لجنة مكافحة الفيروسات الكبدية لوزير الصحة: التراجُع.. أو استقالة جماعية

17/12/2015 - 10:31:04

تقرير: إيمان النجار

مازال الخلاف بين وزير الصحة واللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية قائما، الخلاف بدأ بقرار الدكتور أحمد عماد وزير الصحة بإعادة تشكيل اللجنة وتوليه منصب رئيس اللجنة، وهذا تقليد جديد على اللجنة فقد مر عليها نحو ثمانية وزراء للصحة لم تشهد خلال فتراتهم مثل هذه الأزمة ولم يكن أيا منهم رئيسا للجنة ولاقت دعما قويا وتقديرا لجهود أعضائها.


واستمرت الأزمة باستبعاد المدير التنفيذى للجنة، أيضا استبعاد الدكتورة منال حمدى السيد من تولى مسئولية ملف الوقاية الذى عملت عليه لسنوات، امتد الأمر لتغيير مقر اللجنة من المجالس الطبية المتخصصة إلى ديوان عام الوزارة دون علم اللجنة، الأمر الذى جعل سبعة أعضاء من اللجنة يقررون تقديم استقالتهم فى حال عدم الوصول لاتفاق مع وزير الصحة، القرارات المتوالية للوزير بشأن اللجنة أصبحت تثير التساؤلات حول اللجنة وعن أسباب هذه القرارات وتظهر اللجنة وكأن هناك تقصيرا أو مخالفات ما، مع العلم أن اللجنة بذلت جهودا معروفة للجميع واعترف بها ثمانية وزراء سابقين وقدمت نموذجا اتخذته دول أخرى فى مكافحة الفيروسات الكبدية، أسئلة كثيرة حول دوافع قرارات الدكتور أحمد عماد وزير الصحة، جاءت بعض أجوبتها على أعضاء من اللجنة رفضوا ذكر أسمائهم منها أن الأعضاء الجدد من جامعة عين شمس التى ينتمى لها وزير الصحة، وأن هناك اتجاها من الوزير لتجميد دور الأعضاء لأسباب غير مفهومة وغير معلنة، رغم جهود اللجنة منذ بدأت عملها عام ٢٠٠٦، بدأنا ولم يكن هناك مريض لفيروس « سي» يعالج على نفقة الدولة، ووفقا لبيانات اللجنة حتى الآن نحو ٣٠٠ ألف مريض بالانترفيرون، ونحو ٢٠٠ ألف بالأدوية الجديدة، ليصل عدد المرضى لنحو ٥٠٠ ألف مريض، وهذا أكبر برنامج علاجى على مستوى العالم، وتم إنشاء نحو ٤٥ مركزا موزعة على مستوى الجمهورية وتوجد خطة محددة تعمل اللجنة وفقا لها وتهدف للوصول إلى مائة مركز عام ٢٠١٦، وتم إجراء مسح شامل لانتشار فيروس « سي» مرتين الأول فى عام ٢٠٠٨ والثانى فى ٢٠١٥ ووفقا للمسح الأخير تصل النسبة ٤.٨ فى المائة بما يعادل ٤ ملايين مصرى، واللجنة مستمرة فى دورها، أيضا نجحت اللجنة فى توفير الأدوية الجديدة نحو واحد فى المائة من سعرها العالمى .


الدكتور وحيد دوس نائب رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية قال بالفعل توجد خلافات قائمة بدءا من إعادة تشكيل اللجنة بدون داع، وقراره بتوليه رئيس اللجنة، وهنا السؤال هل سيتولى رئاسة اللجان الأخرى مثل القلب والأورام، وكلها لجان، الأمر الثانى أنه أصدر قرارا بتغيير المدير التنفيذى للجنة الدكتور خالد قابيل رغم الجهد الذى بذله للجنة فهو يعلم كل شئ وكان متابعا كل فرع تم انشاؤه، وفجأة قام بتغييره وعندما سألته عن السبب لم يكن هناك سبب واضح، وطلبت منه أن يعين نائب المدير ليكون المدير التنفيذى ولكنه رفض وهو عضو منذ خمس سنوات وعلى دراية بعمل اللجنة، وهذا لا يعنى تقليلا من شأن المدير التنفيذى الجديد ولكنه ليس على دراية بعمل اللجنة، الأمر الثالث قام بنقل مقر اللجنة الموجود بمقر المجالس الطبية المتخصصة إلى ديوان الوزارة بدون علم الأعضاء، دون إبداء أسباب رغم أن المكان مجهز، أيضا ألغى انتداب مدير معهد الكبد القومى، ورغم أن كل هذه الأمور من سلطات الوزير لكن لابد من أخذ آراء أعضاء اللجنة، أو على الأقل إبداء أسباب واضحة، أيضا ألغى مهام الدكتورة منال حمدى السيد المتعلقة بملف الوقاية رغم ما بذلته من جهد، بالإضافة إلى أنها لها اتصالات خارجية وأصبحت عضوا فى لجان عديدة فى منظمة الصحة العالمية ومنظمات أوربية وأمريكية، وكنا وضعنا خطة وقاية منذ خمس سنوات وكل هذا توقف.


