محاميه محمود كبيش : حسين سالم يسكن فى شقة بالإيجار ويعيش على القروض من الأصدقاء

26/11/2015 - 9:09:19

  الزميل وائل الجبالى فى حواره مع الدكتور كبيش   عدسة : شيماء جمعه الزميل وائل الجبالى فى حواره مع الدكتور كبيش عدسة : شيماء جمعه

حوار يكتبه : وائل الجبالى

بعد إعلان المستشار أحمد الزند بأن الرئيس طلب مبلغ ١٠ مليارات جنيه للتصالح مع رجل الأعمال حسين سالم وما أكده الدكتور محمود كبيش أستاذ القانون الجنائى وعميد كلية الحقوق الأسبق ومحامى حسين سالم أن ثروة حسين سالم لم تصل إلى هذا المبلغ الذى طلبه الرئيس، وأنه تقدم بالتصالح فى القضايا المرفوعة ضد موكله بالتنازل عن ٧٥ ٪ من قيمة ممتلكاته، وقدم أيضا إقرارا بتنازل حسين سالم عن أى ممتلكات لم يتم حصرها فى حالة ظهورها فى مصر أو الخارج، وكشف كبيش أن حسين سالم يعيش على القروض من أصدقائه وحالته الصحية سيئة جدا، وقد لايستطيع الحضور إلى مصر حتى فى حالة إنهاء كل القضايا بالتصالح تبعا لحالته الصحية، وإلى نص الحوار مع الدكتور محمود كبيش محامى رجل الأعمال حسين سالم .


على لسان المستشار أحمد الزند طلب الرئيس السيسى ١٠ مليارات جنيه من رجل الأعمال حسين سالم لإتمام التصالح معه.هل حسين سالم عرض مبلغ الـ ١٠ مليارات جنيه للتصالح فى القضايا ضده؟


. أولا: حسين سالم لم يعرض ما قيمته ١٠ مليارات جنيه للتصالح معه، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسى يهدف من وراء طلبه الحصول على مبالغ مالية كبيرة جراء التصالح مع رجال الأعمال المطلوبين على ذمة بعض القضايا، وبدافع الوطنية يريد الرئيس المزيد من المال لتدعيم خزينة الدولة، ومن ثم مساندة الاقتصاد الوطنى، ولكن ربما لا يعلم الرئيس أن إجمالى ثروة حسين سالم لم تصل إلى هذه القيمة التى طلبت، وأن مجمل ثروته وأولاده وأحفاده وزوجته تعلمها الدولة وحددها خبراء من الجهات الرقابية وجهاز الكسب غير المشروع وتقع كلها تحت التحفظ سواء فى الداخل أو الخارج .


وما هو عرض رجل الأعمال حسين سالم للتصالح؟


.وافق حسين سالم على التنازل عن ٧٥ ٪ من كافة أملاكه هو وأولاده وأحفاده وزوجته، وهو أمر لم يقم به أى رجل أعمال فى مصر يتنازل عن ثلاث أرباع ثروته بالرغم من عدم صدور أحكام باتة عليه فى القضايا الأساسية الخاصة التى اتهم فيها بالتربح بأموال طائلة، وقد قضى القضاء ببراءة من اتهموا بالاشتراك معه فى تلك القضايا، وعلى رأسهم الرئيس السابق مبارك وكان فى أسباب البراءة أنه لم يثبت أن حسين سالم تربح أو أضر بالمال العام وأن الاتهام قام على غير أساس وأنه ليس هناك جريمة من الأساس.


.هل تم توجيه تهمة غسيل الأموال لرجل الأعمال حسين سالم؟


نعم تم اتهام حسين سالم بتهمة غسيل الأموال وذلك فى قضية تصدير الغاز لإسرائيل، واعتبرت قضية أساسية وانبثقت منها قضية غسيل أموال كقضية تابعة، وبما أن القضاء حكم بالبراءة فى قضية تصدير الغاز وطالما ثبت أنه لم يتحصل على أموال من جريمة وهو شرط حدوث جريمة غسيل الأموال ففى هذه الحالة لا توجد جريمة غسيل أموال.


