د. توفيق عكاشة لـ «المصور»: أرفض أن يكون رئيس البرلمان من المعينين

09/12/2015 - 11:54:08

  عدسة: إبراهيم بشير عدسة: إبراهيم بشير

أعد الحوار للنشر: عبد الحميد العمدة هشام الشريف محمد فتيان محمود عزت

فاز بجدارة فى انتخابات مجلس النواب وحصل على أعلى نسبة أصوات على مستوى الجمهورية.. وأعلن عقب فوزه ترشحه لرئاسة البرلمان.. وهو الإعلامى الدكتور توفيق عكاشة الذى كان ضيفا على مائدة حوار” المصور “.. الدكتور عكاشة فتح قلبه وتحدث فى قضايا شائكة كثيرة بعضها تعلق بنظام حسنى مبارك وحكم الإخوان، والبعض الآخر يتعلق بخطته المستقبلية داخل البرلمان وموقفه من الحكومة الحالية.. ويعد الدكتور عكاشة من الرموز الوطنية التى وقفت ضد حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وتظاهر خلال حكمه أمام قصر الاتحادية الرئاسى للمطالبة برحيله عن السلطة.


«عكاشة» أحد الإعلاميين المعروفين فهو صاحب قناة «الفراعين» الفضائية، وله جمهور كبير فى مصر والخارج يتابعون برنامجه الذى يقدمه يوميا على شاشة قناته.


«د. عكاشة» تحدث بجرأته المعروفة عن قوانين البرلمان والقضايا التى سوف يطالب بها داخله، ولم يبخل عن ذكر رأيه فى أداء الحكومة الحالية وفى أداء ضباط وزارة الداخلية.. فضلا عن إصلاح أحوال الفلاحين ومديونيات المؤسسات الصحفية القومية.. وموضوعات أخرى كثيرة فى السطور التالية.


المصور: فى البداية.. ماذا تتوقع للبرلمان القادم.. ورؤيتك عن علاقاته بالحكومة؟


د. عكاشة: أتوقع أنها ستكون علاقات من أجل هذا الوطن ولصالح هذا الوطن، البعض يرى إنها ستكون علاقات حميمة والبعض يرى إنها ستكون علاقات تصادمية.. أنا أرى إنها لن تكون حميمية ولن تكون تصادمية وإنما ستكون علاقات لصالح الشعب ولصالح هذا الوطن، فلن نرفض مشروع قانون مقدم من الحكومة إذا كان لصالح هذا الوطن وسنرفض مشروع القانون المقدم من الحكومة إذا لم يكن لصالح الوطن ولصالح الشعب.. إذا الفيصل بيننا هو الشعب، وسوف نوافق على كل ماهو لصالح الشعب ولصالح إعادة بناء هذه الأمة، ومن أجل إحداث ثورة فى التنمية البشرية والتغلب على المشاكل التى أصبحت عقيمة فى الإدارة المصرية، أما ماهو عكس ذلك فلن نوافق عليه ولو كان على جثثنا، لأننا جئنا بأصوات حرة هى أصوات هذا الشعب ونحمل آماله وطموحاته فلم نخيب آماله ولن نحبط طموحاته.


المصور: بالنسبة للعلاقة مع الرئيس تحديداً..البعض كان بيطالب بتعديل الدستور والآخر كان يقول ننتظر البرلمان القادم.. ومن يطالب بتعديل الدستور بزعم أن البرلمان جار على سلطات الرئيس، هل هذا صح أم خطأ؟


