أيوب: الحدود يستحق التواجد مع الكبار

25/11/2015 - 11:01:16

حوار: محمد أبوالعلا

أحمد أيوب أحد المدربين الواعدين فى الفترة الحالية عمل مساعدا فى الأهلى، ويتولى حاليا المسئولية الفنية لحرس الحدود خلفا لعبد الحميد بسيونى، طموح فى حواره معنا يكشف عن آماله مع الحدود ويوضح أسباب ابتعاده عن الأهلى، وأشياء أخرى عديدة.


كيف ترى تجربة المدير الفنى مع فريق حرس الحدود؟


تجربة جديدة وهامة بالنسبة لى كرجل أول ومدير فنى لفريق له باع فى بطولة الدورى العام، وذلك بعد فترة الثلاث سنوات ونصف التى عملت بها كمدرب مساعد ثم مدربا عاما داخل النادى الأهلى، وبالفعل حققت بها نجاحات وبطولات كثيرا تقدر بنحو ٨ بطولات محلية وقارية مع الفريق، أما عن تجربة حرس الحدود أعتقد أنها تجربة هامة للغاية بالنسبة لى، فهى تطور طبيعى للفترة الكبيرة التى أمضيتها فى العمل بالمجال التدريبى، كل شخص له طموحات ويجب أن يسعى لتحقيقها، وقد فعلت هذا الآن، لذلك اسعى للنجاح فى هذه التجربة لأننى لا أريد الرجوع للوراء مرة أخرى، بل أطمع فى تكملة المشوار حتى النهاية، وأعتقد أننى الآن أمتلك كل الخبرات التدريبية التى تؤهلنى لخوض مضمار المنافسة أمام عدد كبير من المدربين ممن يمتلكون أسماء وسمعة تدريبية مميزة للغاية، داخل الدورى المصرى..


لماذا اخترت أن تبدأ الخطوة الأولى لك كمدير فنى داخل فرق حرس الحدود دون غيره؟


اخترت حرس الحدود لعدة أسباب أهمها أننى ابن من أبناء النادى، لقد خدمت به كلاعب ومدرب لمدة عشر سنوات كاملة، لذلك اعتبر الحدود بالفعل هو بيتى الثانى بعد الأهلى، وليس هذا فقط ما دفعنى للموافقة على هذه المهمة، لقد شعرت برغبة كبيرة وملحة من قبل مسئولى النادى لتواجدى بينهم والرجوع والعمل داخل هذه المنظومة مرة أخرى، بالإضافة إلى حالة الانضباط الكبيرة، التى تتمتع بها هذه المنظومة العسكرية الكبرى، وهذا أهم شىء دفعى للموافقة على العرض، ولإيمانى الكبير بأن النجاح فى أى عمل مهما كان لن يأتى دون تواجد حالة من النظام والانضباط لتكتمل أركان العمل الناجح، وهذا ما يميز العمل داخل أندية الجيش على وجه الخصوص، ولاسيما يأتى النجاح والتوفيق بعد ذلك.


ما هى الاستراتيجية التى تنوى تنفيذها مع الفريق خلال المرحلة القادمة فى ظل تراجعه فى ترتيب جدول الدورى؟


بالفعل يعيش الفريق حاليا فترة صعبة للغاية، من عدم استقرار للمستوى بشكل كبير، لقد لعب الفريق خمس مباريات بالدورى، ويتبقى له ٢٩ مباراة أخرى بالبطولة، نستطيع من خلالها تعديل الأمور وتصحيح مسار الفريق للأفضل فى أسرع وقت ممكن، وهذا ما أعمل عليه مع الجهاز المعاون فى الفترة الحالية، سنبدأ فى التفكير، إذا ما كنا سنحتاج إلى إقامة معسكر إعداد كامل، أو إقامة عدد من المباريات الودية التحضيرية للدورى، كل هذا سيتخذ به قرار نهائى ورسمى خلال الأيام القليلة المقبلة، الجميع يعلم أن المباريات القادمة ستكون أكثر صعوبة من السابق، لكننا سنسعى لاستغلال فترة التوقف الحالية فى تهيئة اللاعبين وتحضيرهم لهذه المواجهات، وسنسعى أيضًا لتكملة ما أنجزه الكابتن عبدالحميد بسيونى، المدير الفنى السابق مع الفريق خلال الفترة السابقة، يجب أن أعطيه حقه كاملا لقد بذل جهدا كبيرا مع الفريق فى المرحلة السابقة وحقق نتائج جيدة أيضًا، لكن التوفيق لم يحالفه فى النهاية، لكننا نتمنى التوفيق للفريق حتى يصل للأفضل.


