كبري دماغك

14/08/2014 - 10:30:57

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

بقلم : عادل عزب

لا أعرف سببا واحدا منطقيا أو حتى غير منطقي يدفع الراقصة اللولبية الأرمينية"صافيناز" إلى تفصيل بدلة رقص على شكل علم مصر، والهز بها في إحدى حفلات عيد الفطر بالعين السخنة! هل يدخل ذلك في إطار التعبير عن حب البلد مثلا واحنا مش واخدين بالنا؟!


رقص"صافيناز" بعلم مصر أثار موجة من الغضب العارم بين مختلف الأوساط وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وأشعل غيرة النشطاء باعتبار ذلك إهانة للعلم الذي ضحى الآلاف من أبناء هذا الشعب بأرواحهم حتى ترتفع رايته، فكان من الطبيعي أن تنهال التعليقات الساخرة والرافضة لهذا التصرف، بل وصل الأمر إلى تقديم بلاغ للنائب العام يطالب بمحاسبتها على هذا الفعل الشاذ أمام الجهات المعنية!


والعبد لله يتذكر أن المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق، كان قد أصدر قرارا جمهوريا بقانون يجرم إهانة العلم المصري والنشيد الوطني للبلاد باعتبارهما من رموز الدولة، وهذا القانون يحظر"رفع أو عرض أو تداول العلم إن كان تالفا أو مُستهلكا أو باهت الألوان أو بأي طريقة أخرى غير لائقة، كما يُحظر إضافة أي عبارات أو صور أو تصاميم عليه، ويُحظر استخدامه كعلامة تجارية أو جزء من علامة تجارية"، ويُعاقب القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وغرامة لا تتجاوز 30 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب في مكان عام أو بواسطة إحدى طرق العلانية المنصوص عليها في المادة 171 من قانون العقوبات، إهانة العلم ومخالفة حكم المادة العاشرة من هذا القانون، فما بالك إذا كان العلم يستخدم في "هز يا وز".. لأ وإيه على رؤوس الأشهاد وفي حتة سخنة كمان؟!


طول عمري وأنا أسمع جملة"نار على علم"، لكن هذه هي المرة الأولى التي أشاهد فيها - ولامؤاخذة - "علم على نار"!


منذ عدة أيام خرج علينا من يطلقون عليه الفلكى أحمد شاهين، والملقب بـ"نوستراداموس العرب" بنبوءة جديدة وعجيبة يشيب من هولها الغربان، اسم النبي حارسه قال: "إن تنظيم داعش الاستخباراتى المعد سلفا لتفتيت العراق والدول العربية إلى دويلات متناحرة سيضرب الكعبة بصواريخ سكود، مشيرا إلى أنه وبالفعل ظهرت فتاوى من أمير داعش المزعوم بهدم الكعبة ومراقد أنبياء الله والصالحين"، متابعاً أن تنظيم داعش بالأساس تحركه أجهزة استخبارات عالمية على رأسها الموساد الإسرائيلى والمخابرات المركزية الأمريكية بتوجيه من أوباما شخصيا وبدعم كامل من الأمير بندر بن سلطان، المذكور فى أحاديث النبى صلى الله عليه وسلم بالأسود ذو السويقتين، الذي ترجع أصوله إلى منطقة الحبشة!


 وأوضح شاهين، أن تواجد كوكب المريخ تحديدا فى بيت الحرب فى الهيئة الفلكية لعدة دول عربية وشرق أوسطية ينذر باندلاع شرارة المعارك قريبا ودوران عجلة الملاحم التى ستكون مصر طرفا أصيلا فيها، من بين تلك الدول: مصر و إيران  والسعودية والعراق وسوريا وتركيا والكويت!


  المدهش أن "هجاص العرب" هذا سبق وأن تنبأ بأن الانتخابات الرئاسية في مصر لن تتم وأن السيسي سيتولى الرئاسة بالتنصيب والتفويض الشعبي، بعد أن تتدهور الحالة الأمنية في البلاد أكثر وأكثر وسيكون هناك زيادة في حدة الاغتيالات، وعندها سينزل السيسي على رغبة الجماهير، ويقبل بالمنصب الرئاسي وهذا لم يحدث! وتنبأ أيضا بأن مصر ستواجه خطرا داهما خلال احتفالات 6 أكتوبر الماضي يتمثل في تفجيرات واغتيالات، كما تنبأ بوقوع زلزال مدمر بمصر خلال الأيام الماضية ووفاة العاهل السعودي العام الماضي وكلها أمور لم يتحقق منها شيء!


أعتقد أن التصرف الوحيد المناسب تجاه هذه الخزعبلات هو التحقيق مع هذا الأنوش الهجاص بتهمة نشر أكاذيب من شأنها تكدير السلم العام أو إيداعه فورا المصحة العقلية للدكتور ناشد بتاع كولونيا.. كولونيا!


لم يعجبني على الإطلاق انزلاق بعض الزملاء الإعلاميين المصريين إلى مستنقع الرد على القزم الأبله مذيع الجزيرة جمال ريان بعدما تطاول هذا التافه على مصر وشعبها بتغريدات حقيرة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر!


صحيح أن هذه التغريدات كانت تحمل من الإساءة الكم الكبير لكنها في النهاية لا تختلف كثيرا عما  يمكن أن تتلفظ به واحدة –ولامؤاخذة- وهي تقف عارية وسط الحارة لتتحدث عن شرفها الذي لم يلوثه أحد!


ثم ماذا كنا ننتظر من  شخص تربى وأكل وشرب وقبض من قناة الجزيرة القطرية التي تبث سمومها ليل نهار للنيل من مصر رئيسا وحكومة وشعبا؟


مؤكداً أنه سيسعى جاهدا إلى تنفيذ مخطط أسياده، واتباع تعليماتهم بكل دقة، فهل سمعتم من قبل عن كلب خان صاحبه؟


أعتقد أن الرد على هذا القزم أعطاه حجما لا يستحقه، ومنحه فرصة التطاول أكثر وأكثر، وجعل منه شيئا مذكورا بينما هو في الحقيقة نكرة وأتفه من أن يوضع في جملة مفيدة!


يا سادة هذا"الريان يا فجل" ليس الأول الذي يهاجم مصر العظيمة ولن يكون الأخير لذا علينا أن نضع نصب أعيننا دائما معنى المثل الإنجليزي القائل "الأسد لا يهمه رأي الخروف"!