د. عكاشة: نحن نريد إعادة بناء دولة ولا نريد إعادة بناء رئيس هناك فرق كبير، أنا أتصور أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يتفق معنا ويتحد معنا فى أن تكون فلسفتنا هى إعادة بناء الدولة وليس إعادة بناء الرئيس، أما فيما يتعلق باختصاصات رئيس الجمهورية فأرى أنها مناسبة جداً؛ لكن هناك مادة واحدة فى الدستور الجديد هى غير مناسبة، أن الرئيس فترته ٤ سنوات، و«ده» غير مناسب سنطالب بتعديلها إلى ٦ سنوات، لأنا «احنا دولة مش نامية.. احنا دولة خارجة من دمار “ولا يستطيع أحد نهائياً أن ينجز ويعيد بناء فى دولة ٤ سنوات، فالدورة الرئاسية الـ ٤ سنوات مقتبسة من الأمريكان فهى تتناسب مع المجتمع الأمريكى والظروف الاقتصادية الأمريكية تتناسب مع الدولة الأمريكية ولا تتناسب مع المجتمع المصرى بهذه الأوضاع” اللى كلنا عرفناها “فى وسط هذه الحرب الشرسة التى توجد بالشرق الأوسط، ولا مع إعادة بناء أمة أو إعادة بناء وطن إحنا بنظلم أى واحد يتقدم فى انتخابات رئاسية، فأى رئيس لا يقدر أن ينهى مشروعات وإنجازاته فى هذه المدة القصيرة..


المصور: بالنسبة للحكومة البعض كان متصورا أنه بعد انعقاد مجلس النواب، الحكومة الحالية سوف تقدم استقالتها..والرئيس السيسى قال من قبل إن الحكومة لا تقدم استقالتها وإنما تقدم برنامجها إذا البرلمان وافق تبقى وإذا لم يقبله تمشي.. ما تعليقك؟


د. عكاشة: قرأت هذه الفقرة من الدستور ووجدت للأسف أن صياغتها تؤدى إلى الالتباس تمشى كما قال الرئيس وتمشى أن تتقدم باستقالتها، ولكن سنطلب من الرئيس بناء على رغبة الشعب أن تتقدم الحكومة باستقالتها.


المصور: وماهو تقييمك لحكومة المهندس شريف إسماعيل؟


د. عكاشة: أداؤها واضح ضعيف، والقانون سيء ومعيب لم تستطع الحكومة استقطاب دخل ذاتى للدولة، فضلا عن الفكر التقليدى لدى وزير المالية ولدى الحكومة وفى ظل تراجع الجنيه المصرى لابد أن تكون هناك حكومة غير تقليدية، فلا الشعب ولا الدولة تقدر أن تدور الفلوس، فجميع الحكومات التى أعقبت ثورة «٣٠ يوينو» مؤقتة وفقاً للدستور ونحن لا نوافق على استمرار حكومة مؤقتة، وكان المفروض أن الحكومة تقدم بيان أول ما جاءت ولكن التكليف الذى كلف به رئيس الوزراء شريف إسماعيل من ٨٠ يوما حتى الآن ولسه سيتقدم ببرنامجه..هذا غير مقبول ولا يقبله أحد.. إحنا كبرلمان داخلين بأجندة كاملة أساسية بها محاور على مستوى السياسة الداخلية والخارجية والسياسة الاقتصادية والسياسة الاجتماعية، فكل النواب المستقلين (ائتلاف دعم مصر)” أياً كان المسمى الذى تسمونه»، يدخلون المجلس بأربعة محاور تتعلق بالسياسة الداخلية والخارجية.


المصور: وماهى أول الاهتمامات؟


د. عكاشة: إننا نملك ثروة وهى ٩٠ مليون مواطن و«ده» من خلال علم التنمية البشرية حيث سنطلق ثورة بشرية مثل الصين التى تتربع على العرش الاقتصادى وحولت البشرية من مليار وثلثمائة وسبعين مليون مواطن من أعداد غير منتجة إلى أعداد منتجة أدت إلى إصابة الغرب برعب، مثل الهند، أندونيسيا، ماليزيا، كل هذه الدول استفادت من الثروة البشرية.. إحنا للأسف اتبعنا سياسات فى عهد النظام الأسبق أدت إلى تعطيل الكثير من المشكلات، منها على سبيل المثال إنشاء المخابز فى القرى حجر الأساس الذى حول القرية المصرية من قرية منتجة إلى قرية مستهلكة كل هذه الأشياء سنقدم رؤية وسياسات، لكى نعيد القرية مرة أخرى منتجة من خلال أن يربط المجتمع اقتصاد يتناسب مع فكر وفلسفة وطبيعة هذا المجتمع، عندنا فى مصر عملية إنتاج اللحوم عملية عشوائية، وسوف نجعلها عملية منظمة لإنتاج الدجاج واللحوم وكافة الإنتاج الحيواني.. سوف نعمل نظام سوق متميز بين المنتج والوسيط والمستهلك بما لا يوثر على الثلاثة.


