بلاها المساعدات الأمريكية لكن أين السعودية والإمارات ؟

12/08/2014 - 12:12:37

رئيس التحرير غالي محمد رئيس التحرير غالي محمد

بقلم : غالي محمد

 بلاها  مساعدات أوباما »أبوجهل« الأمريكى الذى يعتقد جهلا بأن مساعداته سوف تذل مصر


 بلاها  مساعدات  المخرفة  نائب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية  مارى هارفى  التى تحدثت حقدا على مصر وادعت أنها استخدمت المساعدات الأمريكية فى قمع المتظاهرين


»بلاها« المساعدات الأمريكية التى تتحدث كذباً عن استخدام الطائرات الآباتشى الـ F 16 ضد الشعب المصرى أو المتظاهرين السلميين ، إلا إذا  كانت »المخرفة« مارى هارفى لا تعرف الفرق بين استخدام الطائرات الآباتشى للتصدى للأعمال الإرهابية التى راح ضحيتها العديد من  أفراد القوات المسلحة والشرطة الذين يقومون بحماية حدودنا والأبرياء من المدنيين والتى أجمع المجتمع الدولى بما فيها الولايات المتحدة على ضرورة مقاومتها بكل حزم وفقا لتصريحات الدكتور بدر عبدالعاطى المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية


لكن الحقد الأسود لأبى جهل الأمريكى  آسف الرئيس أوباما  والمتحدثة هارفى لايعرف الفرق بين  كوز الذرة  والتصدى للإرهاب وإذا كانا لايعرفان فهذه كارثة أبى جهل الأمريكى  أوباما  


 بلاها  المساعدات الأمريكية نطلبها من الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى لايقبل لمصر أن تذل بأي حال من الأحوال ولن يقبل معه الشعب المصرى أن تذل مصر، لذلك تحمل الدواء المر عندما تم رفع أسعار المنتجات البترولية أخيرا حتى لاتذل مصر  من أمريكا أو غير أمريكا


وعندما سألت الرئيس عبدالفتاح السيسى على هامش لقائه منذ أسابيع قليلة مع رؤساء تحرير الصحف  هل تقبل أن يذل مصرى فى عهدك، تعليقاً على تصرفات هانى قدرى وزير المالية مع المؤسسات الصحفية القومية، كانت إجابة الرئيس السيسى أنه لايقبل أن يذل مصرى ولاتذل مصر


وأعتقد أنه عندما نقول  بلاها  للمساعدات الأمريكية، لن نموت ولن تركع مصر، وما أكثر الأزمات التى مرت بها مصر، لكنها صامدة بقوة هى وشعبها العظيم


لكن عندما نقول  بلاها  للمساعدات الأمريكية، وعندما تصدر تصريحات حاقدة من نائبة المتحدثة باسم الخارجية ، يتبادر إلى الذهن سؤال خطير، وهو لماذا أوقفت السعودية والإمارات أى دعم مالى لمصر بعدأن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى مقاليد السلطة فى مصر ؟


سؤال قد يكون من الصعب الإجابة عنه والكل يعرف قوة العلاقة بين مصر والسعودية والإمارات بعد ثورة 30 يونيه وإسقاط حكم الفاشية الإخوانية كما أنه يعرف الدعم  الذى قدمته السعودية والإمارات لمصر بعد ثورة 30يونيه وحتى قبل أن يصبح السيسى رئيساً لمصر ، وقدمت لمصر دعماً يصل إلى حوالى 20مليار دولار من السعودية والإمارات وكذلك الكويت، فضلا عن إمدادات الوقود الشهرية خاصة من السعودية والإمارات


ولا ننكر أن إمدادات الوقود الشهرية لاتزال مستمرة حتى هذا الشهر من السعودية، وسوف تستأنف الإمارات إمدادات الوقود الشهر القادم وفقاً لآلية بحثها المهندس شريف إسماعيل وزير البترول أخيرا فى الإمارات، لكن السؤال لايزال مشروعاً لماذا أوقفت السعودية والإمارات الدعم المالى لمصر بعد أن أصبح السيسى رئيساً لمصر ، خاصة أن وقف هذا الدعم جاء فى أوقات عصيبة، والرئيس السيسى يقود فيها دفة السفينة، وسبق أن سألنا الرئيس عن ذلك فى اجتماعاته منذ أسابيع مع رؤساء التحرير، اكتفى بقوله  ليس كل مايعرف يقال  


لكن هذا لايمنع أن هناك حيرة لدى المراقبين من هذا الموقف السعودى والإماراتى بوقف الدعم المالى بعد أن أصبح السيسى رئيساً، ورفض الكثيرون أن يكون هذا الوقف نتيجة ضغوط أمريكية لأن السعودية والإمارات ترفضان أى ضغوط أمريكية عليهما بشأن مصر تحديداً


لكن ما يزيد الأمر حيرة أن السعودية والإمارات يعرفان حجم الضغوط الاقتصادية على الرئيس السيسى ، ويعرفان أيضا حجم الضغوط الأمريكية على مصر ، ويعرفان حجم التهديدات فى المنطقة، ثم تتخليان عن الدعم المالى لمصر وشعبها فى هذا التوقيت الخطير


ليس هذا فقط، بل إن دول الخليج وتحديدا السعودية والإمارات تواجهان ذات المخاطر، ويعرفان أن مصر هى رمانة الميزان فى المنطقة، ويعرفان قدرتها على مواجهة تلك المخاطر التى تواجه دول الخليج ومصر معاً ، ومع ذلك لا أحد يعرف سر توقف السعودية والإمارات للدعم المالى لمصر بعد أن أصبح السيسى رئيساً ، رغم استمرار إمدادات الوقود حتى الآن


لكن أياً كانت الأسباب التى أدت إلى توقف الدعم المالى لمصر من السعودية والإمارات، فربما تكون هناك فرصة بمشاركة كبيرة من السعودية والإمارات تحديداً فى مشروع محور قناة السويس الذى أعلن  عنه الرئيس السيسى هذا الأسبوع


ولا يعنى أننا نطالب السعودية والإمارات باستمرار الدعم المالى لمصر فى ظل ظروفها الصعبة واستغناء مصر عن المساعدات الأمريكية وذلك لأن علاقة المصير الواحد التى تربط بين مصر والسعودية والإمارات، لا يحكمها عنصر الدعم المالى فقط وإنما يحكم الأمن القومى المشترك الذى يواجه مخاطر عديدة الآن، قد تؤدى إلى كوارث إذا مااهتزت مكانة مصر فى هذه المنظومة التى تجمع مصر والسعودية والإمارات


لذا فإننى أطالب خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد أن ينظرا إلى الأمر على أنه ليس دعماً مالياً فقط لمصر، بقدر ما القضية هى المصير الواحد للدول العربية الثلاث