الأمن والفساد والظهير السياسى ومستقبل مصر

09/12/2015 - 12:11:17

  الشاب عامل مشترك فى ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو الشاب عامل مشترك فى ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو

بقلم - السفيرد.عزمى خليفة المستشار الأكاديمى للمركز الإقليمى للدراسات الاستراتيجية

حينما نتحدث عن مستقبل مصر - وحتى بافتراض أن هذا المستقبل بعد سنوات تعد على أصابع اليدين - فإننا نتحدث عن عالم جديد تبلورت ملامحه فى المجتمعات الصناعية المتقدمة كاليابان والولايات المتحدة وغرب أوربا وبعض الدول الآسيوية كالصين، أساسه مجتمع المعرفة وليس مجرد مجتمع المعلومات، أى مجتمع ينتج المعرفة والمعلومات كنشاط اقتصادى أول بدلا من السلع المادية والخدمات حتى ولوكانت أساليب إنتاجها متقدمة تقوم على الميكنة والإنسان الآلى مثلا، فاقتصاديات المعرفة هى الاقتصاديات الأكثر ربحية فى العالم فوكالة انباء رويترز على سبيل المثال بلغت ارباحها عن العام الماضى أكثر من اربعة مليار دولار، كما ان مارك زوكربرج مصمم موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك نجح فى شرأء موقع الواتس اب بأكثر من ١٧ مليار دولار واصبح عضوا فى مجموعة أغنى أثرياء العالم إذ إن ثروته تناهز الخمسين مليار دولار، ناهيك عن مؤسس ميكروسوفت بل جيتس الذى تجاوزت ثروته ٦٠ مليار دولار وجوبز مؤسس أبل الذى تجاوزت ثروته هو الآخر قبيل وفاته ٧٠ مليار دولار.


عالم الغد مختلف تماما عن عالم اليوم فهو عالم يقل فيه طبقة العمال تدريجيا حتى تختفى تماما بفضل منجزات الثورة العلمية الحديثة، التى تعيش أزهى عصورها، كما تختفى فيه تماما قرابة مائتى مهنة من مهن اليوم وعلى رأسها مهن المعمار بمختلف طوائفها مثل البنائين، والكهربائيين، والسباكين، وعمال الدهانات، وكل عمال ناقلى مواد البناء بدءا من نقل المواد من مصانع الإنتاج إلى مواقع العمل وانتهاء بالنقل داخل موقع العمل من دور لآخر، أما المهندسون المدنيون فستتحول مهمتهم تدريجيا إلى مجرد الرسم ثم التحول إلى تحديد مواصفات البناء ودرجة التحمل، كما تختفى فية وظائف عدد لابأس به من الأطباء.


كذلك سيتحول العلاج إلى الدواء الذكى وإلى احلال الأعضاء التى أصابها العطب بأعضاء جديدة مصنعة وعلاج جميع الأعضاء المستعصية مثل الشلل التام خاصة بعد النجاح فى زرع رأس إنسان أصيب جسمه بالشلل فى جسم إنسان سليم توفى فى حادت وبعد تحرك العديد من الشخصيات المشلولة بالكامل والتحرك بصورة طبيعية.