المصور: هل برنامجك سيجعل الأسرة المنتجة نواة لقرية منتجة؟


د. عكاشة: هدفنا عودة الشعب المنتج فلا توجد أسرة تعيد بناء دولة، الشعب هو الذى يعيد بناء الدولة.. الشعب قام بثورة ٣٠ يونيو.. الشعب قادر على الصناعة لابد أن يأخذ هذه الشعب حقه ويعاد النظر فى كافة قوانين الصندوق الاجتماعى للتنمية وكافة سياسات وقوانين الائتمان الزراعي، ويعاد النظر فى سياسات البنوك المصرية كلها خاصة أن البنوك قائمة على الاستهلاك، برنامجنا ضد اقتراض الدولة من البنوك، احنا عندنا بدائل وهذه البدائل من خلال التمويل الذاتي.. وللأسف لدينا أخطاء كثيرة فى الإدارة سنقدم قوانين لإصلاح هذه الأخطاء الإدارية.


المصور: وهل هذا يتعارض مع توجه رجال الأعمال فى النواب وكتل برلمانية معبرة عن مصالح رجال المال؟


د. عكاشة: هى كتلة رجال الأعمال تملك الشعب.. أم الشعب الذى يمتلك كل شىء، هم غير مؤثرين إطلاقاً.


المصور: وماذا تفعلون مع كتلة رجال الأعمال فى الانتخابات البرلمانية القادمة؟


د. عكاشة: كتلة رجال الأعمال لا تؤثر فى أى شيء فى الانتخابات القادمة، هذه الانتخابات أثبتت أن المال السياسى ليس له تأثير، بدليل أنا أخذت ٩٥ ألف صوت واتكلفت الحملة الانتخابية ١٩٠ ألف جنيه.


المصور: هناك مخاوف من البرلمان القادم لأن المال السياسى كان له دور كبير خاصة أن الكثير من رجال الأعمال كانوا يقفون وراء بعض الأحزاب؟


د. عكاشة: لماذا تفترض أن كل الأحزاب التى نجحت فى الانتخابات البرلمانية ستنضم إلى حزب المصريين الأحرار، علينا الانتظار ماذا سيقدمون كل هؤلاء الرجال، خاصة أننى فى نظرى أنهم وطنيون جميعاً وسيعملون من أجل هذا الوطن بمن فيهم المهندس نجيب ساويرس رئيس حزب «المصريين الأحرار».


المصور: لكنك هاجمت حزب «مستقبل وطن»؟


د. عكاشة: كنت أهاجمهم من أجل الشباب، وللأسف تحدثت عن ذلك دون جدوي، فليس لدينا الشباب الذى أعددناه ليكون كوادر وقيادات سياسية ثم نتحدث على عدم حصولهم على فرصة لهذه القيادة.. فكيف نعطى لمهندس زراعى فرصة إجراء عملية جراحية فى القلب.. فنحن نقلب الأوضاع ونتحدث بلا منطق.


المصور: هناك أكثر من ٤٠٠ قانون ماذا ستفعلون معها؟


د. توفيق عكاشة: هذا الأمر تحت الدراسة الآن.


المصور: فى رأيك.. من الذى سيقود المستقلين؟


د. توفيق عكاشة: كل التوقعات التى تسمعون عنها من خيال الإعلاميين والصحفيين.


