الخلافات بين الأعضاء بدأت مبكرا: البدلات و«الباسبور».. قنابل تنتظر البرلمان

25/11/2015 - 2:10:10

  عدسة: خالد مشعل عدسة: خالد مشعل

تقرير: عبدالحميد العمدة

«قيمة المكافأة التي يحصل عليها النائب.. وجواز السفر البرلمانى.. والتذاكر المجانية في الطائرات والقطارات».. يبدو أنها ستكون قنابل موقوتة مع بداية انعقاد مجلس النواب الجديد، خاصة بعدما تفجر الحديث عنها في الفترة الأخيرة.


«المصور» كانت هناك ورصدت رد فعل النواب على احتمال إلغاء العديد من الإمتيازات التي كانوا يحصلون عليها في المجلس السابق.


وفي مشهد غريب ولافت للانتباه، تساءل غالبية أعضاء مجلس النواب الفائزون في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية عن قيمة المكافأة الشهرية التي يحصل عليها النائب، فضلا عن المستحقات الأخرى كبدل المبيت والسفر، وغير ذلك من المستحقات والحقوق مالية للنائب.


وأثناء انعقاد اللقاء التعريفي الأول الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس النواب برئاسة خالد الصدر، بدأت الأحاديث الجانبية بين النواب واستفساراتهم  حول حقوقهم المالية والعينية، واشتد النقاش وزاد غضب بعض النواب، عندما تحدث أحد موظفي الأمانة العامة بالمجلس عن قيمة المكافأة الشهرية، موضحا للنواب الجدد أنها لن تتجاوز مبلغ العشرين ألف جنيه شهريا تحت أى مسمى، لأنه وفقا للدستور يكون إجمالي المكافأة الشهرية لا يتعدى أربعة أضعاف الحد الأقصى لما يتحصل عليه النائب من مكافأة شهرية.


ووفقا للائحة مجلس النواب، فإن قيمة المكافأة الشهرية للنائب تبلغ خمسة آلاف جنيه، فضلا عن احتساب مقابل حضور الجلسة العامة بمائة وخمسين جنيها، ومقابل حضور جلسة اللجان النوعية بخمسة وسبعين جنيها، بما يعني أنه في حالة حضور النائب لجميع الجلسات العامة بواقع جلستين يوميا وكذلك بالنسبة لجلسات اللجان النوعية، يصبح متوسط ما يتقاضاه النائب يوميا عن حضور الجلسات ٣٠٠ جنيه يوميا، و١٥٠ جنيها مقابل حضور اللجان النوعية، بمتوسط ثلاثة أيام أسبوعيا. وفي كثير من الأحيان حسبما يقرر المجلس وله الحق في ذلك وفق لائحته فإن انعقاد الجلسات لا يقل عن ثلاثة أيام أسبوعيا ولا يزيد على ٥ أيام.. الأمر الذى يعني أنه مهما كانت أيام انعقاد جلسات المجلس، فلن يتجاوز ما يتقاضاه النائب مبلغ ١٥ ألف جنيه شهريا، وذلك في حالة حضور جميع الجلسات واللجان.


وخلافا عن ذلك فمن المتوقع وفق ما يتردد بشأن تعديل عدد لجان مجلس النواب لتصل إلى ٣٠ لجنة بزيادة ١١ لجنة عن عدد اللجان الحالية البالغ ١٩ لجنة نوعية.


وخلافا لقيمة المكافأة التى تمت مضاعفتها إبان حكم جماعة الإخوان الإرهابية عما كانت عليه قبل ثورة «٢٥ يناير» عام ٢٠١١، يحصل النواب وخاصة نواب المحافظات البعيدة والنائية على تذاكر سفر بالطائرة مجانية ويتم الحجز من أقرب مطار بالنسبة لدائرته، خلافا لاشتراك مجاني للنواب الذين يستخدمون القطار من نواب المحافظات القريبة، وإن كان عهد الإخوان شهد توفير مبيت للنواب وخاصة القيادات منهم  بكبرى الفنادق دون بقية النواب، وهو الأمر الذي تم إلغاؤه للنواب الحاليين، والذي اعترض البعض منهم على ذلك، مطالبين بضرورة توفير مسكن أو مقابل مبيت وخاصة نواب المحافظات البعيدة ومن ليس لديهم محل إقامة بالقاهرة.. الأمر الذي يرهقهم ماديا.


ما سبق أثار اعتراض النواب على قيمة المكافأة، ودارت الأحاديث الجانبية والحوارات الثنائية التى كانت أغلبها رافضة لمبلغ المكافأة مطالبين بزيادتها، لأنها من وجهة نظر البعض لا تكفى مصاريف واحتياجات النائب، خاصة أنه وفقا للدستور يحظر على النائب العمل في وظيفة أخرى طوال فترة عضويته بالبرلمان.


ورفض غالبية النواب بشكل قاطع دعوات البعض بالتنازل عن قيمة المكافأة والعمل دون مقابل لخدمة البلد في ظل الظروف التي تعانيها والأزمة الاقتصادية التي تمر بالبلاد، معللين ذلك بأنهم ليسوا جميعا رجال أعمال أو لديهم مصادر دخل أخرى تساعدهم على الإنفاق على أسرهم، فضلا عن تحمل تكلفة السفر والمجىء من محافظاتهم لمقر المجلس، وبعض النفقات التى ينبغي على النائب إنفاقها على بعض الخدمات الخاصة بالمواطنين .


ولم ينته الأمر عند هذا الحد، بل زاد الغضب عندما تحدث أحد أعضاء الأمانة العامة أمام الأعضاء، قائلا إن جواز السفر الذي يحصل عليه النائب يجدد كل عامين ولا يجوز استخدامه إلا في السفريات الخاصة بالمجلس وفي إطار مهمة نيابية رسمية ويحظر استخدامه في السفريات والرحلات الخاصة والشخصية، الأمر الذى واجه اعتراضا من جانب بعض الأعضاء الذين رفضوا ذلك، موضحين أنه من حق النائب استخدامه كيفما يشاء سواء في الرحلات الشخصية أو المتعلقة بطبيعة عملهم النيابية في المهمات الرسمية بإذن رئيس المجلس وذلك أسوة بأعضاء المجالس السابقة. وقال النواب إن ذلك يعد مخالفا لمبدأ الفصل بين السلطات، لأنه يعطي الحق للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الخارجية بالتدخل في سلطة البرلمان، وهو الأمر الذي دفع المسئولين عن الأمانة العامة لمجلس النواب بتهدئة النواب،  موضحين لهم أنه من حقهم كنواب عند انعقاد المجلس، أن يتخذوا ما يرونه، وما حدث منا لا يتعدى التعريف بحقوق وواجبات النائب.