ما أهم القضايا التى حصل فيها حسين سالم على البراءة؟


قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وكان متهما فيها بالاشتراك مع آخرين وحكم فيها بالبراءة، وأيضا القضية المعروفة بقضية (ميد اليك) الخاصة بشركة ميدور للكهرباء بالأسكندرية والتى يمتلك فيها هو وأولاده حصة قدرها ١.٨ من قيمة أسهمها، والقضية أنها باعت لشركة بترول العامرية وشركة الأسكندرية غاز وأنه تم البيع بمخالفة قرار وزير البترول بعدم البيع من شركات قطاع خاص إلى شركات قطاع عام، والاتهام بالتربح مبلغ ٣ ملايين جنيه وذلك بالرغم من صدور قرار وزير البترول لاحقا بالسماح للقطاع الخاص بالبيع للقطاع العام وذلك لتنشيط الاستثمار وقضية أرض البياضية بالأقصر وهى بمساحة ٣٧ فدانا ملاصقة بالفندق ملك حسين سالم بالأقصر، وكانت تلك الأرض مرتعا لتجار المخدرات والخارجين على القانون والمعتدين على الأرض، إلا أنه حماية لفندقه ونزلاء الفندق من السياح الأجانب قرر شراء تلك الأرض من واضعى اليد عليها حتى يكون المكان آمنا، إلا أنه اشترى تلك الأرض ثلاث مرات من واضعى اليد حتى قام بتسجيلها بالشهر العقارى باسمه وعندما تم تحريك اتهام له هو وعدد من المسئولين قرر رجل الأعمال حسين سالم التنازل عن كامل المساحة درءا للشبهات حتى يتم غلق وإنهاء القضية.


هل الحكومة ترفض التصالح مع رجل الأعمال حسين سالم؟


من المؤكد أن الحكومة لم ترفض التصالح مع حسين سالم أو أى رجل أعمال بل تم عمل تعديلات على بعض القوانين حتى يتم إقرار التصالح مع رجال الأعمال.


وما العرض الذى تقدمت به للتصالح مع الحكومة نيابة عن موكلك حسين سالم؟


وفقا لقانون الكسب غير المشروع وتعديلاته وقانون الإجراءات الجنائية تقدمت بطلب إلى جهاز الكسب غير المشروع وطلب للنائب العام وآخر لرئيس الوزراء بالتصالح فى القضايا بموجب تنازل حسين سالم عن ٥٠ ٪ من كامل ثروته هو وأولاده وأحفاده القصر وزوجته وبعدها طلب منى رجل الأعمال حسين سالم برفع قيمة التنازل من ٥٠ ٪ إلى ٧٥ ٪ من ثروته بالكامل وممتلكاته وذلك بعد أن وضح تفهم وزير العدل وأظهرت الدولة جديتها فى التصالح مع رجال الأعمال وذلك بتطبيق القوانين، والأمر حتى الآن محل دراسة من الجهات المختصة ولم يتم القبول أو الرفض، ولكن آملون فى إنهاء التصالح فى جميع القضايا بموجب هذا التنازل.


نحن نتقدم بمفردات ممتلكات حسين سالم للأجهزة المعنية، وتقوم الدولة بتقدير قيمتها بواسطة لجنة من خبراء وزارة العدل، وكانت قد شكلت لجنة من جهاز الكسب غير المشروع وحددت قيمة ممتلكات حسين سالم.


وكم كانت قيمة ممتلكاته وماذا لو تم إخفاء بعض من ممتلكاته؟


تتراوح ممتلكات حسين سالم ما بين ٧ إلى ٨ مليارات جنيه وليس دولارا حسب ما يروج البعض، وهى ثابتة فى بعض المحاضر الرسمية وتقدير بعض اللجان وهى عبارة عن أصول ثابتة من شركات وقرى سياحية وفنادق ومبلغ ١٤٧ مليون دولار أى ما يعادل مليار جنيه مصرى متحفظ عليها بأوامر السلطات المصرية لدى الدول الأجنبية فى بنوك اسبانيا وسويسرا وهونج كونج، وفى الغالب تنتظر تلك الدول صدور أحكام باتة بالإدانة لمصادرة تلك الأموال لصالح تلك الدول الأجنبية، أما عن الشق الثانى من السؤال وللتأكيد على مصداقيته أقر حسين سالم رسميا أنه اذا ظهرت ممتلكات تخصه هو أو أحد أفراد أسرته خلاف ما قدمه فى مفردات ممتلكاته هو وأسرته وفى أى مكان فى العالم فإنه متنازل عنها للحكومة المصرية، وأضاف أن حسين سالم ثروته لا تتجاوز ثروة الكثير من رجال الأعمال المصريين الذين لم يقترب منهم أحد بأى مساءلة قانونية، ولكن لعلاقة حسين سالم مع الرئيس السابق حسنى مبارك.