مضيفا « بالنسبة لنا كأعضاء لجنة نحن متطوعون من جامعات مختلفة وإذا لم نستطع التوصل لحلول لهذه الأزمة سنضطر للاستقالة، فاللجنة بها عشرة أعضاء أساتذة كبد منهم سبعة أعضاء قرروا تقديم استقالة جماعية.


واستطرد الدكتور دوس بقوله «يحزننا ما وصلت إليه اللجنة رغم أنه منذ ثلاثة أشهر فى اليوم العالمى للكبد عقدت منظمة الصحة العالمية الاحتفالية فى مصر تتويجا للدور الذى قامت به اللجنة واعتبرت النموذج المصرى فى علاج فيروس «سي» نموذجا يحتذى به فى دول العالم، فلماذا يكون التصرف مع اللجنة بهذا الشكل ؟ وينحى كل هذه المجهودات جانبا.


نائب اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات قال «بالنسبة للقول بأننا نقلنا مقر اللجنة من معهد الكبد لمدينة نصر فهذا كان بقرار وزارى فترة تولى الدكتور عادل عدوى وزيرا للصحة، وما نرصده هو قرارات عشوائية وبدون استشارة، وقد عملنا مع ثمانية وزراء ولمسنا منهم دعما واضحا وتقديرهم لجهود اللجنة وكان دعمهم دعما أيضا لأنفسهم ويحسب لهم، وأؤكد أنه لو تراجع فى قراراته سوف نتعاون معه لصالح المرضى فى مصر، مع العلم أننى سألته عن أسباب التغيير لم أصل لسبب واضح».


والمثير فى الأمر أن وزير الصحة لم يخبرنا مثلا بوجود تقصير فى شئ معين أو حتى التحقيق فى أمر ما، لكن اتخذ قرارات متقاربة، فمثلا أنا كنائب رئيس للجنة لم يعلمنى أحد بنقل مقر اللجنة لديوان الوزارة الأسبوع الماضى، وحتى الآن لم نقف على أسباب لهذا الموقف من اللجنة، وآخر ما توصلنا إليه أننا كلجنة أرسلنا لوزير الصحة بإعادة النظر فى هذه القرارات، وننتظر رده فى هذا الشأن


بالنسبة للأدوية الجديدة قال الدكتور وحيد «بدأنا من الأسبوع الجارى استخدام عقار جديد «دكلانزا» مع السوفالدى للمنتكسين ولباقى المرضى ويحقق نتائج جيدة وخلال الفترة الأخيرة قمنا بتأجيل علاج المرضى ليتم علاجهم بهذا البرتوكول، أيضا السوفالدى والأوليسيو، وقريبا سيتوفر الهارفونى، وهذا ما تحرص عليه اللجنة وهو توفير كل ما يستجد من أدوية تصلح للنوع الجينى الرابع المنتشر فى مصر، ونحصل عليه بأسعار مخفضة فمثلا السوفالدى كان واحد فى المائة من سعره فى أمريكا، والدكلانزا أيضا واحد فى المائة من سعره فى أمريكا، وعلى التوازى نشجع المنتج المصرى وكان قرار اللجنة منذ ستة أشهر قبل تولى الدكتور أحمد عماد وزيرا للصحة بالاعتماد على المنتج المصرى وعملنا مناقصة له منذ يونيه الماضى وليس قرارا جديدا».



آخر الأخبار