الخبراء يقدمون روشتة إنقاذ الكرة المصرية لجنة فنية تدير المنتخبات بعيدا عن «محاسيب» الجبلاية

17/12/2015 - 8:51:40

تحقيق: محمد أبوالعلا

هل أصبحت أزمة عدم التأهل إلى أولمبياد ريو دى جانيرو بالبرازيل بعد «الفضيحة” التى لحقت بالمنتخب الأوليمبى فى حاجة إلى تقرير حمادة المصرى عضو مجلس اتحاد الكرة أو كلام من حسام البدرى المدير الفنى الذى كان أحد أسباب الفضيحة أو حتى التوصيات او القرارات التى يصدرها الاتحاد، لا يجب أن تتلخص الفضيحة فى مجرد توصيات أو تقارير، اللهم من ذلك كيف يمكن لنا تدارك الموقف وتجنب السلبيات وإنقاذ هذا الجيل من الضياع لأنه يمثل الدعامة الأساسية للمنتخب الأول الذى يستعد لخوض تصفيات أمم إفريقيا وكأس العالم.


خبراء الكرة يقدمون «روشتة» إنقاذ الكرة المصرية من براثن اتحاد الجبلاية «الفاشل» بكل المقاييس.


يقول اللواء حرب الدهشورى رئيس اتحاد الكرة الأسبق إن أحوال الكرة المصرية فى الفترة الحالية لا تسمح إطلاقا بتحقيق أي من المنتخبات المختلفة لأى أنجاز على المستوى الدولى أو الأفريقى أو تحقيق أية نتائج إيجابية على الإطلاق، وهذا ما حدث مؤخرا وبشكل كامل مع المنتخبات المصرية فى كافة مراحلها السنية، من الناشئين والشباب والإولمبى وصولا إلى المنتخب الأول، ولم يتمكن أي منهم من تحقيق أى إنجاز يذكر أو حتى التأهل إلى بطولة عالمية أو قارية خلال فترة الثلاث سنوات السابقة بكل أسف، وفى رأيى أن كل هذه الإخفاقات التى نراها حاليا ما هى إلا نتيجة متوقعة، لحالة التخبط الإدارى والتنظيمى الحالية، داخل المجلس الحالى لاتحاد الكرة، وقد جاءت كل هذه النكسات المتتالية نتيجة عن عدم تمكن هذا المجلس من استكمال الحلقات الأساسية للعبة.


الجبلاية وراء الأزمة


وأوضح الدهشورى عن وجود حالة من التقصير الواضحة من قبل الجبلاية، فى التعامل مع المنتخب الأوليمبى وتشكيله وتأهيله منذ البداية بالشكل المطلوب، وظهر هذا واضحا من خلال عدم إعلان الاتحاد منذ البداية عن خطة متكاملة وشاملة من معسكرات خارجية تشمل عددا كبيرا وكاف من المباريات الودية القوية سواء الإفريقية أوالأوربية، والتى بدورها ستمكن هؤلاء اللاعبون من الوصول إلى الخبرات المطلوبة، لذلك لا يعقل مطلقا توجيه اللوم إلى هؤلاء اللاعبين الشباب قليلى الخبرة، وتحميلهم مسئولية الكاملة لهذه الهزيمة، وحتى لا يفهم كلامى بشكل خاطىء.


ووجه حرب رسالة هامة إلى المجلس الحالى بضرورة احتواء هؤلاء اللاعبين، حتى لا نفقدهم إلى الأبد، لأن المنتخب الأول سيعتمد عليهم فى المرحلة القادمة فى تصفيات أفريقيا والمونديال، هؤلاء اللاعبون هم المستقبل وأعتقد أن كوبر المدير الفنى للمنتخب الأول يضع آمالا كبيرة عليهم خلال فترة التصفيات المقبلة، وهذا ما ينبغى فعله حاليا من ناحية رئيس الاتحاد جمال علام، فلابد أن يدرك تماما أن هذا الجيل الصاعد يجب عليه خوض أكبر عدد من المباريات الخارجية والمنافسات القوية، بجانب لاعبى المنتخب الكبار، حتى يصلوا إلى المرحلة المقبولة من عدد المباريات الودية القوية، وهذا ما حدث من قبل مع منتخب الشباب ٢٠٠٣ والذى كان يقوده حسن شحاتة وحصل معهم على بطوة أفريقا وقتها، وكان يضم حينها لاعبين كبار مثل عماد متعب وأحمد فتحى وحسنى عبد ربه وشريف إكرامى، هؤلاء من صعدوا للمنتخب الأول بعد ذلك وحصدوا القاب القارة الإفريقية، لمدة ستة سنوات متتالية، وهذا ما يجب أن يتم الآن مع جيل المنتخب الإوليمبى.