تقول إن حسين سالم قدم مشروعات قوميه للدولة عن أى المشروعات تتحدث؟


نعم قدم حسين سالم مشروعات قومية للدولة وخفف عنها عبء الاستثمار فى بعض المتطلبات الحيوية الضرورية لأى استثمار ومنها أنه هو الأب الروحى لشرم الشيخ، وعندما بدأ فى استثماراته بشرم الشيخ كان لا يجرؤ أى رجل أعمال على الاستثمار فيها لأنها كانت تفتقد البنيه التحتية، وعندما بدأ حسين سالم فى شرم الشيخ بدأت الاستثمارات تنهال عليها، وكذلك أنشأ حسين سالم شركة مياه جنوب سيناء التى أمدت المياه التى تغذى منطقة جنوب سيناء وهو ما يعتبر حقا على الدولة، وأيضا شركة ميدور لتكرير البترول التى تنتج ١٠٠ ألف برميل يوميا من البنزين عالى الجودة الخاص بالطائرات وبنزين ٩٢ و ٩٥ الخاص بالسيارات وباعها لجهات خاصة بالدولة ولم يبق لنفسه واولاده إلا حصة أسهم ١.٧ ٪ من أسهمها وتم بيعها بزيادة ٤٠ ٪ من قيمتها واليوم زاد سعر سهمها بنسبة ٢٠ ٪ ، وأسهمها تحقق ربحا بالدولار ما قيمته ١٧ ٪، والغريب أنه تم الحكم عليه بسبب شركة ميدور بالرغم أن الشركة ليست ملكه بمفرده بل يشاركه فيها البنك الأهلى وبعض الجهات العامة فى الدولة لماذا لم يتم تحريك الاتهام لتلك الجهات شركاء حسين سالم الذى يمتلك منها ١.٧ ٪ فقط من أسهمها وكان ذلك بناءً على طلب من حسنى مبارك شخصيا طلب منه أن يقيم فى مصر وينقل أعماله واستثماراته من الخارج إلى مصر مبتدئا بشرم الشيخ وبعدها توالى الاستثمار عليها.


إن كانت ثروته كما تقول فماذا عن عمولات بيع الأسلحة التى كان يتقاضاها؟


حسين سالم لم يكن تاجر أسلحة، ولم يحصل على عمولات نتيجة بيع أو سمسرة فى أسلحة بل كل دوره فى قصة الأسلحة أنه كانت هناك صفقة أسلحة قادمة إلى مصر من الولايات المتحدة الأمريكية وطلبت شركة أمريكية مبالغ مبالغا فيها نتيجة نقل الأسلحة إلى مصر، ودور حسين سالم فى هذه القصة أنه قام بنقل الأسلحة بثلث ما طلبته الشركة الأمريكية لنقل تلك الأسلحة إلى مصر وذلك حبا فى بلده مصر.


كيف يعيش رجل الأعمال حسين سالم وكيف يتدبر نفقاته وأسرته وجميع ممتلكاته وأمواله الموجودة فى البنوك تحت التحفظ؟


حسين سالم رجل الأعمال يعيش فى شقة مستأجرة متواضعة جدا وليس قصرا كما ادعى البعض، وأنا عندما سافرت إلى اسبانيا التقيته فيها ولم أقابله فى قصر أو فيلا، وبعد التحفظ على أمواله وعن تدبر نفقاته ومتطلبات علاجه يعيش على قروض من أصدقائه خاصة أصدقاءه القدامى الموجودين فى دولة الإمارات الشقيقة، أما أنه يتقاضى نسبة معينة من أمواله الموجودة تحت التحفظ فى بنوك اسبانيا أو سويسرا أو هونج كونج فأنا لا أعلم عنها شيئا.


وماذا عن حالته الصحية هل تؤهله للعودة إلى مصر بعد انتهاء القضايا وإتمام التصالح؟


من المؤسف أن أقول إن حالة حسين سالم سيئة جدا، ويتعالج من العديد من الأمراض فضلا عن أمراض الشيخوخة، ومن الصعب نظرا لحالته الصحية أن يأتى إلى مصر وبالاخص فى الوقت الحاضر، وبالرغم من ذلك فإن الرجل لديه الرغبة فى السفر إلى مصر لأنه يعشقها ويقدس ترابها.


هل يستفيد حسين سالم من المادة ١٨ من قانون الإجراءات الجنائية؟


المادة ١٨ والمادة ٤ من قانون الإجراءات الجنائية وقانون الكسب غير المشروع هما ما وضعته الدولة للتعامل مع طلبات رجال الأعمال، والتى تسمح بالتصالح فى جرائم المال العام والجرائم المختلطة مما يترتب عليه إنهاء كل القضايا المرفوعة بالتصالح مع رجال الأعمال.


أخيرا لماذا قبلت الدفاع عن حسين سالم؟


بشكل عام، أى محامٍ من حقه أن يترافع عن أى متهم وفى أى قضية، ولا يسأل لماذا قبلت الدفاع عن أى متهم، ومن حق المتهم أن يتم الدفاع عنه وأن يكون لديه محامٍ، أما بخصوص حسين سالم أنا لم أقبل الدفاع عنه إلا بعدما تأكدت وكنت مؤمنا إيمانا كاملا بأنه لم يرتكب جناية وكنت واثقا من براءته، وأنا شخصيا أدرس حالة الموكل، وإن كان ليس له حق لا أقبل الدفاع عنه وعندما توليت مهمة الدفاع عن حسين سالم درست موقفه وكل القضايا المرفوعة ضده واقتنعت اقتناعا كاملا بأن موكلى على حق وليس مدانا ومن متطلبات العدالة أن أقف بجانب الحق.



آخر الأخبار