سيادة اللواء شرطة.. واحدة ست

14/08/2014 - 9:43:53

تهانى الصوابى تهانى الصوابى

بقلم : تهانى الصوابى

الظاهر والله أعلم أن نجاح الفنانة نهال عنبر فى دور سيادة اللواء وجيدة الأسيوطى فى مسلسل »صاحب السعادة« رغم التحفظ على قيمة المسلسل، فتح شهية السيد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية على ترقية أربع سيدات مرة واحدة لرتبة لواء، لاجل يبقوا خمسة، وخمسة وخميسة فى عين اللى ما يصليش على النبى، وكمان زيد النبى صلاة على سيادة اللواء أم دبورة وكاب، وقد سبقتهم سيادة اللواء عزة الجمل أول ضابطة شرطة فى مصر تحمل رتبة لواء فى سبتمبر 2013، وخلوا بالكوا من التاريخ كويس، يعنى بعد ثورة 30 يونيو 2013، يعنى بعد الإخوان ما راحوا فى ستين داهية ومن غير سلام عليكم كمان من المصريين، يعنى بعد الست المصرية ما نزلت وعلت الصوت فى ميادين القاهرة وقالت»ها مين هناك نحن هنا«، بعد ما ادت درس قاسى لطيور الظلام اللى قالوا صوت المرأة عورة، وإن تاء التأنيث ونون النسوة عار لا يداريه سوى الأكفان السوداء وإغلاق البيوت عليها.


اللهم صلى على النبى على سيادة اللواء حنان محمود، وسيادة اللواء فاتن أبو ليمون، وسيادة اللواء إيمان جمال الدين، وسيادة اللواء رقية الصيفى، بسم الله ما شاء الله رتبة اللواء منورة على الأكتاف بكر.......، وبرضه هاتبقى حمل كبير، المسئولية مش سهلة، ومش بسيطة، بس سيادة اللواء الست المصرية قدها وقدود، ولا حد هايقدر عليها فى الحق وتحقيق العدل ونصرة المظلوم، وأخذ حقه من الظالم أيا كان موقفه أو رتبته، يعنى من الآخر هاتبقى سيف الحق والعدل على رقاب الخارجين علي القانون، مش بس كدة، ده يمكن كمان تقوم بدورها التربوى المنوط به كل امرأة خلقها الله سبحانة وتعالى على وجه الأرض منذ بدء الخليقة، امال إيه مش الست هى اللى بتربى، وهى مصنع الرجال، وهى اللى بتعلم الصح من الغلط منذ الصغر، وهى المسئولة عن تقويم كل اعوجاج قد يصيب أحد أفراد أسرتها، هو ده بالضبط اللى هايحصل، وهاتقوم بيه السيدات اللواءت الفضليات دفعة أغسطس2014  فى الترقية، وهاتشوفوا إن الدفعة دي


 ها تحفر اسمها فى سجل تشريفات وزارة الداخلية المصرية، وها ينضرب بيهن المثل كقدوة حسنة ومشرفة فى تاريخ الشرطة المصرية.


صحيح سيادة اللواء وجيدة الأسيوطى- نهال عنبر- فى المسلسل كانت قاسية إلى حد كبير فى التعامل داخل البيت وخارجه، مع أبنائها وزملائها، كانت نموذجاً مشرفاً للانضباط والانخرط فى العمل وطاعة أوامر القيادات حتى لو كانت القيادة فى العمل زوجها، هناك قيمة كبيرة فى هذه الشخصية، وهى فصل الحياة الشخصية عن علاقات العمل، واعتبار كل منهما زميل لا أكثر ولا أقل، أنا واثقة إن كل لواء من اللواءت الأربع هايعملوا نفس الشيء، خاصة أن هناك قدوة لهم سيادة اللواء عزة الجمل اللى سبقتهم فى الترقية من عام تقريباً، ولولا أنها كانت قدوة حسنة فى آداء مهام عملها، ومثالاً للانضباط والمثالية والتفانى فى خدمة الوطن، لما كان هذا حافزاً لدفع السيد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية للإقدام على خطوة ترقية الأربع سيدات الأخريات لرتبة لواء، وأكيد برضه هم كانوا مثالاً مشرفاً فى عملهم، وهم يحملون رتبة عميد قبل الترقية، وإلا ما كانوا حصلوا على الرتبة الأعلى، لكن المهم هنا ألا ينسى السيدات اللواءات أن الترقية تكليف وليست تشريف، وأنها مسئولية كبيرة، وأن آدءهم سيكون نبراساً لضابطات الشرطة فى الرتب الأقل.


المؤكد أن ترقية أربع سيدات دفعة واحدة لرتبة لواء بالشرطة سيفتح شهية باقى القطاعات فى مصر لفتح الباب على مصرعيه للمرأة المصرية فى القضاء والقوات المسلحة وحركة المحافظين ورؤساء الجامعات، وغيرها من المناصب القيادية التى مازالت محرمة على المرأة، ولتذكروا جيداً ماذا فعلت المرأة المصرية منذ ثورة 25 يناير وبعدها فى 30 يونيو، وماذا يمكنها أن تصنع من أجل هذا البلد الأمين مصر