السيد الشريف نقيب الأشراف: دعم الأزهر والتعليم يجدد الخطاب الدينى

09/12/2015 - 11:42:24

عدسة: شيماء جمعة عدسة: شيماء جمعة

حوار: صلاح البيلى

يرى السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، وعضو مجلس النواب عن دائرة أخميم بسوهاج أن القضاء على البيروقراطية والروتين ومحاربة المركزية والبدء فى التوسع العمرانى أبرز المهام التى يجب أن يبدأ بها عمله تحت قبة البرلمان.


الشريف أكد فى حوار لـ»المصور»، أن الاهتمام بالصعيد المهمش وبالمشروعات الصغيرة والتوزيع العادل للاستثمارات كذلك من الأولويات التى يجب على المجلس الاهتمام بها. وإلى الحوار:


كنائب مخضرم، سبق له الفوز بعضوية البرلمان أكثر من مرة، ما هى رؤيتك للمجلس الحالي؟


هذه هى المرة السادسة التى أدخل فيها البرلمان كنائب، وآخر هذه المرات كان فى ٢٠١٠، ومن واقع خبرتى فى البرلمان، أؤكد أن المجلس الحالى من أخطر البرلمانات فى تاريخ مصر النيابى والسياسى لأن الدولة ستعتمد عليه فى بنائها الحديث، وسيكون منوطاً به عمل شاق جداً لإقرار حزمة تشريعات تبنى استراتيجية مصر المستقبل.


وكل ذلك يتطلب من البرلمان العمل المستمر والدءوب فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هذا البرلمان سيكون واجهة مشرفة لمصر كلها وسيقدم رسالة للعالم بأن مصر كانت وستظل واحة للأمان. ومن بين الملفات التى يجب أن يهتم بها ويحسمها المجلس، التخلص من البيروقراطية والروتين الحكومى باستحداث حزمة تشريعات ضد مركزية الحكومة وانتهاج نهج اللامركزية، وهذا يتواكب مع العناصر الشابة التى دخلت البرلمان وسوف تكتسب البعد التشريعى وتثرى العمل النيابي.


هل تتطلع لرئاسة اللجنة الدينية بالمجلس، خاصة أنك رأستها فى برلمانات سابقة؟


رأست اللجنة الاجتماعية والأوقاف لعدة دورات وبالتزكية وكان آخرها فى برلمان ٢٠١٠، وفى المجلس الحالى سأختار الأمر لزملائى لاختيار الأكفأ. أنا دخلت البرلمان ليس سعياً لأمر شخصى بل لخدمة المواطنين.


ما هى الرسائل المستفادة من الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟


الانتخابات أكدت لنا أن نؤمن بالقاعدة العريضة من بسطاء مصر، وأن نؤمن بأن هذا الوطن ملىء بالقوى البشرية. الانتخابات تؤكد لنا أهمية الاهتمام بالشعب وأن نبدأ فى خطط الخروج من الوادى الضيق الذى نعيش فيه والذى لايزيد على ٧٪ من مساحة مصر، وهذا الخروج يتطلب التوسع العمرانى فى ربوع الوطن والاهتمام بتوزيع الاستثمارات مع العدالة فى توزيعه.


وماذا عن الصعيد، والاهتمام به؟


الصعيد مهمش جدا، وتفتقر أغلب محافظاته لبنية تحتية ومشروعات خدمية. يجب الاهتمام بالصعيد مع التوسع فى استراتيجية الصناعات الصغيرة به وفى مختلف المحافظات، كما فعلت الصين والهند وماليزيا. الاهتمام بالمشروعات المغذية للصناعات الكبيرة أمر يجب التركيز عليه كسبيل وحيد للقضاء على البطالة.


أما عن مشاكل المواطن بشكل عام؟


كرامة المصرى وحقه فى الرعاية الاجتماعية الكاملة والرعاية الصحية أمر هام للغاية. ولا بد أن نعيد النظر فى بناء استراتيجية عامة للدولة المصرية العصرية وليست استراتيجية فرد أو وزير يضعها ثم تتغير بتغيره، خاصة أن الرئيس السيسى له رؤية قوية فى بناء مصر الحديثة ويجب أن نواكب هذه الرؤية كسلطة تشريعية مع الحكومة الجديدة بعد تشكيل المجلس وبداية عمله.


أيضاً يجب الاهتمام بالتعليم وأن يعاد النظر فيه وتبنى خطط جديدة بالنظر للدول المتقدمة كيف نهضت وكيف ننهض لأن التعليم فى مصر للأسف لايتواكب مع ما ننشده لمصر الحديثة.


كرئيس سابق للجنة الدينية فى البرلمان، كيف ترى تجديد الخطاب الدينى فى اللحظة الراهنة؟


يجب أن يعاد النظر فى كل المؤسسات الدينية لوضع استراتيجية موحدة برؤية حديثة وفكر يتناسب مع التطورات الحالية، وهذا يشمل التعليم الأزهرى بالتركيز على القيم الأخلاقية والأئمة كقاعدة لوجود علماء فقهاء لديهم القدرة على مواجهة مشاكل المجتع، وتقديم صورة مشرفة للدين والاهتمام بالدين بصفة عامة وبالثقافة الدينية والأخلاق كما أرادها المولى عز وجل .


الدين أخلاق ورحمة وليس عنف. ولذا يجب أن يكون المسؤول الدينى على مستوى عال من الثقافة ولديه انفتاح على الغير وليس مجرد ناقل لكلام محفوظ. دعم الأزهر الشريف بموازنة تليق بهذه المؤسسة أمر يجب أن يوضع فى الحسبان كذلك.


برأيك هل وجود نواب شباب تحت قبة البرلمان سيثرى الحوار وسيخلق تيارات متباينة؟


وجود الشباب فيه إثراء للهيئة البرلمانية، الشباب هم قادة المستقبل ونحن نسلمهم هذه الأمانة كقادة للعمل البرلمانى داخل مصر، ووجودهم فى المجلس اعتراف بقيمتهم وإمكانياتهم.


من تراه الأصلح لرئاسة البرلمان، فى ظل سعى عدد كبير من النواب لهذه المهمة؟


أى قيادة يجب أن تجمع بين الحكمة والرؤية الثاقبة وسعة الصدر والخبرة السياسية ثم تأتى الخبرة التشريعية، وهناك فارق بين أن يكون البرلمان بحاجة لرئيس قانونى فقط وبين أن تكون لديه خبرة تشريعية واسعة، وعلى سبيل المثال كان سيد مرعى كان مهندساً زراعياً ولكنه كان يتمتع بخبرات تشريعية كبيرة وبحنكة سياسية وكان شخصية فاضلة وليس قانونياً.


الأصلح والأكفأ هو صاحب الخبرة السياسية المحنك فى إدارة شئون المجلس، وهذا لا يقلل من الخبرة القانونية.