الحكومة: حلول غير تقليدية لمواجهة نقص تمويل «البنية الأساسية»

25/11/2015 - 3:13:52

تقرير: سحر رشيد

لاتزال مشكلة توفير التمويل اللازم لمواجهة مشروعات البنية الأساسية سواء المشروعات الجديدة أو المشروعات المتوقفة على مدار السنوات السابقة أو حتى توافر النقد الأجنبى لمواجهة توفير الواردات، هى المشكلة الأكبر التى تواجه حكومة المهندس شريف إسماعيل، طبقا لتقارير تؤكد الحاجة الملحة لتوفير مليارات الجنيهات لمشروعات البنية الأساسية والمشروعات العاجلة، لدرجة أنها وصفت بعض هذه المحافظات بأنها الأكثر معاناة وخاصة فى مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى.


وكشفت التقارير التى عرضت على مجلس الوزراء أن البنية الأساسية فى حاجة شديدة لتطويرها واحتياجاتها لاستثمارات ضخمة فى ظل برنامج زمنى محدد والعمل على توفير هذه الاستثمارات بخطط جديدة غير تقليدية، حيث تعرضت مشروعات البنية الأساسية خلال الفترة الأخيرة إلى نوع من التراجع والعجز فى التشغيل والصيانة، ومنها مشروعات الصرف الصناعى والزراعى والمستشفيات ومياه الشرب والصرف الصحى والتعليم وغيرها وسيتم التعامل مع هذه المشروعات على غرار مشروعات الكهرباء والغاز.


وأوضحت التقارير أن الحكومة أكدت على ضرورة توجيه الموارد لانقاذ المشروعات التنموية ومنها مشروعات قناة السويس وتنمية محور القناة بطول ١٨٢ كم ومشروعات الطاقة سواء من المصادر التنفيذية أو الطاقة الجديدة والمتجددة ومشروعات استصلاح الأراضى الزراعية وتطوير شبكة الطرق، وباقى مشروعات البنية الأساسية فضلا عن برامج التنمية البشرية لتحقيق النمو الاحتوائى والتنمية الشاملة بمفهومها الواسع.


وعلى الرغم من جهود الحكومة السابقة برئاسة محلب فى مواجهة المشروعات المتوقفة باعتبارها اقتصاداً غارقاً وضرورة الانتهاء من هذه المشروعات وسرعة دخولها الخدمة للاستفادة من الاستثمارات التى تم انفاقها عليها وحتى يستفيد منها المواطن فى أقرب وقت.. وأن خطة التنمية المحلية تأتى على رأس أولوياتها ضرورة استكمال المشروعات المتوقفة قبل البدء فى مشروعات جديدة إلا أن عدم توافر الموارد المالية اللازمة لذلك أخر تحقيق هذه الأهداف.


وهو ماكشف عنه التقرير الذى عرضه وزير الإسكان والمرافق على رئيس الوزراء حيث أعلن الاستثمارات المطلوبة فى مجال تقديم خدمات مياه الشرب والصرف الصحى فى أنحاء الجمهورية وخاصة فى محافظتى الإسكندرية والبحيرة.


ولفت التقرير إلى أنه فيما يتعلق بمشروعات الصرف الصحى بمحافظة الإسكندرية فإن الاعتمادات الإضافية المطلوبة للصرف الصحى خلال الأعوام من ٢٠١٥ وحتى ٢٠١٨ تبلغ ٢ ميار و٥٣٤ مليون جنيه لتنفيذ ٥ مشروعات صرف صحى بمناطق مختلفة وتوصيل مرافق فى مناطق أخرى .. وكشف التقرير عن ضرورة توفير حوالى ٢ ميار جنيه للأعوام المالية القادمة على مدار عامين لإنهاء ٨ مشروعات صرف صحى بالمحافظة.


وأكد التقرير على ضرورة توفير حوالى ٤ مليارات جنيه لمواجهة تفاقم الأزمات المتوقعة بخدمة مياه الشرب لمحافظات الجمهورية بطاقة انتاجية إضافية ٢٦٢٢ الف متر مكعب لعدد ٨٦ محطة جار تنفيذها تم ادراج مليار و١٤ مليون جنيه خلال خطة العام المالى الحالى.


وكشف التقرير أن هناك محافظات أكثر معاناة فى خدمات مياه الشرب وهى محافظات الجيزة والقليوبية والدقهلية والشرقية وسوهاج تحتاج استثمارات ٢ مليار و١٥ مليون جنيه تم ادراج نصف مليار جنيه فقط فى موازنة العام المالى الحالى وفى مجال مشروعات الصرف الصحى فإن الحكومة وضعت مشروعا قوميا على مدار نوعين من الخطة الأولى عاجلة يتم تنفيذها خلال عامين ونصف لزيادة نسبة التغطية من ٦.١٤٪ إلى ٤٩٪ وتضم ١٦١٦ قرية و١١٥ تابعا والخطة المتكاملة يتم تنفيذها خلال ١٠ أعوام وتهدف لتغطية باقى قرى وتوابع الجمهورية بنسبة تغطية ١٠٠٪ وتضم ٢٣٩٧ قرية و٢٥٠٩٥ تابعاً ٢٠١٨ بلغت مليارا و٢٥٠ مليون جنيه لمشروعات الصرف الصحى فى حوالى ٦ مشروعات لعدد كبير من قرى المحافظة منها ٢٠٠ مليون جنيه لمشروعات الصرف الصحى محولة من البنك الدولى.


