د. عبدالرحيم على فى حوار مثير: إذا أجرى الرئيس السيسى صلحا مع الإخوان هانزل التحرير.. وأقلع!

09/12/2015 - 11:56:57

  د. عبدالرحيم على فى حواره مع سليمان عبدالعظيم د. عبدالرحيم على فى حواره مع سليمان عبدالعظيم

حوار أجراه: سليمان عبدالعظيم

«ربنا يستر علينا من الصندوق الأسود»!.. هكذا علق صديقى النائب منذ ١٥ عاما عندما أخبرته بموعدى مع الدكتور عبدالرحيم على الذى فاز بمقعد الدقى باكتساح من الجولة الأولى.


فى اللقاء الذى جرى بمكتبه الفخم بمؤسسته «البوابة» فاجأنى نائب الدقى عندما قال المهندس أحمد عز حاول إثنائى عن الترشح لصالح نائب الدائرة طوال ٢٥ عاما سيد جوهر قائلا: « لن تنجح.. أنا خايف عليك.. وأوعى تفكر أن النجومية هاتنفعك!»


فى هذا الحوار المثير أكد صاحب الصندوق الأسود أنه سيكون صوت الشعب عند الحكومة.. وتحت القبة.. وفى برنامجه التليفزيونى وجريدته «البوابة».. لم يستثن أحد من توجيه الانتقادات إليه .. حتى رئيس الجمهورية قال بالنص الواحد: «إذا أجرى الرئيس السيسى صلحاً مع الإخوان سأنزل ميدان التحرير .. وأقلع». . وإلى نص الحوار:


بادرته: بعد أن أصبحت نائبا، وبجدارة، وأسألك ما مصير «صندوقك الأسود»؟


سأكون نائبا فى الصباح وإعلاميا فى المساء، لفضح تجاوزات النواب وما يحدث فى كواليس البرلمان حتى يعرف الناس من معهم من النواب ومن ضدهم، وسأستمر فى الصندوق الأسود تحت القبة وخارج أسوار البرلمان لكشف النواب الذين يعملون على إنشاء تكتل ضد الدولة الوطنية، وسأكشف رجال الأعمال الذين اشتروا الأصوات.


طيب يا دكتور .. والحكومة هل سينالها نصيب من الصندوق الأسود؟


طبعاً، أنا مع الناس وضد الحكومة، وأنا أملك الآن صندوقاً أسود ضد الحكومة، بعدما رأيته فى الأحياء الشعبية فى بين السرايات وميت عقبة وأولاد علام أثناء جولاتى الانتخابية، سأفتح كل الصناديق السوداء للوزارات خاصة وزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية المحلية، ولن يسكت صوتى إلا برصاصة فى رأسى.


ما معركتك الأولى تحت القبة؟


معركتى الأولى هى إجراء تعديل فورى فى بعض مواد الدستور وهذا ما سوف أركز عليه فى بداية جلسات البرلمان، خاصة المادة الخامسة من الدستور الخاصة بسحب الثقة من رئيس الجمهورية، فهذه المادة المفخخة ليس لها مثيل فى أى دستور من دساتير العالم، وأنا أرى أنها مادة مستفزة وهناك مواد أخرى فى الدستور مستفزة أيضا، وتقديرى أن بعض أعضاء اللجنة التى أعدت الدستور برئاسة عمرو موسى صاغوا هذه المواد المفخخة المستفزة نكاية فى الدولة المصرية ومحاولة من جانبهم تكتيف الرئيس من قبل أصحاب هتافات «يسقط حكم العسكر ولا يحكمنا غير مدني فى الوقت الذى اختار الشعب كله «رجلاً عسكريا».


وسوف أركز أيضا على تعديل المادة ١٥٩ الخاصة بتشكيل الحكومة وهى مادة مستفزة أيضاً، فلا يعقل أن يرفض البرلمان اسم رئيس حكومة طرحه الرئيس دون أن يتم اختبار أدائها وبعدها للبرلمان أن يسحب الثقة منها.


الدستور وضعته لجنة الخمسين وهى لجنة غير منتخبة وضعت هذه المواد المستفزة فى الدستور نكاية فى الدولة، وتم الاستفتاء والموافقة عليه فى ظروف سياسية مرتبكة للغاية.