هل تحدثت مع بسيونى بعد صدور قرار تعيينك بدلا منه لقيادة الفريق؟


بالتأكيد بسيونى عشرة عمر وأخ لى، لقد تربينا معا داخل فريق حرس الحدود ثم المنتخب العسكرى، للعلم بسيونى كان من أوائل المهنئين لى بالمنصب الجديد، وهذا ينم عن العلاقة القوية، التى تجمعنا، وقد حدث بيننا نقاش طويل حول عدد من السلبيات التى واجهت الفريق خلال فترة تواجده، وتحدثنا عن طبيعة وشخصيات بعض اللاعبين داخل الفريق وكيفية التعامل معهم بشكل جيد، وأمور أخرى تخص الفريق لن أفصح عنها، لكنها كانت مكالمة مثمرة للغاية وبدأت أتحسس من خلالها على بعض السلبيات داخل الفريق، والتى سوف أجاهد للقضاء عليها مع مرور الوقت وتوالى المباريات..


ماذا يحتاج الفريق الحالى حتى يستطيع المواصلة فى الدورى؟


يوجد مميزات كثيرة فى لاعبى الجيل الحالى للفريق، النزول بالأعمار السنية، والذى يتواجد بشكل كبير معظم لاعبى الفريق، وهذا الأمر بالفعل يحسب لبسيونى، فى تكوين هذه التوليفة من اللاعبين الشباب، لكن لابد أيضًا من تواجد عدد آخر مكمل لهم من اللاعبين الكبار من أصحاب الخبرات، حتى تقوم بمساعدة الأصغر سنا، وتقوم بتوجيههم داخل ارضية الملعب، ولاسيما فى المباريات الهامة، وهذا يعد أول طلب رسمى لى، تم توجيهه إلى الإدارة، وهو ضرورة استقطاب عدد من اللاعبين من أصحاب الخبرات فى فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، حتى تكتمل صفوف الفريق بشكل يسمح لى بوضع خطة وتشكيل متكامل يجمع ما بين الخبرة والشباب، وهذا ما نتمناه ونسعى لتحقيقه مستقبلا، حتى نتمكن من تحقيق ما نحن هنا لأجله، وهو تعديل مركز الفريق فى جدول الدورى ودخوله ضمن المراكز العشرة الأولى وهذا فى رأيى المكان الطبيعى، الذى يستحقه للفريق..


هل طالبت بالفعل بتغيير الجهاز المعاون السابق من إدارة النادى؟


لم يحدث هذا على الإطلاق لم أطلب تغيير أي من أعضاء الجهاز المعاون الحالى، لأننى أعلم جيدا بدرايتهم الكاملة بكل ما يخص الفريق من خلال المعايشة الكاملة من الفريق طوال الفترة السابقة، وهذا الأمر سيساعد بشكل كبير فى لم شمل الفريق مرة أخرى، ولاسيما عودته للمركز الذى يستحقه وسط الجدول، بالإضافة إلى العلاقة القوية بيننا جميعنا أصدقاء من أول اللواء مشهور مدير الكرة والكابتن سامى قمصان المدرب العام ومحمد حليم المدرب المساعد والكابتن إيهاب جلال مدرب حراس المرمى، أعتقد أنه جهاز متكامل وجيد، وفى النهاية الجميع يعمل لصالح الفريق ليس أكثر وهذا ما سيساهم فى النجاح مع الوقت.


ما هى الأسباب الحقيقية لرحيلك عن القلعة الحمراء بعد هذه النجاحات الكبيرة؟


باختصار لقد اعتذرت عن المنصب حتى لا أقلل من نفسى أو أمحى النجاحات السابقة التى حققتها مع الفريق، وأنا بالفعل من تقدمت بطلب للرحيل عن الفريق، بالرغم من التمسك الكبير من قبل الكابتن زيزو بتواجدى مع الجهاز الأجنبى الجديد، لكننى شعرت أننى لن أستطيع تحقيق أكثر مما تحقق، أو بمعنى آخر «حسيت أنى مكنش هيبقى ليه دور فعال مع الفريق لو كملت فى ظل التغيرات والإضافات الجديدة داخل الجهاز الفنى»، لذلك قررت الابتعاد لخلق حالة من الهدوء والاستقرار داخل الجهاز الجديد الرحيل، وقررت وقتها خوض تجربة جديدة وتحقيق طموح شخصى جديد مع ناد آخر، لكن كمدير فنى وليس مدربا عاما، وبالفعل أتت الفرصة التى تمنيتها طويلا، وأعتقد أن هذا طموح مشروع لأى مدرب فى العالم وليس لى فقط..


رأيك فى البرتغالى بيسيرو المدير الفنى الجديد للأهلى؟


بيسيرو مدرب جيد، يمتلك شخصية مميزة وله رؤية خاصة به يريد تطبيقها مع الفريق، وأعتقد أن إمكاناته ستظهر بشكل أكبر مع الوقت، لكن يجب على الجميع مساندته بشكل أكبر، وعدم التعامل معه بسلبية وعدم مهاجمته على كل صغيرة وكبيرة بعد كل مباراة، مثلنا كان يحدث مع الأسبانى جاريدو من قبله، وهذه كانت أكبر المشاكل التى واجهته وتسببت فى رحيله بعد ذلك، لذلك يجب على الجميع مساندة بيسيرو ودعمه بكافة الاحتياجات، التى يطلبها وإعطائه وقتا كافيا، لتحقيق وتنفيذ فكرة التدريبى مع الفريق وإبعاده عن الضغوطات التى بدورها ستتسبب فى حالة من التشدد.