أشرف رشاد أمين حزب “مستقبل وطن”: البرلمان سيتوافق مع السيسى لأن الشعب معه

09/12/2015 - 11:26:44

عدسة: آيات حافظ عدسة: آيات حافظ

حوار: رانيا سالم

أصبح حزب “مستقبل وطن” حصان طروادة، حزب مستقبل وطن، الذى استطاع أن يحصد أكثر من ٥٠ مقعدًا، حزب لم يُكمل عامه الثانى، لكنه يتقدم، يتقدم لأنه يطبق خطة القادمين من الخلف باحترافية كبيرة، وقواعد تنظيمية ومشاركة فى تحالف انتخابى ثم الانضمام لائتلاف برلمانى.


أشرف رشاد أمين عام هذا الحزب، يأمل خيرًا فى البرلمان المقبل، الذى يحمل مهاما وأعباءً كثيرة، ويعتبر نفسه قائدًا لدعم ائتلاف الدولة المصرية فهو يمتلك الحصة الأكبر فيه، ويصف الائتلاف بأنه التزام أدبى وأخلاقى ولا يعنى ربط الحزب به من بداية انعقاد الدورة البرلمانية حتى نهايتها..


كيف ترى برلمان ٢٠١٥؟


هناك صفات شديدة التميز كالتواجد الحزبى الحقيقى فى البرلمان، فرغم الحديث عن أن المستقلين سيكتسحون الانتخابات البرلمانية وهو ما لم يحدث، فالأحزاب نجحت فى أن تكون ممثلة بنسبة جيدة سواء مستقبل الوطن والمصريين الأحرار والوفد وعدد آخر من الأحزاب، فتقريبًا حصة الأحزاب تصل إلى ما يقرب من نصف البرلمان.


كما أن هذا البرلمان شُكل من فئات متنوعة فى المرحلة العمرية من الشباب حديثى الخبرات مليئة بالحماس وفئة من القامات البرلمانية، صحيح أن هناك بعض الفئات والايديولوجيات غير ممثلة فى البرلمان أو أن تمثيلها بنسبة ضئيلة مثل التيار اليسارى غير الممثل بشكل كبير لا يتجاوز الثلاثة أو أربعة نواب من الأحزاب اليسارية لكن بالتأكيد هذه التنوع سيصنع نوعا من التنوع فى الفكر الحديث أو كما يقال أفكار من خارج الصندوق، وهذا فيما يخص توقعى للبرلمان القادم فلا يمكن أن نفترض توقعا أفضل من هذا السيناريو للبرلمان القادم، فالشعب ينتظر من البرلمان الكثير وبإذن الله يكون البرلمان عند حسن ظنه.


ماهى مسئوليات البرلمان الحالى؟


مسئوليات البرلمان تتحدد فى ثلاثة محاور رئيسية، الرقابة والتشريع والجانب الخدمى، فالرقابة مهمة جدًا فى هذه الفترة، فكما نرى هناك حملة يقودها الرئيس بشخصه فى القضاء على الفساد فى المؤسسات، ولهذا يلزم أن تعاونه كافة الأجهزة، وأعتقد أن البرلمان سيكون أفضل معاون له فى القضاء على الفساد، من خلال الرقابة على القوانين التى تطبق والمنظومات، التى يتعامل معها المواطن تعامل مباشر كمنظومة التعليم والصحة والتموين وهى المنظومات التى تمس المواطن مسا مباشرا.


النوع الثانى التشريع وهو يقسم إلى ثلاثة محاور، تبدأ بقوانين لابد من الحفاظ عليها وهى التى جاءت كمكتسبات ٣٠ يونيه و٢٥ يناير ومن أهمها المواد، التى تنص فى الدستور على نسبة الشباب فى المحليات وفى البرلمان، والمواد الخاصة بحرية الإعلام.


