الزراعة الأكثر تضرراً من تغيرات المناخ

02/12/2015 - 12:51:08

تقرير: أمانى عاطف

تحمل معظم التقارير العلمية الإنسان مسئولية التغير المناخى الذى بات يهدد كوكب الأرض مع توالى الكوارث الطبيعية والتى تسببت فى خسائر مادية كبيرة فجاء القطاع الزراعى فى مقدمة القطاعات الأكثر تضرراً حيث تحملت الزراعة ربع مجموع الأضرار الناجمة عن تلك الكوارث بنسبة ٢٢٪، وذلك وفقاً للتقرير الذى أعدته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» تناول التقرير ٤٨بلدا من البلدان النامية «إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى» كما أشار التقرير إلى أن حجم الخسائر التى لحقت بالمحاصيل والثروة الحيوانية بلغت حوالى ٨٠مليار دولار ما بين عامى ٢٠٠٣ و٢٠١٣ تضاعف متوسط عدد الكوارث الطبيعية خلال ال١٠سنوات بالمقارنة بعام ١٩٨٠


وقالت المنظمة إن هذه الخسائر فى الإنتاج تشمل ٣٣٣مليون طن من الحبوب والبقول واللحوم والألبان وهو ما أدى إلى تقليص حصة السعرات الحرارية المتاحة للمواطنين فى البلدان النامية بمعدل ٧٪ بعد كل كارثة، وأضافت «الفاو» أن كثيراً من البلدان فى آسيا تعتبر الأكثر تضرراً بخسائر تقتدر ب٤٨مليار دولار وهو ما يساوى ٢٪ من إجمالى إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية هناك ففى الصين تسببت الكوارث الطبيعية فى تلف ٣٨٠ألف هكتار من المحاصيل الزراعية بلغت قيمتها ١٠٣ مليارات دولار، وفى باكستان بلغ حجم الخسائر ١٤.٢ مليارات دولار فى السنوات الخمس الأخيرة نتيجة الفيضانات فى إقليم السند التى أتت على مليونى فدان من المحاصيل الناضجة، كما عانت فيتنام من تأثير الكوارث الطبيعية، مثل العواصف والفيضانات التى تسببت فى خسائر قدرها ١.٥٪ من إجمالى الناتج المحلى للبلاد فى كل عام مما أدى إلى إعلان ٥٪من الشركات إفلاسها، وكذلك الفلبين فالأضرار التى لحقت بقطاع الزراعة قيمتها ٨.٣مليار دولار تليها إفريقيا بقيمة ١٤مليار دولار وهو ما يمثل ٦٪ من إجمالى إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية لديها.


وتشير تقديرات» الفاو» إلى أن ٧٧٪ من جميع خسائر الإنتاج الزراعى فى جميع أنحاء العالم تعود إلى موجات الجفاف التى سُجلت لدى البلدان ال٢٧ الواقعة جنوب الصحراء الكبرى بخسائر تصل إلى ٢٣.٥ مليار دولار، وأشارت «الفاو» إلى أن موجات الجفاف والفيضانات والظواهر الجوية القاسية باتت أكثر تكراراً وشدة خلال السنوات الثلاثين الأخيرة ما يشكل خطراً متزايداً على الأمن الغذائى فى الدول النامية، ولذلك أطلقت «الفاو» منشأة تهدف إلى توجيه الخبرة التقنية والموارد المالية للبلدان المتضررة من الكوارث الطبيعية ولمساعدة البلدان على الاستعداد والاستجابة الأفضل للكوارث التى تحيق بالزراعة وتوعية العالم بمخاطر التغير المناخى.


 



آخر الأخبار