وأكرر هل يعقل أن أنا كرئيس منتخب لدى خطط استراتيجية وتنفيذية إصلاحية اختار رئيس وزراء من وجهة نظرى يصلح لتنفيذ هذه الخطة ثم يأتى البرلمان ليرفض هذا الاختيار!؟ .. ما أقوله إن موقف البرلمان من الحكومة يتحدد بعد أن يدرس مجلس النواب برنامج الحكومة، وهذا لا يمنع من أنه يمكن سحب الثقة من أي وزير فاشل أو فاسد لأن مصر مستهدفة وعلينا كمصريين أن نحافظ عليها، وكلنا شاهدنا كيف جرى التعامل مع وزير الزراعة صلاح هلال.. وأنا أؤكد أن مكافحة الفساد هو منهج الدولة الآن منذ أن تولى الرئيس السيسى مقاليد الحكم.


لكن البعض يرفض قائلا: هو كل شوية نغير الدستور؟


وليه لا مانعدلش الدستور، فهو ليس قرآنا، وكنا ندرى نوايا الذين صنعوا هذا الدستور، وإذا كان الرئيس السيسى قد قال إن الدستور جرى وضعه بالنوايا الحسنة، فأنا أقول إن الدستور وضع بنوايا سيئة ومتآمرة، وهناك أعضاء فى «لجنة الخمسين» وضعوا مواد الدستور المقيدة لرئيس الجمهورية من أجل «تكثيف ايديه ورجليه»!.


هل البرلمان الجديد سيكون عمره قصيراً كما يردد بعض النخبة؟


لا أعتقد، لأن توقيته حاسم فى تاريخ مصر، والانتخابات تمت فى شفافية ونزاهة غير مسبوقة، كما أن عملية الانتخابات بمرحلتيها الأولى والثانية تكلفت مليارات الجنيهات وليس لدينا مليارات أخرى ننفقها على إجراء انتخابات جديدة.


فزت بمقعدك مستقلا لكن ما رأيك فى فكرة قائمة «فى حب مصر» لإنشاء كتلة من أعضاء القائمة والمستقلين؟


أنا انتخبت مستقلا، وسوف أظل مستقلا، ولكن أى موقف يحتاج تبادل آراء أو مواقف مشتركة ليس لدى مانع على الإطلاق، لأن فكرة «فى حب مصر» نابعة من إحساس البعض بخطورة ظاهرة المال السياسى الذى يسعى لشراء النواب، ولذلك لابد من التكتل ضد هذا الخطر القاتل للسياسة والعمل البرلمانى رقابة وتشريعاً.


من ترشح لرئاسة مجلس النواب؟


أنا مع استقالة المستشار أحمد الزند وزير العدل من منصبه وتعيينه بقرار جمهورى من الرئيس السيسى فى قائمة المعينين فى مجلس النواب لترشيحه رئيسا لمجلس النواب، وأنا أرى أن للمستشار أحمد الزند كاريزما وتاريخاً.. وهو أفضل من يرأس مجلس النواب لأن شخصيته قوية ولديه علاقات قوية بكل القوى السياسية .. وعلى أى حال إن لم يحدث هذا فمصر لم تعقم فى تقديم قامة دستورية تصلح لرئاسة البرلمان.


الملاحظ أن البرلمان بتركيبته الحالية ينبئ باختفاء المعارضة .. فهل البرلمان سيكون مواليا للنظام أم سيكون متوازناً؟


البرلمان سيكون خالياً من معارضة الرئيس السيسى، ولكننى سأكون تحت القبة معارضا للحكومة بقوة إذا كانت قرارتها ضد الوطن وضد مصلحة الشعب المصرى، ودعنى أقل لك أنا أول من سيسحب الثقة من أى وزير لا يراعى حرمة المواطن ومصالحه، وأهلاً بأن أكون معارضاً من طراز خالد محيى الدين والبدرى فرغلى وكمال أحمد وأبوالعز الحريرى.. الذين هزوا جدران البرلمان بطلبات إحاطة واستجوابات كانت لها أصداء واسعة فى تاريخ الحياة النيابية أما المعارضة التى تعيدنا إلى زمن الإخوان فسوف نقاتلها.


ليس معنى هذا أن هناك سقفا للمعارضة، ولكننى أقول لا لمعارضة النظام السياسى بأكمله، لماذا؟.. لأننا فى لحظة سياسية حرجة للغاية من تاريخ مصر والدولة تهاجم من كل الاتجاهات تخوض معركة ضد الإرهاب والفساد التبعية العمياء لأمريكا، وفى مثل هذه الظروف يجب أن تكون المعارضة منصبة على السياسات الحكومية فقط.


عزوف الناس عن المشاركة فسرته النخبة على أنه دليل قوى على هبوط شعبية السيسى؟


الانتخابات كشفت عن أن هناك نخبة تفكر بعيداً عن الواقع دون أن تنزل إلى الناس. وأى واحد من النخبة يدعى هذا أدعوه ينزل يعمل مؤتمراً فى أى مكان يختاره ويقول فيه إن الناخبين لم ينزلوا لأنهم غاضبون من الرئيس.. وسيرى وقتها ونرى جميعا ماذا ستفعل به الجماهير.


