مصر وروسيا .. المصير الواحد

26/11/2015 - 9:25:59

  السيسى وبوتين.. دعم روسى لمصر ٣٠ يونيه لا نهائى السيسى وبوتين.. دعم روسى لمصر ٣٠ يونيه لا نهائى

بقلم - سفير د. رضا شحاتة

ربما كانت قراءة تفاعلات المشهد السياسى فى الشرق الأوسط الآن، رغم كل تعقيداته، أمراً يسهل فك طلاسمه، لأن اللاعبين الرئيسيين سواء من دول داخل المنطقة أو خارجها أو سواء من عناصر تسمى بـ»اللادول» مثل القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، ربما يسهل للخبراء والمحللين فك شفرة التطورات المتلاحقة والمتشابكة ولو ظاهرياً، لكن الإشكالية الأخطر أن قراءة ملامح المستقبل السياسى لهذه المنطقة التى تموج بكل مظاهر الفوضى والخلل فى نظم الحكم وأشكال الصراع المذهبى والطائفى والعرقى داخل الدول وفيما بينها، أضحت أمراً شديد الصعوبة اللهم إلا إذا قرأنا أصول هذه الخريطة السياسية التى نسميها اليوم بالشرق الأوسط.


قبل الحرب العالمية الثانية، لم يكن هذا المصطلح المسمى «بالشرق الأوسط» قد ظهر وفرض نفسه على الخبراء والكتاب، إلا بعد أن دخلت الاستراتيجية الأمريكية المسرح العالمى بقوة وخاصة فى عالمنا العربى لترِث ـ نعم لترِث ـ الإمبراطورية البريطانية والإمبراطورية الفرنسية فى مصر، وفى شرق المتوسط (فى لبنان وسوريا) ثم فلسطين وبلاد الرافدين، فى العراق وفى الخليج وفيما كان يسمى بالمشيخات أو الولايات المتصالحة (الإمارات العربية المتحدة اليوم).


وإذا عدنا بالذاكرة قليلاً لرأينا أن ما نعايشه اليوم من تحولات باتجاه الفوضى والتفكك والتقسيم والصراعات، ليس إلاّ النتيجة الحتمية لتقطيع أوصال هذه المنطقة، العالم العربى تنفيذاً سريا بين السياسى البريطانى «مارك سايكس» والدبلوماسى الفرنسى «فرانسوا بيكو» مايو١٩١٦ خلال الحرب العالمية الأولى انتظاراً لانهيار الدولة العثمانية (حليفة ألمانيا) رجل أوربا المريض، ووضع مصير وحداته السياسة فى الشرق والمغرب تحت نظام الانتداب» البريطانى والفرنسى حتى اندلاع الحرب العالمية الثانية.


استكملت بريطانيا قبيل انتهاء الحرب العالمية الأولى وضع التصميم الحديث للوحدات السياسية العربية فى المنطقة بمنح اليهود فى فلسطين ما وصف «الوطن القومى ١٩١٧م بإصدار إعلان بلفور ليظهر أمام العالم فى بدايات القرن العشرين ما عرفناه اليوم باسم «الدول القومية» (العربية) لكن منح يهود العالم «وطناً قومياً» داخل نفس المنطقة على أرض فلسطين، تحت الانتداب، جاء بمثابة «الأداة» أو الذراع الذى سوف تستمر تهدد كيانات الدول القومية العربية كلها ويدخلها فى دوامات الحرب والصراع مع القادمين المهاجرين لهذا الوطن القومى المفروض من أوربا على المنطقة العربية.


هذه الوثيقة السرية أو «الفضيحة السرية» لم تكشف عنها عام ١٩١٧ سوى الثورة البلشفية فى روسيا القيصرية وإعلان الاتحاد السوفيتى.


بعد فتح أبواب أوربا على مصراعيها أمام هجرات اليهود إلى أرض فلسطين إلى «وطنهم القومى» بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى وحتى اليوم.


تولت الولايات المتحدة عبر تتابع إداراتها الديمقراطية والجمهورية بدءاً من ترومان فى الأربعينيات، وصولاً إ٠لى بوش الأب فى التسعينيات أو «كارتر» فى السبعينيات أو حتى «أوباما» فى الوقت الحاضر، تولت إدارة دفة استراتيجية «الشرق الأوسط» التى تشمل فى تعريفاتها العسكرية المنطقة الممتدة من المغرب حتى باكستان، العالم العربى، وإسرائيل، والخليج، وإيران، وأفغانستان حتى باكستان) أى المنطقة التى تغطى المصالح الاستراتيجية البرية والبحرية الأمريكية.


