أصوات المسلمين حسمت نجاحه إيهاب الطماوى: «اللى عايز يشوف الوحدة الوطنية فى مصر ييجى شبرا وروض الفرج»

09/12/2015 - 10:52:51

  إيهاب الطماوى فى حواره مع محمد السويدى عدسة: ناجى فرح إيهاب الطماوى فى حواره مع محمد السويدى عدسة: ناجى فرح

حوار : محمد السويدى

يأتى نجاح إيهاب الطماوى بعضوية مجلس النواب المنتخب عن دائرة شبرا روض الفرج والأمين العام المساعد لحزب المصريين الأحرار وعضو مكتبه السياسي، كدلالة لطبيعة وخصوصية الدائرة، ولملامح مصر بعد ٣٠ يونيو


اكثر من تساؤل كان فى حوار «المصور» مع الطماوى..


بداية بماذا تفسر اختيار أبناء شبرا وروض الفرج لاثنين من الأقباط لتمثيلهم تحت قبة البرلمان؟


شبرا وروض الفرج لهما خصوصية معينة، المسلم والمسيحي” زى ما بيقولوا” الباب فى الباب، يجمعهما سقف واحد ولا يستطيع احد ان يفرقهما، وهذا يعكس وعى الناخبين فى شبرا، فهم لم يذهبوا للصناديق على أساس ديني، ولكن وضعوا معايير لاختيار نائبهم، أبرزها أن يكون قادرا على حل مشاكلهم، وقريبا منهم يسهل الوصول إليه فى أى وقت، وهذا ما أسفرت عنه نتيجة الانتخابات والتى جرت بين ٣٤ مرشحا، ١٢ قبطيا و٢٢ مسلما، وقد حصلت على المركز الأول فى الجولتين الأولى والإعادة بفضل ثقة أبناء الدائرة من المسلمين والمسيحيين على حد سواء، حتى حملتى الانتخابية كانت مزيجا بينهم، أنا شخصيا من مواليد شبرا وأصدقاء الطفولة والشباب حتى الآن بعضهم مسلمون، لا توجد تفرقة أبدا فى هذا الإطار، ومن هنا أستطيع أن أقول بملء الفم .. “اللى عايز يشوف مصر بجمالها ووحدتها الوطنية يأتى إلى شبرا وروض الفرج، فهما صورة مصغرة من مصر”.


ما الذى يحمله إيهاب الطماوى على عاتقه وهو يدخل البرلمان نائبا عن الشعب؟


إعادة بناء المواطن المصرى هى ما يشغل بالى داخل المجلس وخارجه، وهذا سيتم من خلال ٣ محاور أولها الاهتمام بالتعليم والخدمات الصحية، والمحور الثانى هو مكافحة التسرب من التعليم ومحو أمية المواطن المصرى وتغيير ثقافته بما يسمح بمعرفة تاريخ بلده والقيم الإنسانية والمجتمعية له، والمحور الثالث تنمية اقتصادية شاملة فى كافة المحافظات وتذليل العقبات أمام المستثمرين المصريين والأجانب على حد سواء.


وكيف يتم الارتقاء بالتعليم والصحة من وجهة نظرك؟


لابد من الإسراع فى إصدار قانون التأمين الصحى الشامل لعلاج جميع المصريين بدون تفرقة، أما التعليم قبل الجامعى فلابد من إعادة النظر فى المناهج الدراسية والتى ساهمت للأسف على مدى سنوات طويلة ولا تزال فى ملء عقول التلاميذ بالطائفية وبث روح الفرقة والضعف، فضلا عن الحشو وقتل القدرة على الابتكار، ولابد كذلك من مراجعة الخطاب الديني، وقصر تعليم الدين فى المساجد والكنائس من خلال الأزهر والكنيسة، بعيدا عن المدرسة فلا افرق الطلبة فى حصة الدين، لابد أيضا من إعادة النظر فى طريقة الالتحاق بالجامعات، بحيث يتم السماح للطالب بدراسة ما يحبه ويعشقه، وينمى عنده القدرة على الإبداع والابتكار .


