زوجة الاب هل تحررت من قفص الاتهام أم مازالت متهمة؟ بلاغ عائلي: زوجة .. متهمة بانتحال صفة أم

02/06/2014 - 3:09:19

زوجة الاب هل تحررت من قفص الاتهام أم مازالت متهمة؟ بلاغ عائلي: زوجة .. متهمة بانتحال صفة أم زوجة الاب هل تحررت من قفص الاتهام أم مازالت متهمة؟ بلاغ عائلي: زوجة .. متهمة بانتحال صفة أم

كتب - فاطمة الحسينى

"معرفتش قيمة أمي إلا لما جت مرات أبويا " هذا المثل وغيره من الأمثال دائماً ما كانت توصف به زوجة الأب، ولا يمكن أن تشبه الأم الحقيقية، فمع أى تصرف منها تجاه الأولاد نحكم عليها بالقسوة فإذا ضربت الأولاد نقول ظالمة.. فهل الأم الحقيقية لا تضرب أبناءها؟ وإذا منعت عنهم شيئاً نقول إنها بلا رحمة، ألا تمنع الأم الكثير من الأشياء عن أبنائها؟. على الرغم أن هناك زوجات أب تولين تربية أبناء أزواجهن من أعمار صغيرة وكانت أماً بديلة لأبناء زوجها فعوضتهم حرمانهم من الأم سواء كانت متوفاة أو منفصلة عن أبيهم وتفرغت لحياتها الجديدة مع زوجها وأبناء آخرين، فهل زوجة الأب دائما قاسية أم تراث مجتمعاتنا من وضعها في هذه الصورة؟ فى البداية تقول "دعاء عاطف" وهى طالبة في المرحلة الثانوية تعيش مع والدها وزوجته منذ أن كانت في المرحلة الابتدائية.. منذ أن تزوجت والدتي ورفض زوجها أن أعيش معها ذهبت إلى منزل أبي مع زوجته التى كانت لديها أبناء من زوج آخر، ووجدت والدة أخرى تحمل كل الصفات التي يجب أن تتوفر في الأم، من حنان واحتواء وحب، فوالدتي أصبحت تهتم بأبنائها من زوجها الآخر أكثر مني بكثير، ودائماً تشكو ضيق الوقت بتواصلها معي، بينما كانت زوجة أبي هي من رافقني عمري، هي من كانت تحضر مجلس الآباء في مدرستي وتستمع دائماً لشكواى، ولم تفرق يوماً فى معاملتى ومعاملة أبنائها بل كنا جميعاً أخوة، فهى أجمل ما أعيشه. بديل حقيقى للأم ويرى "مصطفى أحمد" أنه بعد وفاة زوجته وتركها طفلته لم تتعد العامين فكر فى الزواج من امرأة حنونة ترعى ابنته، ووجد هذه الصفات فى فتاة تعمل مدرسة بإحدى دور الحضانة كان يترك ابنته بها، وعندما تزوجها شعر بفرحة ابنته بها التى لم تفرق فى معاملتها على الإطلاق بل ترعاها كما لو كانت أنجبتها ولا تشعرها باليتم، ويؤكد أن زوجته الجديدة أنجبت ولكن لم تغير معاملتها لابنته بل ازدادت حنانا ورحمة. الأمر صعب للغاية أما "عبد العزيز الشاذلى" يقول: أخشى الزواج من امرأة أخرى بعد وفاة زوجتى رغم أن لدى ولدا وبنتا مازالا في طور الطفولة قائلاً إن التفكير في زوجة أب لأبنائي أمر صعب للغاية خاصة وأنا أسمع عن قصص زوجة الأب وتعذيب أبناء الزوج ولا أريد لابنائي التعذيب أو الإهانة، ولا يهمني البحث عن راحتي الشخصية بقدر ما يهمني البحث عن راحة ابنائي وسعادتهم. الأم ليست من تلد أما "سحر عادل" تقول عشت مع زوجي الأول ثلاث سنوات ولم أنجب منه إلى أن توفاه الله، ثم تقدم لي رجل طيب وكان مطلقا وله ابن عمره خمس سنوات، فوافقت وتزوجته، ومنذ أن تزوجته اعتبرت ابنه ابني تماماً ومنحته كل ما أملك من مشاعر الأمومة التي حرمت منها، وكان بالنسبة لي الابن الذي لم أنجبه وعوضني الله به عن حرماني من نعمة الإنجاب، وأصبح يناديني بماما، ولم أشعر يوماً أنني غريبة عنه أو أنه غريب عني، وأشعر بالحنين إليه عند غيابه عن البيت، فالأم ليست فقط من تلد، وتضيف أنها تحزن عندما تجد الصورة السلبية التى توارثها المجتمع لزوجة الأب نتاج ثقافته وتقاليده فدائماً يظهرها بمظهر الشريرة. إبراز الإيجابيات ومن هنا ترى د-. سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس- أن زوجة الأب هى إنسانة لها كامل الحقوق والواجبات وليس من حق أحد أن يتجنى عليها كما نرى فى وسائل الإعلام والذى يظهر السلبيات ولا يظهر إيجابيات دورها كتعويض عن الأم، ويعرض صورتها بصورة تنتقص من مكانتها مما يرسخ فى أذهان الجميع أنها شخص شرير لا يؤتمن على الأطفال. وأضافت.. هناك العديد من الصور الإيجابية لزوجة الأب والتى كانت أماً مثالية أحبها الأبناء واحترمها وكرمها المجتمع وكانت أما بديلة تعوضهم حنان الأم المفقود ولكن المجتمع دائماً يقف ضد هذه المرأة المظلومة وينسى أن الحنان والرحمة يرجع لطبيعة الشخصية فهناك أمهات قاسيات على أبنائهن، وأكدت أن هناك فتاة أعطت لزوجة أبيها جائزة الأم المثالية فى الإذاعة المصرية لأنها وجدت فيها العطف والحب الحقيقى. ليسوا ملكية خاصة أما من المنظور النفسى فيقول د. إلهامى عبد العزيز أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس- إن ما يحرك الإنسان دائماً ليس الفعل بل إدراكنا لهذا الفعل فعندما نجد أما تقسو على أبنائها وتسيطرعليهم بحجة أنها من أنجبتهم وهم ملكية خاصة لها نقف مكتوفى الأيدى حتى لو وصل الأمر بالأولاد للعلاج النفسى جراء معاملة والدتهم، أما زوجة الأب فتختلف النظرة لها فعندما تقوم بتربية أولاد زوجها نرى أن الجميع يقف ليتصيد لها الأخطاء لإدراك الآخرين أنها ليست هى الأم على الرغم من أن هناك العديد من زوجات الأب هم أكثر حناناً من أمهات حقيقيين. وهناك معايير أخرى تؤثر نفسياً عليها ففى حالة زواجها من مطلق فنجد أنها ينظر إليها بمن خطفت الزوج وهنا تتوتر العلاقة وتزداد المشاكل وسلوك الأطفال يصبح أكثر عنفاً ومن الممكن أن تنتهى الزيجة بالطلاق أو إبعاد الأبناء عن بيت الزوجية، أما فى حالة وجود زوجة الأب مع زوج أرمل فهنا يقال إنها جاءت من أجل تربية الأيتام لا أكثر، وهذا يجعل زوجة الأب تشعر دائماً بالظلم والإحباط وبالتالى تبدأ فى ترديد بعض الأمثال الشعبية مثل "يا مربى فى غير ولدك .. يا بانى فى غير ملكك" ونرى أن كثيرا منهم فكر فى الإنسحاب.