فى ظل انهيار الاتحاد السوفيتى بعد الحرب الباردة وبعد إعداد استراتيجى محكم من خلال «مؤتمر الأمن والتعاون الأوربى (هلسنكى) الذى تحول إلى منظمة للأمن والتعاون الأوربى ووضع جدول أولويات عالمي جديد، على رأسها حقوق الإنسان وحق الهجرة (مقصود هجرة اليهود من الاتحاد السوفيتى وأوربا الشرقية) وممارسة أقصى درجات الضغط إعلامياً وسياسياً ضد ما وصفته الأجهزة الأمريكية والأوربية بانتهاكات حقوق الإنسان فى القيادة السوفيتية ومطاردة المنشقين السوفيت ونفيهم إلى معسكرات العمل فى سيبريا.


وبعد هذا الحصار الجيوستراتيجى باتجاه الشرق، أحكمت الاستراتيجية الأمريكية هذا الحصار من ناحية آسيا بالوصول إلى آسيا الوسطى( والوحدات التى كانت ضمن جمهوريات الاتحاد السوفيتى)، وأقامت فيها القواعد العسكرية وعقدت معها اتفاقيات «الشراكة»، نجد أمامنا على الخريطة الكبرى لآسيا وأوربا حصاراً من حدودها الشرقية والغربية وتدميراً لترساناتها النووية أو الصاروخية العتيدة دفاعا عن «الأمن والسلام» العالمى (حدث ذلك فى جمهوريات آسيا الوسطى وشرق أوربا).


هذه الاستراتيجية الأمريكية الكبرى، بعد انهيار الاتحاد السوفيتى غيرت معالم الخريطة اليوروآسيوية استراتيجياً سياسياً من خلال شبكة تحالفات جديدة وأطلقت عليها «عالم ما بعد الحرب الباردة» وانفردت بإدارة شئون العالم أوربياً آسيوياً وكذلك طبقت نفس الاستراتيجية فى الشرق الأوسط الذى كانت تضع له استراتيجية جديدة تسميها استراتيجية التحولات السياسية فى نظم الحكم لمزيد من الديمقراطية.


خريطة العالم العربى الموروثة منذ الحرب العالمية الأولى أمامنا اليوم من المنظور الاستراتيجى الأمريكى بوحداتها السياسية ودولها القومية الحديثة لم تعد تتواءم وتتكيف مع الاستراتيجية الأمريكية الجديدة فى ضوء حركات شعوبها وثوراتها ودعوتها للاستقلال والحرية وتصفية القواعد العسكرية البريطانية والفرنسية ورفضها لوجود إسرائيل وما وصفه إعلان بلفور بالوطن القومى منذ حوالى مائة عام، مما ترتب على ذلك من حروب وصراعات بين الدول المحيطة بإسرائيل (مصر وسوريا والأردن) وانتفاضات شعبية داخل الأراضى المحتلة بعد عام ١٩٦٧م وحتى اليوم.


لم تعد الموازين الاستراتيجية بين دول الشرق الأوسط وصراعاتها التى لا تنتهى تخدم أهداف وأولويات الاستراتيجية الأميريكية دفاعاً عن أمن إسرائيل، وأمن الطاقة، وأمن الملاحة العالمية، وحرية التجارة تحت مسمى دفاعاً عن حريات الشعوب وحقوق الإنسان وصولاً إلى المثل العليا للديمقراطية والحكم الرشيد، هكذا كان طرح الاستراتيجية لأهداف استراتيجية غاية فى الخطورة والأثر البعيد، ترمى إلى إعادة رسم الخريطة السياسية مرة ثانية منذ بدايات الألفية الثالثة عام ٢٠٠٠ وحتى اليوم ٢٠١٦.


القيادة السوفيتية منذ السبعينيات، خاصة خروجها من أهم مسارحها فى الشرق الأوسط (بعد حرب ١٩٧٣)، والمحاصرة أوربياً شرقاً وغرباً، وتم تفكيك تحالفها مع الصين كانت قد أصابتها الكهولة ووقعت فى أخطاء استراتيجية فى نهاية السبعينيات وطوال عقد الثمانينيات بغزو أفغانستان دفاعاً عن نظام شيوعى من منطلق الدفاع عن «الأممية الشيوعية» وطال زمن الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة سواء فى أوربا الشرقية خاصة ألمانيا الشرقية، وبولندا، والمجر، وتشيكوسلوفاكيا، والبلقان، بل وصل إلى أنجولا وموزمبيق فى إفريقيا، بل بعد أن كان هذا الصراع امتد إلى ماوراء الأطلنطى إلى كوبا بالمواجهة النووية المعروفة فيما عرف بأزمة الصواريخ فى الستينيات وفى نهاية عصر (ريجان) خسارة حرب النجوم والآثار الخطيرة للتخلف الاقتصادي والإنفاق العسكرى فى السباق مع الولايات المتحدة.