هذا العالم الجديد تتغير فيه اساليب التفكير وانماط الحياة وسبل تحقيق الأمن وسبل مكافحة الفساد والإرهاب تغييرا جذريا وما يترتب عليها من علاقات اجتماعية نظرا لتغيرطبيعة الأساس الاجتماعى للمجتمع ونظرا لتغير ما يمكن أن نطلق عليه “روح العصر” أى السمات المميزة للعصر الرقمى كحضارة جديدة، وذلك فى إطار سعى الإنسان لزيادة سيطرته على الطبيعة بحل المشكلات البيئية كازمة المناخ مثلا، ومن ثم زيادة حريته فى مواجهة هذه الطبيعة، فإذا كان الجدل والتفكير النقدى والمدينة الفاضلة والبحث عن الفضيلة هى روح العصر الإغريقي، وإذا كان البحث فى روح القانون هو روح العصر الروماني، ثم البحث فى روح الإنسان والعقد الاجتماعى هو روح العصور الوسطي، وإذا كانت روح الرأسمالية فى العصر الحديث هى أخلاقيات المذهب البروتستانتى وما طرحه من قيم وأفكار وأخلاق فإن القيم الذهنية والفكرية الإنسانية غير المادية مثل الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية الشفافية والمساءلة هى الإطار الفكرى لعصر ما بعد المصنع، أى للعصر الرقمى الذى يقترب منا بخطى حثيثة – شئنا أم أبينا- كما أن تنظيم هذا العصر يقوم على فكرة الشبكة من الناحية الاجتماعية أى انتظام أبناء المجتمع الواحد فى عدة شبكات تحقق كل منها هدفا للشخص الذى سعى بإرادته للانضمام إلى هذه الشبكة وعادة هذه الشبكات تضم شخصيات من دول عديدة يجمعهم هدف واحد تمثله قيمة أو أكثر من هذه القيم التى ظهرت عالميا منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين فى كل من اليونان والبرتغال وإسبانيا ما بعد فرانكو وهى القيم التى دفعت البعض لوصفها بانها ثورة صامتة.


وأرجو ألا يفهم البعض أن دور الأسرة والقبيلة والعرق والولاءات الأولية لهم ستختفى خلال تلك المدة الزمنية، بل من المؤكد أنها ستستمر فى التواجد إلا أن غاية الأمر أن الشبكات سيتزايد دورها فى المجتمع تدريجيا على حساب هذه الأشكال الاجتماعية وما تفرضه من ولاءات، وسنشهد مرحلة كالتى نعيشها حاليا تختلط فيها المفاهيم والقيم والأفكار من النظام الاجتماعى التقليدى القائم على الأسرة والعرق والقبيلة وهى قيم تستند إلى السمع والظاعة والتلقين وتلك المستمدة من النظام الجديد القائم على الشبكات وهى أفكار تقوم على التفاعل والحواروالنقاش.


وكما تطور الأمن من الأبعاد العسكرية إلى الأبعاد الاجتماعية منذ مطلع الستينيات ثم إلى الأبعاد الثقافية الاقتصادية فى السبعينيات، ثم إلى البعد الإنسانى فى التسعينيات فقد تطور أخيرا إلى البعد الثقافى المجتمعى فانتقل من مفهوم نخبوى عسكر ضيق إلى مفهوم مجتمعى تقافى واسع يشير إلى منظومة القيم والمعتقدات والتوجهات والتوقعات السائدة لدى المجتمع حول أسباب الصراع والمخاطر، التى تهدد المجتمع من الداخل والخارج، مما يؤدى إلى حالة من عدم الاستقرار فإنه مع تزايد دور الشبكات فى المجتمع وزيادة وتيرة العولمة يتحول الصراع من صراع بين الدول إلى صراع بين الإنسان ومجموعة الأفراد المنضمين إليه فى مختلف الشبكات التى ينتمى إليها فهى شبكات تتناول أفكارا محددة ويسعى الإنسان من خلالها إلى تحقيق ذاته ومن ثم ينتقل المفهوم إلى مستوى الفرد المواطن بالدرجة الأولى، فالمعلومة بمختلف أنواعها: الصحيحة والمضللة التى تستهدف تحويل الانتباه إلى موضوعات فرعية لاستهلاك طاقة المواطن والكاذبة التى تستهدف إشعال فتنة أضحت مكونا هاما من مكونات الحرب والصراع وظهر نمط من الصراع لم يكن موجودا من قبل هو الحرب غير المتماثلة اى حرب تجمع بين الدولة وجماعة لها مطالبها وأهدافها، وقد تكون هذه الجماعة من داخل الوطن كالإخوان مثلا أو من خارجها مثل أنصار بيت المقدس أو داعش وهى حروب الجيل الرابع التى أدت إلى انتقال الصراع من كونه صراعا بين الدول إلى صراع داخلي بين أبناء الوطن الواحد ويدور حول الهوية والانتماء والمدركات الثقافية التى شملت الأديان وما تشمله من قيم تتمحور فى مجملها حول الأمن وطرق تحقيقه مما أسبغ على هذا النمط من الصراعات استقطاب حاد أثر سلبا على الاستقرار السياسى.