المصور: هناك رأيان دستوريان أحدهما يرى ضرورة مناقشة المجلس للقوانين والثانى ينتظر رأى المحكمة الدستورية العليا للحكم على هذه القوانين.. أيهما تفضل؟


د. عكاشة: نحن ندرس دراسة قانونية سليمة حتى عندما نتحدث عن أى قانون يكون من خلال دراسة قانونية سليمة.


المصور: هناك الكثير من الأحزاب والمستقلين يقومون الآن بتشكيل تكتلات وخاصة نواب الصعيد.. ما رأيك؟


د. عكاشة: نواب الصعيد جميعا معنا فى الذى سنتفق عليه على أن نكون يداً واحدة.. والمعارضة ستشكل بعد ظهور التكتلات البرلمانية فمن الممكن أن يكون حزب «المصريين الأحرار» أو حزب «النور» وهذه هى المفارقة، وكيف نتحدث على معارضة فى دولة تحارب من كل الجهات منها معركة مسلحة فالأهم استقرار مصر أولاً، فالحكومة لم تمارس عملها فى وجود السلطة التشريعية فالمعارضة موجودة فقط فى وسائل الإعلام، وبرامج” التوك شو “الذى يقوم بدور غير دوره وهو الرقابة..ونعلم جميعاً أن أحد أدوار الإعلام الرقابة وليس دوره الأصيل هو بناء الفكر والثقافة والوعى والمعرفة والاطلاع.. فعندما يذهب الإعلام بعيداً عن رسالته الأساسية ويتوقف أمام واحد من أدواره فقط، بذلك يكون بعيداً عن صميم عمله، لذلك نتخيل أشياء غريبة.


المصور: كيف ترى ظاهرة التوريث لبعض النواب السابقين؟


د. عكاشة: نحن أبناء هذا المجتمع الذى يملك فلكلورا وثقافة ليست جديدة وإنما هى موروثة لأكثر من ٨٠٠٠ سنة، فنحن كمجتمع شرقى لدينا ثقافة توريث الأرض ووراثة النيل والدليل أننا ٩٠ مليون نسمة نعيش على ضفاف النيل منذ أن كنا ٩٠ شخصاً فالمسألة ليست توريثاً بقدر ما هى عصبية قبلية.


المصور: البرلمان قبل ثورة يناير كان يشهد نوعاً من الفساد للنواب من خلال حصولهم على أراض وخلافه.. والآن الرئيس يكره الفساد ما الذى سيعود على العضو من عضويته خاصة أن العديد من الأعضاء حملته الانتخابية كلفته الملايين؟


د. عكاشة: أسهل شيء فى الدنيا صناعة الفساد والأصعب محاربته، فنواب البرلمان الذين فازو بمعركة ونضال يسمى جهادا ضدا الفساد.. فعندما يشعر المواطن أن نائبه محارب وجندى ضد الفساد بالتأكيد سيعود عليه. وفى عهد حسنى مبارك كانت النظرة ضيقة، فهل سنتحول كلنا إلى مقدمى خدمات؟، فمن الذى سينتج فلابد من إعادة ثقافة المجتمع وهذا ما تحدثت عنه فى البداية عن ثورة التنمية البشرية يتضامن فيها الأسرة والتعليم والإعلام ورجال الدين والاقتصاد والأمن، لإعادة صياغة ثقافة العمل كى نتحول إلى دولة منتجة.


المصور: هذا يؤكد أن المجلس سيكون عونا للرئيس ضد الفساد؟


د. عكاشة: بالفعل فالرئيس وكل الأعضاء جنود فى الحرب ضد الفساد بكل أشكاله والحمد لله أن البرلمان له صلاحيات كثيرة، ولا يمكن أن أملك شخصياً قيراط أرض؛ إلا بموافقة البرلمان.. ومن أهم المطالب إعادة الجهاز المركزى للمحاسبات إلى ولاية البرلمان لأنه إحدى أدوات البرلمان الفاعلة فى الرقابة، ومن أسباب دخول حسنى مبارك السجن اقتناص الجهاز المركزى للمحاسبات من البرلمان لوضعه فى الرئاسة، ولذلك نحن مع الرئيس وتصحيح الأخطاء التى وقع فيها الرئيس الأسبق مبارك.


