أؤيد الزند وأطالب بالمزيد

16/12/2015 - 10:16:32

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

 فى عام 2009 اقترحت النائبة البرلمانية ابتسام حبيب مشروع قانون  خاص بزواج المصريات من أجانب، كانت تعتزم تقديمه إلى مجلس الشعب عام 2010، مشروع القانون تضمن خمس نقاط من أهمها:


أولا، ضرورة حضور الزوج  أجنبى الجنسية إلى مصر عند إتمام إجراءات توثيق العقد. ثانيا، تقديم كل من الطرفين « الزوج والزوجة » شهادتى ميلاد أصليتين. ثالثا، ألا يتجاوز فارق السن بين الزوجين 25 سنة وإذا زاد فهناك شرط لاحق وهو أن يقوم الزوج بشراء شهادات استثمار لزوجته بقيمة 200 ألف جنيه، النائبة ابتسام حبيب وهى التى كانت تترأس مكتب التوثيق العقارى وقتها وبالتأكيد ما دفعها لإقتراح ذلك هو ما شاهدته من زيجات غير متكافئة وظلم بين واقع على فتياتنا اللاتى لا حول لهن ولا قوة، قالت حين ذلك : إن هذا الشرط  «وتقصد المبلغ المالى»  قد يواجه بكثير من الاعتراض على أساس حرية الاختيار وتوفير عنصرى الإيجاب والقبول، ويمكننا وضع هذا الشرط فى نطاق القاعدة الشرعية التى تعطى للحاكم صلاحية «تقييد المباح درءاً للمفاسد». قبلها وفى عام 2003 أقر وزير العدل مبلغ 15 ألف وصولاً إلى 40 ألف جنيه فى صورة شهادات استثمار (للزوجة) التى يكون فارق السن بينها وبين زوجها الأجنبى أكثر من 30 سنة. وأخيرا، وتحديدا الثلاثاء الماضى 7/12/2015 نشرت الجريدة الرسمية قرار وزير العدل المستشار أحمد الزند. رقم 9200 لسنة 2015، والخاص بتعديل بعض أحكام قانون التوثيق الخاص بزواج أجنبى من مصرية. وجاء القرار بأنه يكلف طالب الزواج الأجنبى من طالبة الزواج المصرية بتقديم شهادات استثمار ذات عائد دورى بالبنك الأهلى المصرى بمبلغ 50 ألف جنيه باسم طالبة الزواج المصرية، واستيفاء المستندات المطلوبة لدى مكتب التوثيق، وذلك إذا جاوز فارق السن بينهما 25 سنة عند توثيق العقد.  ومنذ صدور القرار قامت الدنيا ولم تقعد وأطلت علينا الفضائيات ومواقع التواصل الإجتماعى بآراء وبوستات ومشاجرات، وكعهد المصريين «ما صدقوا جنازة ويشبعوا فيها لطم!!» وقبل أن أدلو أنا الأخرى بدلوى أود أن أشير هنا إلى أن الأصل فى قانون زواج المصرية من أجنبى إذا كان فارق السن أكثر من 25 عاما يمنع الزواج «ممنوع تماماً» لكن ومنذ عام 1993 دأب وزراء العدل على توسيع قاعدة الاستثناء بالموافقة على إتمام هذه الزيجات، وكان من المفروض أن تستثنى كل حالة وفقا لظروفها ولا تعمم القاعدة. والسؤال، لماذا قام المستشار الزند بتعديل أحكام القانون؟ الإجابة بسيطة، وهى أن هناك قرى كاملة تقوم بتزويج بناتها الصغيرات لطاعنى السن من الأجانب طمعا فى الأموال، وهناك تجار بعضهم محامون يمارسون هذا العمل ويتكسبون منه، والفتاة هنا لا حول لها ولا قوة، وتساق لقدرها دون اختيار منها تارة تحت وطأة الفقر وتارة أخرى حبا منها أو طمعا فى حياة رغدة وعيشة هنية «هكذا تتصور» ثم تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن وتعود محملة بالأطفال ومثقلة بالهموم والمشاكل والانكسار، ورغم ذلك نجدها قد تعاود الكرة لأسباب كثيرة منها الهروب من تحكم الأهل فيها، أو اعتيادها حياة «الفخفخة» وربما طمعا فى حصد الأموال، هذا هو الحال فى بعض القرى التى اشتهرت بتزويج بناتها الصغيرات فائقات الجمال للأجانب من كبار السن الباحثين عن الصبا والاستمتاع، وهذا ما يقبله الآباء بل إن هناك البعض منهم يظل وجهه مسودا إذا تزوجت ابنة الجيران ولم تتزوج ابنته وكأنه قد افتقد فرصة ذهبية فى الوقت الذى يكون قد أنقذه الله من شر عظيم. وعندما يأتى وزير العدل ويصدر قرارا لحماية بناتنا من غدر البشر قبل الزمن تخرج علينا الناشطات والمدافعات عن حقوق النساء ويصرخن: بناتنا لسن للبيع، أى بيع هذا ؟ أو من تقول حرام بدلا من الأخذ بأيدى الفقراء نجعل من بناتهم سلعة للبيع! ولماذ لم تأخذى ومؤسستك بأيديهم وتوفرى فرصة عمل لهن أو لآبائهن يتكسبون منها، ولا يضطرون لتزويج البنات من الأجانب أو بمعنى أصح «يبيعوا بناتهن للأجانب» من أجل لقمة العيش، وبدلا من عقد مؤتمراتك بفنادق الخمس نجوم، قدمى لهؤلاء فرص تدريب ومشروعات صغيرة تدر عليهم ربحا ولو قليلا، وقتها لن يحتاجوا إلى تزويج بناتهم للغرباء. لقد أصاب الزند بقراره هذا وإن كنت أتمنى أن يصل المبلغ إلى مائتى ألف جنيه كما اقترحت  منذ سنوات النائبة ابتسام حبيب ليحد من إقبال الأجانب على فعلتهم بطلب الزواج من بناتنا، وقتها قد يفكر الراغب فى الزواج  فى المبلغ المطلوب كتأمين لمستقبل الزوجة، إضافة إلى ما سيطلبه الأهل كمهر وخلافه، أيضا أطالب المستشار الزند بجعل شهادة الاستثمار مغلقة لفترة لا تقل عن خمس سنوات حتى لا ينقض عليها الزوج ويأخذها عنوة من الزوجة بعد الزواج أو يساومها عليها إذا ما طلبت الطلاق أو يستغلها بأى صورة من صور الاستغلال لأنها لن تستطيع وقتها استردادها، كما كنت أتمنى أن يطبق هذا القرار على راغب الزواج الذى لايتجاوز فارق العمر بينه وبين زوجته عشر سنوات ولو بمبلغ أقل حماية لها. أما إذا كنا نريد عدلا حقيقيا فلنطبق قانون ما قبل عام 1993 حرفيا ونمنع تماماً زواج بناتنا من الأجنبى الذى يكبرها بأكثر من 25 عاما ولا نستثنى من هذا كائنا من كان ونريح ونستريح من وجع دماغ الحقوقيين ورواد مواقع التواصل محبى الهيصة.