سامحينى.. وعودى إلى البيت! (2)

26/11/2015 - 11:15:52

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

يا بنت بلدى حكيت لك الأسبوع الماضى طرفا من حكاية قارئى أدهم 28 سنة, المحاسب الذى ينحدر من أسرة محترمة ميسورة الحال الذى فوجئت به يبكى بكاء مرا متواصلا ويعترف بأنه أخطأ ويستاهل العقاب لكنه تاب وأناب وعرف غلطته الكبيرة ووعد بألا يكررها أبدا, وقال إن حكايته بدأت عندما اشترى والد زوجته الشقة المجاورة لهم ورأى ابنته الوحيدة حنان وأحبها من أول نظرة, وعرفته العائلة الجديدة بالسمعة الطيبة والكرم الحاتمى والهدوء والاحترام مما دعى والدة أدهم إلى التقدم لأسرة حنان طالبة يدها لابنها أدهم الذى كاد يطير من الفرحة عندما وافقوا, وكان يومها خريجاً جديدا من الجامعة لكنه التحق بالعمل فى إحدى الشركات وكانت هى لا زالت تدرس بالجامعة لكن كل شيء تيسر بإذن الله تعالى وتزوجا وكانا أسعد زوجين فى العالم, إذ كانت ست بيت ومحترمة ومتدينة وهادئة ورزقهما الله بولد جميل جاء بعد عام من زواجهما, وقال أدهم إن زوجته لم تكن تثقل كاهله بأية مشاكل بل كانت تجاهد لكى يكون رائق البال سعيدا لا يحمل للدنيا هما.


***                        


 واستطرد أدهم.. لكننى يا سيدتى أخطأت وأحكى لك بكل صدق ما حدث!


كانت لى زميلة فى العمل تختصنى بالسلام والكلام والابتسامات, وكانت تعرف أننى متزوج ولى ابن وأننى أحب زوجتى, وتعرف أننى تزوجتها بعد قصة حب سنوات, لكنها كانت تحكى لى عن حياتها ومشاكلها مع زوجها الذى لا تحبه والتى لم تنجب منه عمدا لأنها تعرف أن حياتها معه غير مستقرة, وقد أخطأت إذ أعطيتها الفرصة لكى تتمادى فى الكلام معى ولم أقصد والله العظيم أن أقيم أية علاقة بها بل هى دردشة وكلام, قالت إن كلامى معها يريحها ويصبرها على حياتها والمسألة بالنسبة لى لم تكن تشكل شيئا مهماً.


واستطرد.. ويبدو أن إحدى الزميلات فى العمل اتصلت بزوجتى وبالغت فى الأمر وأوهمتها أن بينى وبين تلك الزميلة التى) تتكلم معى فقط) علاقة وثيقة, وقالت لها إنها سمعت أن تلك الزميلة فى سبيلها للطلاق من زوجها لكى تتزوج منى, وأقسم بالله العلى العظيم أن ذلك لم يحدث مطلقا وكان أن سألتنى زوجتى عن هذا الموضوع بهدوء وأخبرتها بالحقيقة وهى أنها زميلة فى أزمة وأحياناً تأخذ رأيى فى بعض المشاكل، وقالت ولماذا أنت بالذات؟! قلت لأنها تقول إن كلامى يريحها ويصبرها على مشاكلها.


 واستطرد.. وفتحت زوجتى  تليفونى المحمول فوجدت عدة مكالمات من تلك السيدة, وحاولت أن أقسم لها أنه فقط كلام وليست هناك أية علاقة فسكتت ولم تعلق, وعندما عدت بعد الظهر وجدت خطابا منها تقول فيه إنها تعطينى الفرصة لكى أجرب فرصة أخرى ربما تكون أحسن منها, وقالت لا تخاف على ابننا محمد إنه فى حضنى وأنت حر!


حياتى أصبحت جحيما لا يطاق, لا آكل ولا أنام ولا أسمح لنفسى حتى أن أتكلم مع زميلتى بسبب خراب بيتى, وزوجتى قارئة دائمة لكِ هى وأمها وأنا أعترف بخطئى غير المقصود ولا أحب فى الدنيا سوى زوجتى وابنى وأمنيتى الوحيدة الآن أن يعودا إلي وسوف أستوعب الدرس!


***


إلى الابنة حنان الزوجة الجميلة المتربية الحبة أم محمد الجميل زوجك دون قصد وهو معترف وتائب وهو يحبك حبا شديدا ويحب ابنه وليس له سواكما اغفرى له فالبشر كلهم يخطئون وخير الخطائين التوابون.