الكاتب الصحفى مصطفى بكرى: البرلمان الجديد لن يتخلى عن المؤسسات الصحفية القومية وماسبيرو

09/12/2015 - 12:01:24

  مصطفى بكرى أثناء حواره مع الزميل عبداللطيف حامد عدسة : مصطفى سمك مصطفى بكرى أثناء حواره مع الزميل عبداللطيف حامد عدسة : مصطفى سمك

حوار يكتبه: عبد اللطيف حامد

مجلس النواب سيدعم الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مشروعه الوطنى لإعادة بناء الدولة المصرية بكل مؤسساتها، والوقوف ضد التحديات الداخلية والمؤامرات الخارجية لأننا فى مرحلة تتطلب الاصطفاف، والنائب الذى لا يريد دعم الدولة يتخلى عن جمهور ناخبيه، فالناس اختارت نوابها ليكونوا داعمين للدولة وليسوا متآمرين عليها، لكن العلاقة مع الحكومة ستكون «نقرة أخرى» فمن المتوقع حدوث اختلافات عديدة معها بداية من رفض تشكيلها ثم تقديم طلبات الإحاطة والاستجوابات لإسقاط وزرائه هكذا يرى الكاتب الصحفى مصطفى بكرى عضو مجلس النواب.


ويتوقع أن قانون التشريعات الصحفية والإعلامية سيكون فى مقدمة القوانين الرئيسية التى ستطرح للنقاش فى دورة الانعقاد الأول للبرلمان فى حضور الصحفيين والإعلاميين لمعرفة وجهة نظرهم واقتراحاتهم وتحفظاتهم حتى يأتى القانون الجديد مرضيا لهم ولقوى المجتمع، مؤكدا أن البرلمان سينظر فى كل احتياجات المؤسسات الصحفية القومية واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وسيدعو رؤساء مجالس الإدارات للجلوس مع وزراء الحكومة والبحث عن حلول لأن الإعلام القومى بمثابة أمن قومى، ومن الضرورى إنقاذ المؤسسات القومية، وإعادة هيكلتها وتسديد ديونها، مع طرح قانون الأجر الموحد للصحفيين الذى تطالب به الجماعة الصحفية منذ سنوات عديدة للنقاش، والدولة ستتفهم حقوق ومطالب الصحفيين فى إطار إمكانياتها.


فى البداية.. كيف ترى العملية الانتخابية فى المرحلتين الأولى والثانية، وما هى مشاهداتك سواء بشكل إيجابى أم سلبى؟


أهم ملاحظاتى على هذه الانتخابات أن نسبة التصويت طبيعية برغم كل ما قيل عن انخفاضها، وربما من حيث الشكل ظن البعض أن اللجان كانت فارغة بينما من حيث الموضوع جرى أن تقسيم اللجنة الواحدة إلى ثلاث لجان لدرجة أن عدد الناخبين المقيدين بها لا يتعدى ألفى ناخب فى حين كان فيما سبق نحو ٦ آلاف ناخب، ومن هنا من الطبيعى أن تحدث هذه الندرة، وفى الوقت نفسه لابد من لفت الانتباه إلى أن الناس تتناسى أن فى أى انتخابات سابقة كان هناك مرشحون ينجحون بنحو الألفين صوت أو الثلاثة آلاف صوت فى دوائر وسط البلد بل هناك تجاهل أو تناسى أن انتخابات ما قبل ثورة ٢٥ يناير كانت مزورة، وأرقام المشاركة فيها غير حقيقية، ولا تعكس الواقع بأى حال من الأحوال، ومن ثم فإن نسبة التصويت فى حدود ٢٦ فى المائة معدل مقبول لكل الانتخابات، وهنا لابد من المقارنة بين هذه النسبة وغيرها فى انتخابات النقابات على سبيل المثال، فلم تتجاوز ١٠ فى المائة فى نقابة المهندسين و١٢ فى المائة فى الأطباء، ومؤخرا الانتخابات الطلابية رغم عدم وجود أى علاقة لها بالظروف الاقتصادية أو غيره، وبالتالى لا يجب تحميل الانتخابات البرلمانية الأخيرة أى أسباب غير موضوعية.