بانهيار الاتحاد السوفيتى، كان مخطط إعادة رسم الخريطة الأوربية جاهزاً فتفتت البلقان (يوغوسلافيا) بعد حرب أهلية عرقية ودينية، وتمردت دول شرق أوربا حتى خرجت عن الفلك السوفيتى (بولندا وألمانيا الشرقية بالاتحاد مع ألمانيا الغربية بعد انهيار سور برلين) وحوصر الاتحاد السوفيتى، روسيا الاتحادية اليوم بتوسيع حلف الناتو شرقاً تحت ما يسمى بالشراكة من أجل السلام وضم دول حلف وارسو السابقة إلى عضوية الناتو، فى ضوء أفكار وخرافات روج لها علماء يتحدثون عن « صراع الحضارات («صموئيل هانتخيون» ونهاية التاريخ «فرانسيس فوكرياما») فى تسعينيات القرن الماضى وفى ضوء اكتساح ظاهرة العولمة، عولمة الثقافة والاقتصاد والأمن والاتصالات وزوال مبدأ «السيادة القومية» التى قامت على أساسه الدول القومية منذ القرن السابع عشر، ليحل محله مبدأ (التدخل الإنسانى) دفاعاً عن الأقليات ومنعا للتطهير العرقى»، هذه الفلسفات الغربية روجت لانهيار»سيادة الدول» وحرمة حدودها واستقلال إرادتها كما حدث فى البلقان تماماً وكما يجرى تجربته بكل دقة وحرفية فى العالم العربى اليوم، والشواهد أمامنا فى كل حدث وتطور تؤكد هذا الاتجاه.


أما اليوم، فنلمس تماثلاً شديداً بين رسم خريطة جديدة لعالمنا العربى عام ١٩١٦ ـ خلال الحرب العالمية الأولى على يد خبراء الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية مع إفساح الخريطة الجديدة «لوطن قومى» لليهود من خارج المنطقة وبين محاولات وخطط تتكشف يوماً بعد يوم لإعادة رسم خريطة من جديد بشكل أحدث وأشد تفتيتاً وتمزيقاً عام ٢٠١٦م أى بعد مائة عام كاملة، لم تكن فيها الاستراتيجية الأميريكية مجرد امتداد للعقلية الاستعمارية الأوربية فى الحرب العالمية الأولى، بل الأكثر دهاءً وخبرة منذ الحرب العالمية الثانية تسيدت فيها العالم المعاصر سياسياً واقتصادياً وحضارياً من خلال حديث متطور عن برامج الشراكة الاستراتيجية والتحالفات من أجل السلام ومناطق التجارة الحرة، وحرية الأسواق، والتحول باتجاه الديمقراطية والمجتمع المدنى «والحكومة الاحتوائية»، وصياغات وتطبيقات لقيم ربما تصلح لمجتمعات غربية، لكنها غير قابلة للتطبيق بسهولة فى مجتمعاتنا العربية، كما كشفت عنها تجارب « الربيع العربى» المريرة.


منذ عام ٢٠٠٠ دخلت روسيا الجديدة التى كانت قد بلغت أدنى مراحل التدنى السياسى والاقتصادى فى عهدى جورباتشوف «صاحب فلسفة البيريسترويكا» (إعادة البناء) الفاشلة ثم «يلتسين» باقتصاديات السوق التى أدت إلى إفقار ملايين من الشعب الروسى واندلاع الحرب الأهلية فى مناطق القوقاز (الشيشان) حتى تسلم القيادة فى يناير ٢٠٠٠ «فلاديمير بوتين» القائد الشاب الذى رأى بعينه دعامات الاتحاد السوفيتى ونفوذه السابق ينهار فى ألمانيا الشرقية وفى بلاده فترك فى نفسه مرارات تحولت إلى طاقة كبرى فى قيادته الداخلية والخارجية، فعاد ليؤكد عقيدة الأمن القومى الروسى فى ولايته الأولى والثانية حتى اليوم، فاستطاع دحر موجات الانفصال التى كادت تعصف فى الشيشان فى نهاية التسعينيات، ثم استطاع فرض صوت روسيا فى كثير من مقدرات أوربا (خاصة أزمة أوكرانيا ٢٠١٣) وإعادة تأكيد تحالفاته مع الصين (منظمة شنغهاى) والاتحاد اليوروآسيوى (مع جمهوريات آسيا الوسطى) فضمن لروسيا الاتحادية الجديدة فضاءً استراتيجياً واسعاً يعادل بل ويقلل من الآثار السلبية للاستراتيجية الأمريكية الزاحفة للإطاحة أو ربما لاحتواء روسيا الاتحادية من أطرافها أوربياً وآسيوياً.


