فى بلاط الملك فيليب أسرار قصر لازارزويلا

26/11/2015 - 8:42:02

تقرير: نادية وهيب

الأسرة الملكية الأعظم في العالم هي بالطبع العائلة المالكة البريطانية، ولكن المباني الملكية الأكثر فخامة وعظيمة في أوروبا هي القصور الملكية الإسبانية وهو ما نجده في قصر “لازارزويلا” الذي أقيم في القرن السابع عشر ويقيم فيه الملك فيليب السادس ٤٧ عاماً وزوجته الملكة ليتيسيا وابنتهما ليونور ١٠ سنوات وصوفي ٨ سنوات. ولا يعرف أحد الكثير عما يدور داخل القصور الملكية فهي حياة يحيط بها الغموض والسرية التامة، إلا أن صدور كتاب مؤخراً في إسبانيا يصف الحياة اليومية داخل “لازارزويلا” بعنوان بلاط الملك فيليب.


وقد أثار الكتاب جدلاً واسعاً، فهي المرة الأولى التى يتعرف فيها القارئ على ما يدور داخل القصر وعن أصدقاء العائلة المالكة المقربين ومستشاريهم.


فقد كشف الكتاب أنه رغم وجود مربية، خاصة لابنتي الملك إلا أن الملكة ليتيسيا كأي أم تحرص على متابعة أدق تفاصيل حياتهم، فهى من توقظهم كل صباح وتعد لهم الفطور.


حتى الملك فيليب السادس يحرص على قديم المشروبات لضيوفه بنفسه؛ ترحيباً بهم رغم وجود مسئولين بالقصر للقيام بهذه المهمة - أما عن الشئون السياسية للدولة، فإن الملك فيليب السادس لا يتخذ القرارات بشكل منفرد مثلما كان يفعل والده الملك السابق خوان كارلوس، حيث كان يجتمع بمستشاريه ثم ينفرد هو بالقرارات. أما فيليب فيفضل معرفة آراء مستشاريه ليصل معهم لاتخاذ القرارات المناسبة، وهو ما أكد عليه منذ توليه العرش بأنه سيسعى لتحديث الملكية.


وبالرغم من مشاغل الملك فيليب السادس إلا أنه يحرص على إيجاد الوقت للقيام برحلات رياضية وقضاء السهرات مع أصدقائه المقربين وهم أصدقاء الطفولة والمدرسة وأقاربه.


أما أكثر أصدقائه الأوفياء وهو صديق الطفولة “الفارو فوستر” الذي يعتبره شقيقه وكاتم أسراره وملجأه عند الشدة ويعمل مستشاراً في مجال الطاقة المتجددة. الطريف أن طفليه في نفس مدرسة ابنتي الملك فيليب، كما أن والده صديق حميم للملك السابق خوان كارلوس .


أما صديقه جافيه لوبيز، فقد كان من أقرب أصدقائه إلا أنه تم إبعاده عن دائرة الملك بعد تورطه في قضايا فساد، أما زوجته فلا تزال الصديقة المقربة من الملكة ليتيسيا. أما فرناندو ليو بواسيه فهو صديقه ومساعده في سباق الزوارق وهي الرياضة المفضلة للملك، كما أن فرناندو أحد الشهود على عقد زواج الملك ومعروف عنه أيضاً أنه السكرتير الخفي له، كما أنه اشترك معه في أربع دورات للألعاب الأولمبية منذ ١٩٨٨ وحتى ٢٠٠٠.


أما فريق مستشاريه فهو يثق بهم ويعتمد عليهم وعلى اسهم المحامي “جيم الفونسين” الذي عمل معه سكرتيرا على مدى عشرين عاماً ليصبح حالياً رئيس مستشاريه. أما المتحدث الرسمي للملك فهو الصحفي جوردي جوتيريز شغل هذا المنصب منذ عشر سنوات، وهو من الشخصيات القليلة التى احتفظت بمنصبها بعد تنازل الملك خوان كارلوس عن العرش لابنه.


أما مسئول الأمن فهو ميجل هيريز ويعمل في هذا المنصب منذ ٣٠ عاماً، فهو مسئول عن أمن الملك فيليب وزوجته وابنتيه ويعرف كل أسراره وهو يشغل هذا المنصب منذ كان الملك فيليب في السابعة عشرة من عمره.


أما الدائرة المحيطة بالملكة ليتيسيا مستشارها الخاص جوزيه مانويل، وهو لم يفارقها منذ عام ٢٠٠٣ منذ كانت تعمل في مجال الصحافة، وحتى أصبحت ملكة إسبانيا فهو يعد الناصح الأمين والمرشد بالنسبة لها. أما مصففة شعرها فهي ماريا لويس فاليرو وهي تعمل معها منذ بداية حياتها كصحفية. أما أصدقاؤها المقربون فهم أصدقاء الطفولة والعمل وهي تحرص على استمرار علاقتها بالجميع فهي تسعي للقائهن والخروج لتناول الطعام معهم كلما وجدت الفرص لذلك. المعروف أن الملكة ليتيسيا أقامت في قصر “لازارزويلا” حتى قبل زفافها من الأمير، حيث أمرت الملكة صوفيا وقتها ابنها الأمير فيليب بدعوة خطيبته لنقل إقامتها للمقر الخاص بالأسرة المالكة، حتي يتم الزفاف وكان من المقرر أن يقيم العروسان في قصر الأمير، وهو أحد القصور الملكية المخصصة لولي العهد إلا أن الملكة صوفيا قررت بقاء ولي العهد وزوجته معها في القصر إلى أن تنازل الملك خوان كارلوس ٨٨ عاماً عن العرش لابنه العام الماضي ليقيم الملك السابق مع زوجته صوفيا في الدور السفلى للقصر ليتفرغ لرحلاته والاستمتاع والبعد عن السياسة تاركاً للملك الجديد المكتب الرسمي الخاص به ليدير منه شئون البلاد، المعروف أن القصر تبلغ مساحته ٣١٥٠ متراً مربعاً وتم تأثيثه بمفروشات وتحف وساعات وتماثيل ذهبية وهو مكون من ثلاثة أدوار يقيم الملك فيليب في الأدوار العليا المكونة من غرف نوم واستقبال، أما والده فقد فضل الدور الأول.



آخر الأخبار