وعن المدير الفنى للمنتخب الإولمبى الكابتن حسام البدرى قال حرب إنه مصدوم من تصريحات حسام البدرى والتى قد أدلى بها قبل بداية خوض التصفيات المؤهلة للإولمبياد، والتى قال من خلالها إنه رافض تماما لفكرة سفر هيكتور كوبر المدير الفنى للمنتخب الأول لمتابعة مباريات البطولة من أرض الملعب، «لماذا هذا الغرور فى التعامل مع الأمور هذا أمر عادى جدا وكان سيلقى قبولا كبيرا تجاه اللاعبين داخل الملعب، ويعطيهم دافعا كبيرا لبذل أقصى جهد لهم.


الخروج من الأزمة


يطرح اللواء الدهشورى على الجبلاية عدد من الحلول التى بدورها ستساهم فى تصحيح مسار كرة القدم فى مصر بشكل كبير،


قال يجب أن يدعو أعضاء المجلس الحالى لجلسة مجمعة يصدرون من خلالها قرارا عاجلا يتشكيل لجنة فنية مكونة من عدد من الخبراء الكبار، أمثال المحاضر الدولى الدكتور طه اسماعيل ود .عمرو أبوالمجد وعصام عبدالمنعم وسمير زاهر وهانى أبو ريدة ويكون الاتحاد فى خدمة هذه اللجنة؛ لأنهم جميعا كفاءات كبيرة تستطيع بخبراتها تعديل من مسار الكرة المصرية ومنتخباتها خلال الفترة القادمة، وهذا ما وجهته نصا لجمال علام منذ عدة أيام خلال مكالمة هاتفية «قلت له لازم تلحقوا أنفسكم.. الناس زهقت من الإخفاقات الكثيرة ولازم تجيبوا لجنة فنية تدير ملف الكرة فى مصر لو عايزين تصلحوا والقرار النهائى لكم».


وأضاف أن هذا الاقتراح يجب أن يتبناه أيضا وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبدالعزيز ويحاول إقناع رئيس الاتحاد لتنفيذه؛ لأنه يعد الحل الأخير والأمثل فى هذه الفترة، حتى لا تتدهور الكرة أكثر من ذلك، وإذا ما رفض رئيس الاتحاد هذا الاقتراح وقتها فلابد من إصدار قرار من الوزير وقتها بحل هذا المجلس ولن يتمكن أحد من الاعتراض.


واختتم الدهشورى حديثة مؤكدا أن المشكلة الحقيقية بدأت من خلال الجمعيات العمومية التى جاءت بهؤلاء داخل المجلس، وهم غير صالحين مطلقا لشغل تلك المناصب، وللأسف الجمعيات العمومية تعمل من خلال التربيطات الانتخابية التى يجيدها البعض وينجحون من خلالها بالوصول إلى هذه المناصب الحساسة والقيادية.


