أهالى ضحية التعذيب بالأقصر لـ«المصور»: «ابننا مات من التعذيب».. ولا نطلب سوى القصاص العادل

02/12/2015 - 12:17:50

  محررة «المصور» أثناء حوارها مع أسرة الرشيدى محررة «المصور» أثناء حوارها مع أسرة الرشيدى

الأقصر: شيرين النجار

طالب أهالى منطقة العوامية وأسرة القتيل طلعت شبيب الرشيدى، الذى توفى فى قسم شرطة الأقصر الرئيس السيسى، ووزير الداخلية بالقصاص ممن تسبب فى تعذيب وقتل ابنهم ولن يرضخوا لعمليات الضغط ومحاولات الصلح، التى تدخل فيها أعضاء من مجلس الشعب ورجال الدين، مؤكدين أن دم ابنهم لن يذهب هباء.


دخلت «المصور» إلى شوارع العوامية الضيقة لتلتقى أسرة القتيل وشاهدنا بيته من الخارح وعليه رسومات الحج، وبالداخل صور لأولياء الله الصالحين.


فى البداية قال أحد أقارب القتيل طلعت الرشيدى، ويدعى حمادة الرشيدى: نحن أسرة الفقيد نتهم ضباط مباحث الأقصر بقتل طلعت الرشيدى بعد أن تم القبض عليه من المقهى المجاور لمنزله دون ذنب، وقام أحد الضباط بإخراج شريط برشام من جيب أحد أمناء الشرطة وتلفيقه له، وتم اقتياده لقسم شرطة الأقصر بعد ان اقنعه الاهالى بالذهاب مع القوة الأمنية.


بعد نصف ساعة اتصل أحد الضباط من القسم قال إن المتهم أُغمى عليه وتم نقله إلى المستشفى الدولى وذهبنا إلى المستشفى لنطمئن عليه فطلبوا منا داخل المستشفى كتابة إذن دخول للفقيد ورفضنا ذلك لأن ضباط قسم الشرطة هو من نقلوا الجثة ووضعوهها بالمستشفى الدولى.


وأضافت زوجة القتيل أم محمد، أن زوجها المرحوم طلعت شبيب الرشيدى مش بتاع برشام ولا غيرو وحج بيت الله الحرام ولو هو أذنب كان تم محاسبته بالقانون وأنها وأولادها يطالبون بالقصاص العادل فقط.


وطالب يوسف الرشيدى، ابن عم القتيل، ضحية التعذيب، طلعت شبيب الرشيدى، الرئيس السيسى بحمايتهم من بطش رجال الداخلية الذين يتموا أطفال المرحوم الأربعة وأنهم من يصنع الإرهاب بظلمهم للناس الأبرياء، وأن الأمن لم يقدم أية بادرة خير


كما طالب بضرورة الإسراع فى تقرير الطب الشرعى والشفافية فى التحقيقات، مؤكدا على مبدأ القصاص والالتزام بتطبيق القانون


وكشف أن كل الأدلة والفيديوهات تؤكد التعذيب.


 وقال محمد الابن الأكبر للفقيد: «أنا مش عايز حق أبويا يروح هدر» لازم يتحاسب اللى قتل أبويا أنا عايز وزير الداخلية يجيبلى حقي.


 من جانب آخر حذرت أحزاب وقوى شعبية بالأقصر حركة ٦ إبريل وفلول الإخوان من اللعب بالنار فى أحداث العوامية.. حيث


حذرت اللجنة العامة لحزب الوفد بالأقصر، والأمانة العامة لحزب الشعب الجمهوري، واللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية، والتى تضم أطيافا من الأحزاب والشعبية والوطنية فى المحافظة، من وجود أيدٍ خفية تحاول «تسييس» قضية ضحية التعذيب بقسم شرطة المدينة، مطالبة أجهزة الدولة بسرعة إعلان نتائج التحقيقات فى الواقعة، وإحالة المتورطين فيها لمحاكمة عاجلة، ونقل المتورطين، فى واقعة تعذيب ووفاة المواطن طلعت شبيب الرشيدى، وانتقدت تأخر صدور قرارات حازمة بهذا الشأن لطمأنة المواطنين.