المصور: وماتصورك تجاه المؤسسات الصحفية والإعلامية؟


د. عكاشة: كان يوجد خطة لضرب هذه المؤسسات منذ مبارك وتم تنفيذها نظرا للغباء السياسى الذى كان مسيطراً فى تلك الفترة من حكم مبارك فيما يخص وسائل الإعلام، عندما أطلق حرية تملك وسائل الإعلام أطلقت بلا تنظيم أو قوانين أو تجهيز فنى له ولا كوادر بشرية مدربة وواعية تعمل فى تلك المؤسسات، وكانت النتيجة دخول كوادر جديدة غير واعية ولا مؤهلة للعمل الإعلامى.


وكانت النتيجة ضعف وسائل الإعلام وكان فى نقطة أخرى وهى فى إطار الخصخصة التى كان يتبناها جمال مبارك والحزب الوطنى فى ذلك الوقت كان لابد أن يكون هناك إعلام خاص” كل ده جميل»؛ لكن فشل الإعلام جاء من عدم وضع خطة واضحة لتنفيذها وتم العمل على عشوائية وهى سبب ضعف الإعلام ؛ لكن يوجد خطة لتدارك هذا الأمر وهو إعادة حصر وسائل الإعلام فى جميع المحافظات وعمل قانون يشرط عليه عدم تجاوز أخبار هذه المحافظة، وإذا خالف ذلك يتم سحب الترخيص منه وهذه القوانين يعمل بها فى معظم أنحاء العالم.


المصور: ماذا سوف يتم فى المديونيات المتراكمة على المؤسسات القومية؟


د. عكاشة: سوف أتبنى مشاكل المؤسسات القومية وأعد بذلك لأنه لابد من تقوية هذه المؤسسات وليس هدمها أو وضع معوقات لها، خاصة فى ظل بناء أمة وهو المشروع الذى سوف اتبناه فى البرلمان وهو عبارة عن ستة محاور «الإعلام والتعليم والأسرة والاقتصاد والأمن والخطاب الديني»، خاصة أن مديونيات المؤسسات القومية ومعها مديونية اتحاد الإذاعة والتليفزيون وهى مديونية على ورق، لأن المسئول الذى يأتى ليطلب من هذه المؤسسات سداد المديونيات هو مسئول روتينى لا يستحق أن يعمل فى الوقت الحالى، وعليه أن يذهب إلى الأراضى المحتاجة لتقنين أوضاع ويأخذ منها الأموال وحصيلتها حوالى ٣٣ تريليون جنيه، ويترك المؤسسات الصحفية هى فى الأول والآخر مملوكة للدولة ولا يوجد بها امكانيات؛ لكى تدفع مديونيات؛ لكن لابد أن نقف بجوار هذه المؤسسات حتى تقف على رجليها ثم نحاسبها.


المصور: وهل هذا القانون الخاص بتقنين الأراضى لا يجور على حق الغلابة؟


د. عكاشة: لا طبعاً هذا القانون لا يجور على حق الغلابة إنما المراد منه أن تقيم للعدل دولة، والشيئ الذى كان بعشرة جنيهات عام ٧٠ يبقى لازم تبقى بعشرة جنيهات.. والحاجة اللى السنة دى بمليون جنيه يبقى تحاسب على مليون جنيه هذه هى دولة العدل، انما منحسبش المواطن على سعر اليوم وهو واخدة من سنة ٧٠ ويوجد أراض كثيرة تابعة للأوقاف وتابعة للدولة، تحتاج لتقنين أوضاع.. وهذا سوف يعود على الدولة بأموال كثيرة.


