المرشحة لرئاسة الجلسة الافتتاحية.. د. آمنة نصير: البرلمان ليس مدينة فاضلة

09/12/2015 - 10:39:55

حوار: رانيا سالم

النائبة آمنة نصير هى من أشهر القامات الدينية فى المجال الدعوى بمصر، وهى المرشحة لرئاسة الجلسة الإجرائية للبرلمان باعتبارها الأكبر سنًا بين نواب البرلمان.. “المصور” التقتها لتتحدث عن القضايا التى ستتم طرحها على مجلس النواب المقبل، ورؤيتها للبرلمان المقبل. وإلى نص الحوار.


فى رأيك.. ماهو التحدى الأساسى للبرلمان المقبل؟


أتمنى أن ينجح البرلمان بتشكيله الحالى فى وضع عدد من التشريعات والقوانين التى تعيد الدولة المصرية مرة ثانية على طريق الإصلاح والتطوير والتقدم، فإذا ضم المجلس نواب مؤهلين بشكل علمى، سينجح البرلمان فى أن يقول للشعب عبر عمله: إنكم لم تندموا على اختياراتكم.. فالخطاب الأول لى سأوجهه لأعضاء البرلمان وسأقول لهم “تعالوا جميعًا نبنى البلد” بعيدا عن أى تحزب.


وماهى أولى اهتماماتك داخل البرلمان؟


اخترت الانضمام للجنة التعليم كرغبة أولى، لأنى اعتبر التعليم البوابة الرئيسية لنهوض أى مجتمع، وإذا رغبت الدولة المصرية فى التطور عليها أن تهتم فى المقام الأول بالتعليم، بإيجاد منظومة تعليمية تأهيلية لا تقوم على الحفظ تعتمد على ثلاثة محاور، الأول المعلم وإعادة البعد النفسى والأخلاقى له فهو نقطة الارتكاز الأولى فى العملية التعليمية، والاهتمام بالأبنية التعليمية من خلال التعاون مع رجال الأعمال فى كافة المحافظات لتوفير الأبنية التعليمية المجهزة للطلاب، لتمنح الطالب اعتزازا بالمكان الذى يتلقى فيه العلم، والمحور الثالث المنهج أو الكتاب المدرسى بأن يقدم مادة علمية تتميز بشمول الفكرة ووضوح العبارات ودقة التأهيل.


ووفقًا للمحاور الثلاثة يمكننا الخروج من أكبر وأعظم الدوامات التى يعانى منها الشعب المصرى وهى الدروس الخصوصية، التى توغلت لتلغى دور المدرسة، والإصلاح هنا يتطلب من البرلمان شجاعة ووضوح وقوى فى تشريع لزيادة المصاريف المدرسية بقدر معقول، من شأنه تحسين الأبنية ورفع رواتب المعلمين.


وماذا عن قضايا المرأة؟


قضايا المرأة المصرية يجب أن تحظى باهتمام، وخاصة ملف الأحول الشخصية، فنحن لدينا ٣٦٪ من الشعب المصرى تعوله امرأة، ولدينا المرأة المطلقة والتى لا يهتم بحقوقها، والمرأة الأرملة التى تسلب حقوقها فى الميراث فى بعض المناطق، والمرأة التى لا تأخذ حقها فى التنمية، فجميعهن يجب الالتفات لهن، لأنهن جزء أصيل وهام فى تطوير ونهوض المجتمع، وهناك عدد من التشريعات، التى تخص المرأة ويجب إعادة النظر فيها خاصة قانون الطلاق وتعدد الزوجات لوضعها فى النصاب الشرعى الدقيق.


ولماذا استبعدت لجنة الشئون الدينية من ترشيحاتك؟


لم أستبعدها، كتبتها كرغبة ثانية، فهناك من يكون أولى بها منى؛ لكن إذا لم أجد لها من لم يشترها سأشتريها.