عفوا على المقاطعة.. لكن يحاول البعض الربط بين نسبة المشاركة المتوسطة فى التصويت وبين الرضاء على سياسات الرئيس السيسى من جهة وعدم الثقة فى البرلمان الجديد من جهة أخرى .. فما رأيك؟


ما يتردد فى هذا الشأن مجرد شائعات وأكاذيب يطلقها البعض بغرض إحداث حالة من الاحتقان، وتوصيل رسالة سلبية للرأى العام الداخلى والخارجى.


نعود لاستكمال مشاهداتك كمراقب للحياة السياسية وكبرلمانى؟


المشككون فى هذه الانتخابات يتناسون أنها أكثر الانتخابات المصرية نزاهة، وأكدت على متغير مهم فى تفكير وعقلية الإنسان المصرى الذى استطاع أن ينتخب أعدادا ليست قليلة من الشباب والمسيحيين والسيدات بدرجة غير مسبوقة، فقد كان من الصعب انتخاب سيدة فى دائرة مثل إمبابة بينما نجحت سيدتان فى المرحلة الأولى بهذه الدائرة، وكان المرشح المسيحى فى أى دائرة يعانى من التصويت على الهوية لكن فى هذه المرة نجح العديد من المرشحين الأقباط ليس على القوائم بل على المقاعد الفردية، وكان من النادر تغلب المرشحين الشباب على الكبار أصحاب المال فها هم الشباب يحققون نتائج جيدة بل فاز منهم شاب لا يتعدى عمره ٢٦ عاما هو مصطفى الطلخاوى.


المال السياسى وشراء الأصوات من أخطر التحفظات على هذه الانتخابات.. كيف نواجهه فى المستقبل.. وهل نحتاج لتشريع لتجريمه؟


نعم، استخدام المال السياسى كوسيلة لشراء الأصوات لصالح بعض المرشحين من أخطر المتغيرات فى هذه الانتخابات، وعلى الدولة أن تتخذ إجراءات فاعلة فى التصدى له خصوصا أنه كان من المثالب الحقيقية خلال هذه الانتخابات وقوف الدولة موقف المتفرج من الرشاوى الانتخابية.


وماذا يجب على البرلمان الجديد فى هذا الشأن؟


لابد أن يشرع البرلمان الجديد مجموعة من القوانين فيما يتعلق بالمال السياسى لأنه لا يصح ولا يجوز بأى حال ويجب أن تكون العقوبات رادعة وقوية فى مواجهة من يستخدمون هذه الوسيلة وإلا أصبحت الانتخابات مجرد بيع وشراء لأصوات الناخبين وتجارة مرفوضة.


لكن المشكلة فى مصر هى تطبيق القوانين وليس مجرد إصدارها فما الجهة التى يقع عليها مهمة حصار المال السياسى فى الانتخابات مستقبلا؟


الدولة المصرية نفسها يجب أن تتصدى للمال السياسى فى الانتخابات، وهذه من أول مهام المفوضية العامة للانتخابات فى الفترة المقبلة، وعلى كوادرها ومسئولييها أن يجدوا حلا لمواجهة المال السياسى بإصدار تشريع يجرمه مع إعداد آلية لمراقبة الانتخابات والقبض على كل من يتورط فى هذا الأمر بل وشطب أى مرشح يلجأ لشراء الأصوات بلا تردد، وهذا يضمن وضع حد فاصل لهذه المسألة.