وأشادت الأحزاب والقوى الوطنية فى الأقصر، بموقف شيوخ ورموز وشباب العوامية، وتظاهرتهم السلمية، وتحليهم بالحكمة وضبط النفس، كما عبرت عن تقديرها للشرفاء والأوفياء للوطن والمواطن من قيادات وضباط وأمناء وأفراد الشرطة، وبدورهم فى حفظ الأمن، وعبر المستشار محمد عمر الطاهر، رئيس لجنة الوفد العامة وجمال عبدالصادق أمين عام حزب الشعب الجمهورى، ومحمد صالح منسق اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية، وسيدة راشد منسقة حركة رجال ونساء من أجل الأقصر، ووائل نصر الدين المنسق المساعد لمركز الأقصر للدراسات والبحوث، عن تقديرهم البالغ لدعوة عائلة الرشيدى وأبناء عمومة ضحية التعذيب طاهر شبيب الرشيدي، بعدم التظاهر، وانتظار كلمة القضاء، فى الواقعة، تقديرا منه لما تمر به مصر من ظروف خاصة تستوجب على الجميع الالتزام بالقانون.


كما طالب ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية والشعبية فى الأقصر، بتدخل محافظ الأقصر الدكتور محمد بدر، واللواء عصام الحملى مدير الأمن وقيادات جهازى الأمن الوطنى والأمن العام لإخلاء سبيل ١٣ شابا من شباب منطقة الكرنك المحتجزين على ذمة التحقيق جرى احتجازهم أخيرًا على خلفية الأحداث، التى شهدتها المنطقة بين مواطنين وبعض ضباط الشرطة، والاستجابة لمطالب أهالى الكرنك خلال المسيرة السلمية التى نظموها أخيرًا بشأن ضرورة إخلاء الشباب المحتجزين، حرصا على مستقبلهم.


ووجهت الأحزاب والقوى الوطنية والشعبية فى الأقصر، تحذيرا إلى حركة ٦ أبريل، وغيرها من الحركات الممولة من الخارج، وعناصر الجماعة المحظورة، من اللعب بالنار فى أحداث العوامية، ومحاولة تسييسها، واستخدامها ذريعة للقيام بأعمال شغب، وأكدت أحزاب وقوى الأقصر، ثقتها فى يقظة ووطنية شباب العوامية وشباب الكرنك، وحرصهم على أمن وأمان الأقصر، ودعمها لمطالبهم بتحقيق العدالة الناجزة وسرعة محاكمة المتورطين فى واقعة تعذيب المواطن «طلعت شبيب الرشيدي، وملابسات وفاته، ووقوف الأحزاب والقوى الوطنية والشعبية بجانب أهالى العوامية والكرنك حتى تتحقق مطالبهم بتحقيق العدالة، ومحاسبة من يسيئون لأهل الأقصر، ويخالفون القانون مهما كانت مواقعهم.


إلى ذلك كشف مصدر أمنى رفيع المستوى، عن صدور تعليمات عليا من وزارة الداخلية، بمحاكمة عاجلة لكل من يثبت تورطة فى أحداث ضحية التعذيب بمنطقة العوامية، ونقل عدد من الضباط،، بجانب التأكيد على أنه لاتستر على أحد وأنه لا أحد فوق القانون، وأن الواقعة قيد التحقيق بمعرفة النيابة العامة، التى تنتظر ورود تقرير الطب الشرعى لإعلان قرارها بشأن من خضعوا للتحقيق فى الواقعة من ضباط وأفراد من قسم شرطة الأقصر.


وكان اللواء عادل عبد العظيم، مساعد أول وزير الداخلية لمنطقة جنوب الصعيد، قد قام برفقة عدد من القيادات الشرطية، بزيارة لمنطقة العوامية، حيث أدى واجب العزاء باسم وزارة الداخلية، فى المواطن «طلعت شبيب الرشيدى»، الذى توفى إثر تعرضه للتعذيب داخل قسم شرطة الأقصر