جهودنا قللت ظهور السحابة السوداء لأول مرة منذ سنوات

02/12/2015 - 11:01:21

تقرير: محمد السويدى

قال الدكتور خالد فهمى وزير البيئة، إن حرق قش الأرز ليس المتهم الوحيد فى وجود السحابة السوداء أثناء فترة الخريف، مشيرًا إلى أن هناك أسبابا أخرى للسحابة السوداء مثل عوادم المصانع وعوادم السيارات وحرق القمامة والمخلفات البلدية.


أضاف الوزير لـ»المصور» أن حرائق قش الأرز تشكل بمفردها ٤٢ ٪ من مسببات تلوث الهواء، متابعًا: لأول مرة منذ ١٦ سنة نشعر بالراحة كرجال بيئة بعد القضاء بنسبة كبيرة على ظاهرة حرق قش الأرز والتى اندلعت للمرة الأولى فى سبتمبر ١٩٩٩، لافتًا إلى أن الخطة المنهجية التى وضعتها وزارة البيئة هذا العام ونزول القيادات للقرى، إلى جانب الدعم الذى قدمه رئيس الوزراء السابق إبراهيم محلب ومن بعده المهندس شريف إسماعيل ووزير الإدارة المحلية أحمد زكى بدر كان له دورا كبيرا فى عدم شعور المواطن بالسحابة السوداء هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.


واعتبر الوزير أن النجاح الذى تحقق هذا العام يعود إلى عمليات الرصد والمتابعة لتجمعات قش الأرز والتعامل مع النسبة الأكبر منها قبل حرقها من خلال منظومة تم الاتفاق عليها مع الفلاحين بمشاركة وزارة الزراعة تقضى بتحويل قش الأرز إلى أسمدة للأرض وأعلاف للحيوانات، دون حرقها من خلال معدات وأجهزة وفرتها وزارة البيئة للفلاحين، مشيرا إلى أنه يستهدف تحويل ٣٠ مليون طن سنويا من المخلفات الزراعية إلى سلع مطلوبة فى السوق المصري، وفتح أبواب جديدة للاستخدامات الاقتصادية وحث الشباب والمستثمرين على الاستثمار فى قش الأرز.


المهندس أحمد أبو السعود، رئيس جهاز البيئة، أكد أن التعاون المشترك بين رجال البيئة والحكم المحلى والزراعة والداخلية أسفر عن جمع وتدوير ٧٥٠ ألف طن من قش الأرز هذا العام، ما ساهم فى عدم شعور سكان القاهرة الكبرى بالسحابة السوداء مثلما كان يحدث فى الماضي، فضلا عن إتاحة فرص الاستثمار فى قش الأرز للمتعهدين من خلال التوريد المباشر لشركات الأسمنت، حيث زاد حجم المخلفات الزراعية المجمعة هذا العام ليصل ٥٧٥ ألف طن مقابل ٣٨٨ ألف طن العام الماضي، وتم تحقيق ١٠٨٪ من مستهدف برنامج المزارع الصغير لتدوير قش الأرز لأسمدة وأعلاف.


وأضاف أبو السعود: فى مجال خفض انبعاثات تلوث الهواء من المصادر المختلفة، تم تنفيذ سلسلة من الحملات التفتيشية المتواصلة على مكامير فحم والمنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة والكبرى، فقد زاد عدد الحملات التفتيشية على المنشآت الصناعية إلى ٦٧٧٩ منشأة خلال عام ٢٠١٥ ، وتم تحرير ١٢٥٤ محضرا للمنشآت المخالفة واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، وقد تم تنفيذ حملات لفحص عادم السيارات على الطريق بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور وشرطة المسطحات والبيئة، بالإضافة إلى للفحص من خلال المركز الفنى لفحص العوادم التابع للوزارة للسيطرة على الإنبعاثات الصادرة عن المركبات، إذ تم فحص قرابة ٤٦ ألف سيارة كانت نسبة المخالف منها للاشتراطات البيئية ١٦.٨ ٪ سيارة، وتم فحص عادم عدد ٣٣٦٩ أتوبيسا لهيئة النقل العام.


رئيس جهاز شئون البيئة نوه كذلك إلى أنه لأول مرة يتم استخدام صور قمرين صناعيين Aqua & Terra خاصين برصد نقاط الحرق مرة كل ١٢ ساعة، ومن ثم التعامل معها من خلال فرق التفتيش، ما جعل أعداد الحرائق تنخفض بنسبة ٣٧٪ مقارنة بالعام الماضي، مشيرا إلى وجود ٨٧ محطة رصد على مستوى الجمهورية، تقيس ٥٠ ٪ من هذه المحطات تركيز ملوثات الهواء لحظياً ومتصلة مباشرة بغرفة العمليات المركزية بالوزارة لاتخاذ الإجراءات الفورية فى حال زيادة تركيزات الملوثات، علاوة على شبكة رصد الانبعاثات الصناعية والتى يتصل بها عدد ٤١ شركة بإجمالى عدد ١٦٩ نقطة رصد لرصد الملوثات الصادرة من المداخن لحظياً (٢٤ شركة أسمنت - ١٠ شركة أسمدة - ٣ شركة بتروكيماويات - ٢ شركة حديد وصلب - ١ شركة كهرباء - ١ شركة سيراميك) والتنسيق مع شركات الأسمنت لاتخاذ اللازم بشأن الأتربة الناتجة عن المحاجر وأتربة الباى باص.