المصور: وماذا بعد نجاحك الساحق بالبرلمان؟


د. عكاشة: أنا سوف أترشح على رئاسة مجلس النواب.


المصور: هل تترشح أمام أحمد الزند؟


د. عكاشة: المستشار أحمد الزند وزير للعدل ولا يجوز الجمع بين الوزارة وعضوية البرلمان.. ومرفوض رفض تام أن يكون لبرلمان ٣٠ يونيه و٢٥يناير رئيس من المعينين.


المصور: لكن الدستور لم يمنع أن يكون رئيس المجلس من المعينين؟


د. عكاشة: الدستور يقول ما يريد ونحن نحترمه.. والدستور لا ذكر هنا المعينين ولا المنتخبين؛ ولكن الوضع الحالى لمصر وخاصة بعد ثورتين من القمع والفساد والتعيين، وتأتى بعد الثورتين بنفس النظام أن تعين شخصاً بغض النظر عن الأسماء ويكون رئيساً للمجلس على سابق المجالس الماضية.. هذا لا يجوز الآن.


المصور: وكيف ترى الدور الذى لعبه الإعلام فى الكشف على ما يسمى بالاختفاء القسرى الذى ظهر مؤخرا وبعض تجاوزات بعض ضباط الشرطة؟


د. عكاشة: هذا الملف فيه خطأ لأن الدولة لا تؤمن بالتنمية البشرية لأن الجميع تحدث عن عودة الشرطة كماً وليس كيفاً، وقمنا بتغيير شعار الشرطة فى خدمة الشعب ولكن نسينا أن هناك ميراث من عهد مبارك كانت فيه تجاوزات للشرطة، وكان لابد أن نعيد تأهيل ضباط الشرطة علمياً ونفسياً واجتماعياً لكى يتعاملوا مع هذا الشعب من منطلق شعار الشرطة فى خدمة الشعب وليس أسياد على الشعب، نظراً للظروف التى تمر بها البلاد والمنطقة كلها، لكن كان هناك عجلة فى إعادة الشرطة وتأهيلها وما بنى على باطل فهو باطل وينتج عنه ظلم.. وأنا شخصياً تعرضت لظلم مرتين، أول مرة عندما ألقى القبض على فى قضية كنت متصالحاً فيها وتم حبسى أسبوعاً ظلماً، والمرة الثانية فى انتخابات البرلمان فى الجولة الأولى عندما كانت الشرطة فى مركز طلخا وأنا كنت متعجبا حيث كانت لديها موقف معادى لى بطريقة غير عادية وتم توزيع منشورات ضدى وصور وسيديهات وكل هذا مصور ومعروف؛ ولكن إرادة الشعب فرضت فوق الجميع.. واللى جعلنى اسكت أن البلاد بتمر بظروف صعبة ولا يجوز نقطّع فى بعض ولكن أنا تحملت وسكت وربنا كتب لنا أننا ننجح ونجيب أعلى الأصوات على مستوى الجمهورية..وعندما أدخل مبارك نظام الخصخصة وقام بإدخال ملفات المصانع والشركات التى قام بخصخصتها فلن يستطيع أحد أن يفعل شىئاً إذا أخذ موافقة البرلمان عليه.


المصور: وهل ترى أن تجاوزات الشرطة تؤثر على شعبية الرئيس؟


د. عكاشة: بالطبع، ولكن بدلا من أن نعلن المرض فلابد أولا أن نفكر فى علاج المرضى.


المصور: وكيف نعالج هذا المرض؟


د. عكاشة: لابد من إعادة تأهيل ضباط الشرطة من الناحية الاجتماعية والمهنية والنفسية والسلوكية من خلال التنمية البشرية.


