وطنى الحر

14/08/2014 - 10:24:55

المستشار خالد محجوب المستشار خالد محجوب

بقلم : المستشار خالد محجوب

قال تعالى"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون" صدق الله العظيم.. لقد أحببت أن أبدأ كلامي بهذه الآية فقد ظهر جليا منذ آﻻف السنين أن الله كرَّم المرأة وساوي بينها وبين الرجل، وها نحن فى بلادنا الغالية مصر الأبية التى حباها الله بأن يكون أبناؤها هم الأكثر وﻻءً وحباً لبلادهم على مر الأحداث والزمان.


فقد حبا الله مصر بالمرأة القوية الوطنية ومنحها فطرة الحب والوﻻء لهذا البلد الغالي، فقد ضحت من أجله بكل غال لديها منذ عهد أجدادنا الفراعنة، فقد كانت المرأة المصرية مشاركة فى كل الأعمال وتقلدت أعلى المناصب وأرفعها ثقة فيها وفى قدراتها، وهي المرأة الأكثر وفاءً كإيزيس، وهي الأكثر صلابة وقوة وجرأة كالملكة حتشبسوت والتى حكمت مصر قرابة عشرين عاما جعلتها أكثر ازدهاراً وتقدما.


وها هن الجدات يورثن جينات القوة والصلابة والحب واﻻنتماء لكل امرأة مصرية فنجدها لم تتخل عن دورها تجاه وطنها وتخرج دائماً ملبية لنداء الوطن وﻻ تبخل عليه بكل ما تملك فقد خرجت فى ثورة 1919 وأعلنت عن رأيها وشاركت بلا خوف وكان أول الشهداء امرأة  لبت لنداء الوطن.


وكانت عندما تهدأ الأجواء السياسية وتستقر ﻻ ينتهي دورها بل تعمل أيضا بكل جهد فى بيتها مملكتها لتخرج  وتعد أبناء وأجيالاً قوية


فها أنت عندما عانى الوطن بعد نكسة 1967 لم تيأسى ولم تتخلي عن دورك أبداً ولا ننسي ما قامت به المرأة السيناوية، والبدوية من دور رائع فى مساعدة الفدائيين وإمدادهم بالعداد والدواء.


 كما قدمت أيضا المرأة بمدن القناة أروع أدوار البطولة والتحمل عندما تم تهجيرها من بيتها وفقدت الزوج أو اﻻبن أو الأخ, فلم تخضع بل بقيت منبعاً ومددا للأمل والتصميم والمثابرة لمقاومة العدوان الغاشم وكانت بمثابة أم وقائد عسكري لأبنائها تعلمهم الحب والوﻻء والإصرار واستمر ذلك حتى حققت بلادنا نصر أكتوبر المجيد.


 تحملت كل الظروف القاسية فى تلك الأيام وشاركت بالعمل فى الجبهة الداخلية عبر الهلال الأحمر وقامت بالتبرع لإنجاح المجهود الحربى من أجل رفع علم بلادنا عالياً.


كما أبهرت المصرية العالم مرة أخرى وقدمت أروع وأجمل صورة لحب الوطن عندما نادت بلادنا علينا جميعا أثناء ثورتي 25يناير و30 يونيو لتلبي النداء بجرأة وشجاعة منقطعتي النظير, عندما وقفت فى الصفوف الأولى في تصميم لا يلين لإخراج الوطن من أزمته وقد كان ذلك دون تعلم أو تدريب بل تحركت بفطرة جبلت عليها هي حب الوطن, ومازال دورك أيتها المصرية العظيمة مستمراً فأنت المحرك الرئيسى لهذا الوطن.


فتحية تقدير واحترام لك أيتها المصرية, فأنت تستحقين وبكل جدارة أن تكونى شريكاً حقيقياً في هذا الوطن, فأنت نصف المجتمع وأنت من تقدمين أيضاً أجياﻻً من رجال هذا الوطن القادرين على حمايته, وأنت أم أو أخت أو ابنة أو زوجة الشهيد وأنتن كنتن أول المضحيات فداءً لهذا الوطن.