إضافة مهمة لمطابع دار الهــــلال

02/12/2015 - 11:15:23

المصور

المطابع ليست مجرد آلات.


المطابع من أهم الأماكن التى يلتحم فيها العامل بالماكينة، الإنسان بالآلة، الجهد البشرى والجهد غير البشرى،مطابع الصحف والمجلات تحديداً.. تلك الأماكن الساهرة على طبع كل ما هو صحفى، وبالتالى فإن العمال فيها مثقفون، تاريخهم طويل مع “الأفكار” تلك التى يطبعونها للقراء، الماكينة أيضاً فى المطبعة الصحفية لها مواصفاتها الخاصة، وتنتمى لأجيال متعاقبة يطالها التغيير مع التطور التكنولوجى سريعاً، والمطابع الصحفية على وجه التحديد شديدة التنوع، منها ما يطبع المجلة أو الجريدة، ومنها آلات القص - التى تخرج لكم “المصور” على سبيل المثال بهذا القطع مع الحفاظ عليه أسبوعياً - وآلات للتدريس وغيرها..!


ودار الهلال التى تطبع المجلات - سواء التى تصدر عن الدار بصفة رسمية أو بعض الجهات الأخرى فى القطاع الخاص أو الحكومة كطباعة تجارية - لديها ماكينة طباعة بالغة الأهمية من نوع هايدلبرج نسميها ماكينة “الشيخ زايد” كون المغفور له رئيس دولة الإمارات الشقيقة الراحل أهداها لدار الهلال فى مئويتها “التى احتفلنا بها عام ١٩٩٢” أى قبل ٢٣ عاماً، لكن كما قلنا تختلف ماكينات الطباعة عن الآلات الطباعية الأخرى، فإذا كانت ماكينة الشيخ زايد هى التى تطبع المصور مثلاً، فإن هناك آلة مختصة بتدبيسها، وآلة مختصة بقصها لتخرج لك عزيزى القارئ بهذا القطع الثابت الأبعاد.


كانت لدينا آلة قص، تقوم بقطع المصور على ثلاث مراحل: من أعلى ومن أسفل ومن اليسار “الجزء الذى تقلب منه الصفحات”.. وأخيراً، قامت المؤسسة بشراء “مقص ثلاثى” يقوم بقطع المجلة من الجهات الثلاث التى ذكرناها مرة واحدة، بما يوفر الوقت، ويحسن الصورة النهائية، فتصدر المجلة وجميع مطبوعات دار الهلال فى قطعها بالضبط، وتكون حوافها مستوية تماماً، بما يضمن وصولها إلى القارئ فى أحسن صورة.


انتهج عمال “مطبعة المبتديان” - مطبعة دار الهلال الرئيسية بالسيدة زنيب بالقاهرة - بالقادم الجديد.. وتفاءلوا بـ “المقص الثلاثى” تفاؤلاً كبيراً، دائماً يشعر العمال بسعادة حقيقية كلما طال المطابع تقدم جديد.. فهذا التقدم يطيل عمر المطابع، ويضمن - بالتالى - قدرات العمل، لتخرج لكم مجلات: “المصور، الهلال، الكواكب، حواء، طبيبك الخاص، سمير”.. وإصدارات دار الهلال الأخرى، وكتب وزارة التربية والتعليم، وإصدارات خاصة أيضاً.


ماكينة “القص الثلاثى” ألمانية أيضاً - نفس الدولة التى صنعت ماكينة الشيخ زايد - واسم المقص الجديد “perfcta” موديل ٢٠١٥، وقد صنعت دار الهلال قبل تركيب المقص الثلاثى - صبة خرسانية مستوية أسفل الماكينة، وتم تزويد المقص الثلاثى بوصلة أرضية، وتم تركيبه قبل ساعات من هذه السطور “الاثنين أول أمس”وأكبر مقاس تقوم هذه الماكينة -المقص الثلاثى - بقصه ٣٠*٤٢ سنتيمتراً، وأصغر مقاس تقصه ٧*٨ سنتيمتراً، ويقوم بتشغيلها عامل واحد أو اثنان على أقصى تقدير.. والشركة التى أنتجتها واحدة من أعرق شركات تصنيع الآلات الطباعية فى ألمانيا، بدأت نشاطها قبل ١٢٠ عاماً، إذ بدأته فى أوائل ١٨٩٦.


تعيش دار الهلال، أما العاملون فيها من أكبرهم إلى أصغرهم، فهم بشر زائلون، أجيال تتعاقب من البشر والماكينات، هذا وقود مؤسستنا العريقة، التى تواصل عملها دون توقف، وتبث رسالتها - نحو التقدم والعدل والتنوير - دون انقطاع.. ونعاهد الله تعالى على أن نظل نضيف إليها، لتبقى زاداً للأجيال القادمة فى مصر والعالم العربى.