المصور: وماذا عن قضية تصدير الغاز لاسرائيل حيث قام مبارك بعرضها على مجلس الشعب خلال حكمه؟


د. عكاشة: لن يستطيع أحد أن يقوم برفع قضية واحدة عليه، لأن نواب البرلمان هم ممثلو الجمعية العمومية للشعب، ففى هذه الحالة سيكون من أقر وقام بعملية البيع هو الشعب، نحن نريد بناء الدولة ولا نريد بناء رئيس كما قال ابراهيم عيسى.


المصور: وهل هناك تنسيق بينك وبين المستشار مرتضى منصور حول الترشح لرئاسة البرلمان أم سيكون هناك منافسة؟


د. عكاشة: أولا أنا أعلنت ترشحى لرئاسة البرلمان منذ ثلاثة شهور تقريباً منذ خروجى من السجن نهاية شهر أغسطس الماضى، وبالتالى فقد أعلنت قبل الجميع، وحتى الآن لا أعرف هل سيرشح مرتضى منصور نفسه رسمياً أم لا؟.


المصور: لكنك حصلت على أعلى الأصوات على مستوى الجمهورية؟


د. عكاشة: أنا والمستشار منصور واحد، والرئيس السادات كان رئيساً لمجلس الأمة والمهندس سيد مرعى كان رئيساً لمجلس الأمة، وأساتذة القانون فى كليات الحقوق فى الجامعات المصرية يقومون بتدريس القانون للطلاب، والمشرع هو من وضع وصاغ هذا القانون، والمشرع هو عضو البرلمان.


المصور: هل أنت مع الحصانة لنواب مجلس النواب؟


د. عكاشة: نعم أنا مع الحصانة ولكن إن كانت سوف تستغل فى الممارسات الفردية بطريقة خاطئة فهذا ليس معناه أن نكون ضد الحصانة، لأن الحصانة ليست للنائب بقدر ماهى للشعب لأن النائب معرض إلى تقديم سحب ثقة واستجواب للحكومة فمثلا إذا قمت باستجواب لوزير الداخلية،هل يعنى هذا أن يتم وضع كيس بانجو لى فى سيارتى؟، وإذا قمت باستجواب لوزير المالية فأتفاجأ بأن مدينة الانتاج الإعلامى تقول لى أنى على مديونية تريليون جنيه، فلا يوجد برلمان فى العالم لا توجد حصانة لنوابه، فالحصانة من أساسيات العمل النيابى، ومن يردد خلاف ذلك ضائع.


المصور: ههل أنت خائف من ٢٥ ذكرى «٢٥ يناير» المقبل؟


د. عكاشة: الشعب يتحرك عندما يستشعر أن لا صوت له، وهذا البرلمان سيكون صوت الشعب، ولا مجال لـ ٢٥ يناير أو ٣٥ يناير.


المصور: وماذا ستفعل إذا قام الرئيس السيسى بالمصالحة مع الإخوان؟


د. عكاشة: هذا أمر مرفوض تماماً، وفقا للدين.


المصور: وما موقفك إذا قام السيسى بتعيين أحد النواب فى المجلس من حزب النور؟


د. عكاشة: هذا حقه ولايستطيع أحد أن يتكلم.


المصور: أين ذهب الإخوان والسلفيون؟


د. عكاشة: أكلتهم مصر كما أكلت من قبلهم الاحتلال الرومانى والانجليزى وكل دخيل على مصر.


المصور: هل ترى أن العالم على وشك حرب عالمية؟


د. عكاشة: نعم، وهذه الحرب ستبدأ على شكل حروب اقليمية، واقتصادية، وخلال ثلاث أو أربع سنوات ستبدأ هذه الحرب، وستكون من داخل إيران بعمق ٧٠ كم، وحتى الجزائر.


المصور: البعض يرى أن الجيش مهمته تنحصر فى الدفاع والتأمين وليس المشروعات.. هل تؤيد ذلك؟


د. عكاشة: سأقول لك مثلا إذا تقدم شخص لخطبة ابنتك وفوجئت أن ابنتك تريده.. هذا هو الحال والواقع.