زمن أوباما أكثر عنصرية

02/12/2015 - 9:53:05

تقرير: يمنى الحديدى

أظهرت استطلاعات رأى حديثة فى الولايات المتحدة الأمريكية زيادة نسبة التوتر والتمييز العنصرى فى العقد الأخير، حيث أقر ٦٤٪ بذلك، وقال ٤٩٪ إنها مشكلة خطيرة وذلك مقارنة ب٢٨٪ عام ٢٠١١.


ويرجح علماء الاجتماع الأمريكيون أن هذا التمييز يرجع إلى المفاهيم الاجتماعية ووسائل الإعلام بعد ذلك، مما يزيد من فجوة الاختلاف الموجودة بين أفراد المجتمع حتى إن كلمات أوباما التالية لم تستطع أن تحد من هذه الفجوة.


الآن لا يوجد أمريكا الليبرالية ولا أمريكا المحافظة إنها “الولايات المتحدة الأمريكية” لا يوجد لدينا خيار سوى العمل سويًا إذا أردنا أن نكمل مسيرة الاتحاد هذه هى الشعارات التى رفعها أوباما منذ انطلاق حملته عام٢٠٠٤ وفى خطابه فى ٢٠٠٨ فى ولاية فيلادلفيا، ولكن ربما لم يحالفه الحظ فى أن يتخذها منهاجًا له أثناء فترتى ولايته، ولم يكن الحظ وحده هو السبب فى هذه المشكلة، كما يؤكد الكثير من السياسيين، بل إن السبب الرئيسى هو تردد الرئيس أوباما فى اتخاذ القرارات المناسبة فى الأوقات المناسبة، والتى كان من الممكن أن تحد من ظاهرة العنف العنصرى داخل أمريكا، ولا سيما ضد الأمريكيين الأفارقة السود، وبعض الأقليات الأخرى كالمسلمين، فقد شهدت الولايات المتحدة الأمريكية فى الآونة الأخيرة العديد من العمليات الإرهابية، وانتهاكات جسيمة من قبل رجال الشرطة ضدهم كان أشهرها مقتل إريك غارنر اختناقا فى جزيرة ستاتن إحدى مناطق نيويورك عام٢٠١٤ أثناء محاولة رجال الشرطة اعتقالة وقد تم تتبرئة الشرطى القاتل فى ديسمبر من نفس العام، وعندما تجمع المتظاهرون احتجاجًا على ذلك تعاملت معهم الشرطة بعنف شديد.


وفى التاسع من أغسطس من نفس العام أطلقت الشرطة النار على الشاب “مايكل براون” والبالغ من العمر ١٨عامًا بسبب مشادة كلامية بين الطرفين، مما أدى إلى قتله، وبرئ أيضًا الشرطى، الذى أطلق الرصاص على براون خرجت بعدها المظاهرات وتعاملت معها الشرطة بعنف، وفى أبريل ٢٠١٥ توفى “فريدى غراى” صاحب الـ٢٥عاما متأثرًا بكسور أصيب بها فى فقرات الظهر أثناء اعتقاله من قبل الشرطة وذلك بعد أسبوع من توقيفه، مما أدى إلى الاحتجاجات الشهيرة فى بالتيمور والتى أصيب خلالها ١٥ شرطيًا هذا بالإضافة إلى حادثة كنيسة تشارلستون كما قتل أيضًا على “كمارا” المسلم من أصول إفريقية على يد مجموعة من الشباب الأبيض فى نيويورك، وكذلك ملكوم اكس أو الحاج مالك الشباز، وضياء ويسرا ورزان وغيرهم من ضحايا هذه الهجمات الوحشية.


وبرغم اتهامات البعض لأوباما بالانحياز “للسود”، وهم أصحاب فضل كبير فى نجاح أوباما، إلا أن الواقع يثبت أن أوباما لم يستطع حماية “السود” ولا إرضاء “البيض”.