فى ظل هذه التعقيدات والتحولات الاجتماعية السريعة كيف يمكننا تحقيق الأمن ومكافحة الفساد ومكافحة الإرهاب بما يؤمن الدولة والمجتمع والمواطن فى المستقبل؟


اذا كان مفهوم الأمن قد تحول من مفهوم عسكرى ضيق إلى مفهوم اجتماعى واسع فان اولى خطوات تأمين المجتمع هى ضرورة بناء تحالف اجتماعى قوى يساند الدولة فى حربها ضد الفساد وضد الإرهاب وضد عدم الاستقرار السياسي، على أن يكون هذا التحالف المجتمعى مدركا لابعاد حروب الجيل الرابع ولنمط الصراع الذى تعكسه هذه الحروب، هذا التحالف هو نفسه الظهير السياسى للقيادة السياسية التى تتولى قيادة البلاد فى هذا الظرف الدقيق المتزأمن مع تحولات جذرية سريعة فى الدولة والمجتمع، إذ إن وظيفة الظهير السياسى دعم دور الدولة فى مواجهة عدم الاستقرار والفساد والإرهاب لارتباطهم معا ارتباطا عضويا.


فى الدول المتقدمة عادة ما يتكون الظهير السياسى من الأحزاب السياسية ومن منظمات المجتمع المدني، وكليهما يلعب دورا وسيطا بين الدولة ممثلة فى الحكومة وبين المواطن، ولكن فى مصر أثبتت الانتخابات البرلمانية وأحداث ٢٥ يناير ثم ٣٠ يونيه ضعف الأحزاب السياسية وهزالها، بل والحاجة إلى إعادة تشكيلها على أسس تلبى حاجة المجتمع كذلك فإن المجتمع المدنى يحتاج إلى دعم، خاصة أن الحديث عنه يتسم بالتوتر إلى حد كبير فى ظل الظروف التى تمر بها مصر فى الوقت الراهن فما العمل؟


اقتراحى أن نقطة البدء تتمثل فى تفعيل مواد الدستور المصرى الصادر عام ٢٠١٤ الخاصة بالحق فى الحصول على المعلومات بما لا يخل بمقتضيات الأمن القومى وفقا للقانون، الذى سيصدر منظما لهذه المقتضيات مع الزام جميع مؤسسات الدولة ووزاراتها بنشر ميزانياتها على مواقعها على الإنترنت فمن شأن هذه الخطوة بلورة وإنشاء شبكات من المواطنين تتحول بمرور الوقت إلى منظمات جديدة للمجتمع المدنى أكثر التزاما بخطط الدولة وبأهدافها، وهذا الالتزام يتطلب دعم الدولة لهذه المنظمات بهدف زيادة تمكينها فى المجتمع.


هذه المنظمات ستكون الظهير السياسى للدولة وستكون مثالا مشجعا لباقى منظمات المجتمع المدنى التى ترغب فيى دعم الدولة ومكافحة الإرهاب والفساد مما سيؤدى إلى أعادة بناء المجتمع المدنى ككل ويشجع على ذلك أعتبارين الأول أن ثلثى عدد سكان مصر شباب دون ٣٤ عاما وهو شباب لديه الرغبة القوية فى دعم الدولة المصرية على أسس الحداثة بما تشمله من حرية و شفافية وحكم وأمن للجميع ولن يتأتى ذلك إلا من خلال القضاء على الفساد الذى ستكون مكافحته هى الشغل الشاغل لهذه المنظمات الجديدة للمجتمع المدنى والثانى هو أن الحصول على المعلومات أصبح حقا دستوريا للمواطن بموجب المادة ٨ أ من الدستور المصرى لعام ٢٠١٤بقدر ما هو حقا من حقوق الإنسان التى التزمت مصر بمواثيقها بالفعل مثل الاعلان العالمى لحقوق الإنسان ١٩٤٨، والعهد الدولى بشأن الحقوق الاقتصادية والاحتماعية والثقافية والعهد الدولى بشأن الحقوق المدنية والسياسية الصادرين عام ١٩٦٦ إضافة لإعلان المبادئ الصادر عن القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام ٢٠٠٣ اى ان البنية القانونية التشريعية متوافره وتتسق مع برنامج الأمم المتحدة للألفية، وكل ما نحتاجه إنشاء هيئة مصرية تتولى تطبيق القانون، إضافة إلى بذل جهد لتغيير ثقافة البيروقراطية المصرية التى تعتبر المعلومة قوة فى حد ذاتها ولذا يرفض البعض الإفصاح عن المعلومات رغم وجود قانون ودستور يلزمانه بذلك.