ما أول استجواب ستقدمه للبرلمان؟.. ولماذا يقول الناس دائماً بأن الحكومة فاشلة؟


أول استجواب سيكون من نصيب رئيس الوزراء شريف إسماعيل عن كارثة الإسكندرية نتيجة الأمطار، لأن إقالة المحافظ هانى المسيرى لم تكن كافية، والسبب الحقيقى فى هذه الكارثة عدم وجود خطة للدولة لمواجهة هذه الظروف الجوية الصعبة فى محافظة ساحلية كالإسكندرية.


ودائما هناك إحساس لدى المواطن بأن الحكومة فاشلة. وهذا الحكم حقيقى لأن كل وزير جديد يرى نفسه مجرد موظف وليس على دراية بمشاكل الناس، فرئيس الوزراء ليس سياسيا وليس هناك وزير سياسى واحد ولا توجد لدى الوزراء برامج سياسية يعملون على تنفيذها.


نفهم أن تكون داعماً لمشروع ٣٠ يونيه لكن مالا نستطيع أن نستوعبه أن تكون ضد ٢٥ يناير رغم أنك وبناتك كنتم نايمين فى ميدان التحرير تقريبا، عندك إجابة؟


مشروع ٣٠ يونيه الذى أدعمه وأؤيده ضد مشروع ٢٥ يناير على طول الخط، فمشروع ٢٥ يناير كان معناه أن يكون البرادعى رئيسا للجمهورية وأن يشرف الإخوان على وضع الدستور ويحصدوا أغلبية البرلمان ثم يتعاون البرادعى والإخوان مع الأمريكان ثم يتم تقسيم البلاد.


أنا ياسيدى ضد هذا المشروع لكننى كنت أؤيد احتجاجات ثورة ٢٥ يناير لأنها كانت ضد نظام مبارك الذى يأسنا منه ومن تغييره بشكل سلمى، أما مشروع ٣٠ يونيه فهو مشروع الدولة الوطنية واستعادة الدور الرائد لمصر وإفشال المؤامرات على الوطن العربى.. كما أنه مشروع تنموى يبدأ بمشروعات كبرى مثل مشروعات محمد على وعبدالناصر.


مش خايف على البلد من اللى ممكن يحصل يوم ٢٥ يناير القادم؟


بصراحة مش خايف ولا قلقان، ليه لأن الشباب الذى كان فى ميادين التحرير كان لإزاحة حكم فاسد هو حكم مبارك ورموزه الكبيرة، أما الآن أخاف ليه.


الرئيس السيسى رجل ضد الفساد على طول الخط، ومن البداية قال هذا وحتى الآن يحول كل ما قاله إلى فعل حقيقى، ولذلك مستحيل أن يثور عليه الشباب يثورون على رجل كافح وحارب الفساد.. هذا أمر غير متوقع بالمرة بل ومستحيل.


بالمناسبة .. كيف رأيت مواقف الدكتور محمد البرادعى المتأرجحة؟


الدكتور البرادعى نائب رئيس الجمهورية السابق ليس من أبناء ثورة ٣٠ يونيه ٢٠١٣، صحيح أنه شارك فى أحداثها لكنه لم ليشارك فى مشروعها.


وأنا شخصيا أؤيد بشدة ثورة يناير لأنها ثورة شعبية بامتياز، وشاركت فيها مع أسرتى، ولكننى أرفض نخبتها التى سلمت حكم مصر للإخوان، نخبة يناير فاسدة وسأحبسهم واحداً واحداً لأنهم تعاملوا مع الأمريكان وقامت المخابرات المركزية بتوجيههم.


سيادة النائب بعض منافسيك فى معركة الدقى والعجوزة اتهموك باستخدام سلاح الإعدام ما ردك؟


الناخب فى دائرتى كان يعلم من الذى حمل رقبته على كف يده، هذا الناخب كان يعلم من الذى واجه الإخوان ومن الذى تعامل معهم سراً، هذا الناخب كان يعرف جيداً أن المنافسين فى معركة الدقى والعجوزة كان من بينهم من ينتمى لعصر مبارك والحزب الوطنى.. ومن ينتمى لــ٢٥ يناير.. ومن ينتمى للإخوان وتحالف دعم الشرعية.


لقد قلت أثناء حملتى الانتخابية إننى كمرشح أعتبر نفسى ابناً لــ٣٠ يونيه ولا أريد أصوات كارهى ٣٠ يونيه، ولن أتكلم معهم ولن أسعى إليهم ولن أستجدى أصواتهم الانتخابية.


