمل، وهذه النتائج والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة والمطالب لسكان برقة، وهى تمثل نصف ليبيا فإن سكان برقة فى مختلف مناطقهم يعتبرون هذه الحكومة حكومة احتلال وغزو لسرقة مقدرات وثروات الشعب الليبى وهى حكومة مفروضة من الخارج وسوف يتعاملون معها على أساس أنه جسم سياسى محتل للبلاد نصب لحكم ليبيا بمساعدة دولية.


أعمال الاجتماع الوزارى حول ليبيا، برئاسة وزير الخارجية الإيطالى باولو جينتلونى إلى جانب المبعوث الأممى إلى ليبيا، مارتن كوبلر، قد انطلقت فى روما بمشاركة العديد من وزراء الخارجية، وممثلين عن ١٧ دولة، وأربع منظمات دولية إلى جانب أطراف النزاع فى ليبيا.


وبعد أن نجح أول مؤتمر دولى بشأن ليبيا فى وضع خطة طريق لثمانية عشر شهرا قادمة تبدأ بالتوقيع على اتفاق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يوم الأربعاء القادم فى المغرب، وتتواصل بخطوات محددة لإعادة الاستقرار فى ليبيا انتهاء بانتخاب البرلمان الليبى الموحد.. وهى خطوات ملزمة ومقبولة برغبة الشعب الليبى وإجماعه، برغم بقاء بعض الأصوات المعارضة لتلك الخطوات. ودعوا كل الأطراف إلى قبول وقف إطلاق نار فورى وشامل فى كل أنحاء ليبيا، مؤكدين مجددا التزامهم بتقديم مساعدة إنسانية.


وفيما أكد ممثلو فصائل ليبية عدة رغبتهم فى أن يوقعوا، اليوم الأربعاء، فى الصخيرات بالمغرب، الاتفاق الذى أبرم تحت إشراف الأمم المتحدة.


وكان قد حذر سامح شكرى، وزير الخارجية، من خطورة ما تشهده ليبيا حاليًا من انتشار متسارع للإرهاب، والانعكاسات الإقليمية الخطيرة لذلك، الأمر الذى يحتم التحرك العاجل من جانب المجتمع الدولى لدعم الشعب الليبى وممثليه فى مفاوضات الصخيرات، التى تستهدف التوافق حول الاتفاق السياسيى وتشكيل حكومة الوفاق الوطنى الليبية.