بعد حصد ٨٧ مقعدا تحت القبة النساء قادمات

09/12/2015 - 10:45:43

  عزت بدوى عزت بدوى

بقلم- عزت بدوى

الحلم اقترب.. نعم.. المرأة المصرية التى ناضلت طويلا حتى أصبحت رقماً صعباً فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولعبت دوراً بارزاً فى ثورتى ٢٥ يناير ٢٠١١ و٣٠ يونيه ٢٠١٣ وكافة الفعاليات السياسية طوال المرحلة الانتقالية منذ بداية عام ٢٠١١ وحتى الآن تحقق رقماً صعباً فى انتخابات مجلس النواب لتضمن ٨٧ مقعدا تحت القبة على الأقل فى سابقة لم تصل إليها منذ بداية الانتخابات البرلمانية فى مصر .


وحينما نقول على الأقل لأن هذا الرقم ماتأكد بالفعل بعد فوز ٧٣ نائبة فى المرحلتين الأولى والثانية وضمان تعيين ١٤ نائبة أخرىات على الأقل تمثل ٥٠٪ من قائمة المعينين التى اختص القانون بها رئيس الجمهورية بينما لم تعلن نتائج أربع دوائر تجرى الانتخابات بها ونحن نكتب هذه السطور قد تسفر عن فوز جديد للمرأة المصرية يضاف إلى رصيدها الذى تحقق حتى الآن .


وإن كان ماتحقق فى الانتخابات الحالية يزيد على ٥٠٪ من عدد النائبات المصريات تحت القبة على مدار ٥٨ عاما وبالتحديد منذ برلمان مجلس الأمة عام ١٩٥٧ والذى شهد فوز الصحفية راوية عطية كأول امرأة مصرية وعربية تدخل البرلمان عن دائرة الدقى وعمرها لايتجاوز ٣١ عاما بعد معركة انتخابية شرسة تحسمها لصالحها باكتساح لتفتح المجال واسعاً أمام المرأة المصرية لدخول البرلمان بأداء متميز برزت خلاله العديد من النائبات اللاتى أثرن العديد من القضايا البرلمانية تحت القبة ولعبن خلاله أدواراً بطولية سجلتها مضابط المجلس على مدار تاريخه أبرزهن الدكتورة مفيدة عبدالرحمن عن دائرة الدرب الأحمر والتى قادت العديد من المعارك البرلمانية المتعلقة بمشاكل الأسرة المصرية ومشاكل الجماهير بعد دخولها البرلمان فى عام ١٩٦٤ والنائبة فايدة كامل الملقبة بأم الخليفة والتى كرست حياتها تحت القبة للدفاع عن مشاكل الجماهير وتفرغت لحياتها البرلمانية كما تقلدت نوال عامر منصب عضو مجلس الأمة عن دائرة السيدة زينب لـ ٦ دورات متتالية بعد أدائها المتميز تحت القبة والتفاف جماهير السيدة حولها وتقلدت الدكتورة آمال عثمان منصب وكيل مجلس الشعب فى دورة ١٩٩٨ .


ورغم الأداء المتميز للنائبات تحت القبة إلا أن الثقافة الذكورية لدى النساء قبل الرجال ظلت مسيطرة على المزاج الانتخابى فى الدوائر المختلفة وظلت نسبة النائبات تحت القبة فى تراجع مستمر ولم يزد عدد النائبات فى برلمان الإخوان عام ٢٠١٢ عن ٨ نائبات فقط وجاءت الانتخابات الأخيرة لتؤكد أن النساء قادمات تحت القبة بعد اكتساح العديد منهن المنافسة فى المقاعد الفردية فى دوائر كانت توصف بأنها حكر على الرجال كامبابة الملقبة بالصين الشعبية والتى تصدرت فيها النائبتان نشوى الديب وشادية ثابت المشهد الانتخابى ويتكرر الأمر فى دائرة أوسيم والوراق ومركز دمياط وبندر المنصورة وأدفو بأسوان وحلوان والجمالية ومنشية ناصر بالقاهرة وغيرها من الدوائر المختلفة والتى تفوقن فيها على العديد من الرجال الذين كانوا يحتكرون مقاعدها تحت القبة .


مفاجأة المرأة المصرية فى انتخابات مجلس النواب لم تتوقف عن عدد المقاعد التى حصدنها تحت القبة بل ربما يكون هذا العدد مجرد «بشرة خير» للمرأة المصرية إذا سارت الأمور على ماهى عليه الآن فمن بين الفائزات بمقاعد مجلس النواب أصغر نائبة برلمانية فى تاريخ مصر النيابى وهى النائبة «سارة صالح» مرشحة شباب القبائل العربية بجنوب سيناء على قائمة «فى حب مصر» عن شرق الدلتا والتى لا يتجاوز عمرها ٢٦ عاما كما أن أكبر النواب سناً الآن من بين الناجحين فى المرحلتين الأولى والثانية هى النائبة الدكتورة آمنة نصير عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية السابقة بجامعة الأزهر فرع الإسكندرية وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية والداعية الإسلامية الشهيرة المستنيرة والتى فازت بعضوية المجلس على قائمة «فى حب مصر» فى الجولة الأولى عن الصعيد حيث إنها من مواليد قرية موشا بأسيوط. وطبقاً للائحة المجلس فإن الجلسة الأولى لمجلس النواب وهى جلسة الإجراءات يرأسها أكبر الأعضاء سناً ويعاونه أصغرهم سناً وما لم تتضمن قائمة المعينين فى المجلس والتى يصدر بها قرار جمهورى قبل دعوة المجلس للانعقاد قبل نهاية الشهر الجارى من هو أكبر سناً من الدكتورة آمنة نصير فسوف تكون النائبة الدكتورة آمنة نصير أول امرأة مصرية فى تاريخ البرلمان المصرى ترأس الجلسة الافتتاحية وتساعدها النائبة سارة صالح أصغر النائبات سناً لتكون سابقة تاريخية وبشرة خير للمرأة المصرية فى رحلة كفاحها فى الحياة السياسية بعد أن أصبحت رقماً صعباً فى الانتخابات البرلمانية يعمل لها ألف حساب فى الماراثون الانتخابى بعد أن تمكنت من هزيمة العديد من محترفى اللعبة الانتخابية من النواب السابقين.