وهل تفكرى فى الترشح لرئاسة المجلس أو الوكلاء؟


بطبيعتى لا أحب الطلب أو القفز على شىء، فأنا كارهة للطلب لكن عندما أُكلف بشىء أحمله وأنفذه على أكمل وجه، وهو ما حدث معى فى عمادة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر فى الإسكندرية، فحين كلفت تحملت المهام بأكملها.. وفى مهمتى البرلمانية لن أطلب منصبا، لكن إذا كلفت سأتحمل كافة المهام، ويردد أنى الأسن داخل المجلس حتى الآن ووفقًا لذلك، سأتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية.


وهل هناك فرق بين التدريس الجامعى ونائب البرلمان؟


هناك فرق بين العمل الأكاديمى، الذى هو فى حاجة إلى الدقة والأمانة فى التناول والابتعاد عن التعميم، أما كنائب برلمان أو العمل فى السياسة بوجه عام فى حاجة إلى المواءمة بين ما نعرفه ونعتقده فيه وكيفية الدفاع عن وجهة نظرك وجلب مزيد من التأييد عبر التجمعات التى تلقب باللوبى، لكن لا يمكن أن أنكر أن خبرة التدريس الأكاديمى داخل جامعات عربية وأوربية والتخصص فى مجال الفلسفة والتعامل مع عقول الفلاسفة مع اختلاف جنسياتهم وعقائدهم منحتنى الكثير.


وكيف ترين علاقة البرلمان بالحكومة؟


لا أود أن تكون علاقة تأهب وترصد لبعضنا البعض، وإنما ندخل ونحن متعاونون على الجادة، بالعمل الذى يبنى هذا البلد ويرعى شئون الشعب المصرى، فيجب أن نبدأ جميعنا على كلمة سواء وهى إننا نعمل فى صالح الوطن وفى إبعاد كافة السلبيات التى يعانى منها الشعب، سواء فى المحليات أو التعليم أو الصحة.. فنحن لدينا ميراث نصف قرن من الفساد والسلبيات فى هذا الوطن، لذا علينا أن نتعاون جميعا على أننا نصلح ما خرب فى نصف القرن هذا، إذا نجحنا ونجحت حكومة قوية سنحملها على رؤوسنا، إذا وجدناها عديمة الهمة قليلة التفكير ليس لديها من القوة والابتكار ومن العمل الذى يخفف عن متاعب هذا الشعب هنا سنأخذ لنا الطريق لما كفله لنا الدستور.


وماذا عن مطالبات البعض بتعديل الدستور؟


الدستور ليس قرآنًا منزلا أو إنجيلا مقدسا؛ لكن الأمر سابق لأوانه الآن، فعندما يطبق الدستور أولًا على أرض الواقع ووجد بها عوار بالتأكيد سنطالب بتعديل هذا العوار.


هل ستنضمى لتحالف دعم الدولة المصرية.. وماذا عن المعارضة؟


ما يخص التحالفات أو الائتلافات فهو شغل سياسة وموجود فى كافة البرلمانات، إذا حسن الاختيار فأهلا وسهلا، فأنا ليس ضد أى عمل إيجابى، بل إنى أسانده وأدعمه، فدعوا الأمور تنصهر مع بعضها وننتظر كيف يعمل نواب البرلمان، وما هو نتاجهم، إذا عمل بشكل جيد وفى إطار القانون مرحبا.. أما إذا كان مجرد “تكويش” مجرد خلق مجاميع دون فائدة ودون خدمة للبرلمان ومسئوليته فأنا أول المهاجمين له، حتى ولو كنت من المنتمين له، فقد أعلنت أنى إذا اختلفت مع قائمة “فى حب مصر” فإنى سأعلن عن هذا الاختلاف.


وهل التحقت بالدورات الخاصة بالنواب؟


لم أتعال، وقررت أن أدعم نفسى بما كل يفيدنى فى عمل السياسى، ولهذا التحقت بدورات المجلس، وكانت خاصة بالتصويت الإلكتروني، وبالفعل استفدت الكثير، وخلال الدورة طرحت منظومة العمل والسلوكيات التى تليق بنائب البرلمان.



آخر الأخبار