قنبلة أوربية موقوتة الحى الأســـــود فى بروكسل

26/11/2015 - 9:18:51

تقرير: أمانى عاطف

بطائرات الهليكوبترفى السماء وقوات الأمن فى شوارع بروكسل إستمرت الملاحقات والمداهمات البلجيكيه للعثور على «صلاح عبد السلام «أحد المشتبه بهم فى أحداث باريس الدامية التى جرت يوم ١٣ نوفمبر وبرغم عدم العثور على المطلوب إلا أنه جرى إعتقال ١٦ شخصا أخريين فيما أستمرت عملية أغلاق المدارس والجامعات ومنشأت أخرى إضافة إلى محطات مترو الأنفاق..


منذ عشرين عامًا ارتبط حى “مولنبيك” بالعاصمة البلجيكية ببروكسل ارتباطًا وثيقًا بأى عمليات إرهابية تتعرض لها أوربا، ولكن الحى الأسود، كما يطلق عليه الفرنسيون والبلجيكيون عاد من جديد ليكون محط أنظار العالم بعد ثبوت تورط عدد من سكانه فى الهجمات الإرهابية الأخيرة على فرنسا.


وعلى رأسهم عبدالحميد أبا عود العقل المدبر لمذبحة باريس وهو البلجيكى من أصل مغربي، صلاح عبد السلام وشقيقه إبراهيم، الذى فجر نفسه أمام الحانة الباريسيه كونتوار فولتير، فسجل هذا الحى حافل بالإرهابيين فخرج منه أحد قتلة أحمد شاه مسعود القائد المناهض لحركة طالبان، والذى اغتيل عام ٢٠٠١ قبل يومين من اعتداءات ١١ سبتمبر، وحسن الحسكى، الذى أدانه القضاء الإسبانى بالتورط فى تفجيرات قطارات مدريد ٢٠٠٤ والتى أسفرت عن مقتل ١٩١ شخصًا ونسبت إليه إسبانيا زعامة الفرع التابع للجماعة المغربية المقاتلة فى أوربا أيضًا مهدى نموش الفرنسى من أصل جزائرى، الذى اعتدى على المتحف اليهودى فى بروكسل ٢٠١٤، وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وكذلك حامدى كوليبالى، الذى هاجم المتجر اليهودى فى باريس، والذى اشترى أسلحته من أشخاص يقطنون فى حى “مولنبيك» وأيوب الخزانى الذى حاول قتل ركاب القطار السريع من أمستردام إلى باريس فى أغسطس.


يبدو أن الهجمات الإرهابية الدامية الأخيرة لن تغير باريس فقط بل ستغير الدول الأوربية بصفة عامة وبلجيكا بصفة خاصة.التى تحتضن مقر حلف الناتو والأتحاد الأوربى


مما يجعلها فى حالة استنفار أمنى وأصبح حى “ مولنبيك» مشكلة بالنسبة للحكومة البلجكية ومثار انتقاد الدول الأوربية بسبب تقصيرها الأمنى فى ملاحقة ورصد الخلايا الإرهابية ومنعها من التواجد على أراضيها فشهد الحى مداهمات واعتقالات، حيث يعتقل ٢٠ إلى ٦٠ شخصا على مدار الساعة كمشتبه بهم فى الحى الذى كان معروفا بأنه حى صناعي، وتحول منذ بداية الثمانينيات إلى حى شعبى يقطنه خليط من المهاجرين يبلغ عددهم نحو ١٠٠ ألف نسمة، و٨٠٪ من ساكنيه ينحدرون من أصول عربية.


كما يعتبر أفقر أحياء بلجيكا وأكثرها كثافة سكانية ويشكو السكان من البطالة والتمييز. وقد تحولت العاصمة بروكسل فى السنوات الأخيرة إلى ملاذ آمن يضم العديد من الخلايا الإرهابية وقاعدة للاختباء، تعانى بلجيكا من مشكلتها مع المتطرفين وتعتبر أشد تعقيدا من جيرانها ومن الواضح أنها تصارع من أجل مواجهة هذه المشكلة، وذلك لعدة أسباب لأن أجهزتها وأجهزة مخابراتها غير متامسكة، وتفتقر إلى التمويل.


كما أن بلجيكا منذ فترة طويلة متهمة بأنها معبر لتهريب المخدرات والسلاح ومعقل للإرهابيين، إضافة إلى أن بلجيكا تقع فى فضاء شنجن فإذا تم تهريب السلاح عبر حدودها للمنطقة وبتحديد من منطقة البلقان، حيث يتوفر السلاح هناك فإن يمكن نقله بحرية كبيرة عبر معظم دول أوربا .


 



آخر الأخبار