قلت إن دخول السلفيين إلى البرلمان يشكل خطراً على الحضارة المصرية مثل بعض رجال الأعمال المدعومين من أمريكا مثل نجيب ساويرس... نريد أن نفهم أكثر؟


ساويرس سعى للحصول على أغلبية فى البرلمان حتى يضع الوطن فى خطر.. هذا ليس كلامى أنا فقط.. كل أجهزة الدولة قالت هذا.. ولكنها لديها ضوابط ولذلك لا يفتحون فى هذا الموضوع ولكننى لا أخاف من أحد.


أنا ضد السلفيين على طول الخط لأن السلفيين هم الباب الخلفى للإخوان للتسلل إلى البرلمان، وفى نظرى السلفيين (النخبة التى تدعو إلى التوافق) التوافقيون هم حصان طروادة لتمثيل الإخوان فى البرلمان.


الإخوان متحالفون مع السلفيين وهدفهما الآن وفى كل زمان هو البرلمان حتى نسمع تحت القبة أحاديث عن المصالحة والتهدئة، أشياء من هذا القبيل وهذا كله فى صالح الإرهابية.


وأنا كنت ومازلت أرى أن التوافقيين لايقلون فى خطورتهم عن الإرهابية، فهم ينادون بأحقية الإخوان فى العودة للمشهد متناسين كل الجرائم التى ارتكبوها، فهؤلاءأقصدالتوافقيون سبة فى جبين الأمة ولذا علينا جميعاً أن ننتبه لمخططاتهم القذرة ونمنعها ونكشفها للرأى العام قبل أن نقع فى كارثة.


هناك من يتخوف من مصير حكومة شريف إسماعيل ويقولون إن صدامها مع البرلمان وشيك؟


حكومة شريف إسماعيل ستبقى كما هى، وستعرض برنامجها على البرلمان، وستوافق الأغلبية عليه، لأننا لم نختبرها حتى الآن وليس هناك سبب للاعتراض عليها.


هناك نواب يطالبون بعدم إذاعة جلسات البرلمان على الهواء.. بماذا تعلق يادكتور عبدالرحيم؟


الأصل أن الجلسات العامة للمجلس تكون مذاعة على الهواء حتى يعرف الشعب بالضبط ماذا يقول نواب الشعب الذين انتخبهم، سرية ليه جلسات البرلمان ليست جلسات مجلس الأمن القومى (مجلس الدفاع الوطنى).


لو وجدت نائب قروض أو نائب قرارات علاج على نفقة الدولة أو نائباً يتقبل الرشاوى.. سوف أكشفه لكل الناس وأهاجمه وأنتقده.


لائحة البرلمان موروثة منذ عهد ما قبل الثورة ولكننا سنطبقها، ولكنها فى برلمان الثورة لم تعد سبة ويجب أن نغيرها تناسب الظرف العام الذى تمر به البلاد.


فى بداية جولاتك الانتخابية قلت إنك ستنضم لعضوية لجنة الأمن القومى وبعد فوزك الساحق أعلنت أنك ستترشح لرئاسة لجنة الشئون العربية.. ما سر هذا التحول الكبير؟


سأرشح نفسى بالفعل لرئاسة لجنة الشئون العربية التى انضممت إليها كرغبة أولى لدعم التعاون العربى ومواجهة الإرهاب فى المنطقة، لقد زرت السعودية عدة مرات والتقيت فى مهرجان الجنادرية مع الملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين وابنه الأمين متعب وتناقشت معهما ومع كثيرين من الزعماء العرب فى دولة الإمارات والكويت حول مكافحة الإرهاب، هناك أطر عديدة وآليات جديدة مبتكرة سيتم تفعيلها من خلال لجنة الشئون العربية بالبرلمان.


يا سيدى.. لقد ثبت من السنة السوداء اللى عشناها مع الإخوان أن التعاون العربى أمر غاية فى الخطورة والأهمية سواء فى مكافحة التطرف والإرهاب، وكان للسعودية والإمارات دور بارز فى هذا الأمر.


لقد نجحت خلال جولاتى العديدة فى السعودية ودول الخليج فى إقناع كبار الشيوخ والأمراء والزعماء بأن يوجهوا المساعدات والمشروعات الخيرية للدول العربية ومصر بدلاً من أن تذهب لدول الغرب.. وهناك آليات جديدة مثل الدبلوماسية الشعبية.. هذا هو التفكير الجديد الذى أمتلكه ودفعنى للترشح على رئاسة هذه اللجنة.. وسوف يساعدنى فى هذا الأمر ٧٠ باحثاً وخبيراً يعملون فى مركز الدراسات العربية الذى يترأسه المفكر البارز السيد ياسين.



آخر الأخبار