د. صفوت حاتم عن لجنة الضمير .. والمترو .. وماسبيرو !

02/12/2015 - 9:21:37

بقلم - د. صفوت حاتم

لجنة الضمير : لا نعلم على وجه اليقين فحوى المناقشات التي دارت بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ومجموعة العلماء الذين أحاطوا به وحدت بهم إلى تشكيل ما ىسمى « لجنة تنمية الضمير «!!


وفي حدود علمى ومعرفتى وقراءاتى لم أصادف أبدا بلدا شكل لجنة لتنمية ضمير مواطنيه فالتنمية تكون لأشياء مادية ملموسة .. تنمية الزراعة .. تنمية الصناعات الخفيفة أو المتوسطة أو الثقيلة تنمية .. الوعي الصحي والاهتمام بالنظافة العامة والشخصية .. وهكذا .


لكن تشكيل لجنة « لتنمية الضمير « لم أسمع بها من قبل !!


فالضمير مسئولية الأديان التي نزلت لتهذيب وتقويم السلوك البشري من خلال مراقبة الضميرخوفا من عقاب الرب أوأملا في مغفرته ورحمته وهى بهذا المعنى مسئولية دور العبادة ومسئولية الأسرة ومسئولية المدرسة وهى مؤسسات « تربوية « بالأساس تنمي الوعى والعاطفة والوجدان والإحساس بالمسئولية فينمومعهم الضمير وينمو بهم الإحساس بالتضامن والمسئولية الاجتماعية .


أما دور الدولة فهو تطبيق القانون ومراعاة تطبيقه على الأفراد والجماعات دون تمييزومعاقبة المسىء دون هوادة مهما كان موقعه .


وقد وضع ديننا الحنيف هذا المبدأ فكان ثورة فكرية وسياسية وتاريخية نراها في قول الرسول عليه الصلاة والسلام : لا تكونوا كالذين إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والله لو سرقت فاطمة بنت محمد لأقمت عليها الحد !!


مبدأ واضح في المساواة أمام القانون وتطبيقه على الجميع رغم وجود التعاليم والأوامر والنواهي والزواجر المعنوية في كل آيات القرآن الكريم .


ربما يكون من الأفيد لمصر الآن أن تكون هناك لجنة لتشغيل العاطلين من الشباب لجنة لتطوير التعليم العام لجنة لتطوير البحث العلمي لجنة لمكافحة القمامة لجنة لتطوير المستشفيات الحكومية لجنة لضبط المرور والشوارع .


أما لجنة « لتنمية الضمير» فهو إعادة اكتشاف البخار !!


عن ماسبيرو : نقلت لنا الأخبار في الأيام الأخيرة رغبة المسئولين بالتليفزيون المصري عن رغبتهم في «اختراع « برنامج « للتوك شو « برنامج يقوم عليه عدد من الأسماء المعروفة من مقدمي البرامج لجذب الجمهور ، وبدأت بورصة الأسماء في الظهور ما بين فُلان وعِلان وتِرتان !!


وبغض النظر عن الدهشة التي أصابتني من « عبقرية « الفكرة لا لكون فُلان وعِلان وتِرتان أصبحوا من « المساخر « التي يتندر بها المصريون كل مساء على صفحات التواصل الاجتماعي نظرا لخفتهم السياسية أوانعدام ثقافتهم العامة أو لاستخدامهم ألفاظا خارج نطاق الذوق والأعراف والأخلاق والتي جعلت برامجهم تشبه جلسات المقاهى والغرز الليلية دون مراعاة أى « للضمير الوطني « أومسئولية الكلمة الكلمة التي هى « نور « الكلمة التي تنكشف بها « الغمة « الكلمة التي هى «فرقان ما بين نبيّ وبغيّ» .


ولكن مبعث دهشتي وغمي أن المسئولين عن ماسبيرو قرروا هم أيضا إعادة اكتشاف البخار « !!


ويبدو أن المسئولين عن التليفزيون لا يعلمون أن غالبية المصريين قد سئموا برامج « التوك شو « جملة وتفصيلا . وبذلك ينطبق على التليفزيون المصرى المثل الشعبى « الذهاب للحج والناس راجعين « !!


الأمر الثاني أن « فلان وعلان وترتان « كانوا يجذبون المشاهدين عبرالغريب والعجيب من الموضوعات الشاذة والمنحرفة والأساليب الهابطة من الملابس والأزياء التي يرتديها بعضهم ومن الضيوف الصاخبين الذين يستضيفونهم فهل سيسمح لهم التليفزيون بتكرار هذه الأساليب لجذب الجمهور ؟؟!!


الأمر الثالث : كم سيدفع التليفزيون من الملايين لهؤلاء الإعلاميين ليتركوا برامجهم في الفضائيات الخاصة برجال الأعمال ليقدموا برنامجا منافسا في تليفزيون الدولة ؟؟!!


الأمر الرابع : إن الفضائيات الخاصة توفر لضيوفها المرموقين مكافآت مالية لاجتذابهم ووسيلة نقل محترمة وأماكن لائقة لاستقبال الضيوف قبل الظهور في البرامج فماذا سيقدم تليفزيون الدولة ؟!


وقد صارحنى أحد « المعدين « في التليفزيون المصري مرة بأنه يشعر بحرج شديد إذا طلب أحد الضيوف الذين يأتون لبرنامجه دخول « الحمام « !!


فالمبنى لا يوجد به دورات مياه لائقة .. اللهم إلا تلك الملحقة بمكاتب كبار المسئولين !


يا تليفزيون بلدنا : أنت تملك أعظم خبرات من الإعلاميين والمعدين والفنيين .. وتعلم أن ماسبيرو يحتاج أن يدعم أبناءه الموجودين به ويهتم بهم لكي ينافسوا أعظم تليفزيونات العالم .


ويا ماسبيرو عيب !!!


عن متروالأنفاق : أنا من مرتادى مترو الأنفاق وهو وسيلة انتقال شعبية وينقل الملايين من البشر يوميا وأتمنى أن يغطى كل الأحياء والمدن الكبرى .


وفى الفترة الأخيرة , لاحظت وجود أجهزة للكشف عن الحقائب بمداخل محطات المترو وهذا أمر حسن .


أما الأمر « غير الحسن « .. فهو أن السيدات والبنات اللاتي يقمن بهذه الوظيفة الخطيرة منشغلات معظم الوقت باللعب والعبث بهواتفهم المحمولة أو «الرغي» مع بعضهن البعض وقد شدت تلك الظاهرة انتباهى فحاولت مراقبة باقي المداخل التي عليها أجهزة الكشف عن الممنوعات فوجدت أنها ظاهرة شبه عامة الموظفون يلّتهون بأشياء أخرى غير شاشة الكشف المثبتة أمامهم وتحولت عملية الكشف إلى « عبث روتيني « لا فائدة منه وعندما تحدث « الكارثة « نبكي ونلطم الخدود !!


ألا يوجد مراقبة فجائية من وزارة الداخلية على هؤلاء الموظفين ؟!


ألا يوجد كاميرات داخلية لمراقبة هؤلاء الموظفين ومدى جديتهم وانتباههم ؟!


يا عاااااالم : أين الضمير ؟


هانعمل له لجنة !