وقوانين يجب تغييرها فورًا مثل قوانين التى تعكس البيروقراطية أو الروتين فى العمل الحكومى، والتى أثقلت مصر لفتات طويلة وصعبة الخدمة على المواطن وحملته مزيدا من الأعباء، وهناك بعض الملاحظات على عدد من القوانين مثل قانون الخدمة المهنية، وقانون التظاهر والإرهاب وهى يمكن أن نلقبها بقوانين ضرورية للمرحلة الحالية، لكن أظن أنها لن يكون لها محل من الإعراب عند انتهاء هذه المرحلة والوصول إلى مرحلة الاستقرار بالإضافة إلى قوانين خاصة بالجوانب الخدمية والاستثمارات.


تتحدث عن البرلمانى الحالى برؤية شديدة المثالية؟


التفاؤل والمثالية حاليًا أصبحت واجبا وطنيا، انعدم التفاؤل سيصلنا لطريق كارثى.


كيف ترى علاقة البرلمان برئيس الجمهورية، وهل يمكن أن يعارض البرلمان الرئيس؟


ستكون العلاقة توافقية بين البرلمان والنظام وعلى رأسه رئيس الجمهورية، وهنا يمكن أن نقول بكل لغات العالم أن الرئيس عبد الفتاح السيسى كان وأصبح بإنجازاته بطلًا قوميًا ولا يستطيع أحد أن يقف أمام السيسى لأن الشعب معه.


وماذا عن القضايا التى تنتظر البرلمان وفى مقدمتها تشكيل حكومة جديدة أو استمرار الحالية؟


علاقة البرلمان بالحكومة الحالية مجال للجدل بين الأوساط السياسية، فهناك أكثر من رأى تجاهها، هناك من يرى أنها لم تحقق آمال الشعب المصرى أو لم تستطع أن تلبى احتياجاته، وبالتالى لابد من البحث عن حكومة جديدة، وهناك رأى ثان وهو ما يسانده حزب مستقبل وطن، بأن يكون هناك تعديل أساسى فى الحكومة دون إقالة الحكومة بالكامل، على أن يقدم رئيس الوزراء برنامجا شاملا محدد بشكل زمنى يناقش ما حققته الحكومة بعد فترة زمنية، أيا كانت الخطة سواء لمدة ثلاثة أو ستة أشهر.


المهم أن يكون لدينا قبل انتهاء الدورة البرلمانية الأولى كشف حساب لهذه الحكومة، فالحزب يرى أن الدولة المصرية الحالية تبحث على الاستقرار السياسى، ووزارة شريف إسماعيل سواء اتفقنا أو اختلفنا معها فإنها لم تقض الوقت الكافى لنقيمها بشكل نهائى، كما أن ما لا يدرك كله لا يترك كله، وهناك وزارات نرى فيها ثباتا وقادرة على القيام بدورها، وأخرى يجب تعديلها ليس فى أشخاص الوزراء فقط ولكن تعديل سياسى، فقد يكون هناك وزير رائع لكن سياسة الوزارة نفسها فى حاجة إلى إعادة إحلال وتجديد، فالمشكلة فى مصر ليست فى أشخاص، ولكن فى ثقافة اعتدنا عليها لفترات طويلة.


والدستور؟


كحزب موقفنا ثابت من هذه القضية، بأنه لا مساس بالدستور حاليًا حتى وجود استقرار سياسى يسمح لنا برفاهية تغيير الدستور.


لماذا قبل الحزب التواجد تحت مظلة ائتلاف آخر رغم أنه يمتلك ٥١ مقعدًا؟


انضمامنا للائتلاف لايعنى أنه رابط من بداية انعقاد المجلس حتى نهايته، لأنه من السهل أن يعلن الحزب أنه خارج الائتلاف، لكن الائتلاف سيتيح للحزب التوسع فى صناعة التأثير، فبدل أن يكون ٥٠ سيرتفع إلى أكثر من ٣٠٠ عضو، وهو أفضل لى كحزب خاصة أن أى قرار يأخذه الائتلاف سيعود فيه للحزب باعتباره الأكبر حصة فى الائتلاف حتى الآن، فإذا كان هناك رأى ودرجات فالحزب يمتلك ٦٠٪ من القرار.


