بعد صدور حكم «التحكيم»: امنعوا استيراد الغاز من إسرائيل

09/12/2015 - 12:40:57

بقلـم: غالى محمد

أحسن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء عندما اشترط لاستيراد الغاز من إسرائيل عندما كان وزيراً للبترول أن يقترن بثلاثة شروط، أولها: الحصول على موافقة الدولة، ثانيها: أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى، ثالثها: أن يقترن بحل قضايا التحكيم المثارة بين الهيئة العامة للبترول والشركة القابضة للغازات من ناحية وشركة «emg» وشركة كهرباء إسرائيل من ناحية أخرى.


م. محمد شعيب


وبصدور حكم تحكيم غرفة التجارة الدولية بجنيف بفرض تعويضات ٢٨٨ مليون دولار على هيئة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية لصالح شركةemg و١.٧مليار دولار لشركة كهرباء إسرائيل، يكون الشرط الثالث قد انتفى، وبذلك تصبح جريمة إن لم تكن خيانة أن تفكر أى شركة قطاع خاص مصرى فى استيراد الغاز الإسرائيلى، وفى هذا الشأن كان قد تم مؤخراً توقيع عقد مبدئى بين شركة دولفينوس- من القطاع الخاص المصرى- ومنتجين فى حقل لفياثان الإسرائيلى لاستيراد الغاز منه.


ومن قبل كان هناك أكثر من اتفاق بين شركات قطاع خاص مصرية لاستيراد الغاز الإسرائيلى.


ولذلك أحسن المهندس شريف إسماعيل، ثانيا عندما طلب من هيئة البترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية بعدم الموافقة لأى شركة من هؤلاء لاستيراد الغاز من الحقول الإسرائيلية.


وكما هو معروف أن انتعاش صناعة الغاز فى إسرائيل مرهون بتصدير الفائض لديها؛ حيث إنها اكتشافات وإنتاج يزيد على معدلات الاستهلاك الإسرائيلية.


ووفقاً للظروف التى تمر بها الصناعة الإسرائيلية فإنها لا تجد بديلاً اقتصادياً للتصدير إلا من خلال مصر، ولذلك فإن الخسائر سوف تلحق بصناعة الغاز فى إسرائيل إذا ما رفضت مصر استيراد الغاز الإسرائيلى.


وبغض النظر عن الظروف الأمنية فى شمال سيناء حيث يوجد خط الغاز، الذى كان يقوم بتصدير الغاز المصرى لإسرائيل، فإن هذا الخط يمكن استخدامه مستقبلاً فى استيراد الغاز الإسرائيلى.


لذلك فإن أكبر ضربة يمكن أن توجهها مصر لصناعة الغاز فى إسرائيل ألا تستورد الغاز منها إذا لم تتنازل عن قضايا التحكيم المثارة بين الشركات فى البلدين وتسويتها بالطرق الودية.


ولعل اكتشافات الغاز التى حققتها مصر مؤخراً فى شرق المتوسط، تعطى نوعاً من الطمأنينة لمصر فيما يتعلق بتوفير الغاز خلال خمس سنوات، كما أن وزارة البترول تستورد الغاز المسال الآن، وبما يسد احتياجات مصر خلال السنوات الخمس القادمة، إضافة إلى زيادة الإنتاج المحلى وفقاً لخطة وضعها المهندس طارق الملا وزير البترول.


وإذا كانت هيئة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية قد قررتا اتخاذ الإجراءات القانونية لبطلان حكم التحكيم بالطعن عليه أمام المحاكم السويسرية مع مكتب المستشار القانونى»سكيرمان أند سترلينج»، فإن المهندس محمد شعيب الرئيس الأسبق للشركة القابضة للغازات الطبيعية قد أكد أن هناك عواراً فى حكم التحكيم الذى صدر من غرفة التجارة الدولية « ٢٢أ» بجنيف؛ حيث سبق لها أن قالت إنها ليست جهة اختصاص؛ حيث إن العقد ينص على أن المركز الإقليمى للتحكيم الدولى فى القاهرة هو الذى ينظر الخلاف، وأن مهمة غرفة التجارة الدولية أن تنظر فى طبيعة الاتفاق الثلاثى الذى يوجد بملحق العقد، ومن ثم فإن غرفة التجارة الدولية لم تنظر فى أصل الموضوع، فى حين أن الفقرة «٢-٢٥» قد قالت إنه يتم إنهاء التعاقد فى حالة عدم سداد emg لمستحقات هيئة البترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية لمدة أربعة أشهر.