دور الوزير


ومن جانبه قد وافق الكابتن سمير زاهر رئيس الاتحاد الأسبق على اقتراح اللواء الدهشورى بتشكيل لجنة قوية تشمل عدد من الأسماء الكبيرة والتى تحمل من الخبرات الكثير، إذا ما أراد أعضاء الاتحاد الحالى إصلاح ما أفسدوه منذ دخولهم أروقة الاتحاد، وإذا ما حدث غير ذلك يجب وقتها أن يتدخل الوزير خالد عبدالعزيز لوقف تلك المهزلة التى ستؤدى إلى انهيار الكرة المصرية للأبد، ويفعل ما فعله معى كمال الجنزورى رئيس الوزراء الأسبق، وطالبنى بالإستقالة بعد حادثة بورسعيد الشهيرة، وقد وافقت وقتها وبالفعل قمت بتقديم استقالة جماعية مع باقى المجلس، حتى نتيح لغيرنا الفرصة لتهدئة الأجواء وإنشاء أفكار أفضل لصالح الرياضة والكرة المصرية.


وأضاف زاهر أنه لا يعلم لماذا لا يتدخل خالد عبدالعزيز فى هذه الأمور، يجب أن يكون صاحب شخصية قوية ويتخذ قرارا يضاهى حجم فضيحة عدم التأهل للإولمبياد، وضرورة الكشف عن الأطراف المتسببة فى وصول الأمر غلى هذه المرحلة ومعاقبته حتى يكون عبرة لغيره من المتخاذلين فى حق بلدهم.


ومن جهته عبر الكابتن عصام عبدالمنعم نجم الأهلى السابق ورئيس الاتحاد الأسبق عن حزنه الشديد لما وصلت إليه حال الكرة المصرية فى الفترة الأخيرة، بعد أن كانت على قمة أفريقيا خلال السنوات السابقة، وكانت جميع المنتخبات الإفريقية تهاب وتخاف بمجرد سماع اسم منتخب مصر.


وأكد عبدالمنعم أن الخروج المذل لمنتخب مصر الإولمبى الأخير كان نتيجة فترة تخبط إدارة كبير قد حذر منه كثيرا طوال الفترة السابقة، وقال إن المجلس الحالى يخاف من اتخاذ قرارات رادعة من شأنها معاقبة المخطىء وهذا أساس الموضوع.


وأضاف أن مشكلة المجلس الحالى للجبلاية أن لكل عضو منهم تطلعات فنية يريد تجربتها مع المنتخب الذى يشرف عليه، بالرغم من عدم درايتهم تمام بكرة القدم، يجب أولا إقصاء جميع أعضاء الاتحاد الحالى من الإشراف على أي من المنتخبات فى كافة المراحل السنية، وتشكيل لجنة فنية خارجية يتوافر فى أعضائها جميعا صفة اللعب الدولى، بالإضافة إلى داسة علم والتخطيط الصحيح لكرة القدم ويكون فى مقدمتها الكابتن طه إسماعيل ويقوم هو نفسه بتشكيل باقى المجموعة التى يرى أنها تتمتع بالصفات المطلوبة ويكون من أختصاصاتها الإشراف على جميع المنتخبات الوطينة بداية من الناشئين وحتى الكبار، مع ضرورة إقصاء أعضاء المجلس الحالي من إقحام أنفسهم فى إدارة شئون اللعبة التى لا يفقهون فيها شيء.


واختتم عبدالمنعم حديثه مؤكدا على ضرورة متابعة الاتحاد الألمانى لكرة القدم وكيفية تصرفه فى إدارة الأزمات التى تواجهه، وكيفية أنشاء خطط طويلة الأمد لتحقيق المراد منها بعد عدد من السنوات، شدد على أن ألمانيا من اقوى الدول فى مجال التخطيط الكروى فى العالم، والتى بدورها اصبحت حاملة للقب كأس العالم ٢٠١٤ الأخير، كل الإنجاز لم يأت نتاج الصدفة كمان يحدث عندنا وإنما جاء نتيجة التخطيط السليم.


واختتم عبدالمنعم حديثة بكشفه لعدد من الأمور التى يفعلها اتحاد الكرة وهى غير قانونية، وهى الدورات التى يقيمها الاتحاد مؤخرا لمنح المدربين الرخصة سى والتى تقام فى مدة أسبوعين، قائلا «دى سبوبة عملها اتحاد الكره مفيش رخصة بتمنح لمدرب فى فترة أسبوعين فقط».