هل هناك خطة خاصة لحزب مستقبل وطن منفصلة عن الائتلاف؟


بالتأكيد الحزب لديه خطة تشريعية منفصلة عن الائتلاف، وهو ما طرحها فى تحالف فى حب مصر ويطرحها فى ائتلاف دعم الدولة المصرية أو الهيئة البرلمانية للحزب، لأن الحزب يمتلك هيئة برلمانية داخل المجلس بعيدًا عن الائتلاف.


الخطة تتضمن الأجندة التشريعية، وتقوم على ثلاثة محاور أساسية أولًا المحليات وضرورة وجود قانون لتنظيم المحليات سريعًا، ووضعنا تصورا كاملا سيتم طرحه داخل البرلمان، وسنحاول إعطاء نسخ لهذا التصور للأحزاب الأخرى والنواب المستقلين حتى قبل انعقاد المجلس.


الثانى استغلال الثروات الحيوانية، والثالث خاص بالتعليم الفنى وإصلاحه باعتباره السبيل الأساسى لأن تسير مصر فى ركب الدول المتقدمة..


وماذا عن الهيئة البرلمانية للحزب؟


سيكون هناك مقر للهيئة البرلمانية يتم إعداده الآن، سيتضمن مجموعة من المستشارين والمعاونين، الذى يتولون مساعدة النواب فى البحث فى القضايا، على أن يكون هناك اجتماع أسبوعيًا للهيئة البرلمانية يحدد وفقًا لمواعيد جلسات المجلس.


والمستشارون هم مجموعة من أساتذة الجامعة المتفرغين، وبالإضافة إلى مجموعة أخرى من الهيئة الاستشارية للحزب، فهناك هيئة استشارية على مستوى كل محافظة تضم خمس مستشارين وعلى المستوى المركزى ٢٥ مستشارًا .


هل هناك قيد حزبى على طلبات أو استجوابات النواب؟


نائب مستقبل وطن حر تماما فى تقديم طلبات أو استجوابات، ولا يمكن معارضته، لكن فى التصويت على القوانين يجب أن يكون هناك مرجعية برلمانية، لأننا كحزب نجلس، ونناقش ثم نصوت وفى النهاية يتم الاستقرار على رأى يتبناه كافة الأعضاء والحزب كله، فالجميع هنا ينصاع لرأى الأغلبية.


عدد من نواب الحزب هم أبناء لرموز برلمانية سابقة، هل الحزب يدعم التوريث البرلمانى؟


اختيار نواب البرلمان فى الحزب كان نظاما مثاليا، فكأمين عام للحزب لم أقابل أو أختر مرشحا، بل كان هناك تصعيد من الوحدة القاعدية ثم أمانة المركز ثم أمانة الحى ثم أمانة المحافظة إلى أن وصلت إلى الترشيحات، وما طرح من أبناء برلمانيين سابقين كالنائب أشرف رشاد عثمان لم أقابله سوى مرة واحدة حتى الآن، فمن رشحه أمانة الإسكندرية، وهو وجه شبابى مقبول لدى أبناء دائرته بصرف النظر عن كونه ابنًا لرجل أعمال ونائب سابق، وبنفس الآلية جاء إيليا ثروت باسيلى، فالقضية هنا تكمن فى الشخص الذى طرح كنائب برلمانى ليمثل الحزب هل يمثل فكرا وأيديولوجية الحزب وهل ليس لديه ملفات فساد، وبالتالى ليس لدى مانع فى طرحه كمرشح للحزب، والحزب دفع بشباب كثير غير معروفين، فقدمنا نماذج متنوعة تعبر عن جميع الأطياف والفئات سواء كانت من عائلات نيابية وسياسية أو لم تكن.


