د. غادة والى.. الاستقالة أفضل الحلول

14/08/2014 - 11:19:25

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

بقلم : ماجدة محمود

كنت أتمني على د. غادة والى"وزيرة التضامن الاجتماعي" ألا تنتظر وقوع كارثة كي تتحرك وتؤدي واجبها المفروض، ليس فقط لكونها ترأس وزارة مسئولة عن قطاع الأيتام، الأحداث وأطفال بلا مأوي، بل أيضاً لكونها أماً تحمل بداخلها مشاعر الرحمة والرأفة لهؤلاء الصغار الذين لا ذنب لهم إلا أن ولدوا أيتاماً أو بلا عائل، خاصة أن وجودهم في هذه الدور التى تشرف عليها وتراقبها الوزارة - وزارة التضامن الاجتماعي - التى تعلم منذ سنوات وسنوات حجم التجاوزات والممارسات غير الإنسانية التى يتعرض لها الأيتام، والتى كان ولابد أن تضع لها ضوابط صارمة تحمي الصغار من بطش الكبار، الكبار سنا ونفوذا، هؤلاء لم يكتفوا بالإتجار بالأيتام في كل مناسبة خاصة في الشهر الفضيل"شهر رمضان"، وقد شاهدنا كم الإعلانات باهظة التكاليف التى أنفقت من قبل عدد من دور رعاية الأيتام الكبري، والتى لا نعلم مصدر أموالها، والبعض منها مشكوك في اتجاهاته السياسية واستخدامه الدار لأغراض تخريبية، وكيف لها أن تنفق آلاف الجنيهات مقابل إعلان تستغل فيه الصغار رغما عن إرادتهم لتستدر عطف الملايين من المشاهدين.


 كل هذا تحت سمع وبصر الوزارة التى اكتفت بالمشاهدة ولم تسأل عن مصدر أموال الإعلانات أو تحاسب المسئولين عن إهدار أموال الزكاة والتبرعات في غير مصارفها، ناهيك عن كم الشكاوى التى ترد إلي الوزارة في حق هذه الدور، والوزارة أذن من طين وأخري من عجين. 


والآن أتعجب لكون سيادة الوزيرة غادة والى مكتئبة وحزينة بعد حادثة دار أيتام مكة المكرمة بالهرم، والله خسارة الاسم العظيم في هذا المكان، فمكة هذه التى قال فيها رسولنا الكريم"الرسول اليتيم" حين آذاه أهلها: "والله إنك لأحب بلاد الله إلى الله و أحب البلاد إلى قلبي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت"، فهكذا حال اليتيم في كل زمان ومكان، إنسان غريب، ضعيف لا يجد من يحنو عليه ويعامل معاملة العبيد، وبنفس السلوك المؤذي تعامل رئيس مجلس إدارة الدار مع الصغار من الأيتام، تعاملا بلا شفقة ولا رحمة وكأنهم عبيد وأسرى لديه، والوزارة في غيبوبة، يكفي سيادة الوزيرة الجولات والمؤتمرات والندوات، وكأن مهام الوزارة تقف فقط عند هذه الحدود، أما الغلابة والمساكين فلهم الله، حين ميسرة، وحين ميسرة دائماً ما تأتي بعد كارثة، وأؤكد مرة ثانية التجاوزات موجودة، ودور الرعاية بلا ضابط ولا رابط، وما شاهدناه أقل القليل"شلوت وشوية ضرب تحت الحزام"، ما لا يعرفه البعض وتعلمه الوزارة أو لا تعلمه أن هناك انتهاكات جنسية ووحشية في التعامل مع الصغار، واتجاراً باسم الأيتام في المناسبات وغير المناسبات، وإنفاقاً للأموال في غير مصارفها.


 والسؤال، كيف لهؤلاء العمل بهذا الشكل غير الإنساني في عمل يحمل كل المعاني السامية والنبيلة، رعاية وكفالة اليتيم، وكيف للوزارة السكوت على تجاوزات هذه الدور وعدم سحب تراخيصها وتحويل مسئوليها إلى الجهات المختصة ليكونوا عبرة لغيرهم .


ولسيادة الوزيرة أقول بدلاً من الاكتئاب والعزلة ابحثي في الشكاوى الموجودة ضد الكثير من دور الرعاية، ثم استقيلي من منصبك لأنك تقاعست حين تركت هؤلاء دون حساب.