هل خطر المال السياسى يتوقف على البرلمان فقط؟


خطر المال السياسى ليس على مجلس النواب فقط بل الأخطر إمكانية استخدامه فى الانتخابات الرئاسية خلال السنوات القادمة، وهنا سأفترض أن هناك جهة أجنبية ما أعطت مرشحا للرئاسة مليار جنيه لتوزيعها على الناخبين خاصة فى المناطق الفقيرة والقرى وهو مبلغ بسيط يعادل تقريبا ١٠٠ مليون دولار فهل معنى ذلك السماح بانتخاب رئيس عميل.


البعض يرى أن البرلمان الجديد سيكون برلمان الرأسماليين وضد الفقراء.. ما تعليقك على هذا الأمر؟


أعتقد أن مجلس النواب الجديد هو برلمان مصر بكل فئاتها الاجتماعية وخصوصا الفقراء والطبقات الدنيا التى عانت من الحرمان كثيرا، والتى وعد الرئيس السيسى بأن زمنا جديدا يجب أن يبدأ بحيث يقوم على توفير الحياة الكريمة لهؤلاء المواطنين، وفى إعتقادى أن هذا التغير يعبر عن نفسه خلال الفترة الحالية من خلال سياسات وزارة التموين وغيرها، لكن بالتأكيد هذا البرلمان لا يجب أن يخلط الثروة بالسلطة لأن زواجهما كان السبب الرئيسى فى سقوم نظام مبارك، حيث كانت هناك حكومة رجال أعمال تشرع لهذه الطبقة واحتكارها للكثير من موارد البلاد، وهذا البرلمان سيكون لكل الشعب المصرى، ويجب عليه أن يهتم بمشكلات البطالة والفقر والتأمين الصحى والتعليم وغيرها، فهناك أكثر من ١٠٠ قانون سيصدر انطلاقا من الدستور، ومن المطلوب أن تأتى هذه القوانين متسقة مع مصالح الشعب المصرى ومبدأ العدالة الاجتماعية، فنحن كنواب لن نسمح أن تضار مصالح الفقراء، وسنكون صوتا معبرا عنهم وعن أصحاب الحاجات، وسنسعى بكل ما نملك لكى يحصلوا على حقوقهم وسنحاسب الحكومة على أى تقصير.


قبل الانتقال إلى خريطة البرلمان الجديد.. البعض يرى أن موقف أحزاب قائمة فى حب مصر بمثابة انتهازية سياسية لأنهم خاضوا انتخاباتهم فى ظل شعار «قوتنا فى وحدتنا» ثم ظهر الخلاف بينهم بمجرد حسم المعركة لصالح القائمة.. ما تعليقك على ذلك؟


هذا القول ليس صحيحا لأن قائمة فى حب مصر تضم ١٢٠ عضوا منهم ٤٠ حزبيين و٨٠ مستقلين، وكل المستقلين مازالوا فى حالة توافق، وفى الوقت نفسه ليس كل النواب الحزبيين سيغادرون القائمة حتى من أعلن منهم نية المغادرة لم يقصد المعنى الحرفى للكلمة بقدر أن يكون عضوا فى الهيئة البرلمانية لحزبه، وعند الضرورة سيكون فى صفوف الاصطفاف الوطنى العام.


دعنا ننتقل إلى محور آخر هو شكل وخريطة البرلمان الجديد.. ما توقعاتك حولها.. ولمن ستذهب الأغلبية أو الأكثرية تحت القبة؟


فى تصورى أن قائمة فى حب مصر تعد النواة الصلبة للبرلمان الجديد، وبالفعل استطاعت خلال الأيام الأخيرة التواصل مع بعض الأحزاب والمستقلين، وأصبح لدينا حتى بداية هذا الأسبوع أكثر من ٤٠٠ نائب فى ائتلاف دعم الدولة المصرية الذى سيتم إعلانه قريبا، ومازلنا نتواصل مع أحزاب أخرى .


