بسبب حيتان المنك أزمـــــة بيــــن اليــــابان والمجتمع الدولى

09/12/2015 - 9:12:23

تقرير: أمانى عاطف

 تحدت اليابان الجميع وضربت عرض الحائط بقرار محكمة العدل الدولية بوقفها عن صيد الحيتان فى القطب الجنوبى، وأبحر أسطولان من السفن من ميناء مدينة «شيمونوسيكي» إلى القطب الجنوبى فى رحلة طويلة تمتد حتى شهر مارس المقبل لصيد حيتان المنك بعد توقف دام عاما كاملا، مضت اليابان قدما فى خطه أثارت الانتقادات الدولية وأثارت غضب العديد من المحافظين على البيئة، حيث تعتزم صيد ٣٣٣ من حيتان المنك العام المقبل، إلى جانب نحو أربعة آلاف حوت خلال السنوات الاثنتي عشرة المقبلة في إطار برنامجها «صيد الحيتان العلمي»، انتقدت كل من استراليا والولايات المتحدة ونيوزلاندا وجمعيات حماية البيئة عملية صيد الحيتان، ووصفوا هذه العملية بأنها «جريمة ضد الطبيعة»، وأكد وزير البيئة الاسترالي جريج هانت «نحن لا نقبل بأي شكل من الأشكال، قتل الحيتان تحت مسمى البحث العلمي «، كما أكد كلير باس «المدير التنفيذي للجمعية الدولية للرفق بالحيوان» اليابان اختارت أن تتجاهل «المعارضة العالمية» الممثلة في قرار محكمة العدل الدولية، ومن ناحية أخرى حذرت جماعة «حراس البحر» التي تقوم سنويًا بإرسال قوارب لاعتراض أسطول صيد الحيتان الياباني، من أن استئناف صيد الحيتان من جانب اليابان غير قانوني، ومن ثم فإن أي انتهاك لحرمة محمية الحيتان التي توجد في القطب الجنوبي أو أستراليا سوف يعتبر عملا إجراميا، من جانبها أكدت طوكيو أن عمليات الصيد تتم لدواعٍ علمية، ويزعم المسئولون اليابانيون أن الحيتان سيتم استخدامها لدراسة الأنماط الصحية والهجرة لحيتان المنك، ولكن أصابع الاتهام تشير إلى استخدام الحيتان لأغراض تجارية وليست علمية، والحقيقه أن معظم هذه الحيتان لا يتم أخذها للمختبرات، ولكن تجد مكانها على أطباق الطعام الذى هو جزء من الثقافة الغذائية التقليدية، ولا يخفى المسئولون اليابانيون حقيقة أن لحم هذه الحيوانات معد للبحوث وللذبح وللبيع تجاريا، ولكنهم يجادلون بأن حيتان المنك وفيرة بما فيه الكفاية، كما يرى البعض أن هذه السفن لم تكن أبدا للأبحاث ولكنها طريقة للالتفاف حول الاتفاقية المعلنة في عام ١٩٨٦ والتى تنص على حظر صيد الحيتان بغرض التجارة ولكن تسمح بالصيد بغرض البحث العلمى. والمعروف أن اليابان هي البلد الوحيد الذي مارس صيد الحيتان في المياه الدولية، وأنها تصطاد الحيتان منذ عدة قرون، وكانت لحومها مصدرا رئيسيا للبروتين في السنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية.



آخر الأخبار