كشف التقرير الذى عرضه وزير الإسكان عن الحاجة لتوفير٣٠ مليار جنيه للمشروعات القومية التى يتم تنفيذها فى مجال مياه الشرب والصرف الصحى على مستوى الجمهورية منها ٩ مليارات جنيه لمياه الشرب و١٥ مليار جنيه للصرف الصحى بالقرى و٦ مليارات جنيه للصرف الصحى بالمدن.


وطالب بضرورة توفير الاستثمارات المطلوبة لمواجهة مشكلات عدم توفير خدمات مياه الشرب بالكثير من المحافظات لتغطية الفجوة التمويلية البالغة حوالى ٥٢.٨ مليار جنيه لامكانية طرح وتنفيذ المشروعات المهمة والملحة المطلوب دخولها الخدمة خلال الأعوام الثلاثة القادمة، وذلك من خلال اتاحة استثمارات إضافية بخطة العام الحالى بقيمة ٨.٢ مليار جنيه إلى جانب استثمارات اضافية بقيمة ٣ مليارات جنيه بخطة العام المالى القادم وضخ استثمارات اضافية بقيمة ٧١.٢ مليار جنيه العام المالى ٢٠١٧/٢٠١٨.


وأكد تقرير وزير الإسكان أن القرى المخدومة بالصرف الصحى تبلغ ٦٦٧ قرية و١٩٠ تابعاً من إجمالى ٤٧٠٠ قرية و٢٥٤٠٠ تابع على مستوى الجمهورية.. وأنه جار تنفيذ مشروعات صرف صحى فى ٨٩٦ قرية و١١٥ تابعاً بما يخدم ٨ ملايين نسمة بتكلفة ٧.١٣ مليار جنيه وأن القرى المحرومة تحتاج ١٠٠ مليار جنيه و٣ آلاف و١١٧ قرية و٢٥ ألفا و٩٥ تابعاً تخدم حوالى ٢٤ مليون نسمة.


أشار التقرير إلى أن المشروع القومى للصرف الصحى بالقرى يهدف إلى توصيل خدمات الصرف الصحى لجميع القرى المصرية والتوابع المحرومة على مستوى الجمهورية فى فترة زمنية مناسبة وتحسين الصحة العامة للمواطنين وتوفير الظروف البيئية الملائمة للمعيشة وحماية المياه الجوفية من التلوث وتوفير فرص عمل للشباب والحفاظ على صحة المواطنين.


وبالتوازى مع تقرير وزارة الاسكان تلقى المهندس شريف إسماعيل تقريرا من وزير الرى حسام مغازى كشف عن اجراءات الحكومة لتطوير محطات الرفع على المصارف وشبكة الرى والصرف بمحافظات الاسكندرية والبحيرة والدقهلية باجمالى تكلفة يقدر بنحو مليار و٥٧١ مليون جنيه منها مليار و١٨٨ مليون جنيه لتطوير محطات الرفع على المصارف و٢٤٥ مليون جنيه لتحسين شبكة الرى و١٣٨ مليون جنيه لتطوير شبكة الصرف.


وتواجه الحكومة مشكلة توفير هذه الاستثمارات باعتبار أن هناك اعتمادات اضافية تفوق المليارات تحتاج إليها، كما كشفت التقارير عن إيجاد حلول غير تقليدية لتخفيض تكلفة المشروعات الخدمية مع الترحيب بمساهمات المجتمع المدنى فى جهود التطوير.


فى الوقت ذاته استطاعت الحكومة أن توفر ٧٥ مليار جنيه استثمارات فى خطة العام الحالى بزيادة ٢٥٪ من متوقع العام السابق من بينها ٥٥ مليار جنيه حمولة من الخزانة العامة مقارنة بنحو ٣٠ - ٤٥ فى متوقع العام السابق حيث سيتم توجيه موارد متزايدة لتمويل المشروعات التنموية وتحديث البنية الأساسية لتحسين مستوى الخدمات العامة للمواطنين.. خاصة أن الموازنة العامة تستهدف التوازن بين الاسراع من معدلات التشغيل وفرص العمل الحقيقية الجديدة واحداث تحسن سريع وملموس فى مستوى الخدمات العامة الأساسية وفى برامج الحماية الاجتماعية التى تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وفى نفس الوقت التأكد من تمويلها من اجراءات اقتصادية تدر دخلا اضافيا فى ظل محدودية الموارد وبما يحافظ على الاستقرار المالى وزيادة الثقة فى الاقتصاد.