حصد ٥٠ مقعدا لحزب لم يكمل عامه الثانى وممول من رجال أعمال جعلت البعض يردد أن مستقبل وطن نسخة جديدة من الحزب الوطنى؟


الأوساط السياسية تحاول أن تصنع دائرة من الهلع والغموض على ما لم تستطع فهمه، مشكلة عدد من الأحزاب السياسية المصرية أنها لم تدخل فى عالم التنظيم السياسى وأنها اعتمدت على البرامج الإعلامية، فكرة حزب مستقبل وطن جاء ليكون تنظيمًا سياسيًا على أرض الواقع، فكل كوادر الحزب كوادر تنظيمية بدء من محمد بدران رئيس الحزب ورئيس اتحاد طلاب مصر السابق، فصنعنا فكرة التنظيم فى العالم السياسى، وهو ما يمثل شكلا جديدا على الأحزاب السياسية المصرية، هذا لايعنى أنه لا توجد تنظيمات سياسية أخرى لكنها لم تصل للحزب كما فعلنا.


من هم منافسو مستقبل وطن فى البرلمان؟


أصعب المنافسين هم المستقلون، فكل نائب مستقل يتم التعامل معه على أنه كيان منفرد، على تنوع انتماءاتهم أقصى اليسار أو اليمين أو ليس لديه رؤية تشريعية وتقتصر رؤيته على العمل الخدمى.


وماذا عن المصريين الأحرار؟


المصريين الأحرار ليسوا منافسين على الإطلاق، فهذا كلام يروجه الإعلام فقط، فليس هناك أحد من مستقبل وطن تحدث عن وجود منافسة مع المصريين الأحرار وهم كذلك أيضًا، لكن رُوج لهذه المنافسة باعتبارنا من كبار الأحزاب داخل البرلمان.


لكن هناك منافسة مستقبلية حينما يتولى حزب الأغلبية تشكيل الحكومة؟


ليس هناك حزب قادر على تشكيل الحكومة منفردًا، فإن لم تتعاون الأحزاب وتتحد لتشكيل حكومة لن يستطيع حزب واحد أن يشكل حكومة فى الوقت الحالى على الأقل.


المعارضة داخل البرلمان، أين هى؟


المعارضة ستصنع نفسها داخل المجلس، فلن يكون هناك فى هذا المجلس بالتحديد اتجاه دولة ومعارضة طول الخط، سيكون هناك مواقف مؤيدة وأخرى معارضة فى كل قانون، لكن شكل المعارضة التى اعتادنا عليها فى البرلمانات المصرية لن توجد فى بداية الدورة البرلمانية الأولى على الأقل.


ومشهد “موافقون.. موافقون” هل سيظهر؟


لن يحدث هذا المشهد لعدة أسباب، أن البرلمان جاء بعد فراغ سياسى كبير بالتأكيد سيكون عليه حمل تشريعى كبير جدًا، فكثير من القوانين يجب أن تناقش وبالتأكيد سيكون هناك صورة جدلية كبيرة داخل المجلس، وصيغة موافقون موافقون انتهت من مصر ولن تعود مرة ثانية.


هل سيتأثر البرلمان بنبض الشارع والإعلام؟


هو أمر وارد وبشكل قوى، خاصة أن الفترة الماضية شهدت تأثيرا كبير لمواقع التواصل الاجتماعى فالجميع رآها السبب فى إقالة وزير ومحافظ، وبالتالى الترقب لأداء البرلمان يزيد من أهمية الغرفة الإعلامية لكل نائب لإظهار ما يقوم به ومناقشاته للشعب عبر الإعلام أمر ضرورى.


هل سيكون هناك صراع بين الحكومة والبرلمان؟


إن لم يحدث هذا الصراع سيكون البرلمان فاشلا، فهذا الصراع سيستمر مهما كان أداء الحكومة، لأن هذا وظيفة البرلمان، أن يكون مراقبا على الحكومة ودافعًا لها إلى أفضل أداء.



آخر الأخبار