رجل الأعمال طلعت السويدى: البيروقراطية سبب البطالة

09/12/2015 - 10:21:00

حوار: سناء الطاهر

طلعت السويدي، واحد من رجال الأعمال الذين فازوا بعضوية مجلس النواب، ويسعى من خلال تواجده فى المجلس إلى تغيير الصورة الذهنية عن رجال الأعمال لدى قطاعات كبيرة من الشعب، كما يسعى للاهتمام بملفات كثيرة بخلاف “الاستثمار” الذى هو مجال عمله.


يقول السويدي، الفائز بالانتخابات من الجولة عن دائرة “ديرب نجم” بمحافظة الشرقية، فى حوار لـ”المصور”، إنه صاحب رؤية سياسية واقتصادية، اكتسبها على مدار ٢٠ عامًا..


بداية، ما هى رؤيتك لدور مجلس النواب الحالي؟


الفترة القادمة تختلف عما عهدناه سابقا، ومعها يختلف دور المجلس الذى سيكون محملا بأعباء كبيرة. فالدولة مرت بسنوات عصيبة وهى الآن فى طريقها للعودة، ويجب أن نعلم أنه ليس بالإمكان تحقيق كل ما نحلم به، وها لا يمنعنا من الاستمرار فى المحاولة مع مراعاة الميزانية العامة للدولة.


الدولة تحتاج كذلك عدد كبير من القوانين نتمنى أن يستطيع المجلس الانتهاء منها فى الفتره القادمة، بالإضافه إلى أن المجلس ملزم بمناقشة نحو ٤٠٠ قانون أصدرت فى عهد الرئيس السيسي.


ما القوانين التى تحتاج إلى تعديل مُلِح من وجهة نظرك؟


أنا كرجل مستثمر وصناعى ولدى خبرة سياسية تزيد عن ٢٠ عاما، يهمنى جدا القوانين المتعلقة بالحوانب أمنية والاقتصادية وكذلك ما يخص الاستثمار. لا بد من قوانين تسهل على المستثمر الأجنبى لنستطيع إقناعه بتدوير أمواله فى مصر. فالبيروقراطية الموجودة لدينا تجعل المستثمر فى حالة نفور ويأس، وهذا من أقوى العوامل التى تزيد من البطالة. ولو تم حل أزمة البيروقراطية سوف تحل البطالة. بدون القطاع الخاص والمستثمر الأجنبى لن تستطيع الدولة إصلاح أحوال الشعب.


كيف ترى ضرورة إصلاح الوضع الاقتصادى لمصر؟


أولا: لابد من توفير الأراضى للمناطق الصناعية بأسعار منافسة إلى كل دول العالم، فهناك دول تعطى المستثمر الارض بدون مقابل مع وضع آليات تحفظ عدم استغلال الأرض إلا لأغراض الصناعة وليس كما يفعل الكثيرون بمصر وهو ترك الأرض حتى يرتفع سعرها وتباع.


ثانيا: يجب أن ندعم هذه المناطق ببنية تحتية متكاملة فجميع الدول التى تنجح فى اقتصادها تقوم بدعم المناطق الصناعية ببنية تحتية متكاملة ولو وضعنا فى الاعتبار ماقام به الرئيس السيسى من تجهيزات وبنية تحتية لمشروع قناة السويس الجديدة لأصبح لنا مكانة اقتصادية هامة. أعرف جيدا أن هناك صعوبات كثيرة، لكن يجب التغلب عليها، فليس من المعقول أن تكون لدينا مدن صناعية تفتقر للخدمات.


وكيف ترى دورك فى المجلس بعيدا عن الاستثمار؟


خطتى تتمثل فى خدمة أهالى محافظة الشرقية، وخاصة هؤلاء الذين يقطنون القرى، وهى فى حاجة إلى صرف صحى ومستشفيات ومدارس. الآن أولى أولوياتى تتمثل فى الاهتمام بالتربية والتعليم، تخريج طالب سليم أخلاقيًا، أمر مطلوب، لأن غياب الأخلاق أزمة يعانى منها الجيل الجديد. كما أحلم بإنشاء مدارس صناعية جادة تخرج متخصصون ومهرة فى الصناعات المختلفة.


هل تتوقع أن يكون نواب البرلمان حلفاء للنظام الحاكم وليس معارضين له؟


البرلمان سيكون خاليا من المعارضة التقليدية التى تسعى للشو الإعلامي، ولكن هذا لا يعنى أنى سأوافق على أى شىء بشكل مطلق.


وما رأيك فى أداء الحكومة الحالية؟


الحكومة موجودة لفترة معينة، ولا صحة للحديث عن استمرارها فى العمل بعد انعقاد مجلس النواب، فهذا أمر متعارف عليه. وبخلاف الوزراء، فان اختيار المحافظين يجب أن يتم بدقة، فلا يمكن أن يعتمد المحافظ على الوزراء كى يحلوا جميع مشكلاته.


لكن ماذا عن محافظين فى إدارة مركزية، ألا يتطلب دور أكبر للمحافظين اعتراف باللامركزية؟


اللامركزية تطبق ولكن بشكل محدود. وسيتم تنفيذها فى المرحلة المقبلة بشكل موسع، بعد أن يتم اختيار المحافظين بأسس تتناسب مع منحهم صلاحيات واسعة.



آخر الأخبار