بعد قناة السويس الجديدة وتنمية شرق بورسعيد الصعيد يستغيث بالسيسى

02/12/2015 - 12:55:41

  السيسى اصطحب عددا من الأطفال ليشاركوه إعطاء إشارة البدء لتنمية شرق بورسعيد السيسى اصطحب عددا من الأطفال ليشاركوه إعطاء إشارة البدء لتنمية شرق بورسعيد

بقلـم: غالى محمد

تعجز الكلمات عن تسجيل اللحظات التى شهدها كل مصرى، والرئيس عبدالفتاح السيسى يصطحب عددا من الأطفال ليشاركوه فى إعطاء إشارة البدء لمشروع تنمية شرق بورسعيد .


فالصورة بما فيها من تفاصيل تقول إن هذا المشروع وبقية المشروعات القومية هى لهؤلاء الأطفال عندما يكبرون ويصبحون شباباً يقودون دفة العمل فى مصر المستقبل .


تعجز الكلمات عن تسجيل حالة صناعة الأمل التى يعيشها المصريون، والكاميرات تنقل مراحل بناء هذا الصرح بداية من قناة السويس الجديدة، والمشروع القومى للطرق، ومفاعل «الضعبة»، ثم مشروع تنمية شرق بورسعيد، والتى سوف يسجلها التاريخ، ليس كمشروعات فى حد ذاته، ولكن كمشروعات تفخر بها مصر المحروسة .


وعندما كنت أتابع وقائع الاحتفال بمشروع شرق بورسعيد عبر شاشة التليفزيون، لم أفخر بما رأيته فقط، ولكن ازداد فخرى عندما قرر الرئيس أن ينتهى المشروع فى عامين بدلاً من ثلاث أعوام.


وأثناء المتابعة، تابعت كلمات الرئيس السيسى بشدة بكل دقة وكذلك تابعت كمة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء، وأحسست بالعزة والقوة ، لكن ما آلمنى أننى لم أسمع كلمة واحدة عن إمكانية تكرار مثل هذه المشروعات فى صعيد مصر ، فقد تحدث الوزراء عن المشروعات بداية من مرسى مطروح ونهاية بالاستثمار فى مدينة الجلالة على جبل الجلالة بالعين السخنة، لكننى لم أسمع منه حرفا أو كلمة عن إمكانية استنساخ بعض هذه المشروعات القومية فى صعيد مصر، وكأن الذى يسكن فى صعيد مصر هو مواطن من الدرجة الثانية أو الدرجة الثالثة.


وإذا كان الرئيس السيسى يتحدث عن أن هذه المشروعات هى للأجيال القادمة، فليسمح لى سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى أن أسأله وماذا عن الأجيال القادمة فى صعيد وجنوب مصر؟ هل سنستمر نركز على التنمية فى شمال مصر وشرقها وشمال غربها ونتجاهل التنمية فى كافة محافظات الصعيد .


أعرف أن الرئيس السيسى لايفرق بين مصرى ومصرى وعلى هذا فإننى أطالبه بالاتجاه بالمشروعات القومية جنوباً، علماً أن الصعيد تتوفر به كافة مصادر الطاقة من غاز وكهرباء ومنتجات بترولية سائلة من خلال معمل تكرير بترول أسيوط .


وأتوقف عند الغاز قليلا فأقول إن الصعيد يمر به أكبر خط للغاز الطبيعى فى أسوان، وإذا كان الرئيس السيسى يفخر بحل مشاكل الغاز والكهرباء، فإن هذا يمتد إلى كافة محافظات الصعيد.


أعرف أن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء قبل أن يكون وزيراً للبترول، كان رئيساً للشركة القابضة لجنوب الوادى للبترول ويعرف الكثير عن صعيد مصر، لكننى أطمح أن يتبلور ذلك فى شكل مشروعات قومية فى صعيد مصر، وفتح باب الاستثمار به بكافة أنواعه .


لا أحد يختلف عن أهمية اتجاه الاستثمار إلى شرق مصر فى سيناء، وأهمية الاستثمار فى شمال غرب مصر وشمال مصر وحل مشاكل السيول فى الدلتا، لكن هذا لايتعارض مع الاستثمار فى صعيد مصر وحل مشاكل السيول فى محافظات صعيد مصر بذات الأهمية والمعاملة التى تتمتع بها القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحرى وكذلك محافظات القناة وأخيرا سيناء .


سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى .. الصعيد يستغيث بكم لكى يأخذ نصيبه فى المشروعات القومية، خاصة وأن به البنية الأساسية اللازمة لانطلاق الاستثمار، حتى يحصل على حقه فى العدالة الاجتماعية، ويصبح الصعيد جاذبا لأبنائه، بدلا من هجرتهم إلى الشمال . لاننكر أنه بعد زمن الزعيم عبدالناصر، والصعيد يعانى .. فهل يلبى الرئيس السيسى نداءه بالمشروعات القومية التى تلائمه؟