إن قانون إتاحة المعلومات سيكون خطوة أولى نحو الاتجاه إلى الحكومة المنفتحة التى ينخفض فيها الفساد إلى حده الأدنى والتى تدعم التعليم التشاركى والديمقراطية التشاركية وكلتاهما تزيدان الفعالية السياسية بتوفير ظهير سياسى للدولة يسهم بصورة مباشرة فى مكافحة الفساد والإرهاب، وهنا ينبغى الإشارة إلى ان مكافحة الإرهاب تتطلب القضاء على شقين هما التنظيم العسكرى للإرهاب وهو امر تتولاه الدولة وبكفاءة عاليه والثانى هو الشق العقيدى للإرهاب أى الأفكار التى يتداولها أعضاء التنظيمات الإرهابية ويقنعون بها الشباب للانضمام اليهم وهو ما أشار إليه الرئيس السيسى مرارا وتكرارا باعتبار أن قضية الإرهاب سياسية واجتماعية وثقافية وهو أمر ضرورى وأكثر خطورة لأنه طالما اننا لم نتمكن من القضاء على هذا الشق فمعنى ذلك أن الخطر مازال قائما ولنتذكر عملية المراجعات التى قامت بها بعض التنظيمات الإسلامية فى عقد التسعينيات فى مصر، فرغم أهميتها سرعان ما انقلب عليها بعض أعضاء هذه التظيمات فور تولى الإخوان السلطة فى مصر.


إن المعلومة أصبحت عاملا مشتركا أعظم فى كل ما يتعلق بالحكم، فهى أقوى العناصر المكونة للقوة إلى جانب القوات المسلحة والقدرة الاقتصادية للدولة، كما أنها أهم عنصر من عناصر الاقتصاد إلى جانب العناصر القديمة، وهى الأرض والعمل ورأس المال، كما أنها أهم عنصر من عناصر الممارسة السياسية إلى جانب التمثيل والانتخاب ودفع الضرائب، إضافة إلى كونها أهم عنصر فى تنظيم المجتمع وتمثله الشبكات التى أضحت أهم وسيلة لتدفق المعلومات، بقدر ما هى أهم عنصر فى أى عملية عسكرية بحكم أن العمل العسكرى يقوم على القوة على استطلاع قوة العدو.


يزيد من أهمية المعلومة ان مصر تمر بمرحلة انتقالية تحتاج فيها لحشد طاقة الشعب، كما انها مقدمة على افتتاح مجلس النواب المناط به القيام بالعملية التشريعية ومن ثم فانها تحتاج إلى اعادة تنظيم الاوضاع السياسية على اسس جديدة حديثة، وهى مرحلة تحتاج فيها القيادة السياسية إلى ظهير سياسى فى ظل ضعف الأحزاب السياسية وفى ظل ما يحيط ببعض منظمات المجتمع المدنى من شكوك وهى أوضاع تحتاج لإعادة غربلة المجتمع وإعادة تنظيمة وفقا لاحتياجات الدولة وأمنها القومى الذى اتسع مفهومه ومؤسساته وليس هناك أفضل من تفعيل حق دستورى حدده دستور الثورة بالفعل وأصبح مطلبا عالميا بوصفه معيارا للحكم الرشيد لتحقيق كل هذه الأهداف.