ثم جاءت خطوته الاستراتيجية الأبعد أثراً من خلال دعمه الصريح المباشر لنظام بشار الأسد منذ انتفاضات عام ٢٠١١م وتدخله العسكرى السافر منتصف هذا العام دفاعاً عن مصالحه الاستراتيجية وعن استمرارية الأسد بالتركيز على الخطر الأكبر أو التناقض الأخطر وهى الحرب ضد الإرهاب الذى تجاوزت آثاره منطقة الشرق الأوسط فوصلت إلى قلب أوربا (فرنسا) وقد تصل إلى روسيا ذاتها.


بل إن آثارها فى التقديرات الروسية قد طالت مصالحها وشعبها بادعاء تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أنها وراء تفجير الطائرة الروسية المأساوى منذ أسابيع قليلة فوق سيناء، هذا التناقض الأكبر، الحرب على الإرهاب هو الأرضية المشتركة الذى يجمع اليوم بين شركاء روسيا، وفى مقدمتهم القيادة فى مصر وبين القيادة الروسية متمثلة فى «بوتين» كما فرضت على واشنطن أن تأخذ المنظور الروسى فى اعتبارها وهى تتعامل مع الأزمة السورية واستكشاف الحلول السياسية لها وتدرك مدى القصور والتخبط فى سياستها الشرق أوسطية.


بدأ بوتين سياساته بإعادة بناء روسيا داخلياً من حالة الضعف إلى حالة الصمود والاعتماد على الذات ثم الانتقال إلى التصدى لمخططات الغرب حول روسيا وداخلها.


وفى ولايته الثانية تمثلت عقيدة الأمن الروسى كما تبنتها قيادته فى الدفاع عن مصالح روسيا الاستراتيجية فى الخارج (الشرق الأوسط) فى ضوء المتغيرات الجيوستراتيجية اليوم.


من هذا المنطلق الاستراتيجى، لابد أن نقرأ الدعم السياسى المباشر والقوى للرئيس بوتين لثورة ٣٠يونيه ٢٠١٣ ولقيادة الرئيس السيسى الذى ربما يمكن القول بأنه سار على نفس المنهج الناصرى بتأكيد استقلالية القرار المصرى وكسر احتكار السلاح الذى حاولت الإدارة الأمريكيةـ أوباماـ ، فرضه على مصر عقاباً لها على الإطاحة لحكم شمولى دينى شديد الرجعية باسم «الإخوان المسلمين»، تلك الجماعة التى ينكشف كل يوم كم كانت هى فى أحضان الإدارة الأمريكية منذ الخمسينيات حتى اليوم كأدوات متاحة للضغوط على الحكومات الوطنية ذات الاتجاهات الاستقلالية، إذا ما حاولت الخروج عن الفلك الأمريكى.


تصدى مصر، قيادة وشعباً لآفات الإرهاب وتنظيم الدولة الإسلامية فى سيناء أو فى ليبيا أو فى اليمن بل وفى سوريا هو القاسم المشترك الأعظم بين العقيدتين الأمنيتين، بينها وبين روسيا بقيادة «بوتين». فهل استوعب هؤلاء، لطموا الخدود فى شماتة غريبة وفى تشفٍ مريب باهتزاز العلاقة الاستراتيجية بين مصر وروسيا فى أعقاب حادث الطائرة الروسية التى أجمعت مصر كلها على إدانة المسئول عنها مهما كان وصفه ومصدره، وتعاطفت بكل فئاتها وقطاعاتها مع عائلات ضحايا هذا الحادث.


التصدى لمحاولات تفكيك بناء الدول القومية فى سوريا والعراق وليبيا واليمن بل وفى مصر من خلال تغلغل تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أضحت بكل الصدق هى المسئوليات الأولى لمصر دفاعاً عن الوجود ذاته مثلما هى تماماً مسئوليات كبرى لروسيا الاتحادية بقيادة «بوتين» دفاعاً عن مصالحها حتى لا تتحول إلى أرض مستباحة للإرهاب داخلها ومن حولها لتحقق الاستراتيجية الأمريكية ما زعمت يوماً أنه سيكون صراع الحضارات، وأنه سوف يكون نهاية التاريخ حقاً ليس من خلال الحرب ضد الغرب بل من خلال (حروب إسلامية إسلامية) نسقط فيها جميعا فريسة جاهزة يتلقفها (سايكس ـ بيكو) جديد ٢٠١٦ ليعيد رسم خريطة دول الطوائف والمذاهب والأقليات، أما الدول القومية فتكون قد ولت إلى غير رجعة، وولت معها كل دعاوى القومية العربية أو العروبة، بل وكل دعاوى الإسلام باعتداله وسماحته وحضارته لتعلو فيها، لا قدر الله رايات الإرهاب الأسود وتكون الكلمة للإسلاموفوبيا أى كراهية الإسلام والمسلمين.