«فضيحة».. حيوانات ضالة وقمامة وحشرات بدار مسنّين بالإسكندرية

17/12/2015 - 10:29:21

تقرير: محمود أيـوب

فى ظل غياب الرقابة من وزارة التضامن الاجتماعى المسئول الأول عن دور رعاية المسنين، تشهد دار الهدايا لرعاية المسنين وضعاف العقول بحى الرأس السوداء بمحافظة الإسكندرية إهمالا شديدا من جانب المسئولين بالوزارة حيث تعانى الدار من انتشار الحشرات والكلاب الضالة، وتدهور مبانيها وبالتالى تدهور حالة المقيمين فيها من المسنين وضعاف العقول.


وفى الوقت الذى تتغاضى الوزارة المسئولة عن دور الرعاية عن القيام بدورها تجاه دور الرعاية للمسنين تحركت وزارة الصحة وأرسلت لجنة طبية لفحص المرضى واتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة للمسنين وضعاف العقول داخل الدار فضلاً عن إشرافها على تنظيف الدار ورشها بالمبيدات الحشرية.


وحصلت «المصور» على عدد من الصور تبين مدى الإهمال داخل الدار حيث تحولت الدار لمكان للأشباح، ومرتعا للحشرات والحيوانات الضالة، حيث يتعرض كبار السن للأمراض وآثار القمامة، وهو الأمر الذى أجبر المسنين على تنظيف عنابرهم قدر المستطاع، وفى ظل الإهمال الشديد يغيب عمال دار الهدايا بسبب عدم صرف رواتبهم منذ أكثر من شهرين، فى الوقت الذى تضع وزارة التضامن ميزانية للدار ٢٠ ألف جنيه فى السنة منذ عام ١٩٩٩ بواقع ١٦٦٧ جنيها فى شهر .


مصدر مسئول داخل الدار كشف فى تصريحات خاصة عن الصورة الحقيقية التى باتت عليها الدار حاليًا منذ أن تولاها المسئول الجديد منذ شهر، حيث أكد أن المدير الجديد للدار استلم خزينتها وفيها ٤٨ جنيها، حيث تعتمد الدار على التبرعات الخارجية طول السنة، مؤكدًا أن الإعانة لا تكفى الدار سوى شهرين فقط، فضلاً عن مشكلات متواصلة داخل الدار عددها يزيد على ٤٥ مشكلة فى الشهر.!


وأوضح المصدر الذى فضل عدم الكشف عن هويته أن دار الهدايا للمسنين تم إنشاؤها منذ عام ١٩٦٣ وهى فى الأصل مبنى كان مخصصا للمتسولين وضعاف العقول، مشيرا إلى أن حالته الآن ميئوس منها منذ أكثر من شهر ولم يكن يوجد مأكل ومشرب للمودعين من المسنين وضعاف العقول وكل يوم تنبت مشكلة جديدة داخل الدار.


وفيما يتعلق بالصور التى حصلت عليها « المصور»، أوضح المصدر أنها صور لأحد المبانى المهجورة التابعة لدار الهدايا ولا يوجد بها نزلاء وصدر لها قرار إزالة من شهر ولكن لم يتم تنفيذه حتى الآن.


وتابع المصدر أن الدار بها مبنى يسمى «العزل»، وهو مخصص للأشخاص الذين يعانون من الأمراض المعدية أو الخطيرة، وهو مخصص للمسنين «طريحى الفراش» ويوجد به أربع حالات ويصعب صعودهم للمبنى الجديد نظرًا لحالاتهم الحرجة، موضحًا : أن الدار بها أربعة مبان أحدها مهجور وآخر للعزل ومبنى قديم وجديد تم تجديده منذ عشر سنوات.


وأضاف أن :»المبنى الجديد يستوعب ٨٥ حالة من المسنين وضعاف العقول المودعين عن طريق الأحكام القضائية ويتواجد حاليًا ٣٥ حالة عن طريق أحكام قضائية، منهم حالتان تتم معالجتهما فى مستشفى الصحة النفسية و١٨ مسنًا من الرعاية، وهناك مسنون بأجر رمزى يقدر بـ٥٠٠ جنيه للمسن فى المبنى الجديد و ٣٠٠ جنيه للمسن فى المبنى القديم بعد أن كان المقابل مائتى جنيه فقط.


وكشف المصدر أن مدير الدار الجديد عقد اجتماعا مؤخرًا مع مساعد وزيرة التضامن لشئون الرعاية الدكتور مسعد رضوان لبحث أوضاع الدار، إلا أنه لم ينفذ ما وعدنا به حتى الآن، وهناك ١١ شهر دعم لأجور موظفى الداربقيمة ٢٠٠ جنيه لكل موظف بجانب المرتب الأساسى لكن لم يتم صرفها حتى الآن.


«المصور» أرسلت صور الدار إلى وزيرة التضامن الاجتماعى غادة والى منذ بضعة أيام حيث ردّت بأنه جار اتخاذ إجراءات لنقل المتضررين وتطوير بعض دور الرعاية موضحة أن وزارتها تقوم الآن بحصر كل الدور وتقييمها، مؤكدة أنه تم الاتفاق مع بعض الداعمين من الإسكندرية لحل مشكلة الدار حيث سيتم إرسال لجنة لتقييم الدار، إلا أن موظفى الدار أكدوا لنا أن الوزارة لم ترسل لجنة حتى الآن.!