صراع الأشقاء على إمبراطورية «النجمــــات الثلاث»

09/12/2015 - 9:18:55

تقرير: نادية وهيب

بعد صراع طويل ومنافسة قوية بين الأشقاء الثلاثة تحسم خلال الأيام القادمة اسم القائد الجديد لإمبراطورية النجمات الثلاثة “سامسونج” القصة ليست مجرد صراع عائلى على ثروة لكنها تخص نصف مليون موظف يعملون فى الإمبراطورية، ، التى تبلغ أصولها ٥٢٩.٥ مليار دولار بينما بلغت مبيعات العام الماضى ٣٢٠ مليار دولار أما استثماراتها خلال ٢٠١٤ فى مجال الإلكترونيات بلغت ١٤ مليار دولار، بالإضافة إلى إنها أكبر شركة فى العالم فى صناعة رقائق الذاكرة والشاشات المسطحة وثانى أكبر منتج فى العالم للهواتف المحمولة.


تسعى الشقيقتان “لى بوجين” ٤٥ عامًا و“لى سيوهيون” ٤٢ عامًا للاستحواذ على نصيب أكبر من شقيقهما “لى جاى يانج” ٤٧ عامًا فى الإمبراطورية خاصة أن الشقيقة الكبرى تتمتع بشخصية قوية على عكس شقيقها ، الذى يدير بمفرده الشركات المتخصصة فى مجال الإلكترونيات ويعمل بها ٣١٩ ألف موظف ويأمل أن يقود الإمبراطورية للمزيد من التطور مثلما فعل والده “لى كون هي” ٧٣ عاما، الذى يرجع له الفضل فى تنمية الإمبراطورية منذ توليه إدارتها عام ١٩٨٧ بعد وفاة المؤسس الأول لها “لى يانج شول”، المعروف أن “لى كون هي” يرقد حاليًا فى مستشفى سامسونج التابعة للمجموعة بعد تعرضه لأزمة قلبية جعلته غير قادر على إدارة المجموعة ليتركها لأبنائه الثلاثة.. وفى حالة وفاته فإن الورثة سيكونون فى حاجة إلى مبالغ مالية لتسديد الضريبة على الإرث ، التى تقدر بـ٤ مليارات يورو.


وتعتبر الشقيقة الكبرى لى بوجين ٤٥ عامًا واحدة من أبرز سيدات الأعمال فى كوريا الجنوبية وصنفتها مجلة فوربس الأمريكية ضمن أغنى ٥٠ كوريا بثروة قدرها ١ مليار وربع المليار دولار العام الماضى وهى حاصلة على ليسانسن الآداب، لكنها لم تعمل بدراستها وإنما عملت مع والدها وتولت أكثر من منصب كان أبرزها الرئيس التنفيذى لوحدة الفنادق التابعة للمجموعة كما تولت منصب الرئيس التنفيذى لفندق شيلا ورئيس شركة سامسونج إيفرلاند وهى إحدى شركات المجموعة فى عام ٢٠١٠، تولت رئاسة شركة سامسونج للإلكترونيات المحدودة وتمتلك أسهمًا بنسبة ٨.٤٪ أما شقيقها فنصيبه يصل إلى ٢٥.١٪ من أسهم هذه الشركة.


أما شقيقتها الصغرى “لى سيوهيون” ٤٢ عامًا فهى المسئولة عن المنتجعات والمتنزهات وأنشطة الإنشاءات وهى المسئولة عن قسم الأزياء للشركة لدرجة أنها أصبحت نموذجًا للأناقة ومثلًا أعلى لكثير من الفتيات الكوريات فى الأزياء والموضة وتمتلك أسهمًا بنسبة ٨.٤٪ من أسهم ايفرلاند، الجدير بالذكر أن الأشقاء الثلاثة بدأوا يمتلكون الأسهم فى الإمبراطورية منذ عام ١٩٩٨.


تأسست شركة سامسونج عام ١٩٣٨ على يد “لى بيوغ شول” كشركة تجارية فى النقل وتجارة الحبوب برأسمال بلغ ٢٥ دولارًا فقط لتتطور خلال العقود الثلاثة التالية لتشمل جوانب أخرى لتدخل عالم الإلكترونيات عام ١٩٦٠، بينما شكل عام ١٩٧٠ البوابة ، التى انطلقت منها فى مجال البناء والتشييد وإنشاء السفن والصناعات الثقيلة، وبعد وفاة مؤسسها تولى ابنه “لى كون هي” مجلس إدارة الإمبراطورية وقام بتقسيمها لأول مرة إلى أربعة شركات تجاربة ليضاف إليها شركات التأمين ، التى أصبحت تحتل المركز الرابع عشر بين شركات التأمين فى العالم.. وشركات الطيران والمراقبة والدفاع، بالإضافة إلى وكالة الإعلانات ، التى تحتل المركز الخامس عشر فى العالم.. وشركات الفنادق والمستشفيات والبتروكيماويات وفى عام ٢٠١١ أصبحت شركة سامسونج تتألف من ٧٠ شركة، الجدير بالذكر أن سامسونج لا تمتلك مقرات لهذه الشركات أو مبنى أو عدة مبان بل تمتلك مدنًا كاملة، حيث تمتلك شركة سامسونج ثمانى مدن فى كوريا الجنوبية تحمل اسم مدن سامسونج الرقمية وهى مدن متكاملة يعمل بها موظفو الشركة وتحوى بنوكًا ومستشفيات ومطاعم وملاعب يسمونها “جمهورية سامسونج”.


وقد تصدرت عائلة “لي” قائمة أكبر العائلات ثراء فى قارة آسيا حسب آخر تقرير لمجلة فوربس حول أغنى ٥٠ عائلة آسيوية تمثل سامسونج حاليًا حوالى ٢٢٪ من إجمالى الناتج المحلى لكوريا الجنوبية بصافى ثروة تقدر بـ٢٦.٦ مليار دولار.


ومن أشهر العائلات الآسيوية المالكة لشركات عالمية وتمثل مراكز متقدمة فى قائمة الأثرياء فى آسيا، تأتى عائلة “لي” الصينية فى المركز الثانى ويصل صافى ثروتها حوالى ٢٤.١ مليار دولار تليها أسرة “امبانيس” الهندية فى المركز الثالث بإجمالى ثروة تقدر بـ١٩.٩ مليار دولار، أما أشهر الإمبراطوريات العائلية فى العالم عائلة الملياردير الأسترالى والإمبراطور الإعلامى روبرت مردوخ.


وعائلة برلسكونى ٧٩ عامًا فهو سياسى ورجل أعمال وتولى رئاسة الحكومة الإيطالية ثلاث مرات ويمتلك عدة وسائل إعلامية فى بلاده، كما يرأس نادى إى سى ميلانو الرياضى وتقدر ثروته بـ٦.٢ مليار دولار وغيرهم كثيرون من الإمبراطوريات ، التى كونتها عائلات فى مختلف المجالات.



آخر الأخبار