كيف جاءت فكرة تكوين ائتلاف دعم الدولة المصرية وما معايير الانضمام إليه؟


فكرة الائتلاف طرحها اللواء سامح سيف اليزل مقرر قائمة فى حب مصر والهدف منها التصدى للتحديات التى تواجه الدولة والمخاطر الشديدة التى تتعرض لها، وليس معنى دعم الدولة أن نقوم بدعم الحكومة أيضا فهناك فارق كبير بينهما الأول يعنى دعم الدولة ومؤسساتها وإعادة بنائها وتبنى مشروع وطنى لحماية مصر من المخاطر المحيطة به، وقد نختلف مع الحكومة ونرفض تشكيل ما لها، ومن الممكن تقديم استجوابات تسقط وزراء فكل هذا وارد، فنحن لسنا حزبا وطنيا جديدا يقال لنا موافقون فنوافق، فنحن سنناقش كل القضايا والسياسات للوصول إلى نتيجة تكون فى مصلحة الشعب وتستهدف إحداث التوافق الوطنى فى المقام الأول، ونحن فى هذا الوقت فى حاجة إلى تحقيق ذلك، ولك أن تنظر كيف توافقت فرنسا فى جمعيتها الوطنية (البرلمان) ضد الإرهاب؟، وكيف توافق مجلس النواب التونسى واصدر قوانين صارمة وحادة معلنا حالة الطوارئ مع حظر التجوال ردا على العمليات الإرهابية الأخيرة التى شهدتها تونس، كل هذا يعطينا مؤشرا على أن الائتلاف إنما هو لحماية مصر من المخاطر والمؤامرات التى تحاك ضدها ولكن فى الوقت نفسه لا يمكن أن يتستر نائب على فساد أو تجاوز لأى جهاز ، وسنكون صوت الشعب.


وماذا عن حزب المصريين الأحرار.. هل سيدخل تحت راية هذا الائتلاف؟


نحن لم نغلق الباب أمام حزب المصريين الأحرار بشرط الالتزام بالخطوط العريضة التى سيؤكد عليها هذا الائتلاف لتكون المنطلق خلال المرحلة القادمة، ونحن ندرك أن كل حزب يريد أن تكون له هيئته البرلمانية المستقلة لكن فى الوقت نفسه المهم إيجاد قواسم مشتركة مع حزب المصريين الأحرار أو غيره، والأهم هو التصويت الموحد فى القضايا المشتركة والتنسيق مع الحكومة فى كل القضايا.


لكن بعض قيادات الحزب يقولون أنهم لن يشاركوا فى أى كيان يسعى للسيطرة على المشهد السياسى كالحزب الوطنى المنحل فهل هذا الكلام يقصد به الائتلاف أم قائمة فى حب مصر؟


حزب المصريين الأحرار حتى الآن يعلن أنه ليس ضد ائتلاف دعم الدولة المصرية ولكنه فى المقابل يعلن أن له هيئته البرلمانية المستقلة وبعض التصريحات التى تقول أن قائمة فى حب مصر هى حزب وطنى جديد، وتحديدا من قادة المصريين الأحرار غير صحيحة فمن يقولون ذلك كانوا أعضاء فى القائمة أثناء الانتخابات، والهدف كان التوافق الوطنى وليس شيئا آخر بدليل أنهم قبلوا البقاء فيها ولم ينفصلوا عنها، والحديث عن إعادة إنتاج الوطنى المنحل المقصود منه إثارة الفزع ليس أكثر، ومن أجل حسابات حزبية ونحن لسنا حزبا وطنيا وليس مسموحا أصلا بإعادة إنتاجه إلى جانب أن كل الأحزاب بما فيها المصريين الأحرار ومستقبل وطن تضم أعضاء سابقين فى الحزب الوطنى المنحل.


بالمناسبة ما حقيقة ما تردد عن اتجاه المصريين الأحرار وتحديدا المهندس نجيب ساويرس للسيطرة على البرلمان قبل وأثناء الانتخابات؟


نكون واهمين إذا قلنا غير ذلك، والكلام عن استخدام الحزب للمال السياسى يعد مقبولا إذا كان فى إطار ضوابط الدعاية الانتخابية لكن الأمر يصبح غير طبيعى عندما يستهدف شراء النواب أو تمويل المرشحين التابعين له خارج السقف المسموح به قانونا كما يقال هنا وهناك.