ما أبرز التشريعات والقوانين التى تضعها فى أولويات عملك النيابى فى الفترة القادمة؟


نحتاج لتنقية غابة التشريعات التى تحكم الدولة المصرية، لاسيما المتعلقة بإجراءات التقاضي، فلابد من تشريع قانون موحد يحكم النظام الإجرائى أمام القضاء المصرى سواء للمحاكم الجنائية أو المرافعات المدنية والتجارية، وقانون موحد للعقوبات وآخر للتجارة وللتشريعات الاقتصادية والاستثمار، فضلا عن مراجعة قانون الخدمة المدنية الذى أثيرت حوله مشاكل وعلامات استفهام عديدة فى الفترة الأخيرة.


من الشخصية التى سيدعمها حزب المصريين الأحرار لرئاسة المجلس؟


ننتظر لنرى الشخصيات التى سيعينهم الرئيس السيسى فى المجلس، وبعد ذلك سنحدد من الذى ندعمه بحيث يكون شخصية قانونية قوية تحظى بقبول الغالبية والقدرة على استيعاب ٥٩٦ نائبا من كافة الأطياف السياسية والفكرية والاجتماعية، وعلى المستوى الشخصى لو تم تعيين المستشار عدلى منصور فى المجلس، ثم أعلن ترشحه لرئاسة مجلس النواب، فسأمنحه صوتي.


ما أبرز المشاكل التى تواجه المواطنين فى شبرا وروض الفرج؟


الدائرة فيها ١٠ شياخات، أربعة منها فى شبرا وستة فى روض الفرج، ومن بين جميع هذه الشياخات توجد ثلاثة يغلب عليها الطابع العشوائي، وفى مقدمتها شياخة العطار التى تضم مناطق معدومة مثل العسال وجرجس، والتى سأخصص لها مزيدا من الوقت والمجهود والإمكانيات فى الفترة القريبة القادمة بالتعاون مع أثرياء شبرا، بالإضافة إلى البدء فورا فى إحلال شبكة الطرق بغالبية شوارع شبرا وروض الفرج، وإعادة تطوير مستشفى شبرا العام والسعى لبناء مستشفى عام آخر فى روض الفرج .


و ما هى رؤية حزب المصريين الأحرار لمكافحة بطالة الشباب؟


مكافحة البطالة والحد منها لن تحدث إلا بتراجع العمل الإدارى خطوات للوراء والسماح للعمل الفنى والمهنى واليدوى بالتقدم للأمام، وهذا لن يتحقق إلا برغبة قوية من الدولة والمجتمع المدنى ومجلس النواب.


ما حقيقة شائعات عقد مصالحات مع جماعة الإخوان الإرهابية ورموز الحزب الوطنى الفاسدين تحت مظلة البرلمان الجديد؟


على جثتى أن يبرم أحد صفقات مع الإخوان من خلال مجلس النواب، فلا مصالحة مع من خان الوطن وخان المصريين ورفع سلاحه وقتل به أبناء الجيش والشرطة والقضاء والمواطنين العاديين، خاصة أن القضاء أصدر حكمه يصف فيه الإخوان بالإرهابيين، وفيما يتعلق برموز الحزب الوطنى الفاسدين، فهناك أحكام قضائية واجب احترامها تجاه كل من نهب ثروات البلاد، من المنتمين للحزب الوطنى أو من خارجه.


تتكرر شكاوى المواطنين والمسئولين على حد سواء من المركزية فى الإدارة واتخاذ القرار .. فهل لديك رؤية للحد منها؟


المركزية مرض عضال أصاب الدولة المصرية منذ زمن بعيد، وبصفة خاصة فى المحليات التى تمثل العمود الفقرى الذى يدير البلاد، وآن الآوان لمعالجتها والقضاء عليها، فى ظل دستور ينادى باللامركزية فى الإدارة، وفى هذا الصدد أقترح قانونا جديدا للحكم المحلى يضع ضوابط ومعايير لاختيار المحافظين ورؤساء الأحياء والمدن ومحاسبتهم واختصاصات كل منهم.


يتخوف البعض من تصدر رجال الأعمال للبرلمان الجديد وتكرار مع حدث فى مجالس ٢٠٠٥ و٢٠١٠؟


الوضع مختلف تماما، فالأغلبية فى البرلمان الحالى للطبقة العاملة والمتوسطة وهم يشكلون قرابة ٧٠ بالمائة من أعضاء البرلمان، فى حين أن الاثرياء ورجال الأعمال يشكلون ٣٠ ٪ فقط، وبناء عليه لا يقدرون بحال من الأحوال على تسيير دفة الأمور لصالحهم.



آخر الأخبار