إضافة لذلك يمكن الاستناد إلى الشباب فى الحكم المحلى والأولوية هنا لهذا الشباب، الذى يعشق تراب مصر وحاول فى الانتخابات البرلمانية، ولكنه لم يحقق النجاح المأمول فى ظل سيطرة رأس المال ثم الشباب الذى كون فرق عمل بالفعل لتوعية الشعب فى مختلف محافظات مصر بما تواجهه مصر من مشكلات وتحديات، فالحكم المحلى أصبح موطئ قدم للفساد فى مصر.


كما أصبح بؤرته أيضا وقد أوضحت أمطار الإسكندرية والبحيرة ذلك بوضوح مع إلزام المحافظ بمتابعة تصاريح البناء والأهم متابعة ميكنة كافة أعمال الحكم المحلى على أجهزة الكمبيوتر علما بأن الكمبيوتر لن يحل مشكلة فساد أو غيره وإنما من سيحلها من هو جالس على الكمبيوتر، بالإضافة لتجهيز هذه المعدة ببرامج تسهم فى كشف الفساد فى المجتمع.


وهنا أود الإشارة إلى تجربة رائدة تحققت فى هذا المجال فى مصر منذ قرابة عشر سنوات وهى تجربة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار الذى شرفت بالعمل فيه مستشارا لثلاث سنوات فقد أعد مهندسو المركز برنامجا كان يطلق علية “الذاكرة المؤسسية” وهو برنامج يستهدف متابعة الاعمال وفقا لخطة زمنية منذ بداياته الاولى وحتى اخر قرار تم اتخاذه، ويوضح متى تأخر المشروع ومن المسئول عن ذلك وسبب التأخير وكان من المفترض تعميم هذا البرنامج على جميع وزارات الدولة المصرية ولا أدرى إن كان قد تم ذلك أم لا وإن كنت أرجح أن البرنامج لم يتم توزيعه، هذا البرنامج يمكن الإسراع فى تعميمه على أن يقوم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بتدريب موظفى الوزارات والمؤسسات المختلفة عليه بخاصة الحكم المحلى وعلى استخدامه بكفاءة، فلا يكفى تعميم أجهزة الكمبيوتر ولكن الأهم البرامج الكاشفة عن الفساد بمختلف صوره.


كذلك دعما لفكرة انشاء وتكوين ظهير سياسى للدولة فقد يكون من المهم تغيير المفاهيم التى تستند إليها سياسات الصندوق الاجتماعى لتقترب بصورة حثيثة من أفكار بنك الفقراء التى نال عنها محمد يونس جائزة نوبل فى الاقتصاد حوالى عام ٢٠٠٧ بحيث تكون الحكومة شريكة للشباب فى المشروعات الصغيره التى ينفذها ولا يقتصر دورها على التمويل فقط ومن ثم يكون هدفها دعم هذه المشروعات بالمشورة وتقديم العون للتسويق بدلا من ان يكون هدفها السعى إلى استعادة قيمة القرض امام شباب تنقصة الخبرة لفتح اسواق جديدة فى عالم اضحت فيه الوحدة الاقتصادية بمساحة العالم واضحى التسويق فيه أيضا بسعة العالم ةلذا يحتاج لاساليب مختلفة جديدة للتسويق ولشراء المواد الخام مثل تطبيق فكرة سلاسل الإنتاج التى سيطرت على جميع المؤسسات الاقتصادية فى مختلف انحاء العالم سواء كانت كبيرة أم صغيرة.


إن مصر تواجه تحديات متعدده وجديدة ولم يسبق لها أن واجهتها من قبل، كما أنها مقبلة على عالم جديد يحتاج أيضا إلى تغيير أساليب تفكيرنا ومن ثم أصبح لزاما علينا طرح أفكار جديدة لحل مشكلتى الأمن الذى اتسع مفهومه وازداد عمقا ومواجهة الفساد، الذى يضرب بجذوره فى أعماق التربة المصرية ويستدعى هو الآخر أساليب مختلفة لمكافحته، وكلها مسائل تتميز بها مصر التى يعد سكانها أغلى ما تملك مصر من موارد.