بمناسبة كلامك عن شراء النواب كيف ترى كلام د. السيد البدوى عن شراء حزبى المصريين الأحرار ومستقبل وطن لـ١٥ نائبا وفديا مؤخرا؟


هذا الكلام ليس جديدا أو غريبا وقد ردده د. السيد البدوى أكثر من مرة وبالفعل يمكن أن يكون هناك مرشحون من الوفد من المستقلين انتقلوا لحزب المصريين الأحرار أو مستقبل وطن وفقا لآليات معلنة، أما الحديث عن خطف النواب أظن أنهم كبار وليسوا صغارا ليتم خطفهم.


وما موقف حزب مستقبل وطن هل مع أم ضد ائتلاف دعم الدولة المصرية؟


لو سألت أيا من نواب حزب مستقبل وطن سيؤكد أنه مع ائتلاف دعم الدولة المصرية، واعتقد أن هذا الحزب يمكن أن يكون واعدا إذا تم التركيز خلال الفترة القادمة على بناء الكوادر ودفعها للأمام والتحول تدريجيا لحزب شبابى بمعنى الكلمة.


ننتقل إلى ملف آخر هو علاقة الحكومة بالبرلمان .. ما توقعاتك بشأنها.. وهل سيوافق النواب على استمرار الحكومة الحالية أم سيشكل حكومة جديدة؟


هناك كلام كثير سيقال فى الوقت المناسب حسب برنامج الحكومة المقدم للبرلمان، لكن أنا شخصيا أتوقع عدم حصول هذه الحكومة على موافقة البرلمان بالنسبة المطلوبة، وأفضل تشكيل حكومة جديدة فى عهد جديد بما يتوازى مع الأفكار والمشروعات الوطنية التى يطرحها الرئيس السيسى، وتعبر عن مصالح الشعب المصرى، فنحن فى حاجة لحكومة ديناميكية، وقادرة على التواصل مع الناس، وتجاوز الأزمات، وحل المشكلات بطريقة أسرع، وهذا سيطرح للنقاش خلال الجلسات الأولى للبرلمان.


هل هناك شخصيات طرحها تحالف دعم الدولة المصرية لرئاسة الحكومة.. وما هى مواصفاته على الأقل؟


لم يحدث أى مناقشات أو مشاورات حول الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة القادمة فنحن فى انتظار برنامج الحكومة الحالية، لكنى شخصيا أرى ضرورة أن يكون رئيس الحكومة القادمة شخصية مرنة، وصاحب عقلية اقتصادية، ولديه أفق سياسى واسع، وتجربة وخبرة فى العمل التنفيذى، فنحن لا نريد أن نكون حقل تجارب، نحتاج لشخصية مستعدة للحاق بركب الرئيس، وأظنه طالب الحكومة أكثر من مرة بالإسراع بالخطى، فالزمن ليس فى صالحنا.


من الحكومة إلى الرئيس.. هل يمكن أن يكون البرلمان معطلا للرئيس وسياساته كما يقول البعض؟


لا أجد أن مجلس النواب سيكون معطلا أو معوقا للرئيس، فقد طرح برنامجه فى ٢٦ مارس ٢٠١٤، وقام على محورين الأول: إعادة بناء الدولة المصرية، وثانيا عقد اجتماعى يتحدث عن الحقوق والواجبات، والرئيس يؤكد دائما أن الشعب شريك فى المسئولية، فالقوانين التى ستصدر من مؤسسة الرئاسة ستكون قابلة للنقاش.


والبرلمان سيدعم الرئيس فى المواقف الوطنية والمؤسسية ولكن بالتأكيد سيكون لكل حزب أو قوى سياسية وجهة نظرها فى إطار الدولة وليس خارجها، ولا أتصور أن البرلمان القادم سيكون فيه معارضة حادة إنما ربما يكون هناك خلاف لأننا فى مرحلة الاصطفاف الوطنى ومن يريد أن يحدث تغييرا فى السلطة عليه الترشح فى الانتخابات القادمة، ومن هنا لا أتوقع صداما للبرلمان مع الرئيس، ولكن حدوث اختلاف مع الحكومة.


هناك من يقول أن البرلمان الجديد سيكون منزوع المعارضة؟


بالتأكيد ستكون هناك خلافات فى بعض الأمور ولكنه برلمان لدعم الدولة المصرية والذى لا يريد ذلك فهو يتخلى عن جمهور ناخبيه فالناس اختارت نوابها ليكونوا داعمين للدولة وليسوا متآمرين عليها، ومن ثم أتوقع دعما للدولة والرئيس فى إطار مشروعه الوطنى والاختلاف مع العديد من سياسات الحكومة.


ما هى الأجندة التشريعية للبرلمان فى دورته الأولى وما أهم القوانين التى ستتصدر اهتمامات المجلس؟


هناك حزمة من التشريعات ستكون فى مقدمة الأجندة التشريعية لمجلس النواب منها قانون التشريعات الإعلامية والصحفية وقانون التأمين الصحى وقوانين النقابات والعدالة الانتقالية، ودور العبادة.


من أهم الملفات أمام البرلمان الجديد ملف الإعلام فما هى خطة مجلس النواب لإصلاح المنظومة الإعلامية؟


قانون التشريعات الصحفية سيكون من القوانين الأساسية التى ستحدد ضمانات الحرية والمسئولية الاجتماعية، وأعتقد أن النقاش حول هذا القانون لا يجب أن يتم فى غيبة الصحفيين والإعلاميين، ولابد من دعوتهم فى لجنة الثقافة والإعلام للمناقشة والحوار والاستماع لوجهة نظرهم حتى يأتى القانون الجديد مرضيا لهم ولقوى المجتمع لأن مكاسب المهنة يجب أن تقابلها مسئولية اجتماعية.


وماذا عن قانون الهيئة الوطنية للإعلام؟


كل القوانين المتعلقة بالإعلام ستصدر دفعة واحدة وأتوقع الانتهاء منها فى دورة الانعقاد الأولى للمجلس.


كيف سيدعم البرلمان الجديد المؤسسات الصحفية والإعلام الرسمى بتشريعات وقوانين تنصف العاملين بها؟


مجلس النواب سينظر فى كل احتياجات المؤسسات الصحفية واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وسيدعو رؤساء مجالس الإدارات للجلوس مع الحكومة والبحث عن حلول مع التأكيد على أن الإعلام القومى بمثابة أمن قومى سواء صحافة أو تليفزيونا لأنه الخط الوطنى السليم فى مواجهة أهواء بعض رجا ل الأعمال الذين يعملون فى مجال الإعلام.


ما الحلول المتوقع أن يتبناها البرلمان لإصلاح حال المؤسسات الصحفية المتعثرة؟


سنفتح الحوار بشأن هذه المؤسسات فى وجود رؤساء مجالس الإدارات للاستماع إلى شكاواهم ومقترحاتهم، وأنا شخصيا متضامن مع كل ما ينقذ المؤسسات القومية لأنها مشروع قومى ولا بد من إعادة هيكلتها وتسديد ديونها.


هل يمكن أن يسقط البرلمان ديون المؤسسات القومية المتراكمة من سنوات طويلة أو يلغى فوائدها على الأقل؟


هذا يقع ضمن إطار عمل وزارة المالية.


وماذا عن قانون الأجر الموحد للصحفيين الذى تطالب به الجماعة الصحفية منذ سنوات عديدة؟


كل ذلك سيكون مطروحا للنقاش، وأتوقع أن الدولة ستتفهم حقوق ومطالب الصحفيين فى